Jump to ratings and reviews
Rate this book

Contested Modernity: Sectarianism, Nationalism, and Colonialism in Bahrain

Rate this book
Discussions of the Arab world, particularly the Gulf States, increasingly focus on sectarianism and autocratic rule. These features are often attributed to the dominance of monarchs, Islamists, oil, and ‘ancient hatreds’. To understand their rise, however, one has to turn to a largely forgotten but decisive episode with far-reaching repercussions – Bahrain under British colonial rule in the early twentieth century.

Drawing on a wealth of previously unexamined Arabic literature as well as British archives, Omar AlShehabi details how sectarianism emerged as a modern phenomenon in Bahrain. He shows how absolutist rule was born in the Gulf, under the tutelage of the British Raj, to counter nationalist and anti-colonial movements tied to the al-Nahda renaissance in the wider Arab world. A groundbreaking work, Contested Modernity challenges us to reconsider not only how we see the Gulf but the Middle East as a whole.

288 pages, Hardcover

Published May 14, 2019

5 people are currently reading
145 people want to read

About the author

Omar H. AlShehabi

1 book6 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
17 (53%)
4 stars
12 (37%)
3 stars
3 (9%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 6 of 6 reviews
Profile Image for Mohamed al-Jamri.
178 reviews127 followers
August 12, 2019


الحداثة المتنازع عليها: الطائفية، الوطنية والاستعمار في البحرين


هذا هو الكتاب الأول باللغة الإنجليزية للكاتب البحريني المقيم في الكويت، د. عمر هشام الشهابي، وهو نتيجة بحوث استغرقت منه حوالي ست سنين. يشبه موضوع الكتاب محاضرة كان الكاتب قد ألقاها في البحرين قبل عامين في جمعية تاريخ وآثار البحرين ويشبه كذلك بدرجة أقل موضوع كتاب استعمالات الذاكرة لنادر كاظم.


الفكرة الأساسية التي يريد الكاتب إيصالها هو أن النزعة الطائفية، والتقسيم الإثني-الطائفي على مستوى الحركات السياسية في البحرين ليس أمرًا موجودًا منذ أبد الآبدين، بل هو أمر حديث لم يظهر إلا في بدايات القرن العشرين إثر تفاعل العناصر الموجودة في المجتمع مع التدخلات الاستعمارية البريطانية. موضوع الكتاب قريب من قلبي فقد قرأت حول حقبته الزمنية الكثير، بل وكتبت مقالًا مطولًا عنها في موسوعة ويكيبيديا.


يبدأ الكاتب فصول كتابه بذكر النظرة التحليلية البريطانية، والتي كانت ترى المجتمع بصورة أساسية وفق تقسيم طائفي-إثني، فمثلًا يبدأ كتاب دليل الخليج لمؤلفه لوريمر بذكر نسبة كل من الشيعة والسنة. يذكر الكاتب ان هذه النظرة قد تم تقبلها وابتلاعها من قبل الكثير من المفكرين بمختلف التوجهات السياسية بما فيهم نعوم تشومسكي، بل وأصبحت هي الأساس الذي يتم من خلاله تحليل الوضع السياسي في البحرين عبر العصور. إن بريطانيا لم تكن مراقبًا محايدًا -كما يفترض الكثير من الكتاب بشكل واع أو غير واع-، بل كانت لاعبًا سياسيًا محوريًا في الاحداث، وبمجرد الالتفات لهذه النقطة، فإن الهوس البريطاني بالتقسيم الطائفي يبدو جليًا وواضحًا.


ينتقل الكاتب بعد ذلك لذكر طبيعة الحكم في البحرين قبل وبعد وصول آل خليفة، وصولًا لعصر الشيخ عيسى بن علي. يركز الكاتب على مجموعة من المفكرين البحرينيين المتأثرين بأفكار النهضة العربية والذي يعتبرون نواة الفكر القومي والوطني في البحرين. في خضم أحداث العشرينات (المعروفة بفترة الاصلاحات الإدارية في البحرين) والتي شهدت أوضح تدخل بريطاني في البحرين عندما عزلت الحاكم وعينت ابنه، يظهر أفراد النهضة بمطالبهم التي ترفضها بريطانيا وتقوم بترحيلهم.


لطالما أخذتني الحيرة بخصوص هذه الفئة، والتي أسست ما عرف بالمجلس الوطني البحراني، وكان كل من أحمد بن لاحج وعبدالوهاب الزياني من أبرز قياداتها. في بعض الأحيان يبدون كالوطنيين الذين يرفضون التدخلات الاستعمارية ويريدون الاستقلال للبحرين، بل ويدعون لبعض الخطوات الديموقراطية، ولكنهم في أحيان اخرى يبدون مستفيدين من الوضع القائم حينئذن ورافعين لهذه الشعارات بقصد معارضة الاصلاحات والتغييرات التي تضر بمصالحهم. أشار الكاتب لوجود بعض التعارض في دوافعهم، ولكنه لم يدخل في التفاصيل، وبشكل عام يتم تقديمهم كالأبطال الذين أسهموا في بداية الحركة الثقافية والتعليمية في البحرين وتبعتهم الأجيال اللاحقة في التحركات السياسية الوطنية في الثلاثينات والخمسينات.


