جريمة في الفندق
نهى داود
دار كتبنا
الطبعة الأولى 2018
158صفحة.
**امرأة في منتصف الخمسين ، تذهب في رحلة استجمام إلى الغردقة ، وتختار فندقا عريقا لتستمتع بإقامة شاملة كليا . بحر وهدوء وطعام جيد ، وفوق ذلك كله , بشر لتتسلى بمراقبتهم أزواج متحابون وأزواج متشاكسون ، أصدقاء وعمال وأطفال ومدام عفاف ! أجواء مثالية , لا يعكر صفوها شيء سوى ... سقوط أحد النزلاء صريعا ! أهو القدر ؟ أم هي يد بشرية أثيمة ؟ إنها رواية بوليسية ، يمتزج فيها البشر بالبحر ، والحب بالكره , والأمل بالانتقام ... فهل تنجح مدام نادية التي لا تملك سوى الحب والإيمان ، في فك شفرة الأحداث وإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟**
هذا الملخص القصير على غلاف الكتاب.
نادية بطلة الرواية شخصية واقعية حقيقية تفكيرها أسلوب حياتها منطقها كلها تجدها بيننا دائماً بل و أحياناً في أنفسنا، تمر بمواقف نفسية تجد نفسها قد قررت إنها تذهب للغردقة وتتقابل وتتعرف على بعض نزلاء الفندق التي أقامت به وتبدأ في الدخول بعالمها إلى عالمهم وبتفكيرها إلى أفكارهم وعندما تحدث الجريمة تجدها منطقية جداً في تحليلها.
شخصية البطلة أعجبتني جداً و أعجبني تفكيرها وتحليلها وحوارها الدائم مع نفسها. كنت أتمنى ألا تنتهي الحكاية فهي شخصية جميلة جداً وممتعة.
**ادخلت مفتاحها في الباب وفتحته ... وضعت حقائبها وأغلقت الباب من خلفها ... تأملت بھو شقتها ... لقد تغير كثيرا منذ أن شاهدته للمرة الأخيرة منذ عدة أيام ... لا ... بل مهلا ... لم يتغير بالبهو شيء ... بل هي من تغيرت ... تغير فيها شيئا لم تدرك كنهه ... ربما بسبب الرحلة ... وما مر بها من أحداث ... ربما بسبب الشر الذي وقع ... **
أبدعت الكاتبة في وصف مشاعر البطلة جعلتنا نشعر وكأننا هي.
**سمعت نادية صوت باب يغلق ، فتحركت مسرعة واختبأت أعلى السلم ونظرت ... رأت رانيا ووالدتها يخرجان من إحدى الغرف ... وتراقصت في عينيها جمجمة ذهبية كبيرة متدلية !**
السرد والحوار والحبكة الدرامية جميلة جدا، مفردات اللغة العربية المستخدمة رائعة ورقيقة.
**انطلقت نادية نحو شاطئ البحر ... طالعها اللون الأزرق الصافي المتدرج معانقا الأفق ، وأطراف الأمواج تلتمع تحت أشعة الشمس القوية ثم تخفت لمعتها في حركة خلابة متجددة ، معلنة وجودها وتفردها ... هذه هي البهجة الخالصة .
تمشت نادية بطول الشاطئ باحثة عن مظلة أمام البحر مباشرة ، فهي لا تعترف إلا بالصف الأول ، وقد بدأت تشعر بالندم أن فضولها لمعرفة حكاية ياسر وياسمين قد جعلها تتأخر في الوصول للشاطئ حتى تعذر حصولها على موقع متميز ، ولكنها وجدت أخيرا مظلة مثالية على أطراف الشاطئ فاستلقت على الكرسي الممدد في استرخاء ... وبرغم وجود رواية جميلة في حقيبتها ، إلا أنها لم تشعر بالرغبة في إخراجها ، بل اكتفت بمراقبة الشاطئ في كسل ودعة . **
#books_shams_2021