عاش أناتول فازانبيان في بواتييه، فرنسا، في حقبة ما بين الحربين العالميتين، وعمل في حمّامٍ عموميّ. كان يتميّز بموهبة مذهلة في التقاط التفاصيل، فكان يصف الأيدي التي يناولها الصابون، ويسترق النظر إلى المستحمّين فيصف ألوان جلودهم وحركات أجسادهم والروائح التي تفوح منهم... +++ يتعرّف فازانانبيان إلى مصوّر فوتوغرافيّ يابانيّ يملك مكتبة قديمة في المدينة، فيطوّر موهبته إلى أقصاها، ويبدأ بتصوير الأشياء بدلاً من تدوينها. لكن هوسه بالتفاصيل وعشقه الذي لا يرتوي للجمال سرعان ما أوصلاه إلى نهايته المأساويّة. +++ يأخذنا ألبرتو مانغويل إلى عوالم مدينة بواتييه الساحرة، ليعيد بأسلوبه الأخّاذ كتابة قصة حياة أناتول فازانبيان، في مغامرةٍ نصف خياليّة، نصف حقيقيّة، تروي سيرة فنّان وعاشق
Alberto Manguel (born 1948 in Buenos Aires) is an Argentine-born writer, translator, and editor. He is the author of numerous non-fiction books such as The Dictionary of Imaginary Places (co-written with Gianni Guadalupi in 1980) and A History of Reading (1996) The Library at Night (2007) and Homer's Iliad and Odyssey: A Biography (2008), and novels such as News From a Foreign Country Came (1991).
Manguel believes in the central importance of the book in societies of the written word where, in recent times, the intellectual act has lost most of its prestige. Libraries (the reservoirs of collective memory) should be our essential symbol, not banks. Humans can be defined as reading animals, come into the world to decipher it and themselves.
تتناول رواية "عاشق مولع بالتفاصيل" السيرة الذاتية لـ(أناتول فازانبيان) بُناءاً على ما تركه من دفاتر تحكي قصة حياته. أناتول الذي كان يعمل في حمام عمومي، كان لديه شغف بالتفاصيل كما وضح العنوان.. وشغفه أصبح يكبر ويكبر حتى.. حتى كلفه حياته؟ رُبما نستطيع قول ذلك.
كان لـ(أناتول) ولع بالتفاصيل، ولكن التفاصيل لم تكن تفاصيل الطبيعة وما تحتويه من أشجار وأنهار ومظاهر خلابة! هو كان يرى كُل ذلك في الجسد البشري.. فهو وحده من يستطيع أن يستمتع بمُشاهدة شخص يأكل أمامه بشراهة ويرى في ذلك أزهى صور الجمال! وساعده على ذلك عمله في الحمام العمومي وأيضاً ذلك المُصور الفوتوغرافي الياباني.. الذي كان سبباً لتطور الولع والشغف ليُصبح متعلقاً بالتصوير والكاميرا.. ليُصبح الولع والشغف بالتفاصيل هي مركز حياة (أناتول).
الرواية بالنسبة لي كانت كئيبة وبالأخص في الجزء الثاني منها عندما تحرر الكاتب "ألبرتو مانغويل" من سرد التفاصيل كسيرة ذاتية وأتجه إلى سردها روائياً وهو ما رفع من تقييمي للرواية قليلاً.. فقصة غريبة كتلك كان لا بُد أن تكون روائية.. حتى أني تخيلتها سينمائياً وتمنيتها أيضاً. فأي روح وعقل يمتلكه (أناتول) ليكون غريب الأطوار بهذا الشكل؟ ما الذي مر به خلال حياته؟ شئ مؤسف تخيله بالطبع.
ختاماً.. لولا التغير الكبير الذي حدث في مُنتصف الرواية الثاني لما كُنت شعرت بسوداوية وغرابة أطوار (أناتول) بما يكفي.. وكنت سأرى تلك الحكاية حكاية عادية.. ولكنها غير عادية بالمرة.
