وقد يكون حظكَ من الدنيا منفى صغير..غُربةً تلو غُربة..حينها تكون حروف الكلمات التي تكتبها مطابقة تمامًا لتلك الدقائق التي تعيشها..وحينما تختتمُ قصيدةً تكون قد اختتمتَ يومًا من حياتك. البحرُ مُتَّسعٌ لأوجاعِ القوارب..وما أحوجنا لمُتَّسَعٍ نبوح فيه بما نكتم في صدورنا.
ومن أجواء الديوان
**
بالكوبِ نصفٌ فارغٌ مَنفًى و أحلامُ القُرنفلِ لا تزالُ بريئةً بِكرًا ويرتشفُ الصِّغارُ مِنَ السَّواقي نلعبُ ال "حجلى" ولا نرتاحُ نقفِزُ مِن هُنا لِهُناكَ نضحَكُ حينَ تَرمي البنتُ عَن قصدٍ ضَفيرَةْ نحنُ العفاريتُ الصغيرةُ لا ننامُ معَ الظَّهيرَةْ
**
الفجرُ أقربُ مِن بكاءِ الليلِ أيتها الصغيرةُ والوقوفُ على الجراحِ سيُنبِتُ القمحَ المُندَّى فاحملي عنِّي الدَّمارْ لا ليسَ لي في الأرضِ نَهرٌ جفَّ هذا النَّهرُ مِن بَعدِ الحِصارْ إنِّي أنا العربيُّ حرفًا فاكتبي نبضَ الفؤادِ من اليمينِ إلى اليسارْ