أن ننظر في البصل هو أن نعاين كائناً حيّاً في سرعة استجابته لأي مؤثر خارجي " أتخيل هنا، أي روح خفيفة، روح وثّابة، محلّقة، نفّاثة، شديدة الحساسية والتنبُّه إلى الخارج، هي التي تستغرق كامل البصل الذي يشكل كتلة واحدة "، كما لو أن داخله بالكاد يُسمَّى داخلاً، لكنه مؤلَّف من طبقات، طبقة/ قشرة وراء أخرى، تُسمّيها وتُسمَّى بها، وأنا على يقين شبه تام أن وراء هذا التناضد ثمة نفَس واحدة، من روح واحدة لا تتأصل في نقطة بصلية معينة. يمكن لنا أن نتحدث عن " جسد " البصل الحي، السريع التلقي للمؤثرات من الخارج. وما يهم، هو تكوين البصل، هندسته، ما يصل العمودي بالأفقي فيه ! ما يهم، هو بعض من التروّي، صحبة بعض من الجَّلَد، والتحرر قليلاً مما هو مشاع في الوسط، بغية منح الاسم بعضاً من حقوقه، وتبيُّن مدى قابليته لتبنّي الفكرة ! في هشاشة البصل ما يستحق الإعجاب: هناك ما ينظَر في أمره من خلال قاعدته التي تغذّيه، فالخفية فيه لحظة اعتبارية مؤوَّلة، وأكثر من كونها رحماً، جهةَ مدّ الأوراق الأنبوبية بالطاقة، إنما- أيضاً- جهة إشارة هذه على خصوبة تلك القاعدة، كما لو أننا إزاء ذكورة وأنوثة متعالقتين، لكأن الأوراق التي تُقطَع ومن ثم تنمو من جديد، تشديد على مضاء القاعدة بمفهومها الأنثوي. هذا الانسجام بين الأرضي والفضائي،هذه الفراغات القائمة، هذا العمر القصير والوفير في آن، لا يمكن أن يفوَّت، إنها لحظة ذات عمر عالق في الزمن النوعي، على مستوى التأثير والاستثمار... أي حين ننتقل إلى ما يقابل البصل استعارياً: التبصُّل والاستبصال، ما يفيدنا في مكاشفة موضوع على غاية من الخطورة والقِدَم الزمني، إنما – كذلك- على غاية من اليُسْر والشفافية، إن توفرت المرونة في الاستقصاء واستقراء الأثر: اللغة وجِماع متخيلاتها !
إبراهيم محمود ، كاتب وباحث سوري من مواليد 1965م في قرية خربة عنز بريف القامشلي ، متخرج من كلية الآداب - قسم الفلسفة - جامعة دمشق في العام 1981م
تنصب مجال اهتماماته في الكتابات الأنثروبولوجية التي تخترق المناطق المحظورة والمناطق المحرمة ، منتصراً بذلك للإنسان الحر الذي يعيش انسانيته ووجوده خارج أسرار القمع والجوع والجهل والاستلاب ، وكما يدافع عن حق الانسان في الحياة والحرية والتفكير والتفتح الانساني .
يحاول ابراهيم محمود تقديم رؤية تحليلية ونقدية للكثير من المغيبات التي تكشف عنها أمهات الكتب والأدبيات العربية الاسلامية ، من خلال عدة مناهج أنثروبولوجية وتفكيكية وتحليلية-نفسية ، ويتطرق ويعالج مواضيع قديمة وجديدة في اّن ، ومن زوايا مختلفة ، منهجاً ورؤية وتحليلاً، ويتناول الاسلام كمفهوم مختلف عما يعاش راهناً وحقيقة الجامع داخل العقلية العربية. وكما يتناول مواضيع شائكة من مثل : الجنسانية ، الزواج ، اللذة ، الجسد ، الأنثوي ، الرغبة وغيرها من المفاهيم .
كتاب ممل ومليء بالأخطاء الاملائية وكأنه كتاب قد كتب على عجالة وتكثر فيه الاستعارات الركيكة والجمل والكلمات غير المترابطة، وقد عمد الكاتب على تغيير بنية بعض الكلمات لاغراض لا أدري ما هي مما أدى إلى تشويه الكلمات واضعاف البيان والتعبير.
ولا ادري كيف أن أحد المقيميين يشبه هذا الكاتب بعلي الوردي! وشتان بين الاثنين.