يوجد في الطبيعة كائن نباتي يدعي "سابروفيت" يقتات علي المواد العضوية الميتة. لو حاولنا ايجاد معادل بيولوجي لأناتول فازبنيان في كوننا المتنوع، الهائج المعقد هذا، قد لا نكون مخطئين بمقارنته بهذا النبات الكتوم الشاحب، الذي يبدو بمظهر معدني اكثر من كونه نباتا، و الذي يقتات علي ما لا حياة فيه.
لن أخجل من قولي أنني لم أفهم هذه الرواية أن جاز تسميتها بذلك .
الكاتب مانغويل عُرف كباحث ومؤرخ، أكثر من كونه روائي، ومعظم كتبه تدور في فلك القراءة منها تاريخ القراءة ، وفن القراءة ، والمكتبة في الليل ، ويوميات القراءة .
ولم أفهم ماذا أراد بهذا العمل وما الذي يود إيصاله .
أحداث مربكة غير مترابطة يفصل بينها تفكير بصوت عالي مكتوب عن مواضيع مختلفة ومشتتة .
تتحدث عن شاب مولع بالوحدة والبعد عن الناس ، هوسه التلصصّ ومراقبة الناس وتصويرهم، بتفاصيلهم وحركاتهم وكلامهم وأجسادهم وتفاصيل كل جزء في الجسد والملابس بشكل مرضي ، يدل على علّة نفسية تستعصي على الشفاء . (يبدو أن الكاتب نفسه يعانيها ليكتب بهذه الدقة) المقززة احياناً.
من وجهة نظري هذه الرواية تنتقص وبشكل كبير من قيمة كاتبها.
الشيطان يكمن في التفاصيل، بطل هذه الرواية يدرك هذا، كل تفصيلة صغيرة هي كنز لابد الاهتمام به، لكن كاتب الرواية لم يقدر التفاصيل للأسف، فجاءت صياغته ناقصة ومفسدة لفكرتها الجميلة.
مانغويل روائي سيئ، لا يعرف كيف يكتب رواية، الأسلوب السردي الذي اختاره ليبني به هذه الرواية لا يليق بها، أسوأ اختيار ممكن، كما أن أسلوبه غلب عليه الطابع المقالي.
في نظري أن هذه الرواية لو بيد روائي شاطر يعرف كيف يوظف أدواته لأصبحت من العلامات الأدبية المميزة.
أعتقد أن الكتاب المفيد بالنسبة لي، هو ما يدفعني على افتعال خيال آخر فوق خيال، الكتاب الذي يكسبني أفكاراً للكتابة، الكتاب الذي يجعلني أغار لأنني لم أكتب مثل هكذا نص، ومانغويل يزيدني تشويقاً لأقرأ له المزيد والمزيد.
هنا، شخص مولع بالتفاصيل، أو كما يريد مانغويل، عاشق هو، يدقق فيما لا يدقق فيه آخرون، يرى تفاصيل التفاصيل، ليست الرؤية العادية، إنما ما يسمح له الذهاب بعيداً في تصوراته، فتصير الأذن مثلاً كهفاً، ويصير الجزء عالماً بأكمله. يتعرف على الكاميرا، وتبدأ مغامراته في تصوير تفاصيل الأجساد البشرية، والباقي مع مانغويل.
استغرقت ٢٠ دقيقة من التأمل وتقليب أفكاري ماهذا الكتاب الأحجية ؟! بحق أحجية
أشعر بضربة حادة على المخيخ أفقدتني إمّا ذاكرتي وإمّا وعيي وكلا الأمرين سيء جداً
رغم أن صفحات الرواية قليلة ورغم أنني ضد أن أناديها رواية ولكن أغلبها حشو فارغ لا معنى ولا فكرة ولا طرح
ياللهول !! من هذه القارئة المعتوهة لتصف مانغويل بهذا الوصف الغاضب وهو ملك وأسطورة على الساحة الأدبية !!
