Jump to ratings and reviews
Rate this book

ملوك العرب

ملوك العرب #1

Rate this book
جزءان في مجلد واحد

486 pages, Hardcover

First published January 1, 1924

15 people are currently reading
619 people want to read

About the author

Ameen Rihani

80 books152 followers
Born in Freike, Lebanon, on November 24, 1876, Ameen Rihani was one of six children and the oldest son of a Lebanese Maronite raw silk manufacturer, then a flourishing local industry. His father had commercial ambitions which beckoned him to America. In the summer of 1888, Ferris Rihani, the father, sent his brother and eldest son, Ameen, to the United States and followed a year later.

The young immigrant, then twelve years old, was placed in a school outside the city of New York, a few months after his arrival. There, he learned the rudiments of English. His father and uncle, having established themselves as merchants in a small cellar in lower Manhattan, soon felt the need for an assistant who could read and write English. Therefore, the boy was taken away from school to become the chief clerk, interpreter and bookkeeper of the business. The family continued in this trade for four years.

Ameen had a natural talent in eloquent speaking, and in 1895, the teenager became carried away by stage fever and joined a touring stock company headed by Henry Jewet (who later had his theatre in Boston). During the summer of the same year, the troupe became stranded in Kansas City, Missouri and so the prodigal son returned to his father. However, he returned not to rejoin the business, but to insist that his father give him a regular education for a professional career. They agreed that he should study law. To that end, he attended night school for a year, passed the Regents Exam, and in 1897 entered the New York Law School. A lung infection interrupted his studies, and at the end of his first year, his father had to send him back to Lebanon to recover.

Ameen Rihani first became familiar with Arab and other Eastern poets in 1897. Among these poets were Abul-Ala, whom Ameen discovered to be the forerunner of Omar Khayyam. In 1899 he returned to New York having decided to translate some of the quatrains of Abul-Ala into English. He managed to do this while he was still giving much of his time to the family business. The first version of the translation was published in 1903. During this period, he joined several literary and artistic societies in New York, such as the Poetry Society of America and the Pleiades Club, and also became a regular contributor to an Arabic weekly, "Al-Huda" published in New York. He wrote about social traditions, religion, national politics and philosophy. Thus, he began his extensive literary career, bridging two worlds. He published his first two books in Arabic in 1902 and 1903.

He also worked, along with other national leaders, for the liberation of his country from Turkish rule. In 1910 he published Al-Rihaniyat, the book that established him as a forward thinker and a visionary. As a result of the Rihaniyat, the Egyptian media hailed him as "The Philosopher of Freike." The Book of Khalid was written during this same period of mountain solitude and was later published in 1911 after he returned to New York (for the third time) via Paris and London where he met with fellow writers and artists. The illustrations for this book, which was the first English novel ever written by a Lebanese/Arab, were provided by Kahlil Gibran. A reception was held in honor of Rihani for the release of The Book of Khalid and the president of the New York Pleiades Club crowned him with a laurel garland.