هناك بعض الأمور التي أحسست أنها كانت بحاجة لتوضيحات أكثر، مثلًا ما هي دوافع كل من الأطراف المشاركة في الصراع، ولماذا وفق البعض مع التدخلات البريطانية بينما عارضها الآخرون؟ لماذا رفض أحد ممثلي الشيعة اللقاء مع أعضاء المجلس الوطني البحراني؟ لماذا اكتفى الكاتب برواية محمد التاجر ولم يذكر رواية ناصر الخيري رغم أن الإثنين معاصران للأحداث وسبق أن ذكر الكاتب في المقدمة أنه سيعتمد بشكل أكبر على المصادر العربية والمحلية في قبال اعتماد أغلبية الباحثين على الوثائق البريطانية؟


هذه الأمور وغيرها تجعل هذا الكتاب حسب رأيي ناقصًا وبحاجة لبعض التغييرات. بلا شك هو كتاب رائع جدًا وأتفق بشكل كبير مع رسالته الأساسية، وربما هذا ما يجعل العيوب تبدو أكثر وضوحًا كما أن البقعة السوداء تبدو بشكل أوضح على الورقة ناصعة البياض.
Profile Image for حسين كاظم.
356 reviews112 followers
June 22, 2020
من الكلمات التي قالها الدكتور نادر كاظم، في لقاء لي معه: "كيف يكون بالإمكان فصل الماضي (أو التاريخ) عن الحاضر؟ ما هو الخط الفاصل بينهما؟ وكيف يكون بإلإمكان فهم الحاضر دون فهم الماضي؟". أسئلة طرحها الدكتور، بغرض الجواب على سؤال طرحته عليه، مفاده أن: "كيف ترد على أولئك الذين يقولون بأنه لا جدوى من التاريخ ولا من البحث فيه؟". وفي هذه الحالة، كانت "الأسئلة" التي طرحها الدكتور، "جوابًا على سؤال"، أكثرَ من وافية في الجواب.

ليس بالإمكان أبدًا فهم الحاضر، من دون فهم الماضي. وإنه لمن الصعب إيجاد الحد الفيصل بينهما. فالأخير، بكل ظروفه وملابساته وحيثياته وتعقيداته، يشكّل الحاضر ويوجّهه، بل ويتحكم فيه بشدة، وذلك ما لم ننتبه إلى خطره، وما لم نعدّل متغيراته، إلى حيث نستطيع السيطرة، ولو بشكل محدود، على الواقع الحاضر.

وإن البحرين، هذه البلاد الصغيرة التي لا يكاد المرء يراها على خريطة العالم، لبلادٌ غنيّةٌ بالتاريخ، مثقلةٌ به وبأحماله. فهي، رغم حجمها الصغير، ورغم الطبيعة الطيعة لأهلها على مر القرون والعقود والأعوام، لها تاريخٌ عريقٌ وعميق، وقد عرفت حوادثَ جمّةً وكثيرة، وتكالبت عليها القوى والأطماع من مختلف القوى الإقليمية والعالمية.

وبطبيعة الحال، فإن للتاريخ الماضي، آثاره على الواقع الحاضر. وإذا نظرنا إلى واقعنا الآن نظرةً خاطفة، سوف نعي كم أن عقليتنا يشوبها الفكر الطائفي، وكم أن أعيننا لا ترى الواقع إلا من خلال عدسات الطائفية، والهوس بالتصنيف الطائفي. أو فلنقل، على نحو أدق: بالتصنيف الإثنو-طائفي. وأستطيع القول بأن البحث في أصل هذا التصنيف ومبدأه وطبيعته، هو جوهر هذا الكتاب القيّم الذي لم يفارقني على مدى أسبوع كامل تقريبا.

لأن الكتاب مكتوبٌ باللغة الانجليزية -التي رغم أنني أجيدها جيدا وأستطيع القراءة فيها، إلا أنني بطيء في القراءة فيها، قياسًا بقراءتي في اللغة العربية التي هي لغتي الأم-، لم أتوقع الانتهاء من قراءته خلال هذه المدة، بل توقعت أن أقضي وقتًا أطول في قراءته، خصوصا مع صغر الخط فيه وهو كتابٌ ذو 250 صفحة. ولكن الكتاب قد أسرني بحيث عكفت على قراءته أغلب وقتي خلال الأيام القليلة السابقة. وقد نبهني إلى جوانب، وأثار فضولي في جوانب، وفتح إليّ آفاق كبيرة للبحث والتحري. وهذا من أكثر ما أمتعني في قراءة الكتاب.

هل كان التصنيف الإثنو-طائفي، موجودًا في البحرين منذ الأزل؟ وإن لم يكن كذلك، فمنذ متى بدأ يظهر هذا النوع من التصنيف؟ ومن هو المسؤول عن ظهوره باستعماله والتعاطي مع السكان على أساسه؟ وما هي الظروف والملابسات التي أدت إلى تأجيجه وتعميقه، إلى أن وصل إلى الحد الذي أصبح فيه قاعدةً لا تزال مستعملةً إلى الآن؟ هذه هي الأسئلة التي يناقشها الكتاب ويدرسها بشكل معمق.

