لطالما كان يرتبط مفهوم الحرية بالتحرر من المبادئ الإنسانية والأخلاقية فضلاً عن الدينية .. ولطالما أثارت هذه الفكرة استغرابي
بطل الرواية حلمي حينما وجد نفسه حرا أخيراً .. قرر أن يتمرد على كل شيء في الحياة، على مهنته التي تدر عليه الملايين ، وعلى زوجته المخلصة الحنونة التي لا تفتئ تثق به ولا يفتئ هو يظنها مغفلة !!
لم أتعاطف معه ولا للحظة واحدة ، لا حينما كان ابناً مطيعا لوالده يسير كمان يسيره .. ولا حين صار رجلاً متمرداً على كل ما أخذه من والده
مصطفى محمود أبدع جداً في وصف الأحداث ، والدخول إلى مشاعر البطل .. قصة الجارة ناني أثرت بي جداً
قرأتها في يوم واحد ولم أستطع فعل أي شيء آخر ولا حتى النوم حتى أنهيتها
-------------------
اقتباسات:
الدنيا أدخلتنا في غرفة مظلمة لنختار ملابسنا، فلم نستطع أن نتعرف على ثيابنا في الظلام ، وخرجنا كل واحد يلبس لبساً غير لبسه .. ثم تمزقت ملابسنا من ضيقها .. وبليت هدومنا الحيقية من طول وضعها على الرف !
أرجوك، لا تبن في وجهي حائطا غليظاً ، هاتِ يدكِ لنحفر سوياً حفرة في الجدار نهرب منها إلى عالم نحبه
إن المعاملة السرية والعطف الرقيق المتبادل في لحظة الفراش,, وحرص كل واحد على شعور الآخر.. وتجاوب النفوس والأرواح.. هو وحده الذي يخلق الاحترام الحقيقي والحب بين الزوجين ..أما المظهر اللطيف في الشارع وفي الترام وعلى البلاج فإنه لا يكفي ليجعل من الرجل زوجاً