حسناً فليذهب إلى الجحيم هو وبطله فازانبيان كلاهما هنا سيء
و وجدته أخفق بشدة مع إصرار لا مثيل له
مشكلة أن نربط الكلاسيكية بالحداثة عندما يكون رابط الوصل منقطع تماماً أو متشعب بشكل متكور فلا رأس واحد أو شعبة تُمسك لتدلّك على طريق رئيس أو فرعي
وهنا يحدث أن يتوه القارئ ويتيه في شباك الكاتب العبقري الفذ بدافع الصيت
هنالك جانب إيجابي في كل الحدث بأنه : حتى الأجانب والغرب يبدو لي يتمتعون بعشوائية في التقييم كما الغالبية لدينا
والفئة التي جعلت إصدارات نمر الفودة الرديئة تتجاوز عشرات الطبعات هي نفسها الفئة الضالة أدبياً التي جعلت مانغويل يصل لهذا الصيت الذائع بناءًا على هذا العمل الرديء
عن الكتاب : _ رواية على ما أعتقد تقع ضمن ٩٦ص _ عدم ترابط جلّي للقارئ من فكرة ومفردة _ التشتت والشرود كان حاضراً بكل الصفحات _ هو أقرب لسيرة ذاتية فلم أجدها تنتمي للرواية بأي شكل رغم الكلام السردي فيها _ ملخصها عن عاشق ومهووس للتفاصيل عمل في فرنسا بحمّام عمومي وعشقه للتفاصيل جعله يصف كل شيء بدقة، بل ويحفظ كل صورة بدقة _ ثمّ يتعرف إلى مصور ياباني ويقنعه بالبدء في التصوير بدلاً من التدوين _ لكن نهايته وموته كان مشهد سخيف رغم أنه غير درامي أو دامي
أعترف بأنني وقعت في مصيدة العنوان الجاذب المُلفت
قد أنصح ب رواية لوليتا لو تم إجباري ولكن مطلقاً ليس هذه الرواية
Magnífica pieza borgeana. Manguel condensa en un pulido relato erótico los infortunios de un mirón fragmentado, Anatole Vasanpeine. Se trata de un ficticio informe histórico sobre un personaje imaginario. Las claves borgeanas saturan el relato, tanto en referencias levemente desplazadas como en alusiones crípticas que impulsan al lector hacia investigaciones detectivescas. El asedio de lo literario corre parejo con la condensación de problemas filosóficos de gran alcance. Lo particular y lo universal. La palabra y la cosa. La imagen y su referente. La parte y el todo. Lo finito y lo infinito. Todo se vuelve materia prima -pulsión erótica pura- de la máquina borgeana que opera Manguel, que Manguel no puede dejar de operar. Quizás se podría pensar este texto pasional como una refutación a la corriente crítica que acusa a Borges de falta de erotismo.
Só sabia que nele havia alguma coisa que ansiava por uma relação diferente com o mundo, não cingida ao que incha e supura e se agarra e murcha, mas sim ao que permanece constante e majestoso, único e massivo, como as constelações de estrelas.
