https://ia600302.us.archive.org/5/ite... "أمَّا بعد : فقد ابتُليت الأمَّة الإسلاميَّة بفئة من النَّاس لا همَّ لها إلَّا نصرة ما تعتقد بغضِّ النَّظر عن كونه موافقاً لما عليه جمهور الأمَّة أم لا ، وإذا ما طلبت من أحدهم الحوار لتدارس الأمر كان لسان حاله مع المُخالفين له : كلامك خطأ لا يحتمل الصَّواب ، وكلامي صواب لا يحتمل الخطأ. إنَّ الواجب على الإنسان الباحث عن الحقِّ أن يرعوي وأن ينصاع للحقِّ ، فالحكمة ضالَّة المؤمن أينما وجدها فهو أحقُّ بها، والتَّمسُّك بالباطل هو أحد المهلكات التي حذَّر منها سيِّدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله :" ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ : شُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ ". ومن المؤسف حقَّاً أنَّنا وجدنا البعض من بني جلدتنا يدأبون ويجتهدون في السَّعي لطمس الحقائق التي تُخالف ما هم عليه ، وبشتَّى السُّبُل. فتارة بتشويه الكتب وطمس معالمها وما فيها من الحقائق، وتارة بإتلاف المخطوطات الأصليَّة لكتب أهل الحقّ ، وتارة بإعادة طبعها بنيَّة تحريفها وتزويرها وحذف بعض ما فيها واستبداله بما يعتقدون ، وتارة بإخراج بعض الكُتب مُختصرة ممسوخة بحجَّة إعطاء القارئ ما في الكتاب مِن مُلخَّص جَامع مَانع! وهذا كلُّه خيانةٌ وكذبٌ على العلماء بل وعلى الدِّين ، فكم افترت هذه الفئة على علماء الأمَّة ؟! وكم من عقائد فاسدة كاسدة باطلة قدَّموها على أنَّها حقّ وما سواها باطل!"
من ظن أن الأمر مُبالغ فيه فهو حقا ساذج. مبادرة جيدة أن تصدُر مثل هذه الكتب لفضح مجرمين من نوع آخر. كلمات, بل جُمل, بل فقرات (و أحاديث نبوية) بأكملها تذهب ضحية من لا أمانة لهم. أتذكر حين وقفتُ بنفسي على بعض الكلمات المحدوفة و سألتُ عنه ذلك البعض - فقيل لي إن ذلك من المسلمات و هو معروف عند المختصين منذ عقود...
ينقسم الكتاب إلى عدة مباحث كل واحد بأدلة و أمثلة : 1 - تحريف الوهابية لكتب العلماء 2 - شطب و حذف الوهابية ما يخالف أفكارهم من كتب أهل العلم 3 - الدس في كتب المخالفين للفكر الوهابي 4 - الكذب على العلماء المخالفين للفكر الوهابي 5 - كتابة الكتب و نسبتها إلى مشاهير العلماء لترويج بضاعتهم.