في هذه التباريح شئ من السياسة .. وبعض من الفكر، ونماذج من البشر.. ،وشظايا من الذكريات، ونتفت من القهقهات وسحابات من الدموع والأوجاع معظمها مما يُضحك حتى تطرق الدموع أبواب العين ويُبكي حتى يذوق اللسان ملوحة الدمع.. وقد يراها البعض سياسة خالصة، وقد يعتبرها آخرون أدبا خالصاً وقد لا تُرضى هؤلاء، ولا أولئك .. وهذا حقهم الذي لا أنازعهم فيه! وفي هذه التباريح شئ من المرارة، وكثير من الغضب، واحتجاج بمساحة العمر.. وحزن بعمق الجراح الطرية التى ما زالت تستعصى على الاندمال ، أعلق فأسها جميعاً في رقبة الذين طاروا بأشواق جيلنا إلى ذُرى الجبال، ثم ألقوا بها بقسوة جلفة إلى جُب الهزيمة والإنكسار لكنها -هذه التباريح - تستقطر الضحكة، من زمن الكوميديا السوداء الذي نعيشه، لذلك أهديتها لذكرى "ناجي العلى" : ضحكتنا التى تشرق بالدموع.. ووجعنا الذي لن يطيب. صلاح عيسى
كاتب وصحفى ومؤرخ ولد فى 4 اكتوبر عام 1939 فى قرية " بشلا " بمحافظة الدقهلية حصل على بكالوريوس فى الخدمة الاجتماعية عام 1961 ورأس لمدة خمس سنوات عددا من الوحدات الاجتماعية بالريف المصرى بدأ حياته كاتبا للقصة القصيرة ثم اتجه عام 1962 للكتابة فى التاريخ والفكر السياسى والاجتماعى تفرغ للعمل بالصحافة منذ عام 1972 فى جريدة الجمهورية أسس وشارك فى تأسيس وإدارة تحرير عدد من الصحف والمجلات منها الكتاب والثقافة الوطنية والهالى واليسار والصحفيون ويرأس الان تحرير جريدة القاهرة واعتقل لأول مرة بسبب آرائه السياسىة عام 1966 وتكرر اعتقاله او القبض عليه أو التحقيق معه أو محاكمته فى سنوات 1968 و 1972 و 1975 و1977و1979و1981 وفصل من عمله الصحفى المصرية والعربية أصدر أول كتبة الثورة العرابية عام 1979 وصدر له 20 كتابا فى التاريخ والفكر السياسى والاجتماعى والأدب منها تباريج جريج ومثقفون وعسكر ودستور فى صندوق القمامة ورجال ريا وسكينة
مقالات للكاتب صلاح عيسى نُشرت ما بين عامي 1982و1987 موضوعاتها متنوعة .. سياسة وتاريخ وفكر وشخصيات وذكريات أسلوب صلاح عيسى جميل وممتع ويصل للمعنى المُراد منه ببساطة ووضوح ويميزه أحيانا الفكاهة برغم ما في كتاباته من تباريح الوجع والحزن
مجموعة مقالات من السبعينات والثمانينات للصحفى الفذ صلاح عيسى تتلمس فيها وطنيةوقوميه الكاتب النادرة بعض المقالات بها بعض من الفكر ونماذج من البشر وبعضها بل الكثير منها مبكى حد الاكتئاب سلسله من المقالات توضّح مدى غباء الشعوب العربية نفس الاساليب والالاعيب والفكر السائد من حكامنا تجاه شعوبهم وتجاه القوى العظمى
مجموعة مقالات من تمانينات صلاح عيسى .. الكتاب ممتع و يقدم بعض أوجه زمنه .. و لكنه يحدوني للتساؤل بعمق : من هو ابن الكلب صاحب فكرة تجميع المقالات في كتاب ؟؟
ولست أريد أن أكون مضحكًا فأرد على هذا العبث ببديهيات قيلت ألف مرة: فمصر ليست "السادات" أو "عبد الناصر" وهي ليست "النحاس" أو "سعد زغلول"، والطعن على هؤلاء جميعًا بالحق أو بالباطل ليس طعنًا في الوطن الذي يمتد تاريخه إلى سبعين قرنًا سبقتهم، وسيمتد إلى مئات القرون، سيحكم خلالها غيرهم، وهو تاريخ لم يصنعه هؤلاء، ولم يصنعه من سبقوهم، ولن يصنعه من يلحق بهم، بل صنعه عشرات الملايين من المصريين المجهولين، الذين طوعوا النهر في عصر مستنقعات ما قبل التاريخ، وبنوا الأهرامات، وشيدوا المعابد، وحاربوا الحيوانات والوحوش وقاوموا الغزاة والطغاة، واقتحموا الخوف والرعب، وابتكروا اللغة واكتشفوا التحنيط، وزخرفوا الأسبلة، وذَهّبوا الخشب وكَفّتوا النحاس، وصنعوا حضارة وصفها "أرنولد توينبي" بأنها لم تولد ولم تلد، لم يسبقها مثيل، ولم يتلها شبيه، صمدت في وجه الزمن، وضحى في سبيلها ملايين التهمتهم المجاعات والطواعين، وانهارت عليهم الأتربة وهم يحفرون القنوات، وواجهوا الفيضانات والزوابع، وماتوا في مظاهرات الشوارع وهم يهتفون باسم الوطن، فلم تذكر أحدهم صحيفة، ولم يدافع عن تاريخهم قلم ممن يتشنجون اليوم، لأن "الفرد- الوطن" ناله بعض نقد.