ما زلتُ مولعًا بفكره " العبقريّه/ الموهبه الفذّه" للدرجه التي استطيع معها القول بأنها اللون الأدبي المُفضل بالنسبه لي . كانت البدايه حيث بدايه الجميع مع تلك الفكره .. عِطر زوسكيند ، عطر زوسكيند الذي داعبَ اُنوفَ الجميع حتى قبلوا عن طيب خاطر استحاله تخيّل احداثه ، فضلاً عن تُصور وقوعها بتلك الصوره التي صاغها الألماني النحيف . شئ آخر لاحظته ، و ربما لاحظه البعض ، وهو ان الادب العربي قد جاء خالياً تقريباً من معالجات لتلك الفكره لاسباب كثيره ، ربما اهمها صعوبه التناول في بيئه عربيه لا ترى فالموهبه شيئاً يستحق التقديس .. عدا خالد الذكر ، حارس مقام الحكايه ، خيري شلبي في بديعته " صهاريج اللؤلؤ" ، حيث تناول بما عهدته عليه من " حلاوه" سيره "كمنجاتي" احول العين من ريف دمنهور شغف الكمنجه وشغفته ، فخرجت الروايه كما لم يستطع حتى زوسكيند نفسه ان يكتب ولو إبتغى .. مُنذ بِضعه أيام ، قرأت " عاشق مولع بالتفاصيل" لمانغويل ، و يمكن القول ان "اناتول فازانبيان" بطل الروايه هو ذاته "جان بابتيست جرينوي" بطل العطر ، ذات الوَلَه ، ذات العشق ، ذات الانخراط في عبقريّته حد الموت ، و تذّكرت ما قيل عن ال"عشق" من قبل : ابحث عمّا تعشقه ، ثم دعهُ يقتلك .. حسناً ، هذا هو ما فعله كليهما . ليس "اناتول فازانبيان" نادماً على ما حدث له ، بل فعل عن قناعه ما وجده نهايه لا يمكن وصفها من وجهه نظره بالمأساويّه ، بل نهايه تليق لا يمكن تصور غيرها ..
مانغويل كتب بصوره احقّ بكل دقيقه امضيتها معه عن سيره فازانبيان التي كان لابد لها ان تخلُد . مانغويل يكتب عن اصعب الأمور بسهوله فتح صنبور مياه .
كتاب بسيط لكنه يحوي بداخله مغناطيس يشد القارىء حتى ينهي القراءة بعذوبة وسلاسة.. أحب هذا النوع من الأدب الذي يشد القارىء ببساطة الطرح .. والترجمة لهذا العمل رائعة جداً.. ممتنة لصديقي يزن الحاج على تقديم هذا العمل للقارىء العربي بهذه الترجمة الأنيقة.
رواية قصيرة بطلها يعمل فى أحد الحمامات العامة وهو شخص انطوائي لا يتحدث حتى مع أهله ومولع بالتفاصيل اكتسب صديق واحد فقط وهو بائع كتب ياباني؛ تعلم منه التصوير، واستغل الكاميرا لتحويل ولعه بالتفاصيل لشئ مرئ فكرة الرواية رائعة ومحاولة وصف ما يدور داخل رأس شخص مولع بالتفاصيل مهمه صعبة أغلب الريفيوهات والتقييمات سلبية ومع ذلك لولا بعض العيوب لاعطيتها 5 نجوم على الرغم من اننى نادرًا ما أقيم كتاب بخمس نجوم العيوب التى جعلتنى أنقص التقييم هو جزء من شخصية فازانبيان انا موافقة على تحويل ولعه بالتفاصيل لشئ مرئي لكن كونه يجمع الصور ويقلب بها يوميا بهذا الشكل المجنون لا أعتقد انه حقيقي ما اعرفه عن من يعبرون عن ما يدور بداخلهم بأي وسيلة فنية انهم دائما يجدون المتعه فى التعبير وانتاج العمل الفني فى ذاته هوسهم هو ممارسة الفن وليس النتيجة النهائية، فازنبيان كما صوره الكاتب كان يبتكر تقنيات جديدة للتصوير متعته فى الاهتمام بالتفاصيل نفسها وفى ابتكار طريقة جديدة لجعلها مرئية وبالتالى جمعه للصور وتقليبه فيها بهذا الشكل يوميا يجعل منه شخص مختل او مريض بينما يتلذذ باستراق النظر وينظر للصور بشئ من الشهوة، اعتقد ان مانغويل كان من المفترض ان يدرس الشخصية جيدًا ويكملها بشكل أكثر واقعية على سبيل المثال دارسو الطب والفن عندما يدرسون التشريح لاينظرون للجسم باى نوع من الشهوه ويتعاملون مع التفاصيل بتجرد ونجد الكثير من العامة يرون ان دراسة التشريح مثلا للفنانين شئ غير ضروري وان التدريب على الاسكتشات التشريحية طالما ان الجسم عاري او به بعض الاجزاء عارية فهو مصحوب بشهوة فى حين ان الحقيقة ليست كذلك اذا نظرت لها من ناحية الفنانين أنفسهم هنا مانغويل صنع شخصية فى البداية توحي لى بأنه فنان ومهتم بالابتكار وبتأمل ما حوله ثم جعله يتعامل مع منتج فنه هذا وكأنه شخص عامي لا يرى شئ فى الصورة سوى استراق النظر وتخيل باقي الصورة. فازنبيان الذي صوره مانغويل يلتقط الصورة كفنان مولع بالتفاصل ولكنه يتعامل معها بعد تحميضها كأبله عامي ليس مولع بالتفاصيل وانما مولع باستراق النظر ببساطة الشخصية كانت تحتاج لتعمق أكبر حتى لا يحدث تناقض.
