Jump to ratings and reviews
Rate this book

باص أخضر يغادر حلب

Rate this book
تبدأ الرواية من عبود العجيلي أو أبو ليلى حيث ماتت ابنته في القصف وزوجته في المستشفى وابنه الذي التحق بالمعارضة والآخر بجيش النظام .
كما يذكر جان دوست عناصر داعش والأحداث في سوريا حلب تحديدا من ضمن أحداث الرواية.
ستجد الكثير من الألم والحزن حتى تفهم الحرب وانعدام الإنسانية.

141 pages, Paperback

First published February 15, 2019

10 people are currently reading
817 people want to read

About the author

Jan Dost

31 books155 followers
Jan Dost (جان دۆست) romannivîs, helbestvan, wergêr û nivîskarekî kurd e.
Ew di 12'ê adarê sala 1965 an de li bajarê Kobanî hatiye dinyayê. Xwendina xwe heta lîseyê li Kobanî qedandiye. Ji sala 1985 an heta 1988an li zanîngeha Helebê fakulta zanistê beşê Biyolojiyê xwend, lê temam nekir.
Jan Dost di dehsaliya xwe de dest bi nivîsîna helbestên erebî kir paşê ji panzdesalî de qulipî zimanê kurdî. Çîroka wî ya yekem Xewna Şewitî sala 1993 an di pêşbirka kurteçîroka Kurdî de li Sûriyê xelata yekem stand. her weha li Tirkiyê jî li ser sehneyê hate lîstin. ji bilî wê çîrokê, jan Dost çend çîrokên din j nivîsandine, wek Mistek ax ku sala 2007 an li Almanyayê bû kurtefilmek, û rûyekî şêrîn û hinin din.
Her weha gelek helbest û lêkolîn bi erebî û kurdî di rojname û kovarên cihê de weşandine. Jan Dost di malpera Diyarnameyê de di quncika xwe ya bi navê Şevnem de ji 2007an heta 2012 nivîsar dinivîsandin.
Jan Dost ji sala 2000î de li Elmanyayê dijî û ji Adara 2009 an de hemwelatiyê Almanyayê ye.
جان دوست كاتب كردي سوري يحمل الجنسية الألمانية ولد في مدينة كوباني في الثاني عشر من آذار عام 1965م، وهي منطقة تابعة إدارياً لمحافظة حلب، تقع على الحدود السورية التركية شمالي البلاد.
أصدر العديد من كتب البحث والترجمة والدواوين الشعرية والروايات. نال عام 1993 الجائزة الأولى في القصة القصيرة الكردية في سورية عن قصته Xewna shewitî ;حلم محترق; التي تحولت إلى مسرحية عرضت في بعض مناطق تركيا.
كما تحولت قصته Mistek ax ;حفنة تراب وهي مكتوبة باللغة الكردية وتتحدث عن مشكلة الاغتراب الجغرافي، إلى فيلم سينمائي قصير. ولقد عمل في التلفاز مذيعاً في قسم الأخبار ومحرراً ومقدماً للبرامج السياسية في قناة (ميديا تيفي) الكردية وقناة زنوبيا التابعة للمعارضة السورية، وكلتا القناتين كانتا تبثان من بروكسل في بلجيكا. وحصل على جائزة الشعر من رابطة الكتاب والمثقفين الكرد السوريين، وذلك خلال مهرجان الشعر الكردي الذي أقيم عام 2012م، في مدينة ايسن الألمانية، كما حصل في 15 آذار 2013م على "جائزة دمشق للفكر والإبداع" التي أعلنتها مجلة "دمشق" الصادرة في لندن عن كتابه رماد النجوم الذي هو عبارة عن مجموعة قصص كردية قصيرة لعدد من الكتاب الكرد. وفي عام 2014م وخلال مهرجان گلاويژ الذي يقام سنوياً في مدينة السليمانية بإقليم كردستان، حصل جان دوست على جائزة حسين عارف.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
47 (18%)
4 stars
98 (39%)
3 stars
69 (27%)
2 stars
28 (11%)
1 star
9 (3%)
Displaying 1 - 30 of 87 reviews
Profile Image for Pakinam Mahmoud.
1,018 reviews5,200 followers
November 7, 2025
"فيك تقضي عليّ بطلقة من بندقيتك إذا حبّيت..اضرب! اضرب هون بالقلب اللي ما ضل في مطرح للوجع.."

لما تشوف بلدك وولادك بيروحوا قدام عينيك مش حيفضل في قلبك مكان لأي وجع...
مش حتقدر تشوف غير بيتك اللي مبقاش موجود..مش حتشوف غير ولادك اللي راحوا واحد ورا التاني..
ذكرياتك حتكون زي السكين اللي بيدبحك في اليوم ميت مرة...:(

باص أخضر يغادر حلب...رواية عن حلب التي أصبحت بعد أشهر طويلة من الحصار وسنين من القصف المستمر منطقة غير قابلة للسكن أو للحياة ..ولم يبق أمام المدنيين المتبقيين سوي الصعود إلي الحافلات الخضراء لكي يحاولوا العثور علي مكان آخر ممكن يكون الموت فيه أقل كلفة!

"خمس سنوات عجاف وسبعة أشهر أشد عجفاً سالت فيها الدماء مدراراً دون أن يتمكن مجلس الأمن المخصي بمشرط الفيتو من صنع ضماد لإيقاف النزيف.."

من داخل الباص الأخضر...وبتنقل مذهل بين الأزمنة في الماضي والحاضر إستطاع هذا الكاتب المبدع أن يجعلنا نعيش مع 'أبو ليلي' ذكرياته وهو يسترجع شريط حياته منذ أن كان له وطن وعائلة إلا أن وصل بيه الحال في هذا الباص وحيداً لا يملك شيئاً إلا بعض الصور والذكريات المؤلمة...

بإسلوب سرد ممتع ..لغة رائعة ومن خلال أحداث موجعة حياخدك جان دوست لتعيش وتري في هذه الرواية مشاهد لن تنساها و دموع مش حتقدر -مهماً كان قلبك جامد-إنك تمنعها من أن تسيل غصباً عنك..

رواية مؤلمة لأقصي درجة..وحتخليك مش مصدق
إن إزاي ممكن يكون فيه الآلاف من القتلي وملايين الهاربيين وعدد لا يحصي من المعتقلين والمفقودين والمعوقين ومفيش حد في الدنيا دي عاوز يساعدهم وبيتفرجوا عليهم بصمت وأحياناً بلا مبالاة..!

باص أخضر يغادر حلب ..من الروايات اللي توجع القلب ..من الروايات اللي حتخليك تعرف مدي قسوة هذه الحياة...
وأكيد من الروايات اللي مستحيل ننساها...
ويارب ما تكتب علي حد أبداً..إنه يركب هذا الباص الأخضر....:(
Profile Image for فايز غازي Fayez Ghazi.
Author 2 books5,176 followers
August 23, 2023
باص أخضر يغادر حلب، ذاكرة حيّة سينساها التاريخ

إذا كان اللون الأخضر يعكس معاني البدايات الجديدة ويبشّر بأيامٍ ربيعية دافئة بعد انقضاء ليالٍ شتوية باردة، فإن خضرة باص حلب لجان دوست تعكس معاني التهجير القسري الذي تعرّض ويتعرض له الشعب السوري في رحلة الموت العبثية التي قطع تذاكرها منذ سنوات ولا زالت مستمرة بدون اي آفاقٍ واضحة او نقطة وصول!

الحروب إحتمالات، أفضلها اسوأ من اخيه

تتمحور الرواية حول شخصية أساسية واحدة، «عبود العجيلي» أو «أبو ليلى» الكهل الحلبي، إبن عشيرة العجيل الذي ينحدر من قرية باسوطة التابعة لمنطقة عفرين في الشمال الغربي من سوريا، نعايش معه ذكرياته والفجائع التي ألمّت به وبعائلته، برحلة استرجاعية بدأت على مقعد باص متوقف في حلب الشرقية لنقل سكان المنطقة بعد الحصار الذي ذاقوا لوعته وإثر اتفاق تسليم المدينة لقوات النظام، وأنتهت على مقعد باص سائر في البرزخ، رحلة تتأرجح ما بين الفقد والتهجير، يرسم الموت ملامحها وتظللها شظايا القنابل. «أبو ليلى» في هذه الرواية يشبه شخصيات سفيتلانا الكسيفيتش، تلك الشخصيات الصامتة البسيطة العادية التي تعيش الحدث وتتحمل أوزاره وانعكاساته السلبية دون ان تلتفت اليها وسائل الإعلام او السرديات الأدبية ليقوم التاريخ بنسيانها وشطبها من متنه لاحقاً!