نادر جدا ما استطيع استكمال كتب تجميعة المقالات، لكن الكتاب مختلف اكيد احتوى على العديد من المقالات المملة مررت عليها سريعا لكن في المجمل معظم المقالات قوية واضافت لي الكثير خصوصا ما يتعلق بتلك الفترة بداية الثمانينات على الرغم من التعرض للعديد من الأحداث بشكل عابر بدون توضيح على افتراض شهرة الأحداث ومعرفة الناس بها في تاريخ نشر المقالات لكن في نفس الوقت خلقت حالة وأجواء من الماضي و كأن الكتاب آلة بينقلك لفترة زمنية مختلفة بكل ما يحيط بها أجواء ساحرة تعرض الكاتب للعديد من الشخصيات الهامة التي ربما لم تصل شهرتها إلينا أو طوى ذكراها التاريخ بشكل ما وكانت فرصة للتعريف بها وإثارة الفضول حولها في محاولة لمعرفة المزيد عنها وحتى طريقة كتابته عن شخصيات هامة مؤثرة كجمال عبد الناصر وأنور السادات والزيات وعبد الرحمن الشرقاوي وغيرهم كانت مميزة جدا ومختلفة فعرض جوانب من حياتهم ربما لأول مرة يتم عرضها بهذا الشكل.
الأغلبية العظمى من كتاب الشعر و النثر و الرواية و القصة و الذين كتبوا في التاريخ و الجغرافيا و الفن ، كل هؤلاء لا بد و أن يكونوا قد سقطوا يوماً في فخ الكتابة من أجل الكتابة و من أجل التواجد و ربما أيضاً من أجل لقمة العيش ، و من الأمثلة على ذلك كُتب المقالات التي كتبها الأديب العظيم نجيب محفوظ و التي تسمى بالحوليات نسبة إلى عناوين من نوعية "حول الدين و السياسة " و "حول التعليم و الديمقراطية" .. إلخ ، كتب الحوليات تلك إن قرأتها فلن تصدق أن كاتبها نجيب محفوظ بجلالة قدره ، لما فيها من إسلوب عادي و أقل و مافيها من تمجيد واضح لسياسات الحاكم الجديد مبارك و لم لا وتلك الكتب عبارة عن تجميعات لمقالات تم نشرها في جريدة قومية في نظام شمولي حتى و إن كان رخو القبضة في ذلك الحين و هو بداية عهد مبارك ، اعتقد ان صلاح عيسى ينتمي لأقلية من الكتاب لم تكتب من أجل الكتابة يوماً ما ، لا كتاب يتسم بوحدة الموضوع ولا مقال يومي ولا كتاب يضم تجميعة مقالات مثل "تباريح جريح" ، مجموعة من المقالات التي كتبها عيسى قي حقبة الثمانينات ، نُشر معظمها في جريدة الأهالي اليسارية و بضعة مقالات فقط في جريدة الوطن الكويتية ، يحكي بإسلوب بسيط ودود مُفَصل كالعادة ، فهو حكواتي من الطراز الرفيع ، ينقصه ربابه يدور بها على المقاهي ليطربنا بالسيرة الناصرية و السيرة الساداتية ، لا يسب لا يلعن ، فبرغم ناصريته لا تشعر بها و برغم معاداته لنظام السادات لا تشعر بها ، فقط يثني على أفعال و ينبذ أفعال ، لا يشخصن الأمور بشكل مثير ، حتى الشخصنة تكون بالشوكة و السكينة بحرفة إبن أصول ، لا يداهن الحاكم الجديد و لا يذكر حتى إسمه بالخير أو الشر ، كتاب جميل ظَلَمُه إنتمائه إلى فئة كتب "المقالات" بسوء سمعتها المعهود ، و لكن على كل حال أنصح بقرائته ولو بشكل إجتزائي ، مقال من هنا ومقال من هناك كعصفور يلتقط حبة حبة ، الكتاب من إصدارات مكتبة الأسرة المصرية و متوفر بمنافذ الهيئة العامة للكتاب بمختلف المحافظات بسعر ١٧ جنيه مصري ..
