في مطلع عام 2017م، انهارت بنايات سكنيَّة في جبل الجوفة شرق العاصمة عمَّان دون أن تخلِّف خسائرَ بشريَّة أو إصابات، فكانت تلك هي المرَّة الأولى التي دخلنا فيها تلك الشوارع. بعد ذلك، تتبَّعنا على مدار سنة ونصف مسارَ حياة مجموعةٍ مختارةٍ من عائلات المنطقة، ورافقناهم في صراعهم من أجل البقاء في مكانٍ لا يقدِّم لهم الكثير من الخِيارات، كي نسردَ بعدَها بتصرُّف بعضًا من هذه المشاهدات كما لو أنَّهم يروونَها للقرَّاء. إنَّنا ندخل بواسطة هذا الكتاب بيوتَ الناس في جبل الجوفة، فنشهد تفاصيلَ حياتهم اليوميَّة، ولحظات القوَّة والانكسار، ونستذكر الأحلام البسيطة التي حرَّكتهم ذات يوم، وأين انتهى بهم المطاف اليوم. ورغم أنَّ كلَّ شخصيَّات الكتاب من جبل الجوفة، فإنَّ أصواتَهم تعبِّر عن حالةٍ عامَّة أوسع نطاقًا، تمتدُّ لتشملَ كثيرين في المجتمعات المهمَّشة في البلاد.
ست قصص لست شخصيات حقيقية مختلفة اختلاف تناقضات مدينتها، متشابهة كتشابه البؤس الكامن في قلب قصصها. في روايتها لهذه القصص، بقيت لينا مخلصة لرسالتها ومصداقيتها كصحفية مستعيرة سلاسة الأدب لتتقمص شخصياتهم وتروي حكاياتهم بلسان حالهم. يُحسب لها أنها لم تلجأ للمبالغات الفنية والدرامية أو الإغراق في التفاصيل لتشد القارئ أو تستجر عطفه. أولاً لأن القصص لا تحتاج إلى ذلك، وثانياً للحفاظ على خصوصية الشخصيات، وثالثاً لتعرض قصصهم كأنداد وشركاء في المواطنة يطالبون بحقوقهم الطبيعية، وليس كحالات إنسانية تتوسل كرم المحسنين. أعتقد أن الكتاب أوصل الرسالة المطلوبة بأفضل شكل ممكن، ويبقى المهم هو أن يلقى آذاناً صاغية لدى مشرعي القوانين وواضعي السياسات التي أسهمت في وصول حال هؤلاء الأشخاص إلى ما آلت إليه.
الكتاب عبارة عن 6 قصص واقعية من احدى أحياء عمان المهمّشة. على صغر حجمه، ناقش الكتاب قضايا كثيرة كالتمييز العنصري والاجتماعي والجنسي، كما انه تطرق لقضايا سياسية ومشكلات الفساد الاداري و غيرها، كل ذلك باسلوب قصصي بسيط و ممتع
تعليقي على بعض القصص
القصة اﻷولى: سكن مش كريم - كانت اﻷغرب، وجدتني أبتسم في مواضع عدة بالرغم من معاناة ابطالها الواقعيين، أعتقد ان الكاتبة قصدت اضفاء بعض الابتسامة في البداية لجذب القارئ واننا بصدد حقائق مؤلمة لكنها قد لا تخلو من بعض الطرفة أحيانا، بالفعل، فقد جذبني الاسلوب اللطيف في السرد لاستكمال الكتاب دون تردد
القصة الرابعة: ماني عربي ... لكن انسان - تنتقل بنا الكاتبة الى بقعة جغرافية جديدة، الى القارة السمراء تحديدا لتقص علينا معاناة أخرى بدأت في السودان و انتهت بعمان، تتمحور هذه القصة بشكل أساسي حول التمييز العنصري، تخبرنا أن التمييز العنصري ليس له تعريف واحد ولا تحدُّه بقعة جغرافية محددة، فتجده بين أبناء البلد الواحد، و تجده أيضا بين أبناء البلد والاقليات من المغتربين و انها أفة عالمية لم يسلم منها أحد تقريبا
القصة السادسة: هكذا تنتزع الحقوق - أعتقد ان الكاتبة وفقت بشكل كبير بترتيب القصص، خصوصا بجعل هذه كاّخرالقصص لما تتضمنه من بصيص أمل، فتنتهي رحلتنا القصيرة مع الكتاب بشيء من الرضا بأن الوعي قد ازداد بين جيل الشباب و أننا ربما بصدد التغييرالى ما هو أفضل
تجربتي الخاصة مع الكتاب
تجربتي مع الكتاب كانت عاطفية الى حد بعيد ﻷنني استطعت ان أربط معظم الشخصيات بأشخاص عايشتهم منذ طفولتي، بعض القصص كانت أكثر تأثيرا، لكن في المجمل كل القصص تستحق القراءة، لم استطع حبس دموعي في بعض المواضع و في مواضع اخرى وجدت نفسي ابتسم حزنا
معاييري في تقييم الكتاب
- على حسب علمي، هذه التجربة اﻷولى للكاتبة، لذا كبداية فهي أكثر من رائعة - الاخذ بالاعتبار المجهود المبذول، فقد جمعت الكاتبة بين الصحافة الاستقصائية والاسلوب القصصي - صغر حجم الكتاب كان بالنسبة لي مّيزة، لم أشعر بالملل و استطعت انهائه بنفس اليوم - استعرض الكتاب قضايا واقعية اجتماعية و هو ما أحبذه عند قراءة القصص او الروايات - لغة بسيطة سلسة و ممتعة بشكل غريب - على بساطته، استطاع الكتاب أن يلامس مشاعري - نجح الكتاب بتحريك مخيلتي لعيش تجارب الشخصيات المذكوره
تتسع الفجوة الطبقية في بلدي ، لم تعد الرقع تكفي لردم الهوة بين الشرق والغرب ، بين المقاهي التي يرتادها الناس بحثا عن افضل اطلالة على قاع المدينة ، وبين قاع المدينة ذاته ، الذي قد لا تحتاج لـ كتاب كي تعرف حكاياته ، فهي تسبق ساكينه وتبوح بذاتها .