يبدأ دوست روايته من الباص المتوقف على حاجز التفتيش، حيث يدقق الجندي بالهويات فيصل عند رجلٍ ينظر في الفراغ لا يستجيب له ليكتشف بعدها انه قد توفّي في مقعده. من هنا تبدأ الرواية في رحلة استرجاع ما بين صعود الرجل الى الباص ووصوله الى الحاجز كزمن حقيقي وما بين ذكرياته عن ماضيه القريب والبعيد وغوصه في خيالاته وقصصه في الزمن السردي، هذه المواءمة ما بين الزمنين تحكمت بحجم العمل وحدّت من الاستطراد السردي فأتت الرواية قصيرة لكن بكثافة عالية، وامتازت باللغة السلسة وبالحوارات العامية باللهجة السورية المحببة التي كسرت رتابة الفصحى وشكّلت صلة وصل أكثر حميمية وأكثر إقناعاً ما بين الشخصيات والقارئ.

يلعن ابو هالحرب وساعتها. ما رح تخلص يعني؟ ما بيروح فيها غير المعتر متلي. تبهدلنا يا اخي ع الآخر. تبهدلنا، والعالم نسيونا. شو ضلّ منّي ما اخدتو الحرب ها. شو ضلّ غير هاي الروح يعني؟ والله العظيم لو يسقط عليّ صاروخ وربّك ياخد امانتو بيكون احسن. الله وكيلك، يا اخي، ما ارتاح غير اللي راح

لم تقتصر المواءمة على الزمن، بل انسحبت على السرد ايضاً، في لعبة مرايا ما بين المشهد الإنطباعي من جهة وتداعيات الذاكرة من جهة اخرى، فكان السارد «ابو ليلى» يصف المشهد الذي يراه ويأخذنا بعدها في رحلة مع ذاكرته حسب ما يثيره المشهد من اشجان بداخله، فمشهد الطفلة التي تعبر الأنقاض وتجرجر كيساً خلفها ذكّره بحفيدته ميسون فبدأ بسرد قصتها وهي تلعب في الشارع قبل ان تشطرها احدى شظايا البراميل المتفجرة التي اسقطتها طائرات النظام، وقطعتها لنصفين. التشابه بين عينيها وعيني جدتها جعله يسرد قصة زواجه من «نازلي» ابنة التاجر الكردي عبد الحنّان آغا زاداه والتي عشق عينيها وصوتها الدافئ وتقاسيم جسدها الفتّانة. أمّا لهيب النار التي أوقدها المقاتلون فقد أعاده لشموع عيد ميلاد ميسون قبل موتها، ودواليك… بهذه الطريقة نتعرف على عائلة ابو ليلى، زوجته الكردية نازلي، ابنته ليلى التي اصابها الجنون بعد ان قامت داعش بإختطاف زوجها الطبيب فرهاد وذبحه، قصة حبهما وزواجهما وانجابهما لأولادهم الثلاثة. إبنه عبد الناصر الجندي الذي قتل بالخطأ في حرب المخيمات في لبنان. إبنه الثاني عاصم الذي هرب من الحرب نحو اوروبا ومات خلال رحلة التهريب غرقاً. إبنه الآخر عمر، المرشد السياحي في فترة السلم والجندي في مرحلة لاحقة والذي انشق عن الجيش السوري والتحق بالجيش الحر ثم بالنصرة في قصة تبدّل ولاءات وبيارق بين ليلة وضحاها قبل ان ينتقل أخيراً الى قوات الدفاع المدني، بالإضافة الى شخصيات اخرى أدّت دورها البسيط في الرواية بشكل دقيق مثل سائق التاكسي وأخوات عبود.

من الملاحظ ان جميع هذه الشخصيات هي شخصيات رديفة تنبع وتصب في ذاكرة الشخصية الرئيسية الوحيدة، وكان استعراضها لتبيان بعض أوجه الوجع والآلام التي عانت منها العائلات السورية والصعوبات التي واجهتها في خضم هذه الحرب المستمرة.

الراوي وشخوصه

استهوته الثورة في بداياتها، لكنه أنفها حين أطلقت البنادق لحاها الكثّة

. الرواية يسردها «ابو ليلى» كراوٍ أول، لكن صوت الكاتب واضح على لسانه حيناً وصارخ على لسان الراوي العليم: فجان دوست اتخذ الخيار الصعب بعدم الوقوف على ضفة والتصويب على اخرى، محاولاً بإستطراداته ترك مسافة واحدة بينه وبين الأطراف المتصارعة ليرسم المشهد السياسي بواقعية وحيادية، مبتعداً عن الخطابات الرنّانة او المؤدلجة، فلم يُبقِ أحداً إلا وأصابه، بدءاً من النظام الى الوباء الأسود داعش والنصرة الى الجيش الحر والميليشيات المستقدمة من الخارج، مروراً بروسيا والصين وامريكا وصولاً الى مجلس الأمن! هذا الأمر ليس بالسهل اليسير بل ينمّ عن رؤية واضحة للمشهد السوري الغارق بالدماء. وبذلك يكون الكاتب عرّى الجميع وأظهرهم على حقيقتهم: شعب أعزل بريء، طالب بالحرية والكرامة فوجد نفسه يُقتل على يد مجرمين يتقاتلون على السلطة والمال، جميعهم!


أضحى المواطنون فرائس سهلة، تسعى الى التهامها جموع الصيادين الذين تكاثروا كالفطر على الأرض السورية التي جعلتها الدماء رطبة جاذبة لكل أنواع الضباع وملائمة لنمو الفطريات

هذه المشهدية او القراءة الأدبية السياسية تطوّر الكتابة من رواية الى شهادة على الأحداث التي جرت في هذا الحيّز المعقد والمتعدد الأوجه، والتي قد يغيّرها كتّاب التاريخ لاحقاً تبعاً للمنتصر! وأظن ان ذكر كتاب ممدوح نوفل في الرواية اتى من باب هذه المقاربة.
المشهد الأخير من الرواية، جاء كخاتمة اغريقية لمآساة أبو ليلى ومجالاً لطرح الأسئلة واغلاق الحكايات مع عودة الموتى الى الحياة أو مع تحوّل الجميع إلى موتى وبقاء أرواحهم عالقة في هذا العالم، تحنّ إلى بيوتها في حلب، على إيقاعات المقامات الكردية الحزينة.

حلو كتير لمّا يكون الواحد ميت. ع الأقل ما بيعود بيحس بأي شي

رواية مؤلمة، بحبكة متينة وتقنية جيدة سلبيتها الوحيدة طغيان صوت الكاتب على صوت شخصياته في بعض الحالات، لكن الموجوع يُعذر، خصوصاً ان القارئ كلما رأى باصاً اخضراً في المستقبل سيتذكر ذلك الباص الذي يغادر حلب

نشرت في جريدة القدس العربي
Profile Image for BookHunter M  ُH  َM  َD.
1,696 reviews4,717 followers
November 22, 2025
كادت قلوبنا أن تغادر صدورنا مع هذا الباص الأخضر. و لماذا أخضر إذا كان السواد هو المسيطر على حلب و على سوريا و على كل أرض العرب من الماء إلى الماء.

ربما لو قرأتها في ظروف مختلفة لتأثرت أكثر و لو أن شعورنا شابت فوق شيبها و تراكم على قلوبنا ما أثقلها من رؤية شعب يذبح منذ ما يربو على العام على بعد عدة أقدام من دورنا.
شعب ليس فقط منا بل هو نحن و نحن هو. شعب غزة الصامد الناقم المتألم في غير صوت و لا ضجة خشية ايقاظ أمة لا تعرف إلا الكلام و لم تشتهر إلا بمعجزة اللغة و لكنها آثرت الصمت الأن.
لذلك ربما رأيت ما يحكيه دوست من آلام هو العادي و الشائع و المفترض.

عذرا سوريا و عذرا حلب و عذرا فلسطين و عذرا كل بلاد العرب. فبعد ما دققنا مع غسان جدار الخزان مع رجاله في الشمس ها نحن نركب مع جان دوست الباص الأخضر الذي يغادر و ليته يغادر.
Profile Image for Amani Abusoboh (أماني أبو صبح).
548 reviews327 followers
February 5, 2025
هذه رواية تحزُّ القلب بنصلٍ أحدُّ من نصل السكين، موجعة جدًا وشعرت بالهواء يغادر صدري وأنا أقرأها!

من الناحية الأدبية، اللغة سلسة جدًا ولا تعقيد فيها وهذا ما يميز كتابات جان دوست بالمجمل.

لي بعض المآخذ عليها، منها:

شعرت في بعض فصول الرواية أن العمل ابتعد عن الشكل الروائي وشعرت أنني أقرأ مقالًا صحفيًا. هذا الشيء جعلني أشعر أن بنية الرواية اختلت وأخذت شكلًا آخر انتزعني من جوها في هذه المواقع.

موت الشخصيات، لم يكن مقنعًا لجميعها.. لا أدري لم أحسست أن الكاتب أراد فقط التخلص من هذه الشخصيات بالموت، وكأنما كانوا حملاً زائداً على العمل، لإضافة هالة من التراجيديا على عمله، رغم أنه لا ينقصه هذا الجانب.