الشئ الوحيد الذي يشفع لمانغويل هو أنه لايمكننا وضع شخص ما فى قالب معين لمجرد كونه فنان واصلا لا يمكننا وصف الفن او تعريفه بشئ معين وبالتالى لا يمكننا توقع تصرفات او ما يدور داخل رأس أحد من يمارسون هذا الفن أعلم انه ريفيو غريب، ولكن الرواية نفسها غريبة وجعلتنى انتظر بضعة أيام لأرتب أفكاري وأقرر رأيي فيها لولا العيب الذي ذكرته لقيمتها بخمس نجوم.
شكرًا مانغويل لأنك جعلتنى استغرق بعض الوقت لتحديد انطباعي عن الرواية، شعور الانطباع غير الواضح والتردد والتأرجح بعد إنهاء كتاب ما؛ شعور غريب ولكنه جميل
كتاب غريب وعشوائي للغاية، يحكي سيرة شخصية فرنسية تدعى "فازانبيان"، وهو شخص يقدس التفاصيل ويغرق في وصف الجزئيات، عمل كمصور وأخذ يلتقط هذه التفاصيل من زوايا رؤيته وأُعتبِر هذا فنًّا.. .
الكاتب يحكي عن معالم المدن الفرنسية ببداهة وكأنه يوجه كتاباته للفرنسين فقط، السرد مليء بأسماء شوارع وشخصيات وبرامج إذاعية والأحداث مبنية عليها، مما يصعب البقاء على الخط مع الأحداث.
الكتاب صغير، ٩٠ صفحة، قرأت ما يقرب ٢٠ صفحة ثم تصفّحته سريعًا لأُلِمَّ بمضمونه قبل أن أقرر تجاوزه، فعلمت أن الكاتب قد ابتدع أحداثًا من خياله وألصقها بالسيرة الذاتية لهذا "الفنان"، وأرى أن ذلك شيء غاية في العبث.
“Kendisinin yüreğinde,dünyayla başka türlü bir akrabalık ilişkisi vardı -şişen,su sızdıran, sıkı sıkı tutunan,büzüşen bir şeyle sınırlı olmayan, takımyıldızlar ve yıldızlar gibi süreğen ve görkemli, biricik ve çoğul bir şeyle sınırlı olan bir dünyayla.” . Vasanpeine bir hamamcı.Sıradan,sakin bir hayat onunkisi. Çoğu hikaye bu noktada renklenir değil mi? Evet bu hikeyede de öyle. Ama onun yaşamını değiştiren şey bir insan değil, onu sarsan bir fotoğraf makinesi. Çünkü tanımlanabilir tek özelliğine odaklanıyor: gördüğü dünyayı dahil olduğu bütünden ayrı tek tek mozaik şekilde tanımlayabilme. Aynı bir fotoğraf karesi gibi. Gördüğü yüzler sıradan gelmiyor ona, herkesin detaylarını kazıyor aklına, omuzdaki bir ben,eldeki bir renk değişimi~ . Vasanpeine üzerindeki değişim ise gittikçe dipsiz kuyuya dönüşüyor: bir saplantıya.. Alberto Manguel bunu her sayfada sezdiriyor ve beklenmeyen bir son ile bitiriyor. Sadece birkaç cümle ile hem de..