بهذه العبارة يفتتح الكاتب والباحث السوري - الكردي ؛ إبراهيم محمود كتابه ( العرب لايحبون البصل ) ، قبل الخوض في المحتوى ، الكاتب له سمعة نارية في حفر قبور التاريخ ؛ يمتلك حصيلة كتب ممنوعة للظهور بكثرة ، مثل الشبق المحرم او الشذوذ عند العرب ، الضلع الأعوج وتوهان المرأة التاريخي ، الجنس في القرآن ، المتعة المحظورة ، يترك كل هذه التجاوزات ليحط رحاله في منطقة تاريخية ، ربما خاض فيها الكثير من المؤرخين والكتاب ، ولكن هو تناولها بأسلوب دقيق وبمصادر طازجة ، خاضعة للبحث والتقصي من قبل مفكرين عصرنا وماسبقوهم لنرى الحقيقة أين تكمن ؟
لماذا البصل ؟ أن تشبيه اللغة العربية بالبصل ؛ هو تشبيه مثالي ومناسب لها فهي حقاً بصلة ضخمة ، تحتوي بداخلها على قشور من الكلمات والقواعد والبلاغة ، وكل مانعرفه عنها هو مجرد قشرة سميكة لم يفكر أحد في نزعها ورؤية مابعدها . خلال مطالعتي للكتاب أول مرة ، ظننت أن الدكتور علي الوردي هو المؤلف بسبب تقارب أسلوب الطرح وطريقة دفع المصادر للقارئ ، لكني دائما ماأعود للغلاف حتى أتاكد ! .
في اربعة فصول مطولة وبحثية ، تناول الباحث إبراهيم محمود ، أهم اشكالات اللغة العربية وتاريخ ظهورها ، ففي الفصل الإول يتحدث عن بداية تشكل النهج الذي جاءت منه اللغة العربية ورأي المستشرقين والنحاة فيها مثل الجرجاني والجاحظ وابو الأسود الدوئلي وغيرهم ، والفصل الثاني يتحدث عن إسهامات اللغة في تكوين الصور الشعرية للملاحم والمبارزات في الجاهلية وكذلك كتابة القصص القرآني والتراث ! ، اما الفصل الثالث يتحدث عن سلطة اللغة في الحكم على والسيطرة على عقول الأخرين من خلال تحجيم الكلمات او ترفيعها لتبدو رنانة على المسامع وخالية المعنى وكذلك الحديث عن ظاهرة الأعرابي وشبحه الذي طارد ظل اللغة العربية في أحاديث العرب .. وختاماً ، يطرح الكاتب بطريقة الدكتور جواد علي ( مؤلف المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ) سؤالاً للقارئ ، هل أفرط العرب بأستعمالهم للغة لدرجة قوضت كل شيء حتى معيشتهم ؟!
في الواقع ؛ أنهم كانوا يمتلكون فكر وفلسفة عالية ، لكن تبحرهم في اللغة و الأنشغال في تزيين وترقيق الكلمات أفسد عليهم كل شيء ، اي كان .. فهو تعرض لسلطة اللغة التي أفسدت عقولهم برائحتها ، رائحة البصل
كتاب مهم جدا أن ننظر في البصل هو أن نعاين كائناً حيّاً في سرعة استجابته لأي مؤثر خارجي " أتخيل هنا، أي روح خفيفة، روح وثّابة، محلّقة، نفّاثة، شديدة الحساسية والتنبُّه إلى الخارج، هي التي تستغرق كامل البصل الذي يشكل كتلة واحدة "، كما لو أن داخله بالكاد يُسمَّى داخلاً، لكنه مؤلَّف من طبقات، طبقة/ قشرة وراء أخرى، تُسمّيها وتُسمَّى بها، وأنا على يقين شبه تام أن وراء هذا التناضد ثمة نفَس واحدة، من روح واحدة لا تتأصل في نقطة بصلية معينة. يمكن لنا أن نتحدث عن " جسد " البصل الحي، السريع التلقي للمؤثرات من الخارج. وما يهم، هو تكوين البصل، هندسته، ما يصل العمودي بالأفقي فيه ! ما يهم، هو بعض من التروّي، صحبة بعض من الجَّلَد، والتحرر قليلاً مما هو مشاع في الوسط، بغية منح الاسم بعضاً من حقوقه، وتبيُّن مدى قابليته لتبنّي الفكرة ! في هشاشة البصل ما يستحق الإعجاب: هناك ما ينظَر في أمره من خلال قاعدته التي تغذّيه، فالخفية فيه لحظة اعتبارية مؤوَّلة، وأكثر من كونها رحماً، جهةَ مدّ الأوراق الأنبوبية بالطاقة، إنما- أيضاً- جهة إشارة هذه على خصوبة تلك القاعدة، كما لو أننا إزاء ذكورة وأنوثة متعالقتين، لكأن الأوراق التي تُقطَع ومن ثم تنمو من جديد، تشديد على مضاء القاعدة بمفهومها الأنثوي. هذا الانسجام بين الأرضي والفضائي،هذه الفراغات القائمة، هذا العمر القصير والوفير في آن، لا يمكن أن يفوَّت، إنها لحظة ذات عمر عالق في الزمن النوعي، على مستوى التأثير والاستثمار... أي حين ننتقل إلى ما يقابل البصل استعارياً: التبصُّل والاستبصال، ما يفيدنا في مكاشفة موضوع على غاية من الخطورة والقِدَم الزمني، إنما – كذلك- على غاية من اليُسْر والشفافية، إن توفرت المرونة في الاستقصاء واستقراء الأثر: اللغة وجِماع متخيلاتها !
كتاب ممل جدا . لم يقدم الكاتب أفكارا واضحة بل ظل يدور في فلك استعارات نمطية لا حصر لها. في الأخير الكتاب يعتبر أنموذج لقدرة الكاتب على حشو صفحات بدون موضوع أو ابداع حقيقي!