رأيت في موت بعض الشخصيات وطريقة موتها ضعفًا ولم تكن الحبكة ذكية، كما أن الطريقة كانت متسرعة نوعاً ما، لا سيما موت ابنه الذي هاجر لأوروبا عبر البحر، وابنه الذي مات في حرب المخيمات في لبنان. كانت النهايات لمعظم الشخصيات وكأنه تم بترها بتراً، كأنما كان الهدف انتهاءها. نهاية واستشهاد ميسون الصغيرة هي النهاية الوحيدة التي شعرت أن الكاتب برع في صياغتها رغم قساوتها، حيث كان الشجن فيها يفوق الاحتمال..

عدا عن ذلك، هو عمل قاسٍ جدًا وموجع، يعرض الحالة السورية بكل وجعها وقهرها!
383 reviews1,419 followers
June 22, 2019

تذكر قبل أن تغفو على أيّ وسادة

أينامُ اللّيل من ذبحوا بلاده !


كلّ الكلمات تذوي أمام فداحة ما قرأت ، كنتُ أقرأ و أشعر أن الحكاية تحفرُ حروفها على قلبي ، هي ليست حكاية بطل زائف أو شعارات فارغة ، ليست مسرحية لتجار الدم و جمهورهم الصامت ، هي أوجاع إنسان .. مجرد إنسان عادي .. أو ربما أقل من عادي .. في بلادٍ تهبُّ عليها نفحات الجحيم من كل حدبٍ و صوب .

جان دوست ، شكراً .. لأنك كتبت بإنسانيّة صادقة في زمن اختلط على الناس العدل بالظلم و اتشاح الضمير باتشاح السذاجة ، شكراً لإنك " كتبتها كما هي " ، كما هي فقط .
Profile Image for Araz Goran.
877 reviews4,719 followers
June 29, 2019
تنويه : هذه ليست مراجعة بالضرورة ، بل رأيي شخصي وقارئ للأحداث..




لم أجد في هذه الرواية سوى تمييعاً واضحاً وإستخفافاً مبطناً بالثورة السورية وأستغلال العاطفة والصوت الخفي للروائي في الحياز غير المبرر لصالح جهة ضد جهة ، الظالم والمظلوم ، مجرد أن تكون محايداً بينها فأنك تضع نفسك في خانة الظالم حتماً، الحياد لا يكون في مواقف كهذه، الحياد ظلم وإسفاف وتعرية للحقيقة في ظل هذا الوضع، ماذا ستقول الأجيال التي تقرأ مثل هذه الروايات بعدنا، أجدادنا خرجوا للثورة من أجل بطونهم، وبكوا من اجل الموائد الفخمة والملابس المائعة ، ألم يخرجوا من أجل مبادئ سامية وقيم عظيمة وحرية طلبوها وهي من أبسط حقوقهم ..
إنتهاك فصيل معين أو جماعة صغيرة جداً لمبادئ الثورة لا يعني أن تجعل منها شماعة لتلقي باللوم على المجني عليه بصورة مستفزة ولا تذكر المجرم سوى في بعض أسطر هزيلة وعبارات مصطنعة لا تعبر عن إجرام النظام لا أدبياً ولا أخلاقياً ، أعلم أنه يريد أن يقدم صورة لإنسان لا مبالي تجاه الحرب والثورة، ولكن أين الشخصيات الأخرى، إظهار أصحاب اللحى وكأنهم كائنات غريبة مقززة متوحشة لا تعرف سوى الدم والظلم والسرقة ، إظهار المعارضة وكأنها دولة محتلة، لا بناء شخصيات لهم، مجرد لمز وهمز، مجرد الطعن بهم بطريقة تهكمية لم تزدني سوى تعاطفاً معهم ومع دماء زكية طاهرة راحت في سبيل ثورة شريفة ربما لا تؤمن بها أنت ولكن دماء الشهداء والأبرياء تؤمن بها وقدمت الغالي والنفيس من أجل أن يعيش الإنسان السوري لا آمناً فقط بل كريماً يعيش حياته ودينه العظيم (الذي ربما تستهين بقيمه السامية) وثورته، لم تذكر الجانب الآخر، لم تذكر الجانب الطائفي القبيح لنظام الأسد ولا للميليشات التي كانت ترتع في أرض سوريا فساداً بهدف طائفي لم تعتمد إخفائه في يوم من الأيام، لم تذكر المتسبب في الحرب، لم تذكر المليشيات وجحافل القوات الشيعية الطائفية التي كانت تدك حلب من القرى المجاورة ليل نهار لكونك لا تريد الدخول في المستنقع الطائفي، ولكنك في نفس الوقت وصفت داعش السنية (وإن كنا نختلف معها كل الأختلاف) بكل ما اوتيت من وصف لا يليق بمن يدعي كتابة رواية حيادية .. ومن عمل كل هذا الدمار، ليست روسيا كما تدعي وليس مجلس الأمن، بل حياد أمثالك المثقفين من قولك الحقيقة، من تمييع الثورة تحت مبدأ إنساني ركيك، الإنسانية هي تقف موقفاً مشرفاً أمام هذه الثورة العظيمة وليس أن تذرف الدموع على الضحايا، لا أحد بحاجة للدموع والتباكي، لم تنجح أي ثورة بالدموع والآهات في الماضي، أنت أمام حرب اخلاقية لم يشهد العصر الحديث مثيلا لها في القمع والإجرام ثم تأتي وتتهم فصائل إسلامية أو غير إسلامية معارضة لم يكن بيدها شيء سوى القليل جداً في سبيل الحفاظ على مدنها وحياتها وعائلاتها في مقابل تراسانات العالم المكدسة أمامها وفوهة العالم القبيحة موجهة لصدرها..
ونقطة أخيرة بخصوص تركيا، تركيا لن تخن الثورة السورية كما حاولت الادعاء في كتابك، ولم تسلم حلب للنظام السوري، تركيا وضعت كل قوتها السياسية في سبيل عدم سقوط حلب في أيدي النظام وأنت تعلم ذلك، ولو قامت تركيا وتدخلت عسكرياً لصالح المعارضة لكنتم أنتم أول من يصرخ بأنه إحتلال تركي وعثماني لأرض سوريا !!

رواية إختزلت الثورة بنقاط ومواقف عاطفية لا تسمن ولا تغني من جوع، ربما هذه ليست مراجعة كما عهدت أن أكتب ولكن إحتراق القلب بألم الشهداء التي راحت لا من أجل المال ولا من أجل أيديولوجية كما زعمت، حتى وإن كانت كذلك فلا شأن لك، الشعب هو من يقرر سواء كان يحارب من أجل أيديولوجية أو الكرامة أو من اجل رغيف الخبز ، خذلتم الثورة أيها المثقفون بمواقفكم المائعة السطحية ، فلا تخذلوها أيضاً برواياتكم وأدبكم ..


وكنت أتمنى أن تكون رواية إنسانية-نفسية بحتة تعالج موضوع الحرب من جانب شخصي بعيداً عن السياسة ، كنا على الأقل وقتها عذرنا الروائي بجهله في مواضيع السياسة، أختل توزان الرواية ولم يبق من بريق إنسانيتها وعنصرها الأدبي أي شيء..
Profile Image for عبدالرحمن عقاب.
806 reviews1,025 followers
March 1, 2019
في (دم على المئذنة) أوجعني النزف. (كوباني) أغرقتني بإحساس القهر والحزن. أمّا ‏هنا في (الباص الأخضر) فقد بكيتُ. نعم! بكيتُ حرفيًا. ‏
‏"أبوليلى" يُغادر حلب، يُطلّ من نافذة الباص الأخضر. لم يحظَ بصورةٍ صحفية لذا ‏لم نرَ وجهه في وسائل الإعلام، ولم نره في صورة عابرة أخذها هاوٍ في المكان، ولا في ‏صورة "سيلفي" عبثية يطلّ منها صدفة في غفلةٍ عن المصوِّر والمصوَّر. ‏
‏"أبو ليلى": ما لم تسجّله الكاميرات، وسكت عنه الرواة. قصة السوريّ وكفى بما ‏توارى أو غيّب منها قصّة لتُروى وتُخشى. ‏
بلغةٍ عربية بديعة، ومقامٍ كردي أصيل تسمع نشيد "جان دوست" الذي يتوالى مع ‏كلّ عملٍ يقدّمه يصنع بالخيال صورة الواقع على حقيقته، ومن الواقع ينشئ أيقونةً ‏من خيال. ‏
تبدو قصص الموت عادية في تاريخ الإنسان على الأرض؛ إلا في الحرب فإنها تصير ‏سيرة الدمار وصورته. لا تتهاوى الأجساد بقدر ما تتحرر الأرواح، ولا يبكي الباقون ‏فراق الأحبة، بل مثلهم يموتون! غير أنهم لا يرتاحون مثلهم، بل تعذّبهم الأنفاس. ‏
Profile Image for Youmna Fathy.
290 reviews52 followers
May 2, 2023
▪︎ تعديل المراجعة رقم ٢٠٠ لي على الموقع 🥰❤
كمية ألم لا تحمملها صفحات صغيرة محدودة كهذه الرواية، لم اكن أعلم كل هذه الاحداث عن سوريا وما تعرض له أهلها ! لم أكن اعلم ما فعلته داعس وأنها دخلت سوريا لم أكن اعلم كم هذا الألم! ☹