أولا، درس الكاتب تاريخَ البحرين منذ مقدم العائلة الحاكمة (آل خليفة) -بل وقبله بقليل أيضا على نحو مختصر-، عام 1783م، إلى عام 1900م. وهذه الفترة، رغم الاضطرابات والحروب والنزاعات التي تخللتها، بين العائلة الحاكمة والقوى الإقليمية المحيطة -كسلطان عمان وآل سعود وارحمة بن جابر وغيرهم-، وبينها وبين نفسها هي بالذات، تميزت بعدم وجود التصنيف الإثنو-طائفي بشكله المركز الذي بدأ يظهر بعد ذلك، كما يقول الدكتور. فهو -أي هذا التصنيف-، وإن وجد قبل ذلك، فإنه كان ذا وجود خفيف وضعيف، قياسًا بالوجود القوي الذي صار له بعدئذٍ. أما حين جاءت العائلة الحاكمة نفسها مثلا، فهي لم تتعامل على أساسه، بل على العكس! فقد كان أوائل وزراء آل خليفة مثلاً، بعد مجيئهم البحرين وتوليهم الحكم فيها، لقد كانوا من الشيعة! وعندما كان أوائل حكام آل خليفة يتنقلون بين البحرين والزبارة، كانوا يولون أمراء من الشيعة (راجع هذا الكتاب وكتاب استعمالات الذاكرة للدكتور نادر كاظم لمعرفة الأسماء)! بل وأكثر من ذلك، يقول الدكتور عمر الشهابي: "العديد من أفراد آل خليفة كانوا يفضلون الرجوع إلى الشيخ أحمد بن حرز، وهو رجل دين يعيش شيعي في قرية جدحفص، لحل مشاكلهم. والشيخ عباس الستري، من جزيرة سترة، لعب دورا مماثلا في كونه قاضيا مفضلا لدى بعض أفراد العائلة المالكة. في المقابل، العديد من الشيعة المقيمين في سترة، كانوا يفضلون العودة إلى الشيخ إبراهيم بو خماس، في قرية الصيد عسكر، وهو رجل دين من المدرسة المالكية، ليحلوا نزاعاتهم" (من ترجمتي).

وعند قراءتي هذا الجزء من الكتاب، تذكرت كتاب د.سعيد الشهابي "البحرين: قراءة في الوثائق البريطانية 1920-1971"، الذي أكثر فيه الأخير من ذكر الحوادث التي وقع فيها اضطهاد على "الشيعة تحديدا" كما كان يقول، قبل عزل الشيخ عيسى بن علي من قبل البريطانيين عام 1923م.

والجدير بنا، قبل أن نكمل، أن نمد القارئ الكريم بخلفية تاريخية عن تلك الفترة وما قبلها. لقد تولى الشيخ عيسى بن علي مقاليد الحكم، بعد أن عزل البريطانيون عمه محمد بن خليفة، الذي حارب أخاه علي بن خليفة -أبا الشيخ عيسى بن علي- حتى قُتِلَ في المعركة التي دارت بينهما. وقد تولى الشيخ عيسى بن علي الحكم عام 1869م بعد اضطرابات وحروب دامية كبيرة. وقد عرفت البحرين في عصر الشيخ عيسى بن علي استقرارًا نسبيا. وفي الأعوام العشرين الأولى من حكم الأخير تحديدا (1869-1889)، حيث كان إلى جانبه أخوه الحكيم الشيخ أحمد بن علي، دام ذلك الاستقرار النسبي حتى مات الأخير. بعد ذلك، أخذ كلٌّ من أقارب الشيخ عيسى يستولي على قرية أو مجموعة من القرى، ويفرض على أهلها ضرائب باهضة. يقول د.عمر الشهابي في كتابه هذا:
There was also an in-space, in-kind tax called al-sukhrah (السخرة), levied on trades and craftsmen by the local Shaikh, with the justification of providing protection (often from harassment by his own forces).
"كانت هناك ضريبة عينية أيضا تدعى السخرة، مفروضةٌ على الحرفيين من قبل الشيخ المحلي -أي الشيخ المستولي على تلك القرية-، بحجة الحماية (غالبا من المضايقة من قبل قواته الخاصة)".

وهذا ما حدا بي إلى التساؤل: كيف يقول الدكتور عمر الشهابي بأنه لم تكن هنالك نظرة طائفية، في حال أنه كان يقع مثل ذلك الاضطهاد على أهل القرى -الذين نعلم أن الأعم الأغلب منهم شيعة-؟ فسألته عن ذلك في الأمس. لم ينفِ الرجل وجود ذلك، بل إنه قد ذكر هذا في كتابه -كما نقلنا للتو-. ولكنه يقول أن تلك الممارسات من قبل أقارب الشيخ عيسى بن علي، مع أنها كانت موجودة فعلا، إلا أنها لم تكن على أساس إثنو-طائفي، بل لعلها، في الأعم الأغلب، بسبب طبيعة القرى الزراعية نفسها، والفرق بينها وبين المدن، لا بسبب الانتماء الطائفي. ويستدل على ذلك بأن حال الشيعة من أهل المدن على سبيل المثال، أبدا لم يكن كحال الشيعة من أهل القرى! ولم يكن ينال شيعة المدن أي اضطهاد، بل كان لهم ما للجميع من أهل المدن، وعليهم ما على الجميع. وأما ادعاءات الدكتور سعيد الشهابي، فالأعم الأغلب أنها قد كتب�� بدوافع إيديولوجية، إذ هو قد اكتفى بذكر معلومات معينة (كحال الشيعة من أهل القرى مثلا)، وأغفل معلومات أخرى (كحال الشيعة من أهل المدن)، ليصل إلى الاستنتاج الذي يريد أن يصل إليه منذ البداية! بينما كان الأحرى به أن يأخذ السياق التاريخي بأكمله في عين الاعتبار.

