إن طبيعة أبناء البشر أنهم يهتمون بالنتيجة دون البحث عن لبها، ثم انهم لا يتساءلون أثناء المشي أين قد تؤدي هذه الخطوات المبعثرة في نهاية الطريق ... و الأصح أن لكل نتيجة كبيرة مسببات متناهية الصغر، إن التراكمات العديدة في النفس البشرية قد تدفعها للإنفجار، كما قد تدفعها للإنطواء و الانغلاق ... ليأتي إنسان آخر لم يعايش الظروف و التفاصيل و يحكم على المنفجر بالمجنون، و على المنطوي بالمريض النفسي ... و قصة نيكوتين ليست إلا نبذة عن الطريق و التفاصيل الصغيرة، عن التراكمات و الخدوش التي قد تبدو شديدة الصغر إذا ما تم معاينتها كل على حدة، إلا أن جمعها معا .. قد يخلث العديد من المجانين و المرضى النفسانيين ..