الرواية تتحدث عن (أبو ليلى) وهو يترك حلي الشرقية في الباص الاخضر وفي اثناء رحيله يذكر رحلة حياته وفقدانه لأهله فب القصف والدمار و كل ما تعرضت له سوريا في فترة 2011- 2016 ألم وخراب رهيييب لا تتحمله بلد واحدة ولا أرض واحدة!
Screenshot-20230325-083224-Adobe-Acrobat

جاء ذكر الاحداث بتسلسل وطريقة لطيفة أحببتها، لكن ما لم أتحمله الصدمات المتتالية والوجع المتتالي رعبب كبير، الاحداث من هولها كنت فيبعض الاحيان اندمج وأعتقدها قصص خيالية من وحي الخيال.
Screenshot-20230402-114611-Adobe-Acrobat

رواية مرهقة نفسياً حزينة لكن لابد منها.
Profile Image for ولاء شكري.
1,293 reviews607 followers
December 28, 2025
"الذكريات سكين، قد ننتحر بها أحياناً"

رواية باللهجة السورية الجميلة، شديدة الأثر فى النفس 💔
Profile Image for Abdulraheem.
93 reviews19 followers
May 30, 2023
مجدك يا حلب ع جبين الشمس انكتب
وبراجك عشقانة الريح وترابك والله دهب
وبراجك صارت بالأرض وترابك دم يا حلب

بلاد كانت تفوح منها رائحة الياسمين، وفي فترة تلطخ ياسمينها بالدم، فلم يعد البياض يكسو أشجارها، ولم تعد الأرض خضراء بلونها، بل أصبحت حمراء كأنها بحر من الدماء التي سُفحت فيها، لم تستطع الأم أن تودع ابنها ولم يستطع الأب أن يعيد شمل أشلاء طفله، لعله استطاع أن يضمه "كاملاً" للمرة الأخيرة، ولم يعد الطفل بطفل، وشاخ الشباب قبل أوانهم، ومازالت الأرض تستصرخ شهداءها بعد أن احتضنتهم بداخلها وما تبقى من أمواتها الأحياء، من حاول النجاة من الظلم فغرق، وقُتل، وشُرّد، وطُرد، أما المغترب فها هو ذا يعيش بعيداً عنها عاجزاً عن الوصول إليها يتمنى لو يلتقي بأهله الأحياء منهم، ويزور قبور شهدائه الأحياء عند ربهم، وما زالت الأم تنتظر ابنها المفقود منذ أكثر من اثني عشر عاماً وترفض أن تُعلن الحداد وتستقبل التعازي، على الرغم من أنها لم تجد له اسماً في المعتقلات، ولم تر له جثة بين الأموات، ولم تسمع له صوتاً، ولم تر له صورة، إلا أنها مازالت على يقين بأنه على قيد الحياة، أما هي فعلى قيد الأمل. وكما قال محمود درويش، هنا نفعل ما يفعل السجناء والعاطلون عن العمل، نربي الأمل.

رواية موجعة أليمة كثيفة صعبة وثقيلة رغم صغرها، أستميح القارئ بالحديث بلهجة هذا البلد المنكوب لعلّي أصل إلى تعبير مجزئ يصله بالرواية رغم ماقد قاله بطلها: " كوابيس ورا كوابيس مارح تنتهي، فكرك حدا رح يحكي عن مأساتنا؟ وشو بينفع إذا حكو أو كتبو، ما رح يفيد مليون كتاب مارح يفيد مليون فيلم عن حياتنا تحت رحمة قصف الطيران وسيطرة الفصائل، كل اللي عم نسمعو: مقتل عشرة مدنيين في قصف بالبراميل على حي في حلب، مقتل عشرين مدنياً في حمص، مقتل مابعرف كم واحد بالمنطقة الفلانية، هون أرقام، أرقام وبس بالحرب بيصير الإنسان حتى أتفه من مجرد رقم، بيصير جثة متحللة مجهولة الهوية، آخ ياريتني متت بعز شبابي متلك ولا اتجوزت وشفت هالحرب، لك يلي بيعيش الحرب بيموت ألف موتة يا ابني."

الحرب السورية.. ثواني هيك صحيح الجملة؟ طيب الثورة السورية، شو عن الأزمة السورية بالمصطلح السوري الحديث حسب ويكيبيديا، سموها كيف مابدكن أنا بفضل قول الوجع السوري، هيك شغلة ميلودرامية، تسمية من منظور الرعب الي عاشو الملايين من الأبرياء بدال تسميتها من وجهة زناة سياسين يلي تناوبوا على اغتصاب البلد غير عابئين بإنو فيها عالم عم بتموت عم تتشرد عم تشوف موت كل حدا بتحبو بعيونها وبعدها بتضل عايشة وهالشي أشد إيلاماً والله العظيم من الموت، متل ما قال "ما استراح غير الي راح" ومنستعيد من شريط الذاكرة الحية واقعة الزلزال الرهيب الي ضرب سورية قول أحد الضحايا يلي خسر كل عيلتو "ماتت كل عيلتي، كلن بخير إلا أنا" وهالعالم يلي لساتها بعد كل شي شافوه وبدن يفتكو فيه البحر خَيار منيح وفي عندك طوابير اللجوء. هيك الواقع السوري الماضي منه والحاضر ولربما المستقبل حتى يفرجها ربك.
من زاوية صغيرة من واحدة من المدن السورية يلي كانت تسمى حلب الشهباء ثاني حواضر الشام ومن منظور عيلة وحدة بيحكي جان دوست عن الواقع يلي شهدو كل شبر من هالبلد المنكوب وبيضيق الزاوية ليبين ويحكي عن شي عشرة عالأقل كأشخاص وحيوات ومشاعر وأسرة ونبض وفرحة من بين هالشهداء يلي جاوزوا المليون مشان ما يكونوا عالأقل مجرد أرقام -وهالإحصائية غير دقيقة بطبيعة الحال لإنها أحصت الجثث في المجازر والغارات والاشتباكات المعروفة المسجلة فقط بينما مايقارب متلو لهالرقم مفقودين أو معتقلين أو ما حدا سامع عن أخبارن وبيعرف عنهن شي، بالإضافة لتشريد 13 مليون نازح داخل البلد وخارجه.

ع الروزنة ع الروزنة كل الهنا فيها
شو عملت الروزنة الله يجازيها

يا رايحين ع حلب حِبّي معاكم راح
يا محملين العنب تحت العنب تفاح

كل مين حبيبو معو وأنا حبيبي راح
يا ربي نسمة هوا يجي الحلو فيها

أرخت الثورة -كما كانت تسمى عندما بدأت- لحاها كثة بعد طول المطال واستسلمت لعجلة الزمن تأخذ دورها ومجراها الأبدي في الدوران يُطحن تحتها من شاءت حكمة الله له في الموت والراحة وينجو منها من ينجو ليواصل غمار معتركها ما قُدّر له في الأرض هائماً خائفاً نازحاً ربما جائعاً أكيداً لكن لم يبقى في النفس شهوة الطعام بل لم يعد فيها رغبة الحياة. هذا لمن رأى ما رأى بعد التدخل من موسكو وطهران وتركيا وطالت سنوات التنازع عجافاً هباءً ما حدا بيعرف مين عم بيقاتل مين وليش وشو النتيجة يلي عم يستونها غير هدر الدم لحتى ارتوت الأرض، هيك الحال صار بعد ما يقرب السنة من اندلاع الثورة وتغيّر مسماها وظهور الأحزاب والفصائل وحمل السلاح لدى الجميع يلي بدو بيقتل أي حدا برا طائفته ومناطق سيطرته، ربما كلمة حرب أهلية جيدة كوصف سياسي بعد كل شيء، لكن يوم القيامة يبقى وصفاً ذا وقع أكبر "أضحى المواطنون فرائس سهلة، تسعى إلى التهامها جموع الصيادين الذين تكاثروا كالفطر على الأرض السورية التي جعلتها الدماء رطبة جاذبة لكل أنواع الضباع وملائمة لنمو الفطريات."

اسمك يا شهبا .. يا شهبا انكتب
مجد وحضارة .. حضارة وأدب
وبمية الدهب .. كتبنا يا حلب
إنتي فجر الدني .. وإنتي إم الطرب
إنتي البطولة .. البطولة إلك
إنتي الرجولة .. ورجالا هَلِك
والعز انسكب .. عدراجك يا حلب
تاريخك سطور .. محفورة بالدهب

مابعرف إذا حدا لسا بدو تفاصيل عن الرواية بس أنا حاحكي كلمتين موجزات لإنو ملايين السطور ما رح توفي حق الأحداث ولا رح تواسي أم بفقد أولادها أو بفقد زوجها وبفقد أهلها، ومارح تنقذ غريق بالبحر، وما رح تمازح طفلة بريئة ماتت هيي وعم تلعب، ولا رح تعزّي أب باستشهاد أولاده، بس هيي آخر ما تبقى لدينا نهديها كلمات لذكرى أرواحهم.
الرواية جمعت بين تفاصيل سياسية وسرد عاطفي عن فواجع الحرب يلي قلبت حياة عيلة بقي بطلها الجد أبو ليلى شاهداً عليها بكل الندوب الي أصابت قلبه الكهل حتى ركب الباص الأخضر مغادراً حلب مدينته في طريقه إلى البرزخ.
للمعلومة، الباصات الخضر هيي باصات من الأمم المتحدة أرسلتها عام 2016 لنقل وإخلاء المعارضة مع ما تبقى من مدنيين وترحيلهم من مناطق سيطرة النظام بعد إرساءه حدود سيطرته لوقف إهدار الأرواح عبثاً بس بعد شو يا غوالي، شملت الباصات كل المناطق التابعة لسوريا الأسد وأخلتها من الجنوب إلى حلب وأخذتهم إلى الشمال المحرر إدلب وإلى تركيا.

