صحفي شاب يتعثّر في كتابة روايته الأولى، فيدوّن شذرات في دفتره. في شاليه على البحر ينام إلى جوار حبيبته، وحينما تنهض الحبيبة، تعثر على الدفتر مفتوحًا، الصفحات اليُمنى مسوّدة، واليسرى فارغة. تجلس إلى مكتبه، وتعيد كتابة الحكاية، أو بالأحرى ملأ ثغراث الحكاية، لكنها تجهل ما ينتظرها. رواية منسوجة بخيوط الحُلم والحقيقة عن صدفات الحياة، وعن القدر، وعن استحالة معرفة أنفسنا ولا معرفة الآخرين معرفة يقينية.
وأنا أقرأ تلك الشذرات المبعثرة كما يقول يونس شعرت بشعور من الرهبة والاستمتاع الكاملين، وربما زاد الشعور عندما استلم وجيه أبو لوزة دفة الحديث، كإنسانة تحب الغموض وجدت في شخص وجيه مادة خام للغموض، كل ما يتعلق به وبقطه الأسود. الحقيقة شعرت بأنه مشعوذ ما وفي بعض اللحظات كنت أشعر بأنه شخصية متخيلة من قِبل البطل نفسه ربما لأن حكايته تشبه قليلًا حكاية يونس مع أخيه بغض النظر عن اختلاف التفاصيل، ولكن داخليًا كلاهما يحملان عقدة ذنب تجاه أخيهما. شعرت أنهما إنعكاس لبعضهما البعض. الرواية أعجبتني كثيرًا و منحتني شعور لم أشعر به منذ زمن. وصف الأماكن والمشاعر جيد للغاية بالإضافة أني حصلت على كم رائع من الإقتباسات الرائعة.
من القاص ومن حصان اللعبة الأول؟ إلى من تنتمي القصص؟ هل يعرف الحب من يقف بكامل سيطرته ودروعه أمام شغفه ويقتنص منه متى شاء لما يشاء؟ هل يملك أي منا القص والقصة قبل أن يحب؟
This entire review has been hidden because of spoilers.
ضيف خفيف ، رواية مش مملة " قد تظن يوما أن قانون اللعبة قد صيغ صياغة مرتجلة، وظالمة ، هذا لأنك لم تحاول فهم اللعبة، بل شغلت برد فعلك عليها - أي قانون؟ - قانون لعبة الخيول الخشبية " وهنا تذكرت مشهد في مسلسل أجنبي مفضل : "It sucks being a grown up, but the carousel never stops turning. You can't get off."