وهنا تحديدا تتمثل اهمية كتاب "قاع المدينة " فالحكايات يجب ان توثق وتؤطر كي تنقل رسالة التاريخ الذي أوصل الناس الى هنا ، ورسالة المستقبل الذي سيأتي من تاريخ مثل هذا ، مستقبل اصبحنا نلمس اثاره ونشعر بوخزه تماما مثل ما ذُكر في الكتاب ، فـ المصائب لا تحل على جبل دون اخر !
هذا الكتاب هو محاولة ادبية من الكاتبه الصحافيه بالاساس لينا شنك في توثيق حكايات سكان احد اقدم جبال عمان السبعه ( جبل الجوفة ) ، بعد ان صدر قرار اخلاء بعض البنايات السكنيه الايلة للسقوط ، تحاور لينا سكان الجبل وتنقل قصصهم بالسنتهم هم ، وبتعبيرهم عن انفسهم .
اجمل ما في الكتاب انه يحكي عن المهمشين بفعل القوانين ، العادات ، الافكار المغلوطة ، لا بسبب الفقر او قلة الحيلة . هذا يعني ان الواقع يمكن تغيره ، ان نظرية "المجرم يولد مجرما " خاطئة ، ويعني كذلك ان اي مكان في العالم قابل للتحول ببركة من يشرع قوانينه !!
تمنيت لو كان الكتاب اطول ليحوي قصص اكثر - سمعت ان هناك جزء جديد يتم التحضر له - ، مع ذلك تبقى هذه محاولة مهمة في هذا الوقت كي نزيل ورقة السوليفان الوردية عن العيون وندرك اي هاوية نتجه اليها ، او لربما بتنا في منتصفها !
من شارع ضيق في حي من أحياء الجوفة شرق عمان، تبدأ الكاتبة والصحفية لينا شنك رحلتها في الكشف عن وجه عمّان المختبئ في قاع مظلم. تعرفت الكاتبة على هذا الحي عن قرب قبل أربع سنوات، بعد حادثة انهيار مبان سكنية في المنطقة تركتها عائمة في ظروف غير إنسانية. تسرد لينا في كتابها "قاع المدينة" قصص المهمشين والمنسيين في محاولة لنقلها إلى متن الرواية الأردنية والإنسانية. تهدي الكاتبة أبطال تلك القصص صوتها، وتسرد قصصهم بلا وساطة، بصيغة المتكلم، بعد أن شاركتهم تفاصيل حياتهم طيلة عام وعايشت تطوراتها. تسمعنا هذه القصص أنين مدينة تبحث عن العدل والمساواة وتسمعنا أصواتاً تلهث وراء لقمة العيش وأنفاساً تقطعت من ظلم المدينة.
في "قاع المدينة"، تستطيع أن ترى الفقر وتشتم رائحته النتنة، وتكون شاهداً على جرائمه اللا-إنسانية. يفاجؤنا الكتاب في البداية بقصة عائلة من سبعة أفراد عليها أن تجد كفاف يومها دون أن تُذل لأحد أو تفقد بيتها الذي كاد أن يسقط. لا تتحول العائلة إلى التسول ولكن الفقر يجبرها على الكذب لتحصل على قرض يعينها وبيع أصواتها في الانتخابات لأجل الحصول على الطعام. تخضع العائلة لإجراءات معقدة للحصول على معونة وطنية بعد إصابة الأب بتليف الرئة، ولكن يختنق الأب قبل أن تصل معونة كان من المفترض أن تعينهم على دفع 12 دينار للأكسجين!