وخلاصة جميع ما سبق، أنه لم تكن هنالك نظرة "إثنو-طائفية" مركزة، قبل عام 1900، لا من قبل الأهالي، ولا من قبل العائلة الحاكمة! فما الذي حدث بعد ذلك، وولّد النظرة الإثنو-طائفية؟ الجواب الذي يقدمه الدكتور: إنه الاستعمار الانجليزي!

عندما أتى الاستعمار -الذي كان موجودا أصلا، ولكن القصد: عندما أتى بشكله المركز-، لم يفعل سوى شرع يصنف أهالي هذا الوطن، كي يتحكم فيهم ويتبع سياسة "فرق تسد"، تصنيفًا إثنو-طائفيا! وتشهد على ذلك وثائقهم -وعلى رأسها دليل الخليج الذي أشرف على إعداده لوريمر-. فمثلاً: صنّف الاستعمارُ الأهالي تصنيفًا طائفيًا ثنائيًا أولا: سنة وشيعة. ثم صنف كلاًّ من هذين الصنفين، تصنيفًا إثنيًا، فقال أن المكوّنات الأساسية لأهل البحرين:
١. شيعة:
أ. شيعة عرب: "بحارنة".
ب. شيعة إيرانيون: "عجم".
٢. سنة:
أ. سنة عرب: منهم "أهل القبائل".
ب. سنة إيرانيون: "هولة".

وكانت بريطانيا قد عقدت مع الحاكم اتفاقا، بأن يتولى هو شؤون "المحليين"، بينما يتولى المعتمد السياسي والمقيمية السياسية البريطانية شؤون "الأجانب". وهنا، نشب نزاع بين الحاكم الشيخ عيسى بن علي، والمعتمد السياسي الميجر ديلي، على تحديد "من هو الأجنبي؟"، ليوسع كلا منهما دائرة سلطاته وسط ذلك "الحكم المنقسم والمُتنافس عليه". حتى قام الميجر ديلي، بمعية المقيم السياسي الميجر كنوكس، بعزل الشيخ عيسى بن علي، وتولية ابنه -الشيخ حمد بن عيسى- مكانه.

درس الكتابُ أيضا عصر النهضة في البحرين وتاريخَ روّادها، وعلى رأسهم الشيخ إبراهيم بن محمد الخليفة، وعبدالوهاب الزياني، ومحمد خنجي، وجاسم الشيراوي ومحمد التاجر وناصر الخيري وغيرهم. وما تبينته، أن الكاتب يريد من خلال دراسة عصر النهضة وتأثيره على الطبقة المثقفة البحرينية، أن يبرهن على وجهة نظره القائلة بأن النظرة الإثنو-طائفية لم تكن موجودة. مثلا، يقول الدكتور عن استقبال مجموعة النهضة في البحرين لأمين الريحاني: "رغم أن الريحاني كان مسيحيا، إلا أن انتماءه الديني كان شأنا ثانويا بالنسبة لمجموعة النهضة، التي كانت أكثر اهتماما بكثير، بتأكيد الانتماء الوطني والإنجاز الثقافي". كما ودرس هذا العصر والطبقة المثقفة فيه، ليتناول موضوع صعود القومية ومناهضة الاستعمار. ثم درس كيف دخلت الفتنة إلى النهضة، بسبب الاستعمار البريطاني بشكل رئيس.

وأخيرا: تناول الدكتور صعود الحركات السياسية بمختلف توجهاتها، بشكل مختصر، منذ 1923م وحتى 1979. وفي هذا الجزء المختصر من الكتاب، درس التوجهاتِ القومية والشيوعية واليسارية والإسلامية في البحرين، حتى صعود الأخيرة في السنة المذكورة -1979م- حيث نجحت ثورة الخميني على الشاه، واشتدت الصحوة في السعودية.

الحق أنني أشعر بالعجز عن الوفاء بحق هذا الكتاب في هذه المراجعة البسيطة. فقد فتح هذا الكتاب إليّ آفاقا وآفاق. وأشعل في نفسي الفضول حول كثير من الأمور التي أشعر لأول مرة أنني كنت مغفلا، لعدم علمي بها!
Profile Image for Ali AbdulKarim.
53 reviews64 followers
September 1, 2020
Well written. I confess my ignorance to most of the events and notable Baharna persons that were brought up in this book and I'm grateful that I've learnt about them through this book.

I however do not fully agree with the view of the author. It is true that British rule solidified an ethno-sectarian view in Bahrain, that does not mean that ethnicity and sects were social constructs invented by the British and that the claims of injustice made by groups in Bahrain were fictitious.

