"لولاَ أن البعث ممتنع قبل يوم القارعة لَقُلناَ أن صناديد قريش قد بُعثوا في القرن الواحد والعشرين، وجلبوا معهم أوثانهم التي ماتوا وهم لها عاكفون، الشيء الوحيد الذي تغيَّر أن أبا لَهَبٍ لم يعد يرتدي عمامة ويمتطي عيراً ويتوسد سيفاً ويجتمع بأعيان القبيلة في دار الندوة، بل أصبح يلبس معطفاً أبيضَ وربطة عنق أنيقة ويركب سيارة فارهةً ويجتمع بكهنة الإله الجديد في الجامعة والمُختبر، هذا الإله الذي لم يعد هُبَلاً مصنوعاً من الخشب أو الطين، بل أضحى إلهُ العصر الحديث هو العلم التجريبي، الذي حمل لواء التبشير به سدنة معبد الكهنوت العِلموي، الذين تصوروا أنه لا معبود بحق سواه، ولا سبيل للمعرفة إلا إياه، وأرادوا حمل الناس على هذه العقيدة الوثنية الحديثة..
فجاء كتاب "العلم ليس إلهاً" دليلاً مختصراً جامعاً مانعاً لركائز هذه الديانة الوضعية الجديدة وأسسها، ومُهيلاً التُّرابَ على نعشها ساعياً في جنازتها، بأساليب متنوعة في النقاش والحجاج بعون الإله الذي لا إله إلا إياه."
مجهود يشكر خاصة من قبل شاب في بداية طلبه للعلم.. النقطة الإيجابية في الكتاب هي المجهود المبذول من طرف الكاتب في تجميع المصادر و دراستها و صياغة كتابه و الحجج الواردة فيه انطلاقا من ذلك الكم الكبير من المراجع على اختلاف أنواعها.. غير ذلك فالكتاب يتسم بشيء من البساطة و السطحية في كثير من طروحاته (ربما لأنه موجه إلى العامة و ليس إلى القراء المختصين).. أيضا الكتاب مليء بالتكرار رغم أن الكاتب نبه إلى هذا الأمر في مقدمته غير أن تبريره لم يكن مقنعا.. الفصل السابع مراجعة الأقران.. أشعر أن الكاتب كتب هذا الفصل بسرعة و لم يأخذ وقتا كافيا لمراجعته.. كما أن عدم تخصصه في الموضوع و عدم اطلاعه عليه و على حيثياته و كل جوانبه بشكل كاف ظاهر و جلي مما أثر على جودة هذا الفصل الذي كان الأجدر في رأيي ضم مضمونه -مع شيء من الاختصار و حذف التكرار- إلى فصل من الفصول التي قبله.. على العموم شكرا على المجهود و حظ موفق في كتابات لاحقة
كتاب عبارة عن مادة دسمة من المعلومات المقدمة بأسلوب جميل جدا، يستفيد منه المبتدىء والمتوسط و المتقدم في طلب العلم، تحية للأستاذ أمين خلال على مجهوده الجبار