Ameen Rihani passed away at age 64 at 1:00 pm on September 13, 1940 in his hometown of Freike, Lebanon. The cause of his death was a bicycle accident which resulted in infectious injuries from multiple fractures of the skull. The news of his death was broadcast to many parts of the world. Representatives of Arab kings and rulers and of foreign diplomatic missions attended the funeral ceremony. He was laid to rest in the Rihani Family Mausoleum in Freike.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
47 (39%)
4 stars
45 (37%)
3 stars
21 (17%)
2 stars
5 (4%)
1 star
1 (<1%)
Displaying 1 - 23 of 23 reviews
Profile Image for Lamia Al-Qahtani.
383 reviews622 followers
October 6, 2012
وأخيرا انتهيت منه بعد مدة زادت عن الشهر
من أراد أن يعرف كيف كان شكل الدول العربية في بدايات القرن الماضي فليقرأ هذا الكتاب، تكلّم المؤلف عن زياراته لملوك العرب وقتها من أجل أن يقرّب وجهات النظر ويبحث معهم الوحدة العربية التي يرفضها الجميع لتمسكهم بحكمهم ويروي استقبال الملوك له وطريقه إليهم ومما يؤسف له أن غالبية الملوك لم يكن ليزروهم لو لم تأذن له بريطانيا بذلك فكان لا بد من أخذ إذن من المندوب السامي ليسمح له بزيارة هذا الملك أو ذاك، بدأ من الملك حسين ملك الحجاز وحديث عنه وعن الثورة العربية على الأتراك ثم إمام اليمن الإمام يحي وحاكم لحج وسلطان نجد ابن سعود وآل خليفة في البحرين وآل الصباح في الكويت وسلطان مسقط وانتهى بالملك فيصل ملك العراق،
كان حال العرب باختصار متفرقين ومتناحرين وكل حاكم يحاول أن يرث الحكم العثماني ويكون ملكا على الدول العربية وكيف كان كلهم يود أن ترضى عنه بريطانيا حتى تنصّبه ملكا وكلهم يقدم لها من التسهيلات والتنازلات في سبيل ذلك، وانتدبت بريطانيا على فلسطين ولم يفتح أحدهم فمه بكلمة بل رضوا بالفتات وأضاعوا فلسطين.
الكاتب يكثر من تفاصيل لا تهم ويكثر من الألقاب والمدح وكلها تسبب مللا فظيعا وكذلك لغته صعبة أحيانا.
في الكتاب وصف للمدن العربية في ذلك الزمان وطريقة العمران وحياة الناس ووسائل النقل وعليك أن تقارن بين وصفه والوضع الحالي، منها من تقدم ومنها من تأخر، وقد أجاد في وصف مدينة صنعاء وجمالها ما يجعلك تتحسر عليها الآن، أزاح الله عنها الهم وبقية المدن العربية
أخيرا أظن أنه لا داعي لأن أذكّر أن مهمة الكاتب لم تنجح :)
Profile Image for Maha. ALyazedi.
160 reviews213 followers
April 11, 2018
رحلات رجل عربي مسيحي
الى المشرق العربي
بعد ان كبر و ترعرع في بلاد الغرب
......
لو اختصر رحلاته لكان اسهل و امتع
كثرة التفاصيل تجعلنا نكره القراءة
فرحمة بنا يا معشر الأدباء
........
Profile Image for Omar.
150 reviews46 followers
January 2, 2011
ممتع هذا الكتاب , أمين الريحاني الأديب ذو المزاج الرائق يروي رحلته في بلدان الجزيرة العربية بين عامي 1922 و 1924 , زار في هذه الرحلة الحجاز واليمن والكويت والبحرين ونجد والعراق , يحل ضيفاً على الأمراء والملوك , يحمل معه همه في التقريب بين ملوك العرب في هذه المرحلة الحرجة من التاريخ.



تجد هنا شيئاً عن النفوذ البريطاني وطريقة إدارة المستعمرات في تلك الفترة , التحالفات والسياسة الانتهازية التي اتبعتها , ويحافظ الريحاني برغم من كل ذلك على أسلوب يظهر حسن النية بالجميع.

Profile Image for نجد.
425 reviews250 followers
September 24, 2024
من أهم الكتب عن عالمنا العربي، التي قرأتها في هذه السنة.

يبدأ الكتاب بحديث المؤلف عن نزوله أول وصوله الجزيرة العربية في جدّة، ومقابلته للشريف حسين، وَصَفَهُ بالأدب والجلال واللُطف إلا أن هذا لم يمنع استغرابه من أن بعض الأعيان (الحضر دون البدو؛ إذ البدو كانوا يُخاطبون الملك مُخاطبة القُرناء!) حين دخلوا عليه كانوا يقبّلون يده وبعضهم رُكبته باختلاف مقاماتهم وطبقاتهم، ويتضح أن المؤلف مُعجب بشخصية الملك حسين خصوصاً لقيادته الثورة العربية على الأتراك مما يعني في نظر المؤلف وحدة العرب وهو هدفٌ سامٍ بنظره، كما ذكر المؤِّلف اهتمام الملك حسين بصحة الحجّاج خصوصاً في ذلك الزمن الذي كثرت فيه الأوبئة بالحجّ، فأنشئ مستشفى في مكة وأنشأ محاجراً صحّيّةً.

ثم ذكر المؤلف بعضاً من عادات بدو الحجاز [المُخالِفة تماماً للشريعة، والتي تركها الشريف حسين على حالها؛ وهذا هو الفرق بينه وبين الملك عبدالعزيز والدعوة الوهابية التي لم تُداهن البدو، ولم ترضَ بغير إصلاح جذري، فنجحت باستئصال الأحكام العشائرية من المجتمع السعودي]، فيقول المؤلِّف: "وللبدو طرائق في المحاكَمة، وتقاليد يحترمها حتى اليوم ملوكُ العرب كلهم؛ فلا يضطرونهم في كل أحوالهم إلى الخضوع للأحكام الشرعية"!

ومن الصّادِم، المعلومة التي ذكرها الشريف حسين للمؤلِّف بأن الأشراف آنذاك كانوا يتميّزون عن باقي العرب في القصاص، فحياة الشريف إذا قُتِل عمداً؛ بحياتين. !

