الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أحد الأئمة الأربعة .. نارٌ على علم .. غنيٌّ عن التعريف .. تعرض لمحنة الخلفاء بدءً من المأمون وختامًا بالواثق العباسيين حينما أرادوا من العلماء أن يقولوا بأن القرآن مخلوق وذلك بسبب القاضي الضال أحمد ابن أبي دُواد الجهمية - وهي فرقة عقدية ظهرت في تلك الفترات تنفي صفات الباري سبحانه ومن بينها الكلام ، وهم فرَق - المهم أن حنبل بن إسحاق وهو ابن عم الإمام أحمد وهو شاهد عيان على كثير من هذه المحنة وما لم يحضرها بنفسه رواها عن أبيه إسحاق وعن غيره ومع أني قرأت محنة الإمام أحمد من خلال سيرته سواءً في البداية والنهاية لابن كثير أو في طبقات الشافعية الكبرى للسبكي لكن في هذا الكتاب زيادات جميلة مؤثرة تلامس القبول .. القصة عندما تقرأها تعرف مقدار هذا الرجل رحمه الله ولماذا سُمي بناصر السنة ! يذكر حنبل قصة عمه مع المأمون و المعتصم والواثق حيث الأول أمر بامتحانه ومات قبل أن يراه الإمام أحمد والثاني هو من جلده والثالث هو من كان السبب في تواريه واختفائه عن الناس أما المتوكل العباسي فهو الذي رفع المحنة ومع ذلك لم يكن الامام يقبل منه العطاء ختم المؤلف رحمه الله كتابه بذكر وفاة الامام أحمد وهذا حقيقةً نتيجة طبيعية لما تعرض له رحمه الله وفي ثنايا كتابه نقل محنة بعض العلماء مثل عفان وبشر بن الوليد وغيرهما وأيضا نقل أحاديث بإسناده تتعلق بالموضوع مثل الامر بالجماعة ونحو ذلك
أما المحقق - أبو جنة الحنبلي - فقد جاء الكتاب مع عمله متكاملا مع وجود تآكل في المخطوطات الأصلية وقدم بمقدمة ضافية تحدث فيها عن ترجمة المؤلف وحياته ثم مصادره في كتابه وأهمية كتابه ونحو ذلك ثم بعد الانتهاء من النص المحقق تحدث عن علماء المحنة وموقف الامام أحمد منهم باختصار وكذلك ضبط اسم أحمد ابن أبي دواد هل هو بالهمز ( دؤاد ) أم دونه ؟ كما تحدث عن سند المخطوطتين إلى حنبل وحال رواتها وحكم عليها كما يفعل أهل الحديث ثم شجرة أسانيد العلماء لرواية حنبل للمحنة مثل إسناد ابن الجوزي وعبدالغنب المقدسي والخطيب البغدادي وابن عبدالهادي وغيرهم رحم الله الجميع .. وهو يذكر الأحاديث الواردة في الكتاب فيخرجها إن كانت في الصحيحين والمسند وإلا نسبها للمسند - مسند أحمد - محيلا إلى حكم المحققين هناك ولو أنه نقل حكمهم مختصرًا هنا لكن أفضل الكتاب جميل ومفيد أنصح به
وقد وضع المؤلف صورة كاملة للمخطوطتين اللتين عمل عليهما .. فليت أنه حذفها ..
كتاب ذكر محنة الإمام أحمد الكتاب من تأليف ابن عم الإمام أحمد دراسة وتحقيق محمد الغنش لقد وجد في أمة النبي محمد عليه الصلاة والسلام من اقتفى أثره، واستعذب الآلام في سبيل الدفاع عن العقيدة الإسلامية الصحيحة ومن هؤلاء الإمام الصابر المحتسب أحمد بن حنبل حيث تأججت فتنة خلق القرآن في عصره وتطاير شررها على فقهاء الإسلام وعلمائه
الباب الأول محنة الإمام أحمد بداية المحنة في عهد المأمون الإمام أحمد مكبلا بالأغلال الترغيب والترهيب والتعذيب في عهد المعتصم تحديد إقامة الإمام أحمد في عهد الواثق انتصار أهل السنة واندحار أهل البدعة
الباب الثاني سيرة الإمام أحمد صفاته الخلقية طلبة العلم مؤلفاته أولاده وفاته مكارم أخلاقه تحقيق المحنة ذكر محنة الإمام أحمد ذكر حمل الإمام إلى المأمون ذكر حمل الإمام إلى المعتصم ذكر عثمان وبشر بن الوليد والقواريري وغيرهم أخبار الإمام في أيام هارون الواثق بن المعتصم أخبار الإمام مع المتوكل ذكر وفاة الإمام (دفن رضي الله عنه آخر النهار من يوم الجمعة، جمع الله بيننا وبينه في رضوانه ورحمته)
يروي المؤلف قصة أحمد بن حنبل رحمهما ﷲ والبلاء الذي حصل له أيام المأمون والمعتصم والواثق وأحداثه التي في السجن ومحاورته للمعتزلة. ولم يذكر كل الأحداث التي حصلت لأحمد فقد كان حنبل بن إسحاق مشتغلًا بطلب العلم وتحصيل قوت يومه.
من أبرز ما امتازت به رواية حنبل للمحنة، أن حنبل هو ابن عم الإمام أحمد وقد عاصر أحداثها، وهي أيضاً أوسع الروايات وفوق هذا قد وصلتنا كاملة بخلاف غيرها من الروايات. وعمل المحقق وجهده في إبراز هذا العمل جيد جيد.
كتاب مختصر تناول بسرد موجز محنة حجة الثبات على من بعده الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ورضي عنه . والكتاب من تأليف ابن عمه حنبل بن اسحاق الذي عايش المحنة . أنصح به لمن أراد معرفة المحنة بإيجاز دون التعمق في تفاصيل صبر الإمام أحمد وجَلَده في محنة استمرت مع ثلاثة خلفاء كان فيها وحده أمةً ثابتًا على أمر الله حتى أظهره الله ومتّع الأمة بعلومه إلى يومنا هذا ...رحم الله الإمام أحمد وجزاه عن صبره وعنا خير ما يجزي الصادقين ✨
مايحدث من فتن اليومج علني ابحث عن الفتن التي تعرض لها الصالحون في زمانهم ومدى صبرهم على الابتلاء وعدم دعوتهم الى الخروج عن ولي الامر لما فيه من فتنة اعظم وارقاء دم المسلمين وفتنة عظيمة هنا يتناول الكتاب محنة الامام احمد بن حنبل في زمن المعتزلة زمن الحاكم المتوكل بن هارون الرشيد الذي خرج في زمانه ومن قبله ايضا من يقول "القران مخلوق" وابى الكثيرون من الانصياع لقول المتوكل وحاشيته وصبروا على الاذى والتعذيب في سجون الحاكم ، في وقت سقط غيرهم في الفتنة. ثبتوا على الحق في ان القران ذكر من عند الله