"nec spe, nec metv."ne hırs ne de korku. Ayrıntılara aşık adam Vasanpeine'nin, kendinde sonradan farkettiği diğerlerinden farklı olarak 'şeyleri' parçalı algılama biçimini ve bu biçimler üzerine aldığı notları okuyoruz. Dilin ve algılamanın, yeniden yaratmanın erotizmi metni ve karakterin kendisini yavaşça sarıyor. Alberto Manguel'in imge avını iyi olanla sınıra dayananın iğreti hali gibi karşımızda.
لم يكن في الرواية موهبة تذكر لبطلها انما حالة نفسية يعاني منها البعض، رأيت مسبقا فلما مشابها له رجل يعمل في تحميض الصور ويتلصص على تلك الصور الخصوصية التي أمنه عليها اصحابها كان يسرق بعضها ايضا من غير انتباه اصحابها ويكدسها على حائط منزله متلذذا بما يرى بها من تفاصيل خصوصيات افرادها، ولانه يشعر بالذنب بما يفعل، التفت حوله الكوابيس كان يرى ان عينيه تنزفان دما، الان في رواية منغويل النتيجة نفسها للمتلصص لقد احرق نفسه وكله بسبب الشعور بالدونية.
" الواقعي لو كان فناناً لن يسعى ليرينا صورة عادية للحياة ، بل سيمنحنا رؤية أكثر اكتمالاً عنها .. أشد جذباً .. أكثر اقناعاً من الواقع بذاته !! " هي قصة تحول شغف وعشق للتفاصيل الى هوس مخيف ومميت 😐
رواية عاشق مولع بالتفاصيل للكاتب ألبرتو مانغويل , رواية قصيرة , تتحدث عن جانب آخر من الجمال , جمال التفاصيل و اللحظات التي تمر مرور الكرام على الجميع , بإستثناء القلة , و بطل القصة هنا من هذه القلة , البطل مهووس بالجزئيات عوضاً عن الكليات , لا يستطيع مطلقاً أن يرى الصورة كاملة , بل يرى في الكمال نقصان , فهو اندفع الى حيز الخصوصيات بعيدا عن العموميات , ليرى الاجزاء فرادى , كاملة , مستقلة , تعبر عن نفسها كجزيئيات بصورة أكبر بكثير من دورها في الكليات , البطل هنا و الذي ولد في العقد الاخير من القرن التاسع عشر , خادم في حمام عمومي , حضر مرة جنازة فلم يرى سوى ذقن الأرملة و هام به إعجاباً , حتى شاءت الاقدار ان يقابل أمين مكتبة علمه التصوير , فبات يصور تفاصيل البشر تلصصاً , حتى قضى عليه ! الرواية هنا تقدم بعداً حقيقياً للحياة , يدركه كل منا في لحظات معينة , في فترات قصيرة , حتى يتلاشى هذا البعد , و نعود الى دورة الحياة الاعتيادية , بعد , يشبه وله عاشق مثلاً بخصلة شعر محبوبته , بعد , يشبه تعلق بمقطع اغنية دون غيره , بعد , يشبه حب قطعة صغيرة من أرض ما , بعد , يشبه سماع رنين كلمة من شخص ما , كل هذه , جزيئات , جميلة , مستقلة بذاتها , تبقى في قلوبنا , حتى تمر رياح الحياة تنثرها , و نعود إلى الكليات , فنرى ذات الخصلة فتاة ككل الفتيات , و المقطع , أغنية ككل الاغنيات , و تلك القطعة الصغيرة , مجرد شي آخر ككل الأشياء . ما تريده الرواية , او ان صح التعبير ما يريده ألبرتو مانغويل هو أن يقول لنا , لا بأس بحب التفاصيل الصغيرة , لا بأس بالتعلق بالجزيئات , لا بأس , فبطلنا هنا عاش كل حياته معها , كل حياته , يرى كل شيء الا الصورة الكاملة ! كما يتجلى في المقطع التالي حين قال البطل " الشعرات المفردة لا تعني لي شيئاً , ولكن هذه الحزم , هذه الايكات , هذه التجمعات الممشطة بالاصابع الخمس جميعها ليد نحيلة , كم تغمرني بالرغبة , انا راض بتخمين طولها من خلال الجزء المعروض امامي , لا ارغب في رؤية المزيد , الاكتمال لا يترك فسحة للرغبة " , تقيمي للعمل 4/5 , و هو عمل فريد من نوعه !