هذه قصص مدينة تقضي على أنفاس الضعفاء وأحلامهم الصغيرة والكبيرة، وتولّد في المقابل عالم يتشابه عليه دور الضحية والمجرم. تفرض مدينة الفقراء قوانين أخرى للعدل لا تستثني صفوف المدارس، ويتحول العالم إلى غابة لا يضيّع فيها القوي أي فرصة للانقضاض على الضعيف. هذه هي القاعدة المعتمدة لدى "أبو عناد وحش وسط البلد" الذي يفقد حبيبة تلو الأخرى وتضيع فرصه بالزواج والاستقرار لتورطه بالمشاكل وانتهائه بالسجون. فالضعف من المحرمات وسط عالم يختنق فقراً. في ذلك العالم، تضيع الأحلام وتقسو النفوس وتتحول لحظة الإفراج عن السجين إلى مواجهة غير عادلة بين عالم لا يعترف به وآخر ألفه وأتقن قواعده.
يولّد الظلم تطبيقات متعددة لتمييز الناس حسب درجة الضعف والقوة، وتشارك حتى لون البشرة في صنع هذا التمييز. كذلك يقع الحكم على أحد أبطال القصص الستة، الشاب السوداني، الهارب من حرب ومعسكر للنازحين في دارفور، لينتهي به الطريق في الجوفة. خيانة الحظ ربما. يعيش هذا الشاب - كما يفعل كثير من الوافدين العاملين- تحت سلسلة من التهديدات والمضايقات اليومية يكون أهونها الأذى اللفظي. "ماني عربي… لكن إنسان" هي الرسالة البسيطة التي يوجهها الشاب، وكل من وقع تحت حسابات عنصرية كاللغة أو العرق دون النظر إلى الإنسان.
يسمعنا "قاع المدينة" أصوات الضعفاء والمقهورين المهمشين في المجتمع، ولذلك سنجد مكاناً خاصاً للنساء بعد أن غادرهن - أو غدر بهن- الحظ العالق في عوامل اقتصادية واجتماعية أو حتى قانونية. لا يأتي الحظ بالتمني، هكذا تقول قصتها، ولا بكلام قارئ الفأل الذي أطل عليها وبشرها بالزواج إن هي قصت شعرها. ورغم ثبوت صدقه - ولو كذب - إلا أن طالعها لم يخبرها أن الزواج سيكون النهاية لخمس وعشرين سنة من ظلم وقسوة العائلة. هذه قصة امرأة تشبه كثير من قصص النساء اللواتي يقضين عمرهن في خدمة ذكور العائلة دون الحصول على حقوق بسيطة كإتمام تعليمهن. ولكن حظ هذه الفتاة التي تقبل الزواج من رجل مسنّ للهروب من الظلم، يصطدم -كما يحدث أيضاً مع كثيرات- بواقع أكثر ظلماً ومرارة. والبخت الذي جاء مع جديلتها المبتورة هو نفسه الذي يجبرها بعد زمن على بيعها لتحصيل ستين دينار لقضاء حاجة.
في قاع المدينة، لا يكاد الحظ يمر من طريقهن الغارقة بالأحلام المؤجلة إلا ويقدّم معه وهماً سرعان ما تستبدله أحكام الواقع. تماماً كما كان الترتر أكثر واقعية من حلم "أم ترتر في الجوفة" التي تأملت في صغرها أن تصبح كاتبة مرموقة. "لم أعد الكاتبة التي كنت في بداية السبعينيات، ولا الثائرة والناشطة السياسية التي أصبحت في نهايتها. لم أعد الفتاة التي لا تهاب أحداً، وتجادل الجنود الذين يطوقون مدرستها فيما تحاول شق طريقها لتتظاهر...". ولكن الظلم ينطق روح الثورة دائماً، ويجبر أم ترتر بعد سنوات على التظاهر بعدما حرم القانون أبنائها من الجنسية الأردنية فقط لزواجها من غير أردني.
وكما حرك الظلم أم ترتر ونساء غيرها، أشعل حراكاً شكله أبناء شعب واحد لسان حالهم يقول "كلنا يعيش في ضيق، كأننا نختنق في اليوم مئة مرة." تحدثنا قصة "قاع المدينة" الأخيرة عن الحراك الشبابي الذي شارك فيه حي الطفايلة بدور مركزي. هذا الحي، معلم جبل الجوفة الذي يخاف المرور منه حتى سائقي التكاسي، شكل تحد للكاتبة بعدما اختارته وجهة رحلتها الصحفية والأدبية. كلمات وُجهت إليها مثل "شو بدك بحي الطفايلة؟ نصيحة لا تروحي." ولكن الكاتبة تؤصل للمشكلة وتؤكد أنه الادعاء القائل بأن "المجرم يولد مجرماً" ما هو إلا غطاء ظالم لمجموعة من العوامل البنيوية التي شكلت هذا المشهد المعتم. وهي بذلك تريد للقارئ أن يكون شاهداً على ما يخلقه الفقر من مظالم على مستويات عدة، والإقرار بالمشكلة كخطوة أولى لحلها.
