الدليل المهني للمصحح اللغوي يتناول التصحيح اللغوي من الناحية المهنية ويفتح لخريجي كليات اللغة العربية الطريق لدخول مهنة التصحيح اللغوي في المجالات المختلفة. يعرض الكتاب لأهم الوسائل والأدوات التي يحتاج إليها المصحح اللغوي، ويحتوي الكتاب على فصول نظرية وأخرى تطبيقية، كما استحدث المؤلف بابا جديدا بعنوان الخداع البصري ليؤصل بذلك لعلم جديد لم يتطرق إليه أحد في مؤلفات اللغة العربية التي تهتم بالتصحيح اللغوي. ويقدم غنيم شرحا مبسطا لأهم القواعد اللغوية الضرورية للمصحح اللغوي بأسلوب موجز ومختصر يجعل من مهنة التصحيح وسيلة سهلة للحصول على عمل وإتقان المجالات المختلفة للغة العربية.
في الخاطر تساؤلات كُثُر عما يجنيه المرء من فائدة تجاه لغته التي يتكلم بها ولا تتوالى تلك التساؤلات في مرحلة نضجه فحسب ، وإنما منذ ميلاده ! منذ صرخته وليدًا معلنًا ذاك السؤال على من حوله لماذا تلك اللغة بعينها ؟! وما القيمة العائدة من النطق بها غير الاتصال ؟! وتظل التساؤلات باقية في الخاطر تنتظر الإجابة الشافية بعد شقاء الانتظار ! إلا أن أغلبنا يصل إلى إجابات ليس لها محل من الإنصاف تجاه لغتنا العربية بعضنا يظن أن الأهمية تقتصر على كونها عادة للتواصل وألسنتنا عن النطق بها معوجة ! والبعض تجده ناصحًا للعابرين في طريق العلم قائلًا في حدة : تعلموا اللغة وعلموا أولادكم اللغة ! فالسؤال هنا من أين لنا أن نغترف ؟! فتأتي الإجابة التي نهش جوع الجهل من جنباتها من المدرسة ! وتجد القليل من يُصيب في إجابته ويتخير الطريق الوعر والتجول بين كتب التراث المُثقلة ، ولكن كيف لأمثالنا البسطاء أن نستمد من لغتنا الضوء دون صعوبة لا يقوى على استساغتها العقل ؟! وقلما نجد من الكتب أبسطها وأوجزها وأخفها على العقل في الأسلوب دون إخلال ، وكتاب الدليل المهني للمصحح اللغوي كنت أرى ولازلت مؤمنة بنظرتي تجاه اسمه أنه يستحق مسمى أشمل " نحو تصحيح الأفهام " ، " ومضات في بحر اللغة " ، " لغوي في غيابات الجب" ذاك الكتاب وجبة خفيفة تجوب بك إلى نواح لابد وأن تطلع عليها كعربي قارئ ، وتهدي ذاتك إلى أدوات عملية إن رغبت في ممارسة اللغة ، وتستوجب إلفات نظرك للكتاب ككاتب أو صحفي ستستشعر أنك في نزهة فكرية لا تمل منها ، بل وسيثيرك شغف " وماذا بعد؟! " والحقيقة أن الكتاب مفتوح لا بعد في نهايته ولا سقف لمرمى أفقه !! ليس في الحديث بقية إلا بين سطور الكتاب وليس في تعليقي ختام فأنت على وشك الشروع في فتح أبواب الكتاب ولا يصح حينها استئناف الكلام .. إذًا فلتبدأ الآن