***

زار المؤلف بعد ذلك اليمن، وقت وجود الاحتلال البريطاني في عدن (والذي حاول عرقلة طريقه)، وذكر ما رآه لأول مرّة مثل مجالس القات، وأن جميع الناس في اليمن نساءً ورجالاً وأولاداً وأغنياءً وفقراءً يأكلون القات.

و وصف جنود جيش الإمام يحيى (الزيدي) بأنهم جنود مسترسلو الشعور، مُكحَّلو العيون، مزيّنةً عمائمهم بالورود والريحان (مثل طريقة أهل الجنوب في السعودية بتزيين ملابسهم ورؤوسهم أحياناً بالريحان والورود؛ وهذا مفهوم نظراً للقرب الجغرافي [والقَبَلي] بينهم وبين اليمن)، كما ذكر الوضع الصحي الصعب وندرة الأدوية وانتشار الجُدري والحمّى ووفيات الأطفال، وذكر مشاهد من طبقيّة واستعلاء بعض السادة (الأشراف) هناك على الناس مما لا يقرّه الدين الحنيف.

جزء اليمن كان مملاً قليلاً بالنسبة لي، مع كامل الاحترام، لا أعلم لماذا، ربما لأنني لا أعرف كثيراً عن اليمن.

***

بعدها تكلّم المؤلف عن أمتَع وأحلى جزء بالنسبة لي كوني نجدية :) قسم زيارته لنجد والملك عبدالعزيز رحمه الله.

يقول المؤلف عن أهل نجد: "ذكرتُ الأمير والقصر؛ فلا يظنَّنَ القارئ أن القصر قصر وأن الأمير أمير، بل هي أسماءٌ اصطلح أهل نجدٍ عليها؛ فهم لا يرغبون في الألقاب بل يزدرونها، ولا يرون غير المساواة وقد ساوى بينهم دين التوحيد شرعاً و سُنّة، الأمير الحقيقي عندهم هو من يَعبد الله وحده، ولا يُشرك به أحداً، ولا يخاف ولا يرتجي سواه، وأما القصر الحقيقي فهو المسجد".

كما ورد في الجزء بعض مناقشات الملك عبدالعزيز مع المندوب السامي البريطاني، خصوصاً في مسألة الإشكال حول بعض عشائر العراق والتبعية المُفترض أن تتبعها، وقال الملك عبدالعزيز: " ومما نعلمهُ علم اليقين أن العشائر؛ خصوصاً عشائر العراق، لا ترتاح إلى حكومة قوية شديدة الساعد، بل لا تبغيها؛ لأن الحكومة إذا كانت قوية تضربهم، تؤدّبهم فيتأدّبون، أما إذا كانت ضعيفةً فتسترضيهم كما هي الحال اليوم، العشائر يا حضرة المندوب لا يفهمون إلا بالسيف، وإلا فهُم يركبون على ظهر الحكومة ويسوقونها والبلاد إلى مهاوي الخراب، أشهِروا السيف يرتدعوا يتأدبوا، اغمدوا السيفَ يقتتلوا وينهبوا، ويتقاضوكم مع ذلك الخوَّة". (الخوّة المقصود بها: رسوم مالية كانت تأخذها القبائل من الأشخاص حين يمرّون من أماكنها داخل الصحراء لكي يمرُّوا بدون أن يُهاجَموا ).

وهذا الكلام صحيح واقعياً، لأنه حتى داخل الجزيرة العربية كانت القبائل تقوم بشرٍ مستطير للأسف، قبل التوحيد وإلغاء أحكامهم القبلية و الاستعاضة عنها بالحكم الديني الذي يحرّم السلب والنهب والثأر وقطعهم الطريق وأخذهم من الناس الأموال على عبور الصحراء.

كما ظَهَرَ من هذا الجزء العداء بين الشريف حسين وأولاده وبين الدولة السعودية الثالثة، بل و طَمَع الشريف حسين بأن يُسلّم الملك عبدالعزيز ما اكتسبه من المدن الحجازية لكي يتمّ الصلح بينهم [زعم الفرزدقُ أن سيقتل مربعاً.. أبشر بطولِ سلامةٍ يا مربعُ].

كما ذكر المؤلف أن مندوب حكومة العراق [حكومة الشريف فيصل] جاء من ضمن الوفود لأحد مؤتمرات الملك عبدالعزيز [وكان مؤتمر العقير] و جهلاً من هذا المندوب قبّل يد الملك، كان يجهل أن أهل نجد لا يقبّلون يد السلطان، وأن تقبيل الأيدي مُستنكَرٌ عندهم :).