يذكرنا هذا بمشهد تعزز في ظل أزمة كورونا، عندما تنصل المسؤول من مهامه ووجه أصابع الاتهام نحو الأفراد. وربما أرادت الكاتبة أن تنهي بقصة تعيدنا إلى لحظات انتفاضة الشعب الأردني، لتذكرنا بالأمل الذي نحن في أمس الحاجة إليه اليوم. في ظل وباء عالمي يخنق الأنفاس، نفهم جيداً معنى أن تكون حياتنا مهددة، ليس بخطر المرض فقط، وإنما بتدهور المنظومة الصحية وانعدام المسؤولية تجاه شعب يخنقه الفساد على وجه الحقيقة لا المجاز.
القصص جميلة جدًا ومؤلمة جدًا، عالم آخر من عمّان ومن المهم أن يطلع عليه جميع من يعيشون فيها اليوم، وبالأخص الجيل الجديد من عمّان الغربية والمنسلخ عن كل ماضٍ رث للمدينة، الجيل المتوسط الذي يعيش اليوم وكأنهم برجوازية صغيرة مع أنهم غارقون في الديون وفي زحمة مدينة لا تنتهي, القصص مؤلمة لأنها واقعية، لأنها فعلية، لأنها معاناة كثيرين، ومعاناة يومية لن تنتهي دون تعديل حقيقي لحقوق الجميع وحقوق الأقليات وأبناء الأردنيات ومن يعيشون في عمّان لسنوات طوال. كيف تلفظ هذه المدينة أبناءها المخلصين والذين لم يعرفوا سواها وربما لن يعرفوا. هذا المكان الذي ينتزع من أي سكانها حقوقهم فقط لعدم وجود وثيقة تثبت أنهم "مواطنون" أردنيون. هذه القصص حقيقية، وشكرًا للينا التي سردتها في هذا الكتاب الصغير، وأنا متأكدة أنها سمعت الكثير من القصص الأخرى والكثير من القصص التي من الممكن أن تصنع منها مجلدات كاملة. عمّان القاسية بكل تفاصيلها، والدولة التي لا تنصف سكانها في قضاياهم الأساسية مثل الإقامة والمواطنة وهم أبناء البلد.
لينا عم بتقدم سرد بالغ في واقعيته، هون رح تعيش بشوارع عمّان البغيضة المحرومة من العدالة الاجتماعية متل كإنها ثمر الجنّة المحرّم على الغلابة وعلينا.. قصص محكية بلهجة اهالي حي الجوفة والوجع القريب جداً وعلى مرمى حجر من الظلم اللي رح ياكلنا كلنا اذا ما قدرنا نرجع نحكي لأ بصوت عالي.
هذا الكتاب فريد في تكوينه! حيث تعكف لينا على تمويل جهدها عبر التمويل المجتمعي. و النتيجة كتاب متميز يتحدث عن عمان التي لا نسمع عنها كثيرا لكنها تلامس شغاف قلوبنا. مدينة تجمع اناس وحدتهم الهجرات و الشعور بالبرود من المجتمع الاردني الذي لا يزال يرتاب من "الغريب". استمتعت بقصص الكفاح، و بالحلول التي تجدها ابطال القصص (و كثير منهن نساء) في مواجهة الحياة في مدينة صعبة. الكتاب خفيف في لغته، و اغلب نصوصه قصص و حوارات يغلب عليها النفس الصحفي. لعل لينا تنجح في اصدار سلسلة تضيف للرواية التاريخية لهذه المدينة الحديثة.
أهدي هذا الكتاب لكل أردني يعيش حياة أفضل مما يعيش أبطال هذا الكتاب، لكل من لديه وظيفة محترمة وسيارة وبيت... إلى صناع القرار والمسؤولين في مدينتنا وخاصة من يمنع الاحتفالات والتجمّعات بحجة أنها مخالفة لقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا (اقرأ الكتاب سيدي وشوف المآسي اللي صايرة في مدينتنا وشوف إذا هذه تتفق مع عاداتنا وتقاليدنا)... إلى رجال الدين مسحيين ومسلمين... إلى شبيبة الكنائس (جماعتي) اللي بنبسطوا على مؤتمرات تسبيح ووعظات نارية والناس في مدينتهم تحترق بنار الظلم والفقر...
الكتاب السهل الممتنع! ما يجعل هذا الكتاب مميزاً انه يحكي قصص الناس بلغتهم هم وبوجعهم هم. كم نحتاج أن نواجه أنفسنا يومياً بتلك القصص عن وجع الناس الذين يعيشون بيننا ويحظون بفرص أقل منا لظروف خارجة عن إرادتهم. نتمنى من الكاتبة ان تجود علينا بسلسة من هذا الكتاب وان لا تتوقف عند هذا القدر.