مجموعة مقالات مهمة لصلاح عيسى في فترة السبعينيات و الثمانينات، وقرأتها في وقت كنت محتاج أقرأ أكتر عن عبد الناصر وأشوفه بعيون محبيه والمؤمنين بمشروعه الي أعتقلهم وظلمهم.. معظم المقالات كملتها للنهاية بنهم وتركيز وكنت محتار أدي للكتاب أربع نجوم أو تلانة
صلاح عيسي أحد الكتاب البارعين خصوصا حينما يترك لقلمه المجال للكتابة في التاريخ، في الحقيقة إنه لا يترك المجال لقلمه بل يترك المجال لروحه، فكتابات صلاح عيسي في التاريخ معجونة بشيء غريب لا نعرفه يجعلنا نقرأ بنهم ونستزيد. قرأت له قبل هذا الكتاب كتابا بعنوان: حكايات من دفتر الوطن، وفي الحقيقة فإإن قراءة هذا الكتاب تفتح الشهية للقراءة في التاريخ كله لو كان بقلم صلاح عيسي. هذاالكتاب: تباريح جريح تجميع لمقالات كتبها المؤلف منذ أوائل الثمانينيات لذلك فهي تتضمن الكلام في السياسة عن أحداث مرت ومضت منذ عقود، بعض هذه الأحداث لا زال يعيش معنا بهمومه، والكثير منها تخلصنا من اعبائه، لكن في العموم هذه المقالات لتاريخنا القريب جدا، الكثير منها فقد بريقه لكثرة مللنا من توابع الأحداث التي أوجبت الكتابة عنها، والكثير منها لازال جديدا يؤثر فينا. كثير من المقالات مررت عليها مرورا سريعا والكثير منها احتا للتركيز الشديد. من أهم المقالات التي اعجبتني جدا ما كتبه المؤلف عن السادات وحكايته وتقييمه للتفاوت في شخصية السادات بين عصر نضاله وعصر سيادته. وكذلك مقالاته التي كتبها عن فترة الاعتقال في السجن والمطاردة التي عاشها في نهايات عصر السادات. مما لم أتصوره وما لم يعجبني أبدا في مقالاته ما كتبه عن المؤرخ عبد العظيم رمضان، فالنقد الذي وجهه له جارح جدا وشديد القسوة، فلم يترك صلاح عيسي مجالا لحسنة في حياة عبد العظيم رمضان إلا محاها وسلبه حقه فيها. الكتاب ممتاز جدا وهو مرجع لفترة تاريخية هامة في حياتنا.