تَعامَلَ الملك عبدالعزيز بلطفٍ شديد مع المؤلف، حتى أنه قال للإنقليز حين قالوا للملك أن المؤلّف في ذمّته وحمايته: "الأستاذ نجديٌّ الآن، هو منَّا" واضعاً يده على كتف المؤلف، مما أثّر في نفس المؤلف وجعله ينقل هذا الموقف في كتابِه.

ذكر المؤلف أنه رأى عدلاً في نجد لم يره في باقي البلاد العربية، ويعزو ذلك لعدل تطبيق الشرع، بالإضافة إلى قسوةٍ في بعض الأحكام الاجتماعية التي اشتهر بها المذهب الوهابي، من ذلك جَلدْ من يدخّن أو من لا يصلّي بعسيب النخل، كما ذكر المؤلف رؤيته جلد رجلٍ في الرياض جلد العبيد حسب وصفه؛ لاغتصابه فتاةً صغيرة، "نَفَرتْ من هذا المشهد نفسي، ولكن من يعرف عرب البادية ويُقيم بينهم ويخبرهم، يرى وجوبَ مثل هذه القسوة في تأديبهم وضبط أمورهم".

وذكر المؤلف قصصاً أخرى أيضاً لـ لصوص وماشابه من البدو ممن عُوقبوا عقاباً شديداً (بالسيف)، منها أن بعض أفراد قبيلة بني مرّة (قبيلة شرسة تسكن الربع الخالي في المملكة) قاموا عند مرورهم بإبل ترعى؛ بسرقتها، فاشتكى أصحابها، وفي ظل 24 ساعة أحضرهم الجنود إلى أمير المنطقة الشرقية (وكان في ذلك الوقت هو الأمير جلوي، ابن عم الملك عبدالعزيز، والذي اُشتهِر بحزمِه) وأُعدم الثمانية لصوص مباشرةً بقطع رقابهم، لتتعظ باقي القبائل.

ذكر المؤلف أمراً أعرف من واقعِي أنه صحيح وسمعته من عائلتي، كانوا في نجد شديدين و حريصين على صلاة الجماعة، إلى درجة أنه يوجد تحضير بأسماء المصلين :) والغائب عن الصلاة يزوره وفد من الإخوان [إخوان من طاع الله-جُند الملك عبدالعزيز، وهم من البدو الذين كانوا -كبقيّة البدو آنذاك- في جهلٍ من الدين؛ ثم جائتهم الدعوة فتديّنوا جداً وغيّروا من حالهم، وهم معروفين بتمسّكهم الشديد] في بيته إن كان مريضاً عادُوه وواسوه، وإن كان نائماً أو كسولاً نصحوه.

كما ذكر المؤلف انتشار الأمن في نجد بعد حكم الملك عبدالعزيز، إذ أنه سابقاً كان من يعبر يضطر إلى دفع المال للقبائل لكي يتركونه يمرّ بسلام! وليست قبيلة واحدة، بمعنى أنه سيدفع مبلغاً لكل قبيلة يمرّ بمضاربها ومناطق سيطرتها على مدى الطريق! أو أن يمرّ بقوّة عسكرية لا تجرؤ القبائل على مهاجمتها وهذا لايكون إلا للوُلاة أو ماشابه، إلا أن الملك عبدالعزيز نجح في إخضاع القبائل وبالتالي ارتاح الناس من خوفهم في مرور الطريق وأمنوا على أموالهم وأنفسهم من قطاع الطريق.

في الجزء الخاص بنجد أفرد المؤلف صفحات كثيرة تتناول الإخوان، من المهم والمفيد قرائتها والتعرّف عليهم وعلى تفكيرهم.

***

بعد ذلك ارتحل المؤلف من نجد إلى الكويت في رحلة طويلة، وتكلم عنها وعن أسرة الصباح، وأن الكويت هي تصغير لكلمة (الكوت) ومعناه البيت المُحاط ببيوت صغيرة، وكانت سابقاً ثغر من ثغور قبيلة بني خالد (قبيلة قوية شمل حكمها قبل توحيد المملكة شرق السعودية حالياً وأجزاء من دول الخليج والعراق حالياً) وآل الصباح سكنوها بإذنٍ منهم.

[ طبعاً ملاحظة جانبية (من عندي) كوننا نتكلم عن دول الخليج: حُكام الكويت آل الصباح و حكام البحرين آل خليفة بالإضافة إلى حكام السعودية كلهم أبناء قبيلة واحدة: قبيلة عنزة، وكلهم من سكان منطقة نجد؛ إلا أن آل خليفة وآل الصباح نزحوا من نجد، أما حكام قطر فينتمون لقبيلة تميم أيضاً من نجد؛ آل الصباح وآل خليفة و آل ثاني نزح أجدادهم من نجد في القرن ال18 إلى مناطقهم الحالية].