حقيقي بشكل مؤلم. كل كلمة لها معنى. هل هذه عمان التي أعرفها؟ وكأنّني كنت لا أرى، وأصبحت الآن ابصر. لم اعرف أن عمّان بها الكثير من الحكايا التي تحتاج إلى منصَّة ترويها. عمَّان غنيَّة جدًّا، ومؤلمة جدًّا.
للاسف ما عدنا نعيش في مدينة واحدة، جزء مسكون بتأمين لقمة العيش حتى باتت مكافحة الجوع ضرورة، وجزء يعيش بذخاً كدولة نفطية في اوج عزها، في صورة صارخة لغياب اي شكل من اشكال العدالة الاجتماعية، وما زالت النخب المفصولة عن الواقع والقواعد تتقيأ حلول غير واقعية مبنية على هذربات سمعوا بها في جامعاتهم الغربية دون ان يكلفوا انفسهم عناء النظر لاخوتهم في الجزء المهمش، وهو ما تفادته لينا في كتابها.
ابدعت لينا في اخراج بضعة حكايا من حكايا اخوتنا المهمشين للعلن من اصل عشرات الاف القصص من قصص الظلم والتهميش التي تدور احداثها بشكل يومي في مدينتنا، حكايا لينا حقيقية تذكرنا جميعا بتقصيرنا وتخاذلنا، الذين نغطيهما ببضعة تبرعات خيرية هنا ،وهناك دون النظر بعين المساواة والمسؤولية اتجاه اخوتنا المهمشين وقد يصل الحال بالبعض بالقاء اللائمة على المستضعفين فيما وصلت له الحال.
تذكرنا لينا بتقصيرنا في تغيير السياسات والقوانين التي لا تنصف سوى النخب ، هذه النخب التي تتحدث على سبيل المثال عن تمكين المرأة وتخلق صناديق الاقراض بفوائد تتجاوز 20% تجعل من البنك الربوي الاجنبي الذي اتعامل معه يظهر بمظهر الملائكة ومن ثم تحول الامهات لغارمات مطلوبين للتنفيذ القضائي، وتبدأ حملة التباكي عليهن لاحقا دون وضع اي حلول جذرية
هذه هي نفس الاردنية التي ما زلنا بكل صلافة ووقاحة نحرمها من حقها في اعطاء الجنسية لابناءها ، ونتشدق بانها والرجل سواسية امام الدستور، سواسية فقط في المسؤوليات اما في الحقوق فما زال عقل القطيع الذكوري هو سيد الموقف
قصص لينا تعيد تسليط الضوء على طبقية التعليم وتعليم حكومي منهار يدفع الطلاب دفعا لمغادرة مقاعد الدراسة ولا تزال الجهات المعنية تتشدق بخطط وارقام على ورق ونهضة دون كيشوتية، ولا يدري احد كيف توزع الفرص، ابناء الطبقات العليا يدرسون في المدارس الخاصة ويكملون دراستهم الجامعية في الغرب واحيانا على حساب الدولة ويعودون للتنظير بشأن المثابرة والجد والاجتهاد ووالله ما عطشوا يوما ولا جاعوا، وكما قال الشاب ايمن شبكاتي تجعل مني اذناً وشبكاتهم تجعل منهم وزراء ، ونأتي بعد ذلك ونلوم تسربهم وعدم اكمالهم لدراستهم
التوقيف الادراي الذي بات سيف مسلطا على رقاب العباد بدون اي ضوابط وبالاعتماد على قوانين من خمسينيات القرن الماضي، ما يظنه المرفهون وسيلة حماية لامن المجتمع هو فعليا تسليم جميع السلطات لفرد واحد وبقرار فردي يمكن ان يدمر حياة انسان بكل بساطة، شاب/ة المستقبل كله امامهم يمكن ان يخسر احدهم كل شيء وينحرف عن الطريق بقرار فردي واحد، ومن ثم نتجه لاسرتنا الوثيرة اخر الليل مرتاحين بوصمه بالمجرم الاشر وكانه لم يكن صنيعة لهذا المجتمع الظالم جاءت لينا لنا بهذه القصص الحقيقية لتذكرنا بما اراد معظمنا تجاهله، لتضع الجميع امام مسؤولياتهم، عندما تقرأ الكتاب ستعلم ان خلف الاحصائيات والارقام الجامدة بشر يجب ان نتعامل معهم على قدم المساواة كأخوة نمد لهم ايدينا لان السفينة عندما تغرق لا سمح الله ستغرق الجميع وليش فقط الاقل حظاً
ولكن لينا ايضاً تورد في قصصها بارقة امل وضوء في اخر النفق يجب ان نسعى له جميعاً، شكراً لينا على العمل الرائع وعذراً لاهلنا ابطال قصصك الحقيقين على تقصيرنا
٣٫٤ غلاف جميل جداً للكتاب ، يعبر عن ما فيه ، وستة قصصٍ جميلة ، تعبر عن حال حي من الأحياء الفقيرة في الأردن .
