لا أجد من الكلمات ما يسعفنى للتعبير عما شعرت به وأنا أقرأ الكتاب .. أخذنى الكتاب إلى عالم أخر فى رحلة صغيرة ظللت أقرأ فيه كثيرا وأتأمل كل قطرة ثم أعيد القراءة لاكتشف معنى جديد لم يخطر ببالى عند قراءتها فى المرة السابقة .. إليكم جزء من الكتاب ..
القطرة الرابعة عشر (المرأة والولاية) كانت رابعة العدوية -رضي الله عنها- بألف ألف ألف رجل !! . عجبي لا ينقضي من قلة من كمل من النساء ، إذ المرأة كيان روحي حساس، مشاعر دفاقة، ووجدان غالب؛ فتذوقها للعبادة أعظم، ولمعاني الوجود أتم، واستعدادها كامل بغلبة وجدانها وتدفق مشاعرها. . فقط تحتاج تلك الطاقه الروحية و هذه الشفافية الفطرية إلي أن تتوجه إلي معرفة الله وحده، والانشغال به عما سواه ، و احتساب أوقات عملها في بيتها أو غيره لله مع الانشغال بالذكر وحفظ اللسان. إذا فعلت، سبقت الكثيرمن الرجال، دون عناء ! .
- (أصل كل فساد قلبي إنما هو فساد القصد، الذي عنوانه الرضا عن النفس، حتى يصير فعلها وانفعالها على غير المجرى الشرعي والتحقيقي، بل على وفق الهوى والأوهام الباطلة، التي منشؤها ضعف اليقين ورقة الديانة، وتفصيل ذلك يطول)\ أحمد زروق
فساد القصد: هو عدم إرادة وجه الله ورضاه بل ربما إرضاء الناس أو النفس الرضا عن النفس: هو اعتقاد أفضليتها، وأنها على خير، وأنها لا تحتاج إلى تربية وتعليم.
-لما أراد موسى أن يفارق الخضر، قال أوصني قال الخضر: لا تطلب العلم لتحدث به واطلبه لتعمل به قال موسى: ادع لي قال الخضر: يسر الله عليك طاعتك !
هذا الكتاب فيه أدب و يدعو للأدب ، و كم نحن بحاجة قبل السلوك لمعرفة قدرنا قبل الإنطلاق و معرفة الجارفات لطريق الضلال لنتجنبها في السير ، هذا الكتاب كلامه فيه تنبيه يحتاجه كثير منا ، أمد الله كاتبه بالسعادة في الدارين و أقامه على الحق و أعانه على استكمال عناقيد اللؤلؤ و جنبه الرياء و جعله معاملا الله لا البشر ، جعل الله لكم الخير قصدا قارئين و كتابا .
أحببته وإن وجدت صعوبة في تطبيق ما فيه، وأحسست بروح الصوفية وعلمائها الذين لم أسمع عن أسماءهم من قبل. ولكني أحسست صدق الكلمات حتى أنهيت الكتاب في يومين، كتاب استظللت بظله من العالم قليلا بعيدا عن ألم التفكير وسجن الحداثة وكثرة المتطلبات والمستقبل وما نريد.