ثم تكلم الكتاب عن إقليم عربستان (مافهمت أول شيء، ثم لما بحثت اكتشفت أنه الأحواز في إيران الحالية)، وتكلم عن البحرين، والعراق في عهد الملك فيصل إبن الشريف حسين.

***

مُراجعتي مُختصرة ولم تشمل كل تفاصيل الكتاب؛ لذلك أنصح بقراءته، لأن كل إنسان سيهتم بتفصيل جزئية من الكتاب يميل إليها خصوصاً لو كانت منطقة ينتمي إليها، إذ أن الكتاب يُعطي صورة مهمة جداً لوضع منطقتنا العربية في بداية القرن العشرين.

قيّمت الكتاب بأربعة نجوم لتميّز موضوعه، وللجُهد الكبير من الرحّالة الذي قطع كل تلك المسافات بالإبل والبواخر لكي يُخرج لنا هذا الكتاب، و-حسب ظنه وهدفه الأساسي- يكون سفيراً للوحدة العربية بين الأمراء.

وأختم بأجمل إقتباس، قاله المؤلف عن مدينة عنيزة في القصيم: " عنيزة حصن الحرّية ومحطّ رحال أبناء الأمصار، عنيزة قُطب الذوق والأدب، باريس نجد وهي أجمل من باريس لأن ليس في باريس نخيل، وليس لباريس منطقة من ذهب النفود ".
Profile Image for Najla Hammad.
167 reviews587 followers
September 15, 2015
من أجل الوحدة العربية، قام أمين الريحاني برحلة في البلاد العربية بعد انهيار الدولة العثمانية والتقى فيها بأمراءها وملوكها، وفي هذا الكتاب يسرد الريحاني قصصه مع هؤلاء الملوك العرب ووصف لمدنهم، وكيف أنهم يدينون بالولاء لبريطانيا لدرجة أنه لا يستطيع زيارتهم دون أن يحصل على الموافقة من بريطانيا!

الكتاب مقسم لجزئين، بدأ كتابه عن الشريف حسين، ثم الإمام بن حميد الدين، والسيد الإدريسي، وسلطان لحج، ثم الملك عبدالعزيز،وأمير الكويت أحمد آل الصباح، وشيخ عربستان خزعل، ثم آل خليفة، وأخيراً ملك العراق فيصل بن الحسين

في آخر الكتاب قام الريحاني بترشيح اثنين ليكون كلاهما ملكان على العرب، وهما الملك عبدالعزيز، والإمام يحيى بن حميد الدين
وقد غض النظر على أن "الخلافة في قريش" فاستبعد الشريف حسين بحجة "ولكننا في القرن الرابع عشر بعد البعثة النبوية، وسنة التطور سنة الله" ودعا إلى تقليد مصطفى كمال في فصله الخلافة عن السلطة.
ثم استدرك كلامه بأن يُعقد مؤتمر عربي في مكة لمبايعة الملك حسين على الخلافة، ثم مبايعة الإمام يحيى لأن يكون ملكاً للعرب في الغرب وابن سعود لأن يكون ملكاً عليهم في الشرق.


لم يكتف الريحاني بسرد القصص وشيء من التاريخ عن هؤلاء الملوك والأمراء، بل دوّن الكثير من ملاحظاته

"إن للدين تأثيراُ في الأخلاق وفي العقول، فإنك لتلقى امرءاً ذا فكر وقّاد، ونظر نقّاد، سليم الذوق والعقل، كبير النفس والخلق، في كل أعماله وأقواله إلا ماكان له علاقة منها بدينه ومذهبه، فتلقاه إذ ذاك سخيف الفكر وإن ضن به، سقيم الذوق وإن عالجه بالأعذار وحلو الكلام، عقيم العقل وإن أغرق في الإجتهاد، قليل الثقة بالناس وإن عظم إيمانه بالله".

“من الحقائق الناصعة في الأديان ونشأتها، أن كل من دان بدين جديد أو كان جديداً في الدين، يأخذ منه الغلو مأخذاً يلتوي عنده العقل، فيسترسل في ما يظنه فضيلة، ولا يطيب له عيش إلا بالتبشير والجهاد. قد كان كذلك المسيحيون الأولون ثم البروتستانتيون، بل قد كانت شيع الإسلام كلها في بداءتها نازعة إلى السيف معتقدة أن الدين كل الدين في نشره في الناس حرباً أو سلماً، كرهاً أو اقناعاً”.