أول قصتين من الكتاب ، كان مستواهما بالنسبة لباقي القصص منخفض نوعا ما وعادي ، وهاتين القصتين يمكن أن نجدهما في كثير من البلدان الأخرى ، لذا كان انطباعي عن الكتاب في البداية أنه ربما سيكون ضعيف المستوى. لكن القصص الأربع الباقية ، تعبر عن عنوان الكتاب ، وغيرت نظرتي له.
القصص الأربع معبرة ، وقوتها في أنها واقعية ومأخوذة من هذه الأحياء الفقيرة ، لكنني كنت أتمني أن أرى تفاصيل أكثر في بيئة هذا الحي ، في المكان بين الشوارع والبيوت وفي الرائحة والألوان والتفاصيل الصغيرة لهذا الحي ، لكي أستيطيع العيش داخله من خلال هذه الأسطر. لذا تقييمي للكتاب سيكون هكذا.
بعض الكتب تتمنى أن يقرأها كل من تعرف، وهذا الكتاب واحد منها. ستعلمك القصص فيه معنى أن تعتمد فرصتك في حياة كريمة في مدينة ما على الحظ، فالمواطنون فيها ليسوا سواء. أبطال هذه القصص مهمشون محرومون من أن يكونوا أولوية لأي أحد، وهذا ما منحتهم إياه الكاتبة. هذا الكتاب رسالة من الأبطال للعالم، وأن تقرأه يعني أنك تسمعهم وأنك- على الأقل- تهتم لأمرهم. وأرجو أن يصل صوتهم لصناع القرار و أن يكون هذا بداية التغيير للأفضل.
أجده صعبا وغير واقعي القيام بتقييم كتاب يحمل بين طياته قصص قد نعي وجودها لكن نكمل مضيا في يومنا وحياتنا، ليأتينا "قاع المدينة" يسلط الضوء على قصص ٦ عائلات وأفراد بعد انهيار لبنايات في جبل الجوفة، وما خرج للسطح من معاناتهم قبل ذلك أيضا.
نغفل كثيرا عن حقيقة (البيوت أسرار) لنفرض ان ابناء حي ما او مخيم ما يفتعلون المشاكل ويجب الإبتعاد عنهم، بحسب ما نسمع او يقال لنا لنأخذه بالمسلّمات، لننسى كذلك ان لهم من مشاكل الحياة نصيب ولهم ما يكفيهم من الألم يحاولون المضي قدما رغم الكثير من العوائق في بلد تحاول ان تدفنهم في القيل والقال والزج بهم في السجن كأنهم لا يعيشون في واحد اصلا.
الاسلوب القصصي جميل، حيث يصحبك مزيج من المشاعر من الحزن و الغضب فلا توشك ان تبدأ قصة احدهم حتى تعرف ان هناك المزيد لا يكفيه كتاب واحد لسرده.
قاع المدينة كتاب صحفي قصصي لغته بسيطة سلسة وأسلوبه ممتع جداً. الكتاب واقعي ولكنه يروي القصص (بشكل مرِح أحياناً) والأهم أنه يرويها من وجهة نظر المظلومين أنفسهم ويذكر أحلامهم البسيطة ومعاناتهم اليومية بسبب ظروف مفروضة عليهم وبالتالي ستجد نفسك قريب من شخصياته ومندمج معهم، وسيزيد عندك الوعي الإجتماعي والرغبة في دعمهم والمشاركة في التغيير الذي سيعينهم ويعيد لهم أبسط حقوقهم! خبز، حرية، عدالة اجتماعية
لا أستطيع وصف مشاعري وأنا أقرأ الكتاب.... اختلطت المشاعر بين الحزن والأسى على ظروف البعض وبين الإعجاب بتصميم وإرادة البعض الآخر. قصص جعلتني أشعر بأنني لا أعرف عمان حق المعرفة، وأن ما اعتقدت أني أعرفه لا يتعدى مقدار ضئيل جدا من الموجود. أتمننى أن يصل الكتاب لأكبر عدد ممكن من الناس، وأتمنى أن نتوقف عن وصم الآخرين بتعميمات تعتبر إجحاف بحق الكثيرين. علينا أن نتعلم أن ننظر إلى الآخرين بإنسانية ونترك التصنيف... شكرا للكاتبة ولكل من ساهم وساعد على نشر الكتاب...
من مقالات صحفية إلى كتاب... أذكر تماماً مقال الكاتبة عن انهيار البنايات في جبل الجوفة و أذكر أيضاً مقال التوقيف الإداري ... تبهرني الفكرة أولاً ثم تسعدني الكاتبة بعدم رضاها عن الاكتفاء بالمقابلات الصحفية بل تتجاوزها لتتعمّق في بيوت العائلات في جبل الجوفة وتعرض قصصهم وتوثقها بكل مصداقية بأسلوب أدبي. ينقل هذا الكتاب واقع المهمشين في مدينة متناقضة وأجزم أن هناك قصص كثيرة يجب أن تروى في كامل هذه البلاد.