الحيادية بالسرد واضحة، عم يحكي من جهة عالم ما إلها علاقة بشي لا هني قامو وفزو ولا هاممهم بيحكي عن شو صار فيهم وإنو شو ذنبن سواء هني من أي طرف من الأطراف المتنازعة يقول على لسان إحدى الشخصيات " أنا إنسان، مواطن عادي، راح بيتي وماتو أهلي وهلأ بطريقي للمجهول، بعمري ما كنت مع نظام ولا مع دخولكم على حاراتنا لتعملوها متاريس إلكم، إنت ومن معك لا حميتونا ولا انتصرتو، شو استفدنا من هالحرب وهي عم تطلعو تاركين البلد بعد ما خربتوها وما ضل فيها حجر على حجر، خسرت كل شيء وعم بطلع من مدينتي هلأ فاقد فيها أهلي وبيتي، ماعاد يهمني إن خرجت بروحي أو بقيت فيها أو حتى انقتلت، فيك تقضي عليي بطلقة من بندقيتك إذا حبيت اضرب، اضرب هون بالقلب يلي ماضل فيو مطرح لوجع."
سأورد مقطعاً مقتطفاً أليماً بيبين سلاسة لغة الكاتب وعذوبتها وجمال تفاصيلها وشمولها والأهم مصداقيتها وواقعيتها اتباعاً لنقطة الحياد.
"مات أطفال كثيرون، وسحقتهم كتل إسمنت سقوف بيوتهم وجدران مدارسهم التي انهارت فهشمت عظامهم الهشة الطرية. ماتوا مختنقين بالهواء الذي سممته طائرات، يقودها طيارون من بلادهم ذاتها قبل أن ينضم إليهم طيارون من بلاد الفيتو أيضاً، ماتوا بقصف الفصائل المسلحة العشوائي لمناطق، سمّوها مناطق النظام، كانت الصواريخ عمياء، لم تفرق بين جندي من جنود النظام أو طفل هناك يعود من مدرسته، ماتوا ذبحاً بسكاكين الحقد الطائفي وحراب ميليشيات مستوردة للدفاع عن أمن البلاد وعربها، ماتوا أيضاً بصواريخ، أطلقتها طائرات العم أوباما الذي اتخذ رسم الخطوط الحمراء على خارطة الوجع السوري هواية له، قبل أن يسارع إلى مسحها دون أن تهتز في البيت الأبيض ستارة من الستائر التي تستر عورات سياسة قاطنيه."
وبالرغم من غزارة الصور التي بثتها قنوات التواصل الاجتماعي وآلاف الأفلام الوثائقية عن عمق الجرح السوري، فقد عميت عيون المجتمع الدولي عن رؤيتها، واكتفى أصدقاء الشعب السوري، هكذا سموا أنفسهم، بمتابعة سواقي الدم الذي صفحته جراح أولئك الأطفال بصمت، وربما، مَنْ يدري؟ بمتعة فائقة.
لم يلتفت المارة في شوارع حقوق الإنسان، ولا التفت الموظفون المستعجلون وهم يتنقلون بين مكاتب محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية في لاهاي إلى الدم الذي نفر من أثر خطواتهم الواثقة، لم ينتبهوا إلى الضحايا الذين صرخوا وتحدثت آلامهم باللغات كلها. صمت الآذان عن حشرجات الأطفال التي ملأت الدنيا لحظة اختنقوا بالغاز، وعميت العيون عن وميض جراحهم النازفة، تظاهرت العيون بالعمى، وادعت أنها لم تشاهد مجازر كانت أشد وضوحاً من شمس تموز، وأكثر صخباً من شلال، يسقط من شاهق.

الحكي بنقطة أخرى عن أرض خلافة الدم بعد وصول الوباء الأسود داعش والله حسيت حالي رح استفرغ على قصة الطبيب فارهاد وأنا صايم، لكن حسبنا الله ونعم الوكيل مابدي جيب هالسيرة وننتقل لنقطة أخرى.

لحتى صار اليأس هوي خبز القوت اليومي وما بقي لدى الشعب: "يلعن أبو هالحرب وساعتها ما راح تخلص يعني؟ ما بيروح فيها غير المعتر متلي. تبهدلنا يا أخي ع الآخر. تبهدلنا، والعالم نسيونا. شوضل مني ما أخدتو الحرب. ها شوضل غير هاي الروح يعني؟ والله العظيم لو يسقط علي صاروخ وربّك ياخد أمانتو بيكون أحسن الله وكيلك يا أخي، ما ارتاح غير اللي راح"
"فكر في كل ما جرى له ولعائلته ولحلب. لم يجد تفسيراً لذلك كله. أهو عقاب ربّاني؟ أهي لعنة أصابت المدينة التي ترددت كثيراً في الدخول إلى المَعْمَعَة؟ كيف استيقظت الغيلان؟ ومن أيقظها لتدمر هذه المدن واحدة تلو الأخرى، وتُهجّر سكانها، وتحصد أرواح الأبرياء دون تمييز بين مقاتل مسلّح ومدني، حاصرته الخيارات الصعبة؟ ماذا تريد هذه الدول كلها من بلادنا؟ ولماذا ليس بإمكانها أن تُوقف نزيف الدم؟ كيف يمكن للعالم أن يتفرّج بصمت، وربما بمتعة أو على الأقل بلامبالاة قاتلة على حفلات الموت هذه التي تزداد كل يوم ؟ عشرات الألوف من القتلى وملايين الهاربين من هجير الحرب، وعدد لا يُحصى من المعتقلين والمفقودين والمعوقين. ألا يكفي هذا كله؟"

يسرد الأهم حال المستشفيات وهالشي يلي بيقطع القلب لك الدكتور ماعد يشتغل عمليات ويشوف الجرحى للإنسانية كجزء من عمله بالمستشفى إلا وبيتهم بانتماءه لطائفة هيك وهيك وبيُقتل. العالم صارت تموت من إصاباتها لإنو مافي مين يداويها بالمستشفيات الدكاترة خيفانة والنسبة الأكبر منهم يلي تركت الشغل كلو عبعضو. والشغالين منها هات على عدم توفر المعدات والزحمات والموت والدم يلي بكل مكان وخود على مافي كهربا ودم وبأي لحظة بينقصف المشفى وبيوقع بالأرض عن بكرة أبيه، صور الكاتب مشهد الأطباء عم يشتغلو العمليات على ضو الجوالات تبعيتن! لحتى تفضى البطارية وبأي لحظة بيموت المريض. كمان هيك استسرد بوصف أشبه للمقزز من ثقالته.

شملت تفاصيل المجتمع كلو من كل نواحيه بأسلوب متكامل سلس يشد واقعي وحزين، بتوقع هيك حاج وجع، بختم فقط بآخر اقتباس:
"شو معنى إنك متمسك بحارتك؟ شو معنى عنادك؟ وشو معنى إنو بدك تندفن هون؟ وين ما رحت في مكان تنقبر فيه بلادنا كلها صارت مقبرة. ميت بيدفن میت قتیل بیشیع قتيل. مين راح يقرأ عليك الفاتحة، مين راح يدفنك أصلاً؟ بيجوز تجي هالكلاب الجائعة وتنهش لحمك قبل ما يتبرع حدا ويدفنك. وممكن تصير طعام للغربان اللي معبية سما البلد. راح يكون منظرك مقرف، والغربان نازلة تنقر في عيونك ما عاد في موت بكرامة بهالبلد أصلاً ما ضَل شي اسمو بلد. غابة وحوش بيل��ق لها أكثر. حتى الموت صاير حلم، حياة مليانة قهر وذل وموت على كثرتو مهين ورخيص. ليش قليل الناس اللي انقتلوا وضَلّت جثثهون مرمية بالشوارع أيام وأيام، من دون ما حدا يسترجي يشيلها خوفاً من القنّاص؟ حتى إنو في جثث تحلّلت بالشمس، وما حدا بيعرف هي لمين؟ لك الكلاب الشاردة صارت تتغذى ع لحم الجثث يا ناس. مين بيصدق إنو هيك صار فينا هيك صرنا، وهيك صارت أحوالنا؟"

