هذا الكتاب هو حكايات الآخرين. قصص المُختلفين عنّا والّذين يشبهوننا. هذا الكتاب يحكي قصصا لا تقع في ظنّنا إلا للآخرين أو الّذين نَحسب أنهم بعيدون عنّا أو الّذين لا نريد أن نراهم. المُغَيّبُونَ. فإذا جاؤوا يوما وقادونا بين أروقة المحاكم الطويلة الباردة ذات الأبواب الكبيرة المغلقة، فهمنا أننّا يمكن أن نكون في نهاية القصة هم الآخرين ذاتهم. تيقنّا يومها أن الأمر في نهاية الحكاية مجرد ترتيب أبجدي لاعتقال الضمائر. الكتاب مضمونيا مجموعة من الشهادات لخمسة تونسيين من أجيال مختلفة. تراتبيا الكتاب يحكي شهادة متديّن مسلم وشاب مِثليّ وامرأة عزباء وكهل بهائي وفتاة لادِينيّة. ثلاثة منهم يعيشون في تونس تحت وقع المضايقات والقهر الاجتماعي والأمني واثنان لاجئان سياسيان خارج البلاد. كما ألحقت الكتاب بتحقيقين عن يهود تونس وشِيعَتها. هذا الكتاب يُعْنى بالمختلف حصرا. الكتاب يفضح آليات القمع الاجتماعي والسياسي والديني. يكشف لنا كيف ترحي آلة الرقابة الأمنية والاجتماعية والدينية والسياسية حقّ الأفراد في أن يكونوا فقط أحرارا.
#يوم_جاؤوا_لاعتقالي (عن السرية و المنافي و سجن المرناقية) - #هادي_يحمد
بين دفتي هذا الكتاب خمس شهادات حية عن أناس اختاروا العيش خارج السرب. السرب الذي اختاره المجتمع و كرسه النظام السياسي. سرب النمط الواحد، التربية الواحدة، الدين الواحد، الفكر الواحد و المنهج الواحد.
في الجزء الأول، خمسة أشخاص اختاروا الظهور في هذا الكتاب بأسمائهم الحقيقية و حكاياتهم السرية التي تعري عجز المجتمع و خوفه من المختلف. مثلي و بهائي و أم عزباء و مسلم متدين و لا دينية.
هذا الكتاب جاء لتكريس أسمى مبدأ في الكون ألا و هو الحرية. حرية الفكر، حرية التعبير، حرية الرأي، حق الحياة. الحرية التي لا دخل لإيماننا و لا لإلحادنا فيها. الحرية التي يدعي دستورنا أنه يكفلها، نجدها في هذا الكتاب سجينة عدة قوانين متسلطة و قديمة بل و تتعارض مع أحكام الدستور نفسه في أغلب الأحيان. الحرية هنا تختنق برفض المنظومة المجتمعية لها. الحرية التي ظننا أنها من مكاسب الثورة البديهية لا تزال في مخاض عسير بسبب عقليتنا المتحجرة و المتقوقعة.
في الجزء الثاني من الكتاب نجد بحثا عن الأقليات في تونس. اليهود و الشيعة في تونس، كيف يعيشون و كيف يتعايشون في دولة تدعي أنها لا تفرق بين مواطنيها في حين أنها اختارت دينا لها.
أعترف أنني لم أكن أتوقع أن حياة هؤلاء صعبة إلى هذه الدرجة. تأثرت كثيرا بالشهادات ، تخيلت معاناة أصحابها و هم رهن الاعتقال بسبب تصرفات بديهية و لا تؤذي أحدا. يحسب للكاتب أنه اختار نماذج متنوعة و مختلفة ليضيء على هامش الحريات الفردية في تونس. #اقرا_تونسي
لطالما كان الاختلاف نعمة فكيف اصبح نقمة؟ في القسم الاول من الكتاب راوح الكاتب بين ضمير المتكلم والمخاطب لنقل شهادات خمسة اشخاص يجمعهم اختلافهم والاضطهاد الذي لاقوه في سبيل ممارسة حرياتهم الفردية. في هذا الجزء تعرفت لأول مرة على الديانة/المذهب البهائي. ووجدت نفسي أتعاطف مع حالات شاذة عني حيث أن لكل واحد منا جانب مختلف يمكن أن يقصيه المجتمع من أجله. بالنسبة للجزء الثاني فقد تضمّن تحقيقات أجراها الكاتب في وقت سابق تفضح فئة أخرى مهمشة من المجتمع التونسي. هنا أريد أن أشيد على الكاتب الذي قام بهذا الاستقصاء وعلى جرأة وشجاعة الشخصيات في الكشف عن هوياتهم.
هذا الكتاب قد عبث بالصورة السينمائية التى أملكها فى ذهنى. من المؤسف ان فيلم "صيف فى حلق الوادى" هو مجرد حلم جميل يخلو من الحقيقة و يدعوا الى تونس الفاضلة. الأسئلة التى تباغتنى الأن: هل كنا نقبل التنوع قبل الاستقلال؟ هل التوحيد هو الحل اأم المشكل؟ أين تونس الفاضلة؟ من الرغم من ادراكى الى عديد من قمع الحريات الا ان تهميش بعض القضايا أصبح واضح بالنسبة لى. يجب ذكر ان كتاب مكتوب بطريقة سهلة و مرنة و يبقى الامل ان يصبح هذا الكتاب بدون جدوى
تحت ظل عالم عربي مشوه بالقتامة ستشرق يوم ما تونس أنوارها و تبهر الجميع كالزهرة التي تجتاز الرصيف و تكسره لتترعرع سنقرأ يوما كتاب عنوانه "يوم عدت لوطني ،عن الحرية و السلام و نعيم البلاد التونسية"
الكتاب الثاني من تاليف هادي يحمد الذي ابهرني بسبب اكتشافي لفئة جديدة من فسيفساء عقلية المجتمع التونسي
هذا الكتاب يعنى بانتهاك الحريات الفردية في تونس عبر تجارب يحكيها متدين مسلم و شاب مثلي و أم عزباء و كهل بهائي و فتاة لا دينية. يعرض الكاتب هذه النماذج على لسان أصحابها متمنيا أن يساهم هذا الكتاب في نشر ثقافة جديدة تقوم على المساواة و احترام الحريات و حق الاختلاف و عدم التمييز بين المواطنين و المواطنات مهما كانت اختياراتهم و ميولهم الشخصية.