145 reviews10 followers
November 29, 2022
ملوك العرب لأمين الريحاني

مسيحي لبناني سافر إلى الولايات المتحدة وهو في الثانية عشرة من عمره، ولم تكن الصورة الذهنية عنده عن العرب حين سافر سوى أنهم (بعبع) لكثرة ما يسمع الأمهات في لبنان يخوفن أولادهن بـ: جاء البدوي!. والبدوي والأعرابي شيء واحد.
هناك في أمريكا وبواسطة أحد الكتاب الإنكليز تعرف على سيرة النبي ﷺ -أو سيد العرب الأكبر كما سماه هو-، فأحس لأول مرة بشيء من الحب للعرب، وأصبح يطلب الاستزادة من أخبارهم.
ثم قرأ كتاباً عن الحمراء في الأندلس فازداد اعجابه بالعرب، وأصبح يقرأ ويطالع في تاريخ العرب وآدابهم، وأعجب جداً بأبي العلاء المعري، وجالس عدداً من المستشرقين فهام ببلاد العرب.
في الفريكة في سوريا تقابل مع محمد كرد علي وأتفقا على الرحلة إلى داخل جزيرة العرب، والتعرف على أهلها، لكن تعذر عليهما ذلك، ثم قامت الحرب العالمية الأولى فانقطعت السبل، لكنه كان يشارك العرب معاركهم بالكتابة في الصحف والمجلات.
ولما وضعت الحرب أوزراها كتب إلى صديق له في معية الشريف حسين يطلب فيها منه أخذ الإذن من الشريف حسين للسماح له بزيارة الحجاز ثم بقية مناطق الجزيرة العربية ليتعرف إلى أهلها وبلادهم، وتأليف كتاب عن العرب ونهضتهم.
وبالفعل كان ذلك، فزار الشريف حسين أولاً في جدة، ثم الإمام يحيى حميد الدين في صنعاء، ثم الشريف الإدريسي في عسير، ثم سلاطين ومشايخ لحج، ثم السلطان عبدالعزيز آل سعود -وهي أكثر شخصية أعجب بها وأسرته-، والشيخ أحمد الجابر آل الصباح في الكويت، وبالكويت تقابل أيضاً مع الشيخ خزعل شيخ عربستان، وزار كذلك آل خليفة شيوخ البحرين، وأخيراً الملك فيصل بن الحسين في العراق. سيلفت نظرك أنه لا يكفي أن تطلب الإذن من الحاكم لزيارة سلطنته، بل لا بد أيضاً من أخذ الإذن من السلطات الإنجليزية!.
في هذه المقابلات كان يصف طريق الرحلة، والبلاد التي مر بها، وعادات أهلها وطبائعهم، والصعوبات التي واجهها، وشخصية الملك أو السلطان الذي قابله، وطريقته في الإدارة وحل القضايا، والمباحثات التي أجراها معه، ويذكر كذلك حدود سلطنته، وعدد سكانها، وأصولهم ومذاهبهم.
كان هدفه من هذه الرحلة والتطواف هو التعرف على حكام العرب، وتعريف بعضهم ببعض، ومدارسة سبل النهضة، وتحقيق الوحدة العربية.
وكانت الخلاصة التي خرج بها من هذا التطواف والمقابلات أنه لا أمل في تحقيق الوحدة العربية الكاملة؛ فلا أهل السنة يقبلون حكم زيدية اليمن، ولا الزيدية يقبلون حكم السنة، ولا الشريف يقبل حكم وهابية نجد -كما يسميهم-؛ لكنه يعرض حلاً وسطاً وهو تقسيم الجزيرة العربية لشطرين، شطر شرقي يحكمه الملك عبدالعزيز، وشطر غربي يحكمه الإمام يحيى حميد الدين، لكونهما أقوى الحكام في الجزيرة العربية، وتكون للشريف حسين في مكة الخلافة الروحية على العالم الإسلامي كله، ويُقر الحكم في بيوت بقية حكام الجزيرة، فيبقى الحكم في آل الصباح في الكويت، وآل خليفة في البحرين.... إلخ، لكنهم يكون منضوين تحت حكم السلطان الأكبر في شرقي الجزيرة وهو الملك عبدالعزيز، وهكذا الكلام بالنسبة للأدارسة في عسير، والعبادلة في لحج، ينضوون تحت حكم الإمام يحيى في غربي الجزيرة.
هذه خلاصة رحلة الكاتب في كتابه هذا، وبعيداً عن تقييم رأيه، الكتاب ماتع وطريف، ويُطلعك على حقبة مهمة من تاريخنا العربي.
لاحظت شيئاً -غير ذي بال- في آخر الكتاب، وهو الفصل الذي جعله المؤلف عن الملك فيصل بن الحسين ملك العراق هو اختلاف طريقته فيه عن الطريقة التي سار عليها في كامل كتابه، فهل لاحظ هذا أحد ممن قرأ الكتاب؟.