While the diverse Al-Nahda group was an interesting choice for analysis, (and I do appreciate learning about them) this analysis (on what seems to be an upper-class educated group) disregards class analysis. Something that has been hinted upon when talking about agriculture and pearling in Bahrain. Both of which show clear sectarian repression by a non-british ruling figure, as well as exploitative systems that conveniently repress members of (what we would have assumed to be) privileged groups if they weren't of the lower-class.
Profile Image for Bassam Ahmed.
422 reviews75 followers
July 27, 2023
كتاب للدكتور عمر الشهابي بعنوان "Contested Modernity: Sectarianism Nationalism and Colonialism in Bahrain" الصادر سنة ٢٠١٩ والذي أعيد اصداره بنسخة عربية منقحة ومزيدة بعنوان "نزاعات الحداثة"، وبمقدمة من المترجم الفذ حمد الريس وأخرى من المؤلف، والتي صدرت عن مركز نهوض للدراسات سنة ٢٠٢٢. وقد قرأته بالنسخة العربية، التي وبحسب المؤلف تعد أشمل وأجود من حيث المضمون عن الأصل الانجليزي.

وفيه يتماس الشهابي بأكثر المواضيع الشائكة في البحرين تحديدا (والخليج بشكل عام)، ويتناولها بالدراسة والتحليل، ألا وهي بواكير تشكل العصبية الطائفية كمحدد أساسي للهوية بعد أن تم مأسسة الهوية والنظرة الطائفية ضمن جهاز الدولة السياسي والإداري في فترة الإستعمار، خصوصا في الفترة التي اضطلع الشهابي بدراستها دراسة معمقة حيث أفرد لها الحيز الأكبر من كتابه (الربع الأول من القرن العشرين)، والفترات اللاحقة التي تلته من ذات القرن، سواء تلك التي كانت فيها البحرين تحت الاستعمار البريطاني المباشر (إلى سنة ١٩٧١) أو تلك التي نالت فيها الاستقلال - وان كان واقعا، جزئيا - في الفترة التي تلت إعلان الاستقلال في ١٤ أغسطس من سنة ١٩٧١، حيث تبنى الحكم المطلق ذات المقاربة البريطانية الاستعمارية في المأسسة الإثنو-طائفية وأستدعائها للمشهد متى مادعت الحاجة، وهنا شاركته عدد من التيارات الأهلية على مسارات متفاوتة في تبني المقاربة الاثنية والطائفية متى ما خدم ذلك أهدفاها. ليخرج لنا باستنتاجات تخالف من حيث الجوهر وزاوية الرؤية ما اعتدنا على قراءته وسماعه من الأكاديميا ومراكز الأبحاث الغربية (أو العربية المتأثرة بها والمتماهية كليا مع سرديتها) برؤيتها الاختزالية في تصنيف وتنميط سكان مستعمراتها السابقة (التي بحسبها تعد بدائية وأحط مقاما من الانسان الأوروبي والشعوب الأوربية).

يرصد الشهابي بداية المأسسة الفعلية للإحداق الإثنو-طائفي كما أسماه المتزامن من اجتراح آلية الحكم المنقسم (وبروز نواة الحكم المطلق الحديث المبني للأحداث الإثنو-طائفي في مرحلة لاحقة) عبر حدثين مفصليين، أولهما استصدار المرسوم الملكي البريطاني سنة ١٨٩٠ والذي يمنح السلطة القضائية لوكلاء الاستعمار البريطاني ومحاكمه لسكنة المستعمرات الذين يعدهم تحت تصنيف "الأجانب" بينما يترك أمر السكان "المحليين" إلى الحاكم المحلي وجهاز قضائه ضمن ازدواجية (المحلي/الأجنبي) ضبابية الحدود، والآخر هو عزل الحاكم عيسى بن علي وتعيين أكثر أبنائه طواعية وتماشيا مع أجندة الاستعمار البريطاني وتركيز السلطة المحلية شكليا في شخصه مع تقويض أشكال الحكم والتنظيم القديمة التي تتوزع فيها السلطات والنفوذ بشكل عضوي لا مركزي، على عدة مكونات اجتماعية من القطاع قبلي، تجار ووجهاء مكونات المجتمع إضافة ممثلي الاستعمار، كما برز التأسيس للطائفة و/أو الإثنية كمحدد رئيس للامتيازات والضعيف القانونية لقاني البحرين في خطاب عزل عيسى بن علي عن الحكم والذي ألقاه الوكيل البريطاني نوكس على حشود من سكان البحرين في شهر مايو من سنة ١٩٢٣. (نسخة مرفقة من الخطاب ضمن ملاحق الكتاب)  

ومن الجدير هنا في هذا السياق الإطلاع على الكتب التالية لإكمال الصورة:
١- كتاب المجتمع والدولة في الخليج العربي لخلدون النقيب
٢- كتاب القبيلة والدولة في البحرين لفؤاد إسحاق خوري
٣- كتاب بناء الدولة في البحرين المهمة غير المنجزة لعبد الهادي خلف

كما سلط الضوء على بداية نشأة الوعي الوطني والقومي في البحرين والذي تمثل باسهامات شخوص تيار النهضة الفكرية والأدبية في الربع الأول من القرن العشرين وانعكاسات تلك الإسهامات والحركات المطلبية على تكوين التيارات التحررية الوطنية، القومية، اليسارية وبدرجة أقل الاسلاموية، التي جابهت الاستعمار والحكم المحلي المطلق عبر تقديم أطروحات وطنية جامعة مناهضة للاستعمار ومتجاوزة للحدود الاثنية والطائفية ومصالح أهل النفوذ الضيقة والفئوية. وقد كان أبرز تلك التجليات اكتساح التيارات اليسارية للانتخابات البرلمانية في البحرين (انتخابات المجلس التأسيسي في ديسمبر ١٩٧٢) قبل أن يقوم النظام بحل البرلمان (المجلس الوطني) وايقاف العمل بالدستور، لينفرد وحدة بشكل مطلق بجميع السلطات (التنفيذية، التشريعية والقضائية) لعقود وبايعاز وتنسيق أمني مع البريطانيين وصولا لبداية القرن الواحد والعشرين.