كتاب ممتع للغاية، محزن للغاية. ليته كان اطول . ابدعت لينا بالكتابة. اتمنى ان يكون الكتاب في كل منزل. هو لا يعبر عن منطقة واحدة مهمشة في الاردن، بل عن وطن عربي بأكمله.
أحببته و أحببت الناس فيه ! ... شعور غريب أن يكون هؤلاء الناس في نفس البقعة من الأرض و لاتعرف عنهم شيئا !..ستتعاطف معهم ستشعر بمشاعرهم و تفهمهم ...أفضل كتاب قمت بشرائه ... لم أندم أبدا.. أنصح به
لا يمكن وصف "قاع المدينة" بأنها رواية ولا بأنها عمل صحفي أو تأريخ مكون من قصص قصيرة، هي كلّ هذه وأكثر بقليل. مجموعة من القصص الحقيقيّة لشخوص حقيقيين في زمان حقيقي وقالب واقعي. اللغة سلسة، القصص مختصرة بتصرّف بليغ وجميل، والرسالة مؤلمة: للمدينة قاع مظلم يرتكز إلى الظلم الممنهج ويسحق ساكنيه. وهو قاع في عمّان وفي كلّ مدن العالم، يصف أحوال المدينة وأهلها، ويكشف أنواع الظلم والممارسات التي تثير كثيرا من الأسئلة حول طبيعة المجتمعات التي تحيط بالقاع، ويعتبر نتاجها أكثر مما يحبّ أهل هذه المجتمعات تصوّره عىل أنّه شاذّ عنها.
لا يمكن بأي حال افتراض المثاليّة في أي بيئة، مدنيّة أو ريفيّة أو بدويّة أو حتى عسكرية مجيّشة. ولكن تنوع أبعاد الظلم الممنهج بين السلطوي من قبل الدولة وأتباعها، والمجتمعي من الأفراد والعائلة، والاقتصادي المتعدد الأوجه، وتكاتف هذه الأبعاد وتراكمها يعطي شعورا بالأسى لما آلت إليه أحوال سكّان القاع في هذه المدينة الفتيّة. فمثل هذا القاع تجده في دمشق واسطنبول ولندن وباريس وطوكيو والقاهرة، ولكنّ هذه مدن قديمة تشكّلت قيعانها على مرّ العصور وبتوالي الأحداث، أما في مدينة كعمّان فحجم هذا الظلم كبير ولا يتناسب مع عمر المدينة.
على أيّ حال، هو ما هو، واقع يصف ويكشف، وأبدعت الكاتبة في التقصّي، والسرد، والتصرّف في القصص. أنصح به بشدّة.
صنفته من الكتب الذكية ، فهو يصلح لأنه يكون مادة توثيقية عن مدينة عمّان خلال هذه الفترة بعيون سكانها، يصلح أن يكون قصصا بروائح و أصوات مسحوقة في هذه المدينة، يصلح أن يكون إضاءة على المعاناة الناتجة عن حقوق منقوصة أو معدومة لسكان كُثر في المدينة، يصلح أن يُستخدم في دراسة اجتماعية و لكن بالضرورة هو كتاب له أكثر من وجه صيغَ بشغف و ابداع عن عمّان و أهلها..
"طللتُ برأسي على وسط البلد من شباك غرفتي. يعجُّ بالأردنيِّين والوافدين، البائسين والسعداء، المجرمين المستقبليِّين وضحاياهم." . كتاب قاع المدينة فيه ٦ قصص عن حياة أشخاص بعمان، في الأخص بجبل الجوفة وحي الطفايلة شرق العاصمة. . بكل قصصه، الكتاب بحكي عن "الظلم الاجتماعي" ياللي كتير ناس عايشينه اليوم. الظلم ياللي بتعاني منه العائلات اللي بتحتاج معونات، النساء المتزوِّجات من غير أردنيِّين، الشباب الموقوفين إداريًّا "خوفًا من خطرهم على البلاد"، اللاجئين اللي كان كل أملهم بعمان وأهلها، حتى البنات بين عيلتهم وأخوانهم، وأمثلة كتير ما بتخلص. . كل قصة مؤلمة بس قريبة من القلب، فيها مشاعر حقيقية وكلام طالع من تعب سنين طويلة. بتخليني أفكر كيف كل شخص عنده قصته ياللي كتير صعب افهمها ازا بس بشوفه بالشارع. بتخليني أفكر كيف أهل عمان الغربية وعمان الشرقية عايشين بعالمين مختلفين مع انهم ولاد بلد واحد وولاد عمان وحدة. . Qaa’ AlMadina by Lina Shannak is a collection of six short stories about the lives of individuals living in East Amman. It doesn’t only discuss the social injustice and inequity that these people suffer from, but also the infamous class gap between East and West Amman in a literary manner. Very recommended!