لو قُدر لك الحصول على طبعة أخرى غير طبعة الدار الأهلية فهو أولى لكثرة الأخطاء المطبعية في هذه الطبعة، وبعض المعلقين على الكتاب يقولون إن الطبعات القديمة أولى بالظفر؛ لأن بعض العبارات تم تغييرها في الطبعات الحديثة.
ألفت النظر إلى أن المؤلف له كتاب آخر عن تاريخ الجزيرة العربية بعنوان (تاريخ نجد الحديث وملحقاته).
Profile Image for Ahmed Jendeya.
110 reviews12 followers
February 11, 2019
بكل تأكيد ..
يصعب الحديث في سطور معدودة ومراجعة سريعة حول رحلة قضيتها مع الكاتب في شهرين، ومجلدين وأزيد من 900 صفحة ..
والأهم من الأعداد والأرقام والأزمان، تلك الرحلة التي انطلق فيها أمين الريحاني من بلاد ما وراء البحار، من نيويورك، متزوداً بعروبته وحلم راوده في اجتماع كلمة العرب، بعد افتكاكهم من سطوة الترك.
تجوّل الريحاني في الممالك العربية الرئيسة التي كانت حاضرةً في مطلع القرن الماضي، ودوّن رحلته للتاريخ، والتي قام بها عام 1922م، مبتدئاً من الحجاز حيث مملكة الشريف حسين، ثم إلى اليمن بمكوّناته العجيبة، ذات الرؤوس الثلاث الأهم من زيدية يحكمهم الإمام يحيى بن حميد، وشوافع، والدولة الإدريسية .. وعرّج بذكره على عديد الرؤوس الصغيرة المتمثلة في "ملوك القبائل"..
ما زلت أذكر أنه لفت انتباهي جغرافية الدولة الإدريسية التي حكمت مناطق مثل تهامة وجيزان والحديدة وعسير ونجران وخلافه .. وكانت عُرفاً ضمن مناطق اليمن ..مما هي اليوم في حوزة ما تُعرف بالمملكة السعودية .. بعد تغلب ابن سعود على الإدريسي .. وقبله على الشريف حسين، ليضم مناطقهم إلى نجد ويُطلع عليه "المملكة السعودية" ..
انتقل الريحاني حسب السرد -وفقاً للذاكرة- إلى نجد حيث عبد العزيز آل سعود، فالكويت وآل صباح، البحرين وآل خليفة، إمارة عربستان التي اندثرت وأصبحت في إيران وملكها يُدعى خزعل خان، وانتهى في العراق ..
اشتمل كتابه على محاولاته لخلق مراسلات واتفاقيات بين ملوك العرب، وبذل جهداً واضحاً في وضع واقتراح مواد وبنود أولية كنواة لاتفاقيات بين الملوك،عرّج في كتابه ورحلته على كثيرٍ من السياسة .. وكثير من الأدب والشعر وعادات الشعوب ..
ربما كانت التسرية والتعويض عن تنغيص السياسة في تلك النفحات الأدبية والصوفية التي ساقها .. فقد كان صوفياً بامتياز على مسيحيته ..! وله في تلك أحاديث من أجمل ما سرد في هذا الكتاب ..
أما على سبيل الإشارات .. ��ضع بعض اللمحات والتلميحات العابرة التي ما زال محورها عالقاً في الذاكرة من كل رحلة، مستعينين على ذلك ببعض المقتطفات:
ففي اليمن مثلاً .. وفي صنعاء عاصمة الزيود والإمام يحيى، كانت له طرائف مع القات .. وكان يرافقه من الحجاز صديقه الشاعر قسطنطين والذي وفق وصفه لم يدع شيئاً يسلم من شعره .. إلى أن هاجم القوم في عقر دارهم .. في أحب ما لديهم ..و .. قال قصيدة في ذم القات ..! أثارت حفيظة محيطه عليه لأبعد حد..!
وكان مما قال:
ما نفعه أنبئوني ** هل عند شخصٍ جواب
جربته واختباري ** يجدي به الإسهاب
تنتابُ جسم الفتى ..قشعريرةٌ والتهاب
وفيه بفعل ما لا ** يقوى عليه الشراب
والصدر فيه من الوخز ..والعذاب خراب
لا نفع في القات لكن ** فيه الشقا والعذاب
وتزهق النفس منه ** والقلب والأعصاب
والجفن يذبل حتى ** يغشى العيون سحاب
وسوء هضمٍ وقبضٍ ** منه يغيب الصواب
لم يبقَ أرخت ريباً ** القات للقتلِ باب