الكتاب يعد أحد أحجار الزاوية المهمة بما يحويه من تحليل وقراءة ثاقبة لأحد أهم فترات التاريخ البحريني (والخليجي) المعاصر والتي لعبت تبعاتها دورا مهما في تشكيل المشهد اليوم مع الأخذ بعين الاعتبار قراءة كل عصر وحقبة بحسب معطياتها ومحركاتها، خصوصا إذا ما أدركنا حجم تدخل الاستعمار البريطاني في حكم البحرين وبناء مؤسساته وآليتي الحكم المنقسم ومن ثم الحكم المطلق الحديث والتي عدها البريطانيون النموذج الأولي الذي استخدموه مرجعا لصياغة وتشكيل أنظمة الحكم المطلق في محمياتها الأخرى على سواحل الخليج. 

كما أن اللمحة التاريخية التي تضمنها الكتاب لتاريخ البحرين في القرن التاسع عشر والعرض لأبرز تجليات المشهد البحريني وتطورات الإحداق الإثنو-طائفي عبر القرن العشرين وصولا إلى بدايات القرن الواحد والعشرين مع عقد المقارنات (وإن كان بإيجاز وضمن سياق معين) قد ساعد القارئ على الربط التاريخي، لا بمنطق الاستقاط الكلي المجرد وإنما بمنطق الملاحظة والتحليل والبحث عن المسببات (وجذورها) في محاولة لتشخيص مكامن الخلل والخروج بمشاريع حلول تعين المجتمع الحالي ونخبه تشكيل وعيهم بواقعهم  ومن ثم عبر توظيف هذا الوعي، على تجاوز قيود تاريخ وحاضر مرتهن للاعتبارات الطائفية والإثنية وقيود منظومة القمع لأنظمة الحكم المطلق.

الكتاب على درجة عالية من الأهمية، أنصح بقراءته.           
  جالوصلة أدناه محاضرة د. عيسى أمين عن الممارسات القمعية التي انتهجها ‎الاستعمار البريطاني، النظام المحلي في حينه والمستشار الانجليزي بلغريف لقمع احتجاجات القوى العاملة البحرينية في مهنة الغوص لاستخراج اللؤلؤ والتي عرفت في الفردية الشعبية "بهدة الغاصة"، بالقتل والسجن والتعذيب في ثلاثينيات القرن العشرين.

https://youtu.be/6gVbdMFwtYc

اقتباسات:

"فيحسب الطرح الذي أقدمه فى هذا الكتاب كانت البحرين مكان ولادة وتكوين نموذج الحكم المُحدَّث في الخليج خلال هذه الفترة، ونقطة الانطلاق التي انتشر منها هذا النموذج إلى باقي دول الخليج العربية. كما كانت البحرين أيضًا أول دول الخليج العربية التي برز فيها التحشيد والعمل السياسي المرسوم أساسا على اعتبارات الطائفة خلال القرن العشرين." ص٥٤

"والقضية التي يطرحها الكتاب هي أن الدولة الحديثة - وخصوصًا نظام الحكم المطلق في جزء كبير منه - قد صقلت وبنيت بيد الاستعمار البريطاني، سواء من ناحية المحاكم أم المؤسسات أم أجهزة القسر أم بيروقراطية إدارة الدولة أم غيرها من أركان الحكم، التي ت��كلت أساسًا في فترة الاستعمار وعلى يد الضباط البريطانيين ومسانديهم. وتتبع هذه الجذور أمر ضروري لفهم مؤسسات الدولة الحديثة وبنيتها في البحرين والخليج، سواء من ناحية طبيعة الحكم المطلق، أم مبدأ التوريث للابن الأكبر (primogeniture)، أم الإحداق الإثنو - طائفي الذي أصبح جزءا رئيسًا من طبيعة الحكم، أم نظام الكفالة، وغيرها من مؤسسات الدولة، وكيفية تفاعل هذا الإرث الاستعماري مع العوامل المحلية وإيرادات النفط فيما بعد لتنتج وضعنا الذي نعيشه اليوم." ص٥٧-٥٨

"كون الحكم المطلق المبني على الاعتمادية على الخارج يمثل التحدي السياسي الأكبر الذي يواجه أبناء المنطقة." ص٥٨

"ولأغراض هذا البحث، سنعتمد تعريف الإثنو - طائفية بكونها الخطاب والممارسة والتحشيد السياسي القائم على توصيفات وتصنيفات الطائفة والإثنية أساسا، أي: هي بموجبها يجري تعيين الطائفة الدينية والعرق والإثنية وما يماثلها من التصنيفات والفئات الاجتماعية المبدئية بوصفها عوامل رئيسة لتصور تعالق القوى السياسية في مجتمع ما تحليلا وممارسة، سواء بالنظر إلى أجهزة الدولة أو غيرها من الفاعلين السياسيين في المجتمع." ص٨٠