القراءة لصلاح عيسي شيئ ممتع الحقيقة ❤ صلاح عيسي من الكُتاب الذي عندي له كتب كثيرة دون أن أعرفه ولا قرأت له من قبل إلا أن تعليقات الاصدقاء حول كتبه حمستني لأن اشتري أعماله، وكانت البداية مع هذا الكتاب الذي رشحهولي الصديق العزيز ا. Mohamed ELsayed وبدأت أعرف الكاتب من خلال هذا الكتاب. هي مجموعة مقالات صحفية حوالي ٤٣ مقال في ٤٨٠ صفحة كلها تدور في فلك واحد رغم تنوعها من حكايات شخصية الي مقالات سياسية الي مواقف مع الأدباء لكنها مقالات جريئة تصدح بالحق دون خوف أو تردد، وأعلن الكاتب رأيه بصراحة شديدة في الأحداث السياسية وأهمها كامب ديفيد وكذلك رأيه في الحكام العرب والسلطة المزيفة والقضية الفلسطينية والكثير من الأمور السياسية التي قد لا تشغل بال الكثيرين لكن هذا النوع من الكتب تعطي رؤية واضحة ووجهة نظر محترمة تجاه أمور كثيرة وإسقطات واقعية تحللها انت مع نفسك. يملك صلاح عيسي أسلوب قادر علي أن يجعلك تمتزج مع مقالاته فتقرأ كل مقال علي أنه كتاب لوحده وتنتهي منه ثم تبدأ مقال جديد ورحلة جديدة وهكذا إلي اخر الكتاب. حبيت الكتاب وحبيت مقالاته وانشأ بداخلي تغيير وإعادة نظر في شخصيات كنا نعتبرها مقدسة، ميزة هذا الكتاب أيضاً أنه كتب بحيادية فالكاتب لا يوجهك نحو أفكاره بل هو يعطيك صورة عامة عن الأحداث السياسية في مصر والعالم العربي في ثمانينات القرن الماضي دون تحيز لشخص تجاه آخر. مثل هذه الكتب مهمة لكل قارئ رغم أن ليس كل القراء يميلون لتلك الكتب إلا أن أهميته تطغي علي كثير من الأمور.
مقالات كاشفة عن أوجاع عانى منها الوطن كثيرًا ، ولايزال يعانيها مع اختلاف الوجوه والأسماء، سجلت شاهدًا للعصر يميزها أنها كانت في معظمها مواكبة لما تتحدث عنه فامتلأت بحيوية خاصة، ليتنا نملك الآن كاتبًا يحمل جزءًا من جرأة صلاح عيسى في تناول همومنا وأوجاعنا الآن.
مجموعة مقالات جميلة ومتنوعة، وكتابة شيقة كالعادة للاستاذ صلاح عيسى- رحمه الله-. في كل الجروح التي باح بها عيسى، وقفت طويلًا أمام جرح عبد الناصر، ولم أفهم مطلقًا كيف له أن يبقى متسامحا معه رغم كل الويلات التي لقاها في عصره، هل وفاءً له أم وفاءً لمشروع عبد الناصر الذي لم يكتمل.
مجموعة مقالات للصحفي صلاح عيسي طبعا لازم احس ب الملل م بعضها .. الا أن تخيلت للحظة السجن اللي كان فيه هيكل و شهدي عطية و صلاح عيسي والأبنودي والفاجومي و الزيات ؟؟ يبخت السجن والله ..
" بدأت أكتب هذه التباريح ، وانثرها هنا وهناك : أنسجها من خيوط متعدده الأطوال والالوان ، تتداخل أزمانها فتجمع بين الماىض والحاضر والمستقبل ، وتخلط شئ من السياسيه ببعض من الفكر ،بنماذج من البشر ، بشظايا من الذكريات ؤ بنتف من القهقهات ، وسحابات من الدموع والأوجاع ، تصب _ كأنابيب الألوان _ على الصفحات، فإذا الحصاد: مرارة مره وكثير من الغضب واحتجاج بمساحة العمر .. وحزن بعمق الجراح الطريه التى ما زالت عصية على الاندمال " هاكم منهج الكتاب ومنهج الكاتب فى تلك التباريح ليختصر علينا وجهد وعناء استنباط منهجه ، إلا أنه قال انها تخلط شئ من السيايه ببعض من الفكر ، إلا أنها تخلط الكثير من السياسه ، فمعظم الكتاب كان سياسيا بحت وهى مصدر تلك الجراح التى تعصى على الاندمال ! هى تباريح وشدائد صلاح عيسي التى شهدها سواء فى فترة عبد الناصر أو ما بعد عبد الناصر ، وهى جراحه أيضا يروح فى تصويرها ، ولكن ما.تفتئ تكتشف أنها جراح الوطن وليست جراح صلاح عيسي ! ومصيبة المصائب أن هذه الجراح منذ السبعينات وما قبل السبعينات لازالت قائمه حتى الآن ونحن فى نهايه 2021 وما يزيد الألم أن الجراح تغور أكثر فأكثر ! يكفى هذا عن السياسه ، كتب أيضا عن الفكر والأدب والاجتماعيات وهو ما أعجبني حقا ووددت لو استطرد فيه أكثر من ذلك ، وكم كانت دهشتى وهو يكتب عن الأم ، لتجد أدبا رفيعا من كاتب سياسي فى المقام الأساسى ! أو وهو يكتب فى أول مقال فى الكتاب عن الأيام ، لأكتشف بفضل صلاح عيسي فضل وأهمية الأيام وأن الدراسه بدلا من ان تكافئ طه حسين بتدريسها لطلاب الثانوى قد جنت عليها أيما الجنايه بطريقة تدريسها ! على كل استمتعت بالكتاب على مدار أيام متصله قد تصل لنصف الشهر أو يزيد .