الخطوة الأولى في حل أي مشكلة هي الإقرار بوجودها أصلا، ثم يتلو ذلك التعريف بها وبيان أثرها. ثم يأتي لاحقا دراسة الجذور وطرق الحل والتي بالغالب اجتهادات تصيب وتخطئ.
شنت لينا هجمة مزدوجة على مشكلة المناطق المهمشة (أو بالأحرى منظومة المناطق المهمشة وما تتضمنه من فشل في قوانين ومؤسسات مهترئة تزيد الطين بلة أغلب الأحيان) في الأردن في هذا الكتاب، فهي طرحت المشكلة أمام الجميع بحيث يصعب تجاهلها، وفي نفس الوقت أظهرت للجميع وبشكل واضح وصريح لا لبس ولا خلاف فيه أثر هذه المنظومة على ضحاياها رجالا ونساءا وأطفالا، مواطنين ووافدين.
عتبي الوحيد على الكتاب انه كتاب "صحفي" يسرد القصص وبتفاصيل شاملة، لكنه لا يتضمن أي تحليل أو دراسة لأصل المشكلة، ولو حتى تحليل شخصي للكاتبة. خلال حفل إطلاق الكتاب ذكرت لينا شنك انها فعلت ذلك عمدا، وأنها تريد من القارئ تكوين أفكاره الخاصة. أعتقد ان في ذلك خسارة للقارئ، وجود فصل في الكتاب للمؤلف الذي شاهد وعاين وكلم الناس ودخل بيوتهم سيخدم القضية بطريقة تختلف عن تعليقات القراء الذين قد تكون نظرية بحتة.
ملاحظة أخيرة، هذا الكتاب خالٍ من الأخطاء المطبعية، باستثناء خطأ واحد في حواشِ الناشر، إنجاز نادر في الكتب العربية.
شكرا جزيلا، استمتعت بقراءة الكتاب نوع الكتاب فريد بالنسبة لي حيث المكان واقعي والقصص واقعية وملموسة، نعرف السياق وحتى تلك التفاصيل.. السرفيس، والمدرسة، والمخيم والحي وغيرها ، نعرفها بالتشخيص الذي ابداه الكتاب
فكان الكتاب بمثابة بقعة ضوء وتذكير بجانب من عالمنا الذي نحياه لكنه يتنحى خلف انشغالاتنا اليومية حتى اذا ما عدنا لنقرأ عنه كنا بين متذكر ومنكر،، يظن الانسان ببعض القصص انها حقبة من الزمن، عاش بعض تفاصيلها، فإذا من الله عليه بظروف أفضل، ظن أن تلك التفاصيل قد زالت عن الوجود كما زالت من حياته.. فإذا بها تشخص أمامه مرة أخرى بشخوص هذه القصة
القصص في السياق مأساوية،، ولكن في التفاصيل سلبيات وايجابيات
وفي ختام القصص قال الكتاب: ان الظروف السلبية ذاتها قد تلقى اشكال مختلفة من التفاعل الجميل في الكتاب، انه لم يدفعني للتعاطف مع شخوص القصة على طول الخط من تفاصيلهم،، لكنه بلا شك يضع كل منا امام مسؤولية تجاه الظروف المحيطة بهم
تماما كصاحب القصة الأخيرة: بدا ممتنا لتلك الظروف التي جعلته يبالي
بالتوفيق
شكرا مرة أخرى، أتمنى أن تصل الخلاصات للجميع بما في ذلك صناع القرار
انتهيت من قراءة الكتاب في نفس الفترة التي بدأ فيها التشغيل التجريبي للباص السريع. وعندما قطعت عمان من صويلح لراس العين في الباص الجديد، كنت أتفرج على الركاب وأفكر في الكتاب. تفرجت على عمان وعلى تباينها واختلافها من منطقة إلى منطقة، وكيف تتوالى وتتغير وتتباين أقدار البشر باختلاف المكان الذي شاءت الأقدار أن يولدوا ويعيشوا فيه. أحياناً نطيل المكوث في دوائرنا المريحة، مع أصدقائنا الذين يشبهوننا في كل شيء، نكرر المقاهي، وننتقل في المدينة في نفس الشوارع ونوافذ سياراتنا مغلقة، فننسى أهلنا الذين نتشارك معهم نفس المدينة ولكننا نعيش قدراً مختلفاً عن قدرهم. والله من الصعب جداً جداً الحديث عن هذا الكتاب دون أن أتحدث بطريقة بنات المدارس الخاصة، لذلك تقديراً للكتاب واحتراماً لمشاعر كل من حكى الكتاب حكايتهم أقول أن هذا الكتاب ضروري جداً لكل أبناء عمان، من شرقها ومن غربها، لنفهم على بعضنا ولنخرج من قواقعنا ولنشعر ببعضنا ولينزل كلٌّ منا من برجه، ولنعرف أن ما يجمعنا كفيل بجعلنا نعمل من أجل بعضنا، وأن نعمل مجتمعين.