"مفهومين اثنين أولهما ما سندعوه بـ «الإحداق الإثنو طائفي» (ethnosectarian gaze)، وهي رؤية معيَّنة لمقاربة المجتمع المحلي وفهمه، باعتماد التقسيمات الطائفية مفتاحًا رئيسًا لفهم الفاعلين وتقييم نشاطهم على ذلك المسرح." ص٨٣

أما المفهوم الرئيس الآخر الذي سنوظفه لفهم طبيعة المواجهة الاستعمارية، فهو مفهوم الحكم المنقسم (divided rule)، الذي يحدد ملامح الصيغة التي اعتمدها البريطانيون للحكم في البحرين. فبناءً على سياساتها الإمبريالية التوسعية في نهاية القرن التاسع عشر، اتجهت بريطانيا إلى تقاسم السيادة في البحرين بينها والحاكم المحلي، الأمر الذي فرض على السكان المحليين سلطتين قضائيتين متباينتين على أقل تقدير، حيث تولت بريطانيا السلطة القضائية على "الأجانب"، في حين اقتصرت سلطة الحاكم على أهالي البلد "المحليين"." ص٨٤

"وسرعان ما أصبحت البحرين - من المنظور البريطاني - نموذج الحكم المطلق المحدث الذي سيجري استنساخه في جيرانها من دول الخليج."ص٨٦

"ويعود توظيف هذه التوليفة من الإحداق الإثنو - طائفي ومقومات "الاستبداد العادل" (benevolent despotism) إلى ما يُسمَّى بـ "الحكم غير المباشر" (indirect rule)، وهو مصطلح بريطاني استعماري يشير إلى توسط الحاكم المحلي بين الحكم البريطاني والسكان المحليين، عوضا عن بسط الحكم المباشر دفعة واحدةً من مركز الإمبراطورية." ص١٠٤

"وما لبث البريطانيون أن أرسلوا سفينة مدفعية للبحرين واحتجزوا كلا من محمد بن خليفة ومحمد بن عبد الله ونفوهما إلى الهند وبعد مشاورات مع عدد من الأعيان من أهالي البلاد اجتمعت الكلمة على اختيار الشيخ عيسى بن علي - وهو ابن الحاكم المقتول في المعركة الأخيرة حاكمًا للبلاد عام ١٨٦٩م، بموافقة من البريطانيين." ص١٢٧

"ومن ثَمَّ يمكننا القول في المحصلة إن المجال العام قد اتسم بتشظي الحراك السياسي الشعبي وَفْقَ نظام اجتماعي من المحسوبية (clientelist system) قائم على الاعتبارات المتقاطعة للقربى والوجاهة والمنطقة. ونستخلص من ذلك - تباعًا- أن التحشيد السياسي الصريح المبني على كتل إثنو - طائفية حادة كان غائبا عن المشهد الاجتماعي في المنامة والمُحرَّق حتى عام ١٨٩٠ م على الأقل." ص١٥١

"ولكن هذا لم يُغير من واقع أنه كان يُنظر إلى شيوخ الأسرة الحاكمة على أنهم قوة قسرية حاكمة من خارج القرى،(...)، فإنه يبقى أن الأسرة الحاكمة لم تقطن في القرى الزراعية ولم تشتغل بالزراعة، بل على العكس مثلت مجموعة الشيوخ الحاكمة القوة القسرية الكبرى في القرى، خاصةً عبر استخراجها فائض الإنتاج من الأهالي عن طريق الضرائب." ص١٦١

"بالإضافة إلى التطورات المفصلية في الجانب التعليمي، كان عام ١٩١٩م هو أيضا العام الذي أخذت فيه مواجهة الاستعمار البريطاني شكلًا أكثر تنظيما في الأوساط النهضوية بالبحرين؛ إذ أُسست آنذاك مجموعة مناهضة للوجود البريطاني في البحرين تذكر المرويات أنها سميت «لجنة مقاومة الاستعمار البريطاني»، في انعكاس للمشاعر المناهضة للاستعمار التي أخذت تنتشر في العالم العربي مطلع القرن العشرين." ص١٨٤

"ومع اشتداد القلق البريطاني حيال المطامع التوسعية العثمانية والفرنسية، بل وحتى الأمريكية في الخليج، أجبروا الشيخ عيسى في عام ۱۸۸۰ م - ومجددًا في عام -۱۸۹۲ م - على توقيع اتفاقيات حصرية مع البريطانيين، يلتزم حكام البحرين بموجبها بعدم الدخول في معاهدات أو مفاوضات أو إقامة علاقات دبلوماسية مع أي قوة أجنبية أخرى." ص٢١٢

"وتزامن ذلك مع إصدار لندن قانون الولاية القضائية الأجنبية -Foreign Jurisdiction Act عام ۱۸۹۰م ، الذي نصَّ على شروط ممارسة الولاية القضائية على الخاضعة للسيطرة البريطانية. وقد القانون للمسؤولين الأراضي سمح الاستعماريين البريطانيين بممارسة الولاية القضائية في بلد أجنبي كما لو كان ذلك عن طريق "غزو الأراضي أو الاستحواذ عليها"." ص٢١٣