فى مقالات رائعة فعلا زى مقالات :_ ثلاثية الأيام دموع من ملف سبتمبر نوبة رجوع الحرس القديم و الجروح قصاص المقال الاول عن اسماعيل المهدوى المقالات منها الجميل بشكل فذ, و فى منها مواضيع تعبير بالمعنى الحرفى. مش مقالات منتهية الصلاحية او مرتبطة باللحظة, حتى فى زمنها كانت مواضيع تعبير برضو.
الكتاب : تباريح جريح الكاتب : صلاح عيسى عدد الصفحات :٤٨٣ التقييم النهائي : ****
صلاح عيسى... شهرزاد التاريخ
** حين تقترب الطائرة من اي مطار يقول الطيار عادة للركاب اربطوا الأحزمة أما الطيارون العرب فما يكاد الواحد منهم يقترب من مطار بلده حتى يخاطب الركاب قائلا اربطوا الألسنة **
ربما لو خيرتني بين صلاح عيسى وبين شهرزاد بطلة كتاب الف ليلة وليلة لاخترت صلاح عيسى... ذلك الكاتب والصحفي المشاكس خفيف الظل وابن للنكتة السوداء المصرية ومحب للتاريخ وحكايات التاريخ التي عاصرها والتي سبقته... فبين حكايات شهرزاد الخيالية وحكايات صلاح عيسى الواقعية ستجد انك تميل للواقع الذي لن تجد يختلف عن واقعنا اليوم... نفس المجتمع... ونفس اسلوب إدارة الدولة... فما اشبه البارحة اليوم وما اشبه حكايات صلاح عيسى بحكايات اليوم...
**مع ان كل الأنباء في كوكبنا هذا وفي زماننا هذا وفي أمتنا هذة أصبحت قابلة للتصديق فقد كنت متيقنا في البداية ان الخبر مجرد كابوس جثم على انفاسي **
صلاح عيسى كاتب ومؤرخ وصحفي يساري بارز اهتم بالكتب التاريخية وكتب العديد منها مثل هوامش المقريزي ورجال ريا وسكينة وحكايات من دفتر الوطن... المميز في كتابات صلاح عيسى سلاسته في الحكي والسرد وكانها لعبته التي يجيدها جيدا... وايضا وعيه المستقل الذي سبب له العديد من المشاكل مع الحكومة وتسبب في سجنه اكثر من مرة... وسخريته المبكية السوداء التي تضحكك وتبكيك في نفس المقطع الذي يكتبه..
