دراسة علمية موجزة، تحاول عرض وتحليل مادة تراثية مختبئة بين السطور، تزيد في إثراء مجال: تاريخ العلوم وفلسفتها، وتتضمن شواهد نفيسة لم تطأها أقلام الباحثين كثيرا = تُبين مدى قيمة المدونة الشرعية فيما يُسمى اليوم: الدراسات البينية / التكامل المعرفي / المسائل المشتركة .. / العلاقة بين علم.. وعلم.. كما تكشف اللثام عن دور السابقين البارز في فلسفة التداخل بين العلوم، ومعرفة محاسنها وإشكالياتها وقواعدها، والمؤلفات فيها، وذلك مما يساعد على تصور هذه القضية من أرباب العلوم أنفسهم الذين أسسوها، ورافقوا ولادتها وتطورها. بالإضافة لعدة إشارات موجزة لبعض الصِّلات بين الفنون العلمية كأصول الدين / علم الكلام مع أصول الفقه، وبين علوم الدين والدنيا.. وغير ذلك من المعارف، وطبيعة الشمولية لبعض التخصصات والميادين كاللغة العربية وعلم التفسير والعقيدة. والتنبيه على ما يمكن أن يسمى بعلم التداخل بين العلوم وتكاملها، مثل: التخريج الأصولي كبناء الأصول على الفروع وغيره، وكذلك علم الأدب العربي الذي انتخبه العلماء من نفائس العلوم ولطائفها وجوامع الوحيين.
# ومن فوائد الموضوع وثماره التي ذكرتها الدراسة: - التدقيق في بناء العلوم، واستقلالها. - أهمية تحرير موضوعاتها ومصطلحاتها. - معرفة وظائفها وأغراضها، ومدى نفعها. - ضرورة تكاملها واحتياج بعضها لبعض. - المساهمة في بناء الشخصية العلمية. - التوظيف الأمثل لتداخل العلوم: يساعد على الابتكار ورفع كفاءة البحث العلمي، والتعليم.
# من أبرز محاور الدراسة المهمة ما يلي: أولا: مِهاد نظري: • مصطلح التداخل. • مصطلحات التداخل عند المتقدمين • بنية التداخل المعرفي. • بوادر التمايز بين العلوم.
ثانيا: التداخل بين النقد والتحرير، وفيه أمور: - استيعاب أبي بكر الباقلاني للإشكالية. - جدلية الحُكم على التداخل. - بين أصول الدين وأصول الفقه. - ظاهرة التخصص والتفنَّن وإشكالياتها. - رحابة علم التفسير!
ثالثا: الموسوعية المعرفية وبدايات التدوين، وبيان أثر ذلك على التكامل المعرفي: - تفسير الإمام مقاتل بن سليمان (ت:150هـ). - موطأ الإمام مالك (ت:179هـ). - كتاب الإمام النحوي سيبويه (ت:180هـ). - الجامع الكبير، للإمام الشيباني (ت:189هـ) - رسالة الإمام الشافعي (ت:204). - فهم القرآن ومعانيه، للإمام المحاسبي (ت:243هـ).
رابعا: استقلال التداخل المعرفي بالتصنيف، ومن الأمثلة ما يلي: - الإمام الغزالي (ت:505هـ) - الإمام ابن رشد (ت:598هـ) - الإمام الزنجاني (ت:656هـ). - الإمام الإسنوي (ت:772هـ). - الإمام الزركشي (ت:794هـ) - التخريج الفقهي: علم التداخل المعرفي! - علم الأدب: صفوة التكامل العلمي.
خامسا: بناء العلوم وإشكاليات حدودها، وفيه أمور: - الجويني وتحرير نسبة المسائل البينية. - الالتباس بين العلوم المتآخية. - علوم اللغة وصِلاتها. - السبكي وإشكالية تَنقّل المصطلحات. - منطق الاستدلال الشرعي!
سادسا: الخاتمة: نتائج، وملخص عام.
سابعا: الملحق: دليل الدراسات البينية في التخصصات الشرعية واللغوية والعقلية: - الكتب التراثية. - الدراسات المعاصرة.