مقتطفات من كتاب عاشق مولع بالتفاصيل للكاتب ألبرتو مانغويل ---------- من يملك منا أذنا مرهفة قادرة على تمييز تغريد طيور مختلفة , او من يكون ذا موهبة فطرية لحل المشكلات العويصة للمنطق , قد يتمتعون بقدرات كهذه سنوات طويلة دون ان يدركوا امتلاكها ال ان يبينها لهم شخص ما , انها تبدو طبيعية و غير ملحوظة ازاء الطريقة التي نرى فيها انفسنا ----- قال : لا أؤمن بالاشياء الخفية , فرد عليه , هل بإمكانك رؤية افكاري ؟ هل بإمكانك رؤية الهواء ؟ هل بإمكانك رؤية المخبز عند زاوية الشارع ؟ فرد : لو انتظرت وقتا كافيا سيكون بوسعي رؤية كل شيء , الهواء بسبب ذرات الغبار , افكارك بسبب الطريقة التي يرتعش بها وجهك حينما تفكر , والمخبز , لو مضيت عدة خطوات نحو اليمين لرأيته ! ----- الصور الملتقطة اعادة انتاج مميزة للحظات تمر سريعا في عالمنا المحيط بنا , ولذا نادرا ما تصبح مواضيع مناسبة للتأمل ----- لم يكن الجنس مهما له لأن الكائن البشري بأكمله اصبح في عينيه , كتلة من الاغواءات الجنسية اللانهائية , و موزاييكا من الرغبة , و خلية نحل من الاحتمالات الايروتيكية التي تتحول وتتجمع بتقلب موشوري لوني ----- الشعرات المفردة لا تعني لي شيئاً , ولكن هذه الحزم , هذه الايكات , هذه التجمعات الممشطة بالاصابع الخمس جميعها ليد نحيلة , كم تغمرني بالرغبة , انا راض بتخمين طولها من خلال الجزء المعروض امامي , لا ارغب في رؤية المزيد , الاكتمال لا يترك فسحة للرغبة ----- الفرق بين التصوير الفوتوغرافي و النظر هو ان فعل الاول يدوم الى الابد , فيما يحدث فعل الآخر في شذرة زمنية لا تشبع حواسي الشرهة على الاطلاق ----- اكتشفت منذ زمن ان الحزن والخواء اللذين يقهران فعل الحب يحيلانه ليصبح غير مرغوب به في نهاية المطاف ----- كل ما بوسعك ان تأمله هو المراقبة والحب والانتظار , ولكن الحبيبة المتخيلة , المخلوقة من كل هذه المجوهرات , التي تكون متاحة بسخاء في العالم بحيث يكون لكل كائن , كل بائع , كل متسول , كل موظف حكومي معتد بنفسه , كل عجوز منهك , كل حيزبون , حصة فيها , لن تكون تلك الحبيبة لك أبداً , ستبقى دوما , بالنسبة إليك , متخيلة و مستحيلة ----- الحب عاطفة غامضة , سمته الاشد وضوحاً هي عدم قابليته للتفسير , ارتباطه و تجذره في الاطار الاقل وضوحاً , في مسار حياتنا العادية , ما يقلب فجأة توجهات سلوكنا و يحرض ميلا عشقيا ملتهبا كان مجهولا قبل تلك اللحظة هو سؤال لا تكمن الاجابة عليه عبر المؤرخين على نحو دقيق ابداً , احيانا تعمد لوحة او حكاية موحية , سمة شخصية بارزة او صفة مميزة في الطبع , الى تقديم سبب بشأن الحالة الخاصة , التي عادة ما تكون غير متوقعة , التي تستحوذ على جسدنا