النجمة الناقصة لاستعجال الكاتب في ختم الرواية لتظهر هذه النهاية التي لا تليق بمستوى العمل وهي أقرب للابتذال وتشعر بضعف الحبكة الروائية ومبينة ساذجة حد السخرية.
Profile Image for Selim Batti.
Author 3 books409 followers
May 19, 2023
عندما قرأتُ الفصل الأوّل من الرواية شعرتُ أنّني على موعد مع رواية مختلفة، وإن كانت تحكي عن المأساة السوريّة لكنّها ستكون مميّزة. ولكنّني مع مرور الفصول بدأت أشعر بالضجر. ربّما بسبب الروايات الكثيرة التي قرأتها عن تلك الحرب؟ لا أعلم.
بداية أحبّ أن أنوّه أنّ لغة جان دوست فوق الممتازة، لغة عذبة وسلسلة وأدبيّة يتمخّض عنها تعبيرات وجُمل وصور بلاغيّة أكثر من رائعة وهذا يُحسب له بالطبع.
عندما كان الكاتب يتحدّث عن الجدّ الذي دخل الباص الأخضر بانتظار مغادرة حلب وكيف كان يتابع حركة السابلة بمشهديّة البلدة المدمّرة وكيف عاد بذاكرته إلى حادث حفيدته ميسون، شعرتُ أنّ هذه الرواية ستأخذني إلى عوالم رائعة لكنّني وللأسف خاب ظنّي.
تقريبًا بعد الفصل الثالث تحوّلت الرواية إلى منشور معلّق إلى حائط، أو خبر صحافيّ مكرّر. لا يمكننا، من وجهة نظري، كتابة رواية عن الحرب بأسلوب نعي طوال الوقت حتّى لو كانت الرواية تحاكي مأساة الضحايا. لماذا جرت الحرب؟ ما هي أبعادها على الحياة اليوميّة؟ كيف كانت الحياة قبل وبعد تلك الحرب؟ كيف عاش أبناء هذا الرجل؟ كلّها أشياء مرّ عليها الكاتب مرورًا خجولًا دون أن يرضي فضولي.
هنا أودّ أن أقول إنّ جان دوست إنسان رائع لأنّه لم يهاجم فيلقًا واحدًا ولم يتّهم ويشنّع جبهة دون سواها من الجبهات المتحاربة كما فعل كلّ كتّاب سورية، بل لام الجميع... السلطة والجيش الحرّ وداعش والنصرة وجميع الفيالق المتحاربة، أميركا وروسيا والغرب برمّته وهذا موقف بطل لا بدّ من الإشادة به.
بالعودة إلى الرواية، لم أقتنع أبدًا بالطريقة التي مات بها أبناء بطل العمل، فواحد ترك سورية متّجهًا إلى اليونان عن طريق البحر، ورغم كلّ الأخطار التي يتكبّدها هؤلاء النازحون، قرّر الكاتب أن يقتل الشخصيّة بطريقة أضحكتني! صعد إلى ظهرالسفينة، داخ وسقط في البحر وغرق! وشقيقه ذهب ليقاتل في لبنان في معمعة الحرب الأهليّة ومذابح صبرا وشاتيلا كان جالسًا في الشرفة وأتته رصاصة طائشة وقتلته! أعلم تمامًا أنّ الحرب عبثيّة وأنّ هذه الامور قد تحصل، لكنّها رواية ونحن بحاجة لحدث... لتفاعل... برأيي كان هذا استسهال للتخلّص من الشخصيّات دون بذل جهد في رسمها بشكلٍ معقّد أكثر.
حتّى الفصل الذي يحكي به عن داعش وعن القاضي الداعشيّ الذي طلب من فرهاد أن يعاود قراره بخصوص نكص مبايعته للأمير الداعشي أتتني رتيبة. هل فعلًا سيتحدّث قاضي داعشي إلى مرتدّ ويطلب منه التراجع عن قراره؟ لا أعتقد.
ثمّة بعض الأخطاء التأريخيّة في الرواية في ما يخصّ التدريب الشتوي في سورية ومستشفى القدس ومقتل أبو القعقاع عام 2007 وليس عام 2005 كما ذكرت الرواية.
لم أشعر أنّ الشخصيّات تطوّرت، ولم يكن ثمّة تفاعل حقيقي بينهم ولا صعود وهبوط في المسلك الروائيّ للعمل ما زاده جمودًا.
الفصل الأخير لم يعجبني أبدًا. كان مملّ ورتيب والمشهديّة التي قرّر الكاتب رسمها كانت ضعيفة جدًّا. وضع العائلة كلّها في باص وهمي وبدأ الأفراد الواحد بعد الآخر الجلوس عن يسار الأب وسرد ما مرّ بهم في خلال رحلاتهم إلى الموت! لا أعلم لكنّني لم أكن مستمتعًا بهذا الفصل ولم أشعر بقساوته.
المأساة السوريّة أصبحت مُستهلَكة جدًّا والحديث عن معاناتهم لم يعد له تأثرًا كبيرًا كما في السابق.
أنهي مراجعتي بالقول إنّ جان دوست كاتب مميّز لكنّه وقع في فخّ الرواية السوريّة والتكرار وخطابات التعاطف التي ترثو ولا تعالج.
Profile Image for Omar Kassem.
624 reviews195 followers
December 7, 2024
تعديل....لازم جان دوست يعدل الاسم هلق لباص أخضر يعود الى حلب💚💚💚💚💚💚💚💚💚

لغة جميلة وسرد سلس ، وشعرت منذ الفصل الاول بأن هذا العمل سيكون مختلفًا عمّا قرأته من اعمال سابقة تتناول الحرب السورية...
لكن جان دوست خرب كل شيء في الأمتار الاخيرة ، موت غير مبرر وغير مقنع لكافة الشخصيات وكأنها مجرد عبء يريد التخلص منه لدرجة سبك حكايات مضحكة تصف فيها موت بعض الشخصيات!
طريقة التنقل بين الماضي والحاضر كانت لطيفة ومشهد موت الطفلة كان مروعًا ووصف بعبقرية...
غلاف الكتاب جميل جدًّا
375 reviews200 followers
April 5, 2021
نفس الألم ونفس المعاناة .. نفس الحكايا ونفس رائحة الموت ،وصراخ الاغتصاب، وبرودة القتل .. تلك هي الحرب لا استطيع ان احصي كمية الروايات والكتب التي قرأتها عن الحرب والثورات ... الجزائرية ،الفلسطينية، السورية وغيرهم .. في كل مرة حقائق جديدة .. لكن الحقيقة الوحيدة الأكيدة هي ان الضمير مات
Profile Image for Manar.
201 reviews145 followers
October 15, 2024
رواية مؤلمة عن معاناة الشعب في سوريا والحروب التي دمرتها ودمرت أحلام شبابها وحتى أطفالها ،حاسة اني مش قادرة اكتب ريفيو لأن مهما كتبت احنا مش هنقدر نوصف جزء من اللي بيحصل سواء لو كتبنا عن سوريا او فلسطين ، ولذلك اكتفي بالاقتباسات

تبدأ الرواية من عبود العجيلي أو أبو ليلى حيث ماتت ابنته في القصف وزوجته في المستشفى وابنه الذي التحق بالمعارضة والآخر بجيش النظام .
كما يذكر جان دوست عناصر داعش والأحداث في سوريا حلب تحديدا من ضمن أحداث الرواية.
ستجد الكثير من الألم والحزن حتى تفهم الحرب وانعدام الإنسانية.


❞ عرفوا أن الحروب لا تفرّق بين نائم على سريره داخل بيته ومقاتل يحمل السلاح خلف المتاريس أو في الخنادق. لا تميّز بنايةً يقطنها خائفون مرعوبون عن متراسٍ، يقف خلفه مقاتلون. لا تميّز الحروب طفلاً عن كهل، امرأة عن جندي أو حجراً عن بشر. ❝


❞ كان الناس ينسِلون من الأحياء المهدّمة المقفرة جماعات وآحاداً، وهم يبحثون عن أيّة وسيلة، تقلّهم إلى أيّ مكان. كان المهمّ عندهم أن يخرجوا من أحيائهم التي تحوّلت في الأيّام الأخيرة إلى جحيم مقيم، ويغادروها إلى مكان أقلّ جحيمية، إلى مكان، يكون فيه الموت أخفض كلفة على الأقلّ. ❝


❞ ولكن الألم لم يهدأ. كان للألم والقهر دويّ هائل ذلك اليوم، لم يسمعه سوى أولئك الذي استقلّوا تلك الحافلات الخضراء. فضحت العيونُ حين التقت بالعيون الحسراتِ الكامنة في القلوب التي ضاقت بها، هتكت نظراتُ الناس يومذاك، مسلّحين ومدنيّيْن، الأستارَ التي أخفت قهراً، لم يكن الإفصاح عنه ممكناً بأيّة لغة من لغات الآدميّيْن، فانتعشت الذاكرة وأحاديث النَّفْس حين صَمَتَ. سكتت الألسنة، لتُفسح للخيال الثرثار صمتاً، يليق بسرد الفجيعة. ❝

