الكتاب يغطي كامل الفترة الممتدة من عام 1920 إلى ما بعد عام 2003، ويستند إلى مسائل مهمة للغاية على شاكلة بروز الحس الطائفي وتطور المكونات الأخرى للهوية، بما فيها التناقضات الداخلية ضمن كل جماعة طائفية وعرقية، والمواقف حيال الوجود الأجنبى، ومضامين تلك التطورات على مستقبل البلاد.
ويناقش الكتاب أيضًا مسائل كثيرا ما جرى تهميشها، تتعلق بظهور وأفول مجتمع مدني عراقي بعرض دراسات تسلط الضوء على المرأة العراقية، والمثقفين الليبراليين، وأفكار ديمقراطية خلال الحقبة الملكية، ويُعيد الكتاب دراسة العراق منذ تأسيس الدولة- الأمة إلى الوقت الحاضر، وبذلك يُقدم إطارًا مفاهيميا للحاضر العراقي في سياق تاريخي أوسع.
تاريخ العراق وحاضره مرتبط بعوامل مفروضة من الخارج، بعضها نشأ عن عوامل خاصة وتاريخية متغيرة ضمن المجتمع العراقي، ولا يمكن فهم هذه العوامل المختلفة وتأثيراتها إلا بالدراسة الدقيقة لتاريخ العراق الحديث، فكيف لبلد ذي قدرات هائلة ان ينحدر إلى هاوية رهيبة كهذه؟ وكيف تسنى لديكتاتورية صدام ان تستمر لفترة طويلة؟ ولأي حد كان الصراع الطائفي والقومي وحكم السلطة نتيجة للانماط التي جددت تاريخ العراق على امتداد القرن العشرين، في هذا الكتاب شرح ووجهة نظر عن تاريخ العراق السياسي الحديث وأهم الأحداث التي رافقته منذ تشكيل الحكم الملكي وحتى سقوط حكم صدام ولغاية سنة 2010 .