** كانت مياه كثيرة قد جرت في النهر وتغيرت اشياء عديدة فيهم وفينا وفي الدنيا حولنا لكننا لم نفقد اليقين بأن موقف الانسان من الأشياء قيمة ثابتة لا تتغير ولم تهتز لحظة واحدة ثقتنا في أن الذين اختاروا ان يفعلوا شيئا غير الانتماء لأنفسهم ودفعوا ثمن اختيارهم بشموخ وكبرياء... كانوا يعبرون عن أنقى ما في الإنسان ويحفرون باظافرهم في الصخر علامة علي طريق طويل **
تباريح جريح هو كتاب صدر عن الهيئة العامة للكتاب وعبارة عن مقالات مجمعة للكاتب صلاح عيسى كتبها ما بين ١٩٨٢ و١٩٨٧... تنوعت مواضيع تلك المقالات بين ما أشبه بمذكراته الشخصية وذكرياته في السجن وتحليله للاوضاع السياسية بقلم مثقف ساخر يكتب فقط لكي ينير العقول ولا يهتم باراء الزعماء... وكتب أيضا في المقالات عن النكسة والحرب ومعاهدة كامب ديفيد الذي كتب وهاجمها ونقدها كثيرا... ولم تخلو المقالات من بعض الحوادث التاريخية التي كتبها صلاح عيسى وأعاد صياغتها بأسلوبه... ولم ينسى الحديث عن بعض الشخصيات التي أثرت عليه شخصيا وعلي المجتمع كمثال الاديب طه حسين والرسام الفلسطيني ناجي العلي واحمد فؤاد نجم ... اعتقد ان هذا الكتاب مناسب جدا لبداية القراءة لصلاح عيسى ومناسب أيضا جدا لمحاولة فهم الأوضاع الاجتماعية والسياسية بشكل مبسط... فاضحك وابكي واستفيد مع صلاح عيسى الكاتب المسلي والمثقف الواعي المستقل
** اقتحم نابليون غرفتي ووقف على خشبة المسرح أطل على مشارف القاهرة بعد ان هزم جيش مراد بك وسأل عن المقاومة المحتملة في المدينة قالوا له : لم يعد هناك سوي بعض شيوخ الأزهر يقرأون البخاري فأهتم نابليون بالأمر واخذ يسأل عن مدفع البخاري هذا وما هو مداه وما عيار داناته وهل لدي المصريين مخزون من ذخيرته **
كتاب جيد يحتوى على مجموعة مقالات سياسية عديدة نشرت فى الثمانينات عن شخصيات واحداث و مواقف مر بها الكاتب ومرت بها مصر و الامة العربية وتتميز المقالات بنقد لمواقف سياسية واجتماعية و ثقافية ساخنة مرت بها مصر فى السبيعنيات و الثمانينيات فى فترات حكم عبد الناصر وحكم السادات و حتى بدايات حكم مبارك ورغم ما بهذه المقالات من سخونة الا اننى لم استطع ان افسر موقف الكاتب من عبد الناصر فرغم كل ما قال عن نقده له و عن نقد سياسته والحريات فى عهده والهزيمة التى تسبب بها باعتراف الكاتب نفسه الا انه انهار عند وفاته و رثاه رغم انه كان مسجون فى المعتقل بامر منه وهذا الموقف تكررت قراءتى له فى بعض الكتب لبعض الشخصيات التى عاشت هذا العصر وايضا لم يستطيعو تبرير موقفهم هذا الذى اجده غريبا ان لم يكن غبيا و لا ينم الا عن مدى تاثير غسيل المخ الذى تعرض له الناس مثقفين و غير مثقفين فى هذا العهد بكل الوسائل الممكنة ولكن رغم هذه النقطة الا ان اجد الكتاب جيد ويستحق القراءة لمن يريد ان يلقى نظرة على الاوضاع السياسية ونقدها الجرىء من احد المعارضين فى فترة السبيعنيات و الثمانينيات
جمعة مباركة .. مساء شريف .. نعم شر البلية ما يضحك وأوجع الضحكات ما ينتهي بالدموع =هذا أصدق وأبلغ عنوان لمقالات سياسية/إجتماعية كتبت لفترة من فترات المحروسة بداية من ٨٢ وحتى ٨٧، صلاح عيسى من الصحفيين اليساريين الذين أذاقهم عبد الناصر مرارة الاعتقال ومن خلفه من بعده "السادات"، ثلاث وأربعون مقالة بين الجمهورية والأهالي المصريتين والوطن الكويتية يكتب صلاح عيسى تباريحه، يغلب علىها أفكاره اليسارية، فيها طه حسين وإسماعيل المهدوي والشيخ حسن البنا وأحمد فؤاد نجم وسليمان خاطر وصلاح بركات ومظفر النواب ورضوى عاشور ومحمد حسنين هيكل وأم كلثوم وعبد الحليم حافظ وأحمد عدوية وأمه .. وأناس كثيرون، وحكى فيها عن فترات في حياة المحروسة من ثورة ١٩ وحتى اغتيال المرحوم السادات.
