كتاب وثائقي يدور حول شباب مهنة توصيل الطعام للمنازل.. حكايتهم العجيبة مع هذه المهنة المثيرة
في شوارع القاهرة المزدحمة تنطلق بهم دراجاتهم النارية وينطلقون بها، بكل جنون وسرعة وتمرد.. هؤلاء الباحثون عن أحلامهم .. العاشقون للتمرد .. الأشرار الذين يخفون داخلهم طفلا طيبًا.. "عفاريت الشوارع"، "الطيارون" أو "الديلفري بويز" .. هنا حكاياتهم التي لا ولن تتوقف أبدًا.. مع البشر.. والخطر.. والبقشيش..
مصطفى فتحى، صحافي مصري مهتم بالقصص الإنسانية. درس الصحافة وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الإعلام من معهد الدراسات والبحوث العربية ثم ماجستير الإعلام الإلكتروني من كلية الإعلام جامعة القاهرة. سافر فى منح دراسية إلى كلٍ من أمريكا وهولندا والدنمارك وفرنسا، ودرس إدارة المشاريع الإعلامية في المركز الدولى للصحفيين، واشنطن دى سى، الولايات المتحدة الأمريكية عام 2014، مؤسس مشروع "ميديا لانسر" الذي يهدف لتدريب شباب الصحفيين على استخدام التكنولوجيا في العمل الصحفي، حصل على جائزة شبكة الصحفيين الدوليين لأفضل قصة صحفية عام 2013م. عمل كمدير تحرير لمجلة كلمتنا ثم رئيس تحرير لراديو حريتنا الإلكتروني وحاليًا يعمل مدير تحرير لموقع كايرو 360 دليل الحياة في العاصمة. كتب لصحيفة السفير اللبنانية، موقع رصيف22 اللبنانى، شبكة الصحفيين الدوليين، وصدر له عدة كتب، منها في بلد الولاد، هوم دليفري، سواق توكتوك.
الكتاب لايت .. يمكن قراءته في قعدة واحدة.. تتنوع النماذج التي استدعاها الكتاب من فئة (الطيارين)، مما يجعلني أتصور أن المؤلف تعب في تقصيها، ومقابلة أصحابها. من الجيد أيضًا.. أن العمل نقل كلا وجهتي النظر.. حول كل شخص على حدة.. خصوصًا في فصلي (الطيار الملتحي) و(الآخر المتحرش). عندما سمعنا الكلام على لسان صاحب الفصل، مما يجعلنا نذهب إلى أقصى اليمين، وعندما سمعنا الرأي الآخر.. بالذات في (فصل الطيار المتحرش) اصطدمنا بأن الحقيقة قد تكون في أقصى اليسار. ما هي الوظيفة من الكتاب؟ هل أن يكون عمل خفيف يؤدي دور فاصل استراحة للقارئ، بين مطالعة كتاب دسم مرهق، وآخر ثاني؟ في هذه الحالة.. قد يصنف الكتاب كعمل "ناجح"، يستطيع أداء هذا الدور بالنسبة لفئات كثيرة. العيوب من وجهة نظري: نفس النقطة السابقة، قد تكون عيبًا. كما أن كتاب مربك جدًا في تصنيفه. فهو ليس برواية، كما يختلف في بعض السمات عن قالب (التحقيقات الصحفية).. عمومًا، بغض النظر عن التصنيف.. لدي تحفظي المسبق تجاه توسع أي كتاب مطبوع في استخدام (العامية)، مما يعطي انطباع بأننا إزاء بوستات فيس مجمة. قرأت من قبل أجزاء من كتاب (الخمايسي) عن (التاكسي)، ربما هذا هو العمل الوحيد الذي طالعته، ووجدته يتفق في عدة عناصر مع (هوم ديلفري). فوجدت أن نفس التحفظات هي هي في الحالتين.. مع أن (التاكسي) حاز شهرة عالمية وترجم إلى لغات عديدة، ففي الأغلب قد تكمن المشكلة في ذائقتي.