Profile Image for Esraa.
296 reviews361 followers
Read
January 14, 2022
حسب تطبيق القراءة انتهيت من 40% منها.
حاولت مرارا اكمالها لكنها مؤلمة جدا جدا تسببت في بكاء دائم. (مشهد استشهاد الطفلة مفزع)
ربما هي براعة جان دوست- التي لا خلاف عليها- وربما تراكم المواقف السيئة من فترة مع دور البرد جعلوني"خرعة" فوصلت لهذه النتيجة! لا أعلم، المهم أنها انهتني وانتهيت من المحاولات معها.
Profile Image for أميرة ناصف.
Author 1 book74 followers
October 21, 2024
❞ فِكْرَك حدا راح يحكي عن مأساتنا؟ فِكْرَك مأساتنا قليلة؟ أقل من مأساة الفلسطينية اللي تهجّروا وتعرّضوا لمجازر وين ما راحو؟ ❝
Profile Image for Othman alhaj othman.
35 reviews18 followers
March 10, 2019
لم أتمكن من مقاومة إغراء قراءة رواية عن حلب ، و بالذات عن التغريبة الحلبية . و لكني اكتشفت ، و ياللخيبة ، أن الراوي يتزحلط في مزالق التاريخ ليقع في جور الحغرافيا ....
أي مواطن حلبي بسيط يعرف أن كلية الآداب بعيدة عن كلية الطب ، و ليس كما ذكرت الرواية بإنها مقابل مقصف كلية الطب ( لو كان الأمر كذلك لتعرفت على زوجتي بأسهل مما حصل في الواقع ) . كما أن التدريب العسكري الشتوي ألغي عام 2002 ، فلا يعقل أن يمر طالب جامعي بلباس التدريب العسكري عام 2005 كما ذكرت الرواية ..
قتل أبو القعقاع في سبتمبر عام 2007 بعد صلاة الجمعة في جامع الإيمان ، و ليس في عام 2005 كما ذكرت الرواية ..
يقع مشفى القدس في حي السكري و ليس بالقرب من القلعة ... المشفى الذي يقع بجانب القلعة يدعى مشفى شوقي هلال . أما عن الشهيد محمد وسيم معاز فقد كان يدعى أبو عبد الرحمن و ليس معاذ كما ذكرت الرواية .
كان من الممكن أن نتجاوز عن أخطاء التاريخ و الجغرافيا ، و نعذر الراوي عليها ، فهو لم يزر حلب على ما يبدو منذ زمن طويل ، لو ابتعدت الرواية قليلا عن أسلوب التقارير الصحفية و المنشورات الفيسبوكية ، و لو أن الراوي استطاع أن يجيب على السؤال ... لماذا حدث كل هذا ؟ بدلاً من أن يسرد عويلاً نسائياً لا ينتهي .
تتحدث الرواية في ١٤٠ صفحة عن عبود العجيلي ، الكهل الذي يسكن مع زوجته نازلي في مساكن هنانو ( حيث كنت أسكن أنا أيضاً ) و رحلته النهائية خارج حلب ضمن اتفاق تسلي�� المدينة لقوات النظام .
تتحدث الرواية عموماً من منظور إنسان محايد كان يفضل لو بقيت الأمور على ما كانت عليه . خسر عبود العجيلي ابنه الأكبر في حرب المخيمات في لبنان برصاص قناص فلسطيني - لا أدري لماذا يركز عليها و يكررها عدة مرات - ليأتي طيف هذا الأبن في أواخر الرواية في مشهد كوميدي-تراجيدي و هو يحمل كتاب حرب المخيمات في لبنان لممدوح نوفل و يتسائل : لماذا لم يسجل التاريخ اسمي . ( في هذه اللحظة تمنيت أن أدس رأسي في الرواية لأقول له ... لك حبيبي .. حارتنا ضيقة و نعرف بعض .. أنت شقفة جندي سوري رحت عالحرب بأمر عسكري و نهبت لبنان مع رفقاتك .. شو مفكر حالك حاربت عن عقيدة و مبدأ حتى يسجل التاريخ اسمك ..)
غرق الابن الثاني لعبود العجيلي في بحر إيجة أثناء رحلة تهريب ، أما الابن الثالث فقد تنقل بين عدة كتائب من الفصائل المقاتلة لينتقل بعدها إلى جبهة النصرة بدون أن يعرف لماذا ليموت أخيرا تحت خوذة الدفاع المدني .أما الابن الأخير فيعتبر البزق أهم من ألف معارضة و ألف نظام . أما الابنة الوحيدة فقد جنت بعد أن اختطف داعش زوجها في قصة كلاسيكية .
بناء الشخصيات في الرواية هزيل ، فلم نفهم لماذا تمسك عبود العجيلي بالبقاء في حلب رغم أصوله الريفية و وجود قريته الآمنة . و لماذا قامت الثورة ، و لماذا تحولت إلى مسلحة . يغلب على الرواية الاسلوب التقريري الذي يشبه الأفلام الوثائقية ، بينما غلب النواح على دمار البلاد في الجزء الأخير ، دون أن يشرح الكاتب لماذا قامت الحرب و ماذا يريد الناس منها .
النقطة الوحيدة المضيئة في الرواية هي في الصفحة 85 عندما يصف الرواي لقاء عبود مع زوجته نازلي قبل وفاته .. هنا أحسست أني أمام رواية حقيقية ..
قرأت مسبقاً رواية ميرنامة لجان دوست و أعجبتني كثيراً ، إلا أن هذه الرواية لم تكن موفقة .. و إن كان من نصيحة أوجهها للكاتب ، فهي أن داعش أصبحت كالنازية في العقل الجمعي العالمي. و لكن الروايات الغربية لم تتعامل مع النازيين كأنهم وحوش مفترسة كما تعاملت أنت مع داعش ... بل حاولت الاقتراب منهم و فهم آلية تكون المجرم بداخلهم و تطوره ... فالصور النمطية المختزلة لداعش و الفصائل المسلحة و معاناة المدنيين و قصص الهروب و اللجوء أصبحت مكررة و سطحية بشكل لا يطاق ... النصيحة الأخيرة ، أرجو أن تحاول أن تخفض صوتك الخاص ، و تمنح أبطال روايتك المجال ليعبروا عن آرائهم و ليس عن آرائك .
سؤال آخير .. لماذا يحب الروائيون الأبطال الحياديين عديمي الملامح ، و لماذا يكره المثقفون الثورات التي لم يشاركوا فيها ؟
Profile Image for Bahoz Miran.
55 reviews32 followers
April 11, 2020
حكاية حرب
- هذا هو منطق الحرب، يا أبي. الإنسان يتحول إلى كتلة من الكراهية والحقد والتوحش.
- الثورة اللي كانت حلم تحولت ل حرب، والحرب صارت قذرة جدا.
Profile Image for Rebouh Abderezak.
238 reviews43 followers
September 7, 2021
حكاية حلب و سوريا والحرب مؤلمة واصبحت حكاية قذرة تماما كالحرب، لكن هنا جان دوست كان في امكانه أن يكتب عملا ادبيا يصورها على حقيقتها، قصة محظية الخليفة وحل البيعة أوف تافهة جدا أفسدت علي متعة الفصول الأولى من الرواية للاسف...
Profile Image for zahra.
231 reviews79 followers
April 16, 2021
"شعرَ في تِلك اللَّحظات بأيادٍ خشِنة، تنتزِعُ قلبهُ الَّذي صارَ يدقُّ بتسارُع. أحسّ بألمٍ فظيعٍ في الجانِبِ الأيسرِ من صدرِه. أطبقَ ساعِدَيهِ على الحقيبةِ بكُلّ قوَّتِه، وضغطَ بها على صدرِه، كأنَّهُ يُعالِجُ الألمَ الطّارِئ بِما في تِلك الحقيبة. حاوَلَ أن يُبقي عينيهِ مفتوحتينِ تُحدِّقانِ في الحارةِ الَّتي كانَت تُصبِحُ الآنَ شيئًا من الماضي. هبَّت نسمةٌ بارِدة، أجبرتهُ على إطباقِ عَينيه، فنزلَت منهُما دمعتانِ ساخِنتان، وانحدرَتا على وجنَتيه. بردَت الدَّمعتان في زمهريرِ كانون، فشعَرَ بلسعِهِما. تركهُما تنحدِران دونَ أن يمسحهُما."