"قضى البريطانيون بأن «الأجنبي» يشمل رعايا أي حكومة غير الحكومة المحلية، ووفق هذا التعريف فإن أي شخص كان البريطانيون يعدونه من رعايا العراق (عثمانية آنذاك)، أو الأحساء (عثمانية)، أو القطيف (عثمانية)، أو فارس (قاجارية)، أو نجد (سعودية)؛ يقعون ضمن نطاق «الأجانب، ومن ثم ضمن الولاية القضائية البريطانية." ص٢٢٤

"وضع هذا الفصل بين الأجنبي» و «المحلي قيد الممارسة مباشرة بعد أحداث ١٩٠٤م. وبحلول عام ۱۹۰۹ م ، أدرك المسؤولون البريطانيون حاجتهم إلى قاعدة قانونية أكثر صلابة ذريعة لممارسة الحُكم المنقسم، فسعوا إلى تقنين ولا يتهم القضائية كتابيا ورسميًا بشكل ما. وتفتقت قريحتهم عن خطة يُجبر الحاكم بموجبها على مخاطبة الحكومة البريطانية برسالة رسمية يبدي فيها قلَقَهُ من الأجانب) في البلاد، وبموجب ذلك فإنه يطلب إلى بريطانيا أن تعفيه من مسؤولية ممارسة ولايته القضائية على الأجانب في جزيرته». ولم يملك الحاكم خيارًا غير التوقيع على هذه الرسالة." ص٢٢٨

وسرعان ما أصبحت المحاصصة الطائفية هي ا اللعبة السياسية الأولى في المنامة وغيرها من مناطق البلاد، بعد أن منحها النظام الجديد الصيغة الرسمية في مؤسساته." ص٢٤٥ *١٩١٩

ويبدو أن مدرسة الهداية أصبحت معقلا للتحركات المناهضة للبريطانيين خلال هذه الفترة، حيث صمَّم الطلاب الملصقات والمنشورات ووزعوها في المدن، وألصقوها على جدران منازل من اشتبهوا في تواطؤهم مع البريطانيين." ص٢٦٠ *الاستعمار البريطاني للبحرين سنة ١٩٢٢


"وفي المقابل، مضت الإمبريالية البريطانية في تعزيز أنماط الحكم المطلق، وسرعان ما سينعكس التغيير السياسي جغرافيا، حيث تحوّل مقر الحكم من المُحرَّق إلى المنامة، التي أصبحت مستقرا لكل من الحكومة الجديدة والوكالة السياسية البريطانية، فيما استقر الحاكم الجديد في مسكنه في مدينة الرفاع جنوبي البلاد. ولم يرغب البريطانيون لا في استبدال العائلة الحاكمة ولا في تهيئة بيئة ديمقراطية في البلاد، بل انصب اهتمامهم على إصلاح» النظام القائم ليكون مستقرا ومتوافقا مع مصالحهم." ص٢٨٥ *(١٩٢٣- ١٩٧٩)

"وفي المقابل جرى تركيز السلطة السيادية واحتكارها في شخص الحاكم الجديد بصفته رمزًا للدولة، مع تواصل دور الوكيل السياسي وغيره من ضباط الاستعمار في اتخاذ القرارات وتنفيذها من الخلفية. وقد قامت الاستراتيجية البريطانية للحكم على ركيزتين أساسيتين مركزية السلطة السياسية في يد الحاكم، وإجراء حزمة من الإصلاحات الإدارية والاقتصادية." ص٢٨٧

"وقد قوبل هذا الحراك - احتجاجات الغاصة في البحرين سنة ١٩٣٢ - بالقمع الموسع من قبل السلطة، الذي قاده بلغريف وشارك شخصيًّا في تعذيب عدد من الغاصة." ص٢٩٢

"لم توافق الحكومة على طلب اللجنة التأسيسية بتشكيل اتحاد العمال، واستمر م حتى انفجر مع المسيرات والإضرابات العمالية في انتفاضة مارس عام ١٩٧٢ م، حيث ألقت السلطات القبض على قياديي اللجنة وأخمدت الاحتجاجات. إلا أن الضغط المتواصل للجنة - فضلا عن إيعاز الكويت وبريطانيا بإجراء بعض الإصلاحات - فتح الباب للإعلان عن المجلس التأسيسي المنتخب جزئيا عام ۱۹۷۲م، والمكلف بصياغة مسودة دستور للدولة." ص٣١٥

"وبما أن الإحداق الاثنو - طائفي كان ركيزة رؤية الاستعمار البريطاني، فلا غرابة أن ينحته في أحجار أي دولة يتولى بناءها." ص٣٢٧

"وهكذا، فإن كانت المواطنة المتساوية بين مواطني الدولة هي عماد التصور الوطني المدني للدولة، فإن حفظ وتأطير التمايزات والانقسامات المكرسة بين جماعات إثنية وطائفية مستقلة جوهريا يمثل عماد الدولة التي تتبنى المحاصصة الإثنو - طائفية صيغة رسمية لنظامها السياسي." ص٣٣١
Profile Image for Patricia.
1,595 reviews7 followers
March 27, 2024
I read this book because I needed to read something about/set in Bahrain and it seemed like the best option available to me in English. And after reading it I think that is the case! It was interesting and I learned a lot, but it was a difficult read for me just because I went in knowing basically nothing about Bahrain so I was continually having to stop to look things up. The text is clearly in conversation with other works on the subjects that I know nothing about, so a lot of the arguments were lost on me. I get that this wasn't really for me, but I'm still glad I read it.
Displaying 1 - 6 of 6 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.