و عقلنا ----- يعلمنا الشعراء أن الانتظار , بالنسبة للعاشق , مصدر سعادة وشقاء في آن , مسرات الترقب تتحد مع شقاء عدم تحقق اللقاء , حالة من الارتقاء يكون فيها , في الوقت ذاته , فينوس و حشد عشاقها و ساتورن سيد الكآبة ----- بالنسبة الى العاشق , الزمن ليس لصاً بل واهب , ساحر سخي يغدق عليه الهدايا , ليس اقلها الاضافة الدائمة للوهج العشقي , والتوتر الاحتفائي قبل الغزو الذي تشنه نقطة التحول , والترقب المنعش للقلب قبل لحظة التجلي ----- بم نتشابه , انت و أنا , وثلج مايو ؟ , انت ببياضه الرائع , وانا بذوبانه ! -----
لا يعطي "ألبرتو مانغويل" القارئ فرصة ليعرف من هي الشخصية وتفاصيل حياتها وعن ماذا تتحدث الرواية فهو يدخل الى صلب الموضوع دون الحاجة الى التمهيد. واذا لم يكن للقارئ القليل من الصبر سيعقد انه امام مجموعة من الترهات والكلام غير المتماسك ورواية تائهة.
ولكن عندما تبدأ عملية جمع الخيوط السرد لرواية "أناتول فازانبيان" فتجد نفسك امام حكاية ممتعة تفاصيلها محبكة بطريقة رائعة. لقد قدم لنا "مانغويل" شخصية "مولعة بالتافصيل" وهذا ما قرأنا في صفحات هذه الرواية.
ورغم قصرها، تتمتع هذه الرواية بتفاصيل غنية ومشبعة حول شخصية بطلنا، وقد استغنى الراوي عن اغداقنا بصفحات كثيرة لا فائدة منها وقدم لنا زبدة الموضوع بطريقة ممتعة.
في هذه الرواية نحن امام نوعية من البشر النادرين، من يملكون موهبة نادرة، تأتي صحبة تصرفات غير متوقعة منها ينبع الابداع والفن، تدفعك هذه الرواية ان تبحث عن شخصية الرواية لمشاهدة الصورة التي تم التقاطها وتبدأ تغوص في هذا العالم المليء بالتفاصيل.
التفاصيل .. من منا لا يدقق في التفاصيل؟ من منا لم يهتم بالتفاصيل يوماً؟ ثم يغلبه الندم .. لا ندري لما نفعل هذا، مجرد شغف ورغبة داخلية ليس إلا .. ولكن هذا لا يعني أبدا أننا نحبها أو مولعون بها .. إنها الفطرة البشرية التي خلقنا عليها .. نتمنى لو تخلينا عنها وتجردنا منها يوماً .. ولكنها تظل فكرة في حزب الأمنيات ..
فسحقا للتفاصيل .. ولكم جميعا أيها المولعون بها ..
أحببت الفكرة العامة جدا .. ولكني كرهت التنفيذ للغاية ..
"في فعل التأمّل، يضع العاشق معشوقه في لحظة متجمّدة في الزمان والمكان. بالنسبة إلى العاشق، الزمن ليس لصّاً بل واهبٌ، ساحرٌ سخيّ يغدق عليه الهدايا، ليس أقلّها الإضافة الدائمة للوهج العشقيّ، والتوتر الاحتفائيّ قبل الغزو الذي تشنّه نقطة التحوّل، والترّقب المنعش للقلب قبل لحظة التجلّي."
بغض النظر عن آخر فقرة بالرواية إنها سمت بدني.. بس الرواية عبقرية.. حبيت بطلها.. حبيت شغفو.. حبيت أسلوب الرواية.. بتستحق 5 من 5.. إلي زمان مش مقيمة كتاب أو رواية ب5 نجوم 😂😂..