صبرًا، لكِ الله يا حلب، وتبَّت أيدي الغرب والعرب.
Profile Image for Hoda Marmar.
573 reviews201 followers
October 25, 2019
أسلوب الكتابة ممتع وسلس يتنقّل بين الحاضر وذكريات الماضي وأحلام اليقظة المتخيّلة التي تستحيل كابوسًا جنائزيًا يختصر المشهد السوري الحلبيّ.
قرأت الكثير من الروايات عن الحرب السورية، لذا أبحث عمّا هو مميّز روائيًا إذ يشعر القارىء وكأنّه لا جديد يضيفه الكاتب من معلومات عن هذه الحرب الموثَّقة بيوميّاتها المفجعة. أمّا الجديد والمميّز في رواية "باص أخضر يغادر حلب" فهو عمق روح النص وتعقيدات شخصياته وتماسك بنيته الروائية ورموزها.
في جوّ ديستوبيّ، نلتقي آخر أبٍ وزوجٍ وجدٍّ سوريٍّ في حلب ونسافر معه عبر ذكرياته لنتعرّف إلى أفراد عائلته حيث لكلٍّ منهم حكاية تختصر وجهًا من أوجه الحرب السوريّة ما بين من هاجر ومن نزح ومن انشقّ عن الجيش ومن قاتل ومن بايع النصرة وداعش ومن صمد في بيته يتلقّى الضربات من كلّ حدّ وصوب.
أول قراءة لي للكاتب جان دوست ولن تكون الأخيرة. أعجبتني اللغة والبعد الانساني والسيكولوجي للشخصيات وأعجبتني المقاطع باللهجة المحلّية التي اختصرت وأرّخت الصوت الانسانيّ المهمّش الذي أخرسته أصوات آلة الحرب. وجدت العديد من الاقتباسات المميّزة في الرواية، ومنها:
"ما العقل إلّا ورقة تصفرُّ وتسقط في خريف الحروب."
"بالحروب ما في رمادي غير بقايا البيوت المحترقة."
"مَن يُطلق على مَن؟ وهل يهمّ؟ إنّها نيران قاتلة، وكفى."
"حلو كتير لمّا يكون الواحد ميت. ع الأقلّ ما بيعود يحسّ بأيّ شي."
Profile Image for ناديا.
Author 1 book394 followers
May 16, 2021
أحببتها جدا جدا .. رغم أنها قاتمة موجعة إلا أنها أعجبتني بكل تفاصيلها ..
أنهيتها في رحلة طائرة، امتعتني الفكرة الممتزجة مابين الواقع-نسبة كبيرة- والخيال المرتسم في الباص الاخضر فأتت توثيقأ لأحداث حقيقية ..

قلم جان دوست الكاتب الكردي اختتمت به مطالعات ال٢٠٢٠ ، لأكتشف قلماً عربياً بديعاً مع رواية " مخطوط بطرسبرغ" فأنوي على إثرها تتبع كتبه لقراءتها كاملة .

الرواية عن حلب، نقل بصري وسمعي حتى لأحداث أليمة عاشتها عائلة أبو ليلى، فتسلسل السرد مابين الحاضر والامس بحرفية مصور بارع يجعل المشاهد حية أمام ناظري القارئ أثناء التنقل مابين الصفحات.

الباص الأخضر رمز مؤثر مهما وصلنا مبتغاه ككقراء، لابد أن دوست رسمه بمعان " في قلب الشاعر" كما يقولون..
والغلاف على بساطته إلا أنه يعكس ماتحويه الرواية بذكاء متقد، خاصة كتابة 'أخضر' باللون الاحمر .. شابوه للمتوسط

رواية ممتعة سلسة من " أدب الحروب".

#الحرب لاترحم الضعفاء.
#لاعقل في الحروب لاعقل حين تستيقظ الغرائز وتحكم الانفعالات
Profile Image for Sara.
130 reviews20 followers
March 11, 2024
فكرك حدا راح يحكي عن مأساتنا ؟ فكرك مأساتنا الضرورية؟ بتقول ما حدا كتب عنك. ليش شو بينفع إذا حكوا أو كتبوا عنا؟ ما راح ينفعنا مليون كتاب عن مأساتنا. و ما رح يفيدنا مليون فيلم ينشروه عن حياتنا اللي نعيشها تحت رحمة قصف الطيران، وسيطرة فصائل، على حاراتنا و بالأخبار قتل ما بعرف كم واحد بالمنطقة الفلانية. هنا أرقام وأرقام. أرقام وبس. بالحرب بيصير الإنسان حتى أتفه حتى من مجرد رقم. بيصير مثل شاب متحلل مجهول الهوية كمان
Profile Image for Mona.
193 reviews143 followers
June 20, 2019
حلب يا وجع القلب .
Profile Image for Ali Gaber.
8 reviews3 followers
May 11, 2024
في الحقيقة انا مش نوع القراء الي متعود أكتب ريفيو عن الرواية بعد قرائتها ولكن فيه نوع من الروايات بتجبرك انك تكتب عنها رأيك وتشاركه مع القراء
تحس لسان حال الرواية بيقول : مش انت قريت صفحاتي واحداثي واندمجت مع شخصياتي وأثرت فيك ، يبقي لازم تكتب عني
الرواية من أول صفحاتها هتشعر معاها بمزيج جميل من روايات الشهيد غسان كنفاني وأبراهيم نصر الله
تتحدث الرواية عن ويلات الحرب السورية بكل ما تحمله من معاني المعاناة والفقد والتشتت والخذلان
اقتباسات :
- علم أهل حلب أن سقف التمنيات ينخفض في الحروب، بل يهبط السقف على التمنيات ذاتها حتى لا يبقى منهها سوى تمنى الموت بسرعة بدل العيش في رعب لا يمكن تحمله
- أفضل شئ في الحرب هو إنّو الموت يصير أمر أكثر من عادي. الإنسان يتعوّد ع المصايب إذا دامت
- فحين يخلد المرء إلى الصمت تبدأ الذاكرة بالثرثرة
- ذهبت صيحات المنكبين كلها: "وينكون، ياعالم" سدى دون أن تعود الروح إلى تلك الأحياء المدمرة في حلب. بل خرجت منها بقية الأرواح التي صمدت في الأزقّة والحارات، ليتم إعلان نعي شرقي المدينة على مسامع العالم كله
- تعلم الأطفال في السنوات السّتّ العجاف أن الحرب لا ترحم الضعفاء. أدرك الأطفال أن البقاء على قيد الحياة يتطلّب السَّيْر بلا مبالاة، بموازاة صنوها النقيض، وهو الموت.

 

 

 
Profile Image for هارون.
477 reviews18 followers
April 6, 2025
احد افضل الأعمال التي قرأتها تتكلم عن اهوال الحروب وان كان جان دوست لم يتطرق للحرب كثيراً او يتكلم بالتفاصيل إلا ان الكتاب كان رائع جداً واشعر بالفرح أن هذه الأيام قد ولّت وذهبت الى غير رجعة وسوريا اليوم هي سوريا حرة جديدة وانتصر الشعب السوري على طاغية الشام وان شاء الله نسمع خبر موت ونفوق بشار الاسد قريباً


Profile Image for Yahia Eid ٩٧.
80 reviews66 followers
February 13, 2023
يا ريتني أنا كمان متت متلك بعز شبابي، ولا تزوجت ولا خلفت ولا شفت هالحرب، يا ريتني ما خلقت أصلاً. لك اللي بيعيش بالحرب بيموت ألف موتة يا إبني.

باص أخضر يغادر حلب - جان دوست

- ااااااه يا حلب، اه يا ابو ليلى، اه يا ليلى، اه يا ميسون. يا وجع قلبي عليكي يا سوريا. 💔

- يعجز العقل عن التفكير، ويعجز اللسان عن الكلام، اذا كانت بعض الكلمات على هذه الصفحات بها كل هذا الألم والوجع فكيف بما حصل و يحصل على أرض الواقع؟

رواية مؤلمة وكئيبة عن وطن مزقته الحرب و شعب لا يدري أي ذنب قد ارتكب ل��ي يحدث كل ذلك.

" يا أخي هاي لا عادت ثورة، ولا حرب ع الارها ب، هاد جنان. معقول كل ها التدمير؟ معقول؟ وهالدول ليش ما بيطفوا هالنار؟ عم نحترق قدام عيونهون، يا زلمة. ما عم يشموا ريحة لحمنا اللي بيحترق؟ "
Profile Image for Dania Abutaha.
756 reviews502 followers
Read
July 15, 2021
الالم لم يهدأ كان للالم و القهر دوي هائل ذلك اليوم
حسرات كامنه في القلوب التي ضاقت بها
ذكرى الرحيل القاسي ، الشاهد على هذا اليوم الاليم
لماذا حدث هذا كله

خسرت كل شي
اضرب اضرب هون بالقلب الي ما ضل فيو مطرح للوجع
اصبح الموت خبز الحياه اليوميه في كل بلده ضربها الوباء الاسود
ملامح بلاد مغتصبه تناوب عليها زناه من بقاع الدنيا كلها
يالله لوين رح تاخدنا
اهو عقاب رباني
اهي لعنه اصابت المدينه
كيف استيقظت الغيلان

حلب قدرنا ما رح نتركها
باعوها
سقطت حلب

الصمت هو الحديث الاكثر بلاغه من كل بيان اخر
لم يكن قد بقي احد هناك سوى الصمت و الركام

ترابك دم يا حلب

لم يكن غير الصمت ليليق بذلك الصباح الحزين

لا شيء غير السواد الانهائي الرهيب
بالحرب بصير الانسان حتى اتفه من مجرد رقم

لا يمكن تقييم وجع...ماساه وطن...الصمت شاهد...و لا اذكر الا طفل صغير ذهب لربه يشكو وجعه...و اخر عانق مياه المهجر و ارتحل!
Displaying 1 - 30 of 87 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.