نظرا لأنه مجموعة من المقالات و به تطويل راجع فيما أظن لمقتضيات ملئ الفراغ المطلوب للمقالة.. إلا أنها مجموعة كاشفة بالنسبة إلى لأحداث لم أرها رؤى العين ... و تلخيص لموقف المؤلف من الأحداث و الأشخاص .. هناك مرثيات مؤثرة و ذكريات ... الكتاب فى المجمل يستحق القراءة ... لكن يعيبه بعض التطويل و بعض المقالات التى أظن أنها ليست ذات فائدة
الكتاب عباره عن مجموعه مقالات كتبت في الثمانينات ،حوالي 43 مقال في هذا الكتاب وبتدور هذه المقالات عن الحياه السياسيه العربيه ، طبعا في الثمانينات وما وقبلها وان كان الوضع لم يختلف قليلا الي الان
■ من يملك أرشيف الصحف في مصر مستقبلا سيكون لديه القدرة علي إخراج عدة كتب وحكايات طريفة للغاية وأيضا حكايات أخري خبيثة للغاية ، ربما تكون الصحافة في مصر قد انتهت رسميا - في رأيي - بعد يناير ٢٠١١ بعدة أشهر مع بداية الاستقطاب الحاد وقتها والذي انتهي بها كلها بعد عامين لمجرد نشرة واحدة تُنشَر بأسماء مختلفة ، ولكن ما قبل ذلك بقليل كان هناك الكثير مما يمكن أن يروي
■ الكتاب ماهو إلا تجميع لعدد من المقالات التي نشرها صلاح عيسي في صحف السبعينات والثمانينات بعضها مهم كمقالة ارفعوا أيديكم عن اسماعيل المهداوي ، حيث يحكي عن صحافي قضي سبعة عشر عاما مع المجانين ، ثم أخرجوه فجأة وبدون سبب كما أدخلوه بجرة قلم وبدون ذنب ، تماما مثلما فعلوا ومازالوا يفعلوا في هذه الأيام
■ هناك مقالة أخري يفكك فيها صاحب كتاب تحطيم الآلهة ، ومقالة من سنة ١٩٨٣ يحقر فيها ساخرا علي طريقة المصريين اللاذعة من شأن الخلايجة ونفطهم ، متهما إياهم أنهم سبب نكبة العرب ، بعدما شتم بعضهم مصر في زمانه بحجة كامب ديفيد ، ثم مقالة أخري يهاجم فيها مطبلاتية الرئيس دفاعا عن هيكل ويوسف ادريس ومقالة جيدة نوعا ما يحكي فيها عن أمه
■ أما عن أغلب المقالات فهي غير مهمة علي الإطلاق - أو ربما هي بنت وقتها وحسب تقرأها يوم كتبت لا مجمعة في كتاب بعد أربعين سنة ويزيد - والغالب عليها هو ذلك العشق الناصري العفن ، حيث يسبح الرجل بحمد عبدالناصر طوال الكتاب تقريبا ، حتي أنه يذكر أنه بكاه وهو في معتقلاته كما فعل فؤاد نجم وآخرون رغم أنه أيضا يحكي ما وصل إليه من كلام قاله عبدالناصر لخالد محي الدين أنه لن يخرج من سجنه مادام عبدالناصر حيا
■ ثم يعود ويصب جام غضبه طوال الكتاب علي دولة السادات بانفتاحها وزيارتها للقدس ومعاهدة سلامها وشركات توظيف أموالها ، لدرجة الحديث عن المطالبة بمحاكمات عادلة في قضايا تعذيب الإسلاميين - خصومه - في سجون السادات ، والحديث عن ما واجهه قتلة السادات في السجون ، هذه المقالات حتما ليست كل مانشر الرجل ومن يتحدث من هذه الزاوية غالبا سيهاجم دولة العلم والإيمان الساداتية ، وهو ما لا أعلم ان كان فعله أم لا ، ولكن يكفي سخريته المبطنة في أول الكتاب ممن جلسوا يقرأون البخاري في الأزهر في مواجهة نابليون
لست من هواة كتب تجميع المقالات ولكن أسلوب الرجل سلس للغاية وان اختلفت معه وفيه بعض من أسلوب الماغوط الساخر وان كانت الغلبة في السخرية والتقريع للثاني