ينطلق هذا الكتاب من تحديد مفهوم الأجيال المقبلة وارتباطه بالعلوم الاجتماعية، وتحديدًا بعلوم السوسيولوجيا والفلسفة والاقتصاد وعلم النفس. فهذا المفهوم مرتبط بالدراسات المستقبلية، نظرًا إلى تأثير السياسات المطبقة في مصير الأجيال المقبلة، على أمل أن تتغير النظرة إلى المستقبل لأهمية ذلك في مسار بناء المستقبل العربي المنشود. كما يتناول الكتاب العدالة داخل الجيل نفسه، والعدالة بين الأجيال، مثيرًا التساؤل عن جدوى التفريق بين المسألتين في ظل أهمية صون ما هو مشترك بين الأجيال، بغض النظر عن الزمان والمكان، ومؤكدًا أن حماية الميراث المشترك تُجسّد العمل الجماعي الكوني لنشر قيم العدالة والإنصاف والعيش المشترك وترسيخها في الأجيال المتعاقبة.