بسم الله الرحمن الرحيم سأذكر بعض المميزات، وارجئ المراجعة عندما اقرأه مرة ثانية -قريبا- ١- جمع الكتاب عدد كبير من النصوص التراثية المتعلقة بالتداخل بين العلوم، فاستخرج من بطون الكتب ما أظنه يغيب عن الكثير من القراء ٢- يتبع ما ينقله من نصوص بشرح موجز يبين غايته من إيرادها، ويتسم شرحه للنصوص بقوة الملاحظة وحسن الاستقراء ٣- يساعد الكتاب في بيان الحدود والفوارق بين عدد من العلوم موضحا طرفا من تداخلها مع غيرها، -وإن كانت دراسة الأمثلة ليست مما يعتني به الكتاب إلا أنها تأتي عرضا في بعض الأحيان- ٤- زين حديثه بعدد جيد من الاقتباسات الجيدة وعرضها عرضا حسنا بحيث لا يقطع إرادها تسلسل سياق حديثه-في غالب الأحيان- ٥- أحال الي كثير من المصادر في الحاشية للإستزادة من الامثلة محافظا علي هدف الكتاب الفكري والاختصار ٦- ذيل الكتاب بذكر عدد جم من الدراسات البينية المعاصرة والتراثية!!
يقول أبو الحسن العامري (ت 381 هـ) مُتحدثًا عن العلوم وعِلاقتها بالدين: وأما العدد، فإن الارتياض به والمهارة فيه تُنيفُ بالإنسان على أبواب يغمس لها الفكر في اللذات العقلية.. وهو المحتكم إليه في المُعاملات. وأما الهندسة؛ فهي تتلو العدد في جلالة القدر وعِظم الخطر؛ بل هي أقرب إلى الإدراك لوقوعها تحت الأمثلة الحسّية وأوسع منه نفادًا. وأما التنجيّم (علم الفلك) فهو ما لا ينكر شرفه. ثم ختم وقال: وقد علم أنه ليس بينها وبين علوم المِليِّة (الدين) عِنادٌ ولا مُضادة. . ويقول الغزالي (ت 505 هـ): لا نِظام للدين إلا بنظام الدُنيا، ولا يتم الدين إلا بالدنيا. . . سؤال التداخل المعرفي للاستاذ محمد الأنصاري يُعتبر أحد المباحِث المُختصرة والجيّدة التي تركز على موضوع "التداخل" بين العلوم والمعارف وبالتحديد بين العلوم الاسلامّية. مع الملاحظة أنه قديمًا في تراثنا الاسلامي كانت هناك العدِيد من المُفردات المُستخدمة التي تدل على مفهوم التداخل، ومنها: التعاون، الارتباط، الامتزاج، الخلط. وقد وردت هذه المُصطلحات في سياق الاتصال بين العلوم وعلاقتها فيما بينها. . وعليه فأن المصطلحات (بشكلٍ عام) غالبًا ما تكون "سيّارة بين العلوم" لما تتمتع به من مرونة عالية، وجمال لفظي ومعنوي، يؤهلها لسعة الانتشار والتنقل من علم إلى آخر. لذلك يجب على الباحث "دائمًا" أن يتتبع تاريخ أي مُصطلح يتم تداوله. ولعل إهمال هذا البُعد قد يُسبب العديد من الإشكاليات الفِكرية والأيديولوجية فيما نقول ونكتب. . . . #عبدالله 📖 #سؤال_التدخل_المعرفي #محمد_الأنصاري #تكوين
كتاب لطيف وفكرته جميلة جدًا، يبين الكتاب العلاقات المتداخلة بين العلوم والمعارف، وأنواع التداخل وإشكاليته وقواعده، إذ قد يكون التداخل ايجابي وهو مايعرف بالتكامل بين العلوم، وقد يكون سلبيًا، ولعل هذه أبرز نقطة تناولها الكاتب، ولم يكن التداخل بنوعيه غائبًا عن التراث الإسلامي، بل تنبه العلماء على هذه القضية وسلطوا الضوء عليها في كتاباتهم، وكانت حاضرة في مدوناتهم. ومن ايجابيات الكتاب براعة الكاتب في الاقتباس، إذ يحوي الكتاب اقتاباسات نفيسة قد تكون غائبة عن ذهن القارئ أثناء قراءته للكتاب المُقتبس منه أصلًا الخاتمة تحوي أهم النقاط التي أراد الكتاب إبرازها فهي تعد كتلخيص للكتاب وترتيب للأفكار الرئيسة، إلا أنها لا تغني عن قراءة الكتاب بالطبع.
تناول الكتاب: -التداخل ومرادفاته وبنيته -حجم الوعي بالتداخل المعرفي وإشكالياته -بناء العلوم وإشكاليات حدودها وألحقه بدليل للدراسات البينية في التخصصات الشرعية واللغوية والعقلية.
عن أشكال الارتباط بين العلوم الإسلامية - والاستطراد بغيرها - باختصار. يشكّل تصوّرًا عامًّا ويُحيل لأسماء ومراجع ومواضيع. هو على شمول، وأنا وددت لو أطال وتعمّق في نقاطه.