ثم كان أن رفع قسطنطين والأمين كتاباً للإمام يحيى، يقولون هل من معارض؟! فكان ممن ردوا بقصيدة ..الإمام يحيى نفسه، وقدّم يقول: "إن للقات مزايا لا يُحصيها الإسهاب، فيذكر عشراً منها فقط" :
فللعيون جلاء ** للضعفِ منه ذهاب
وللثغور صباغ ** زمردي يذاب
أحسن بثغر مليح ** له المذاب رضاب
يا ما أحيلاه ظلماً ** تشفى به الأحباب
وللنفوس مريح ** وللنشاط انجذاب
ويشحذُ الفكر حتى ** يخاف منه التهاب
ويطرب النوم عمن ** له الجليس كتاب
أما الذي قاله قسطنطين ..فهو سراب
أليس من جاوز الحد ** أكله والشراب
يكون عرضة خسر ** ويعتريه اكتئاب
والأكل والشرب ما لا ** به الكرام تعاب
وإنما العيب إسراف منه ..يبدو العجاب

وكان مما ختم به أبياته .. دلالة على تواضعه فيما كتب ..

هذا الملفق يا قسطنطين ..من جواب
يُهدى إليك عليه ** من الحياء نقاب
لأنه ليس كفؤاً ** للدرِ وهو تراب
فاستر ملفق يحيى ** فالستر فيه ثواب
ـــــــــــــــ
أما في نجد ومنطقة سعود فأذكر منها تركيزه على اللهجة ومصطلحات البدو، حتى أنني أحسست اختلاف لغته في ذلك الفصل!
إضافة لذلك ما ذكر من أهازيج التي رافقته على الجمال وفي الفلوات .. حتى أنه من طريف ما ذكر ما نصه:
"لا أظن أحداً من العرب، موحداً كان أو مشركاً يستطيع أن يقاوم ما تحركه الفلوات في نفسه من حب الغناء أو الحداء. كنا ذات ليلة حول النار نبحث في هذا الموضوع فروى أحد الربع قصة عن السلطان عبد العزيز قال: خرجنا يوماً من الحسا مع الشيوخ (يقصد أهل الحكم) وكنا عشرين من خاصة رجاله، فلما وصلنا إلى الدهناء رفع عبد العزيز العقال والغطرة عن رأسه ووضعها في الخرج وقال باسماً: لا إخوان معنا (يقصد الوهابية والذين عرفوا بالتشدد). من كان عده حس فلسيمعنا الآن، فرحنا نغني والله حتى قطعنا الدهناء، وعبد العزيز مسرور مطروب."
وفي باب السياسة أذكر رد ابن سعود حينما عرض عليه الريحاني ما دونّه كخلاصة لقاءاتهم في وثيقة تفاهم حول علاقات ملوك العرب والتوجه ناحية الوحدة، وعرض عليه المسودة، وفي فقرتها الثانية:
"وإذا بايع العرب غيره -أي غير ابن سعود- فهو يقبل بذلك ولا يتحول عن فكرته، بل يستمر في خدمة القضية العربية بما يستطيع".
وبعد أن عرضها عليه للمراجعة، يقول أمين: "وضرب على الفقرة الثانية قائلاً: أسأت فهمنا فيها. نحن لا نقول كلمة ينقلها عنا الأستاذ الريحاني ولا نثبت عليه. ولكن هذا لا يكون. أشار وهو يتكلم إلى الفقرة الثانية ثم قال: نحن نعرف أنفسنا ولا نقبل الرئاسة في غيرنا".
يقول الريحاني معلقاً على ذلك: "أيذكر القارئ ما قاله لي الملك حسين ساعة الوداع؟ - أنا لا أبغيها -أي الزعامة- وأساعد في تحقيقها -أي الوحدة- تابعاً كنت أو متبوعاً. أو لا يذكر كذلك أنه رفض أن يوقع المعاهدتين مع الإمام يحيى والإدريسي لأنهما لم يعترفا له بالزعامة العامة، ولم يلقباه بملك العرب؟!
فإذا قابل القارئ بين القولين، قول الملك وقول السلطان، ليعجب وإن كان شريفياً بصراحة ابن سعود"
ــــــــــــــــ
عن البحرين، أوجز الريحاني تاريخ تلك المنطقة ومحيطها .. في ناحيتين. الناحية الاقتصادية وحكاية اللؤلؤ، والناحية السياسية التي شهدت صراعات بين تلك الدويلات .. وعلى رأسها البحرين وقطر .. حتى بلغ ذلك الصراع على الحكم في القُطر الواحد، وأن ينقلب الأبناء على آبائهم .. وابن الأخ على عمه .. في سخريات لم تنته .. ويا للعجب ..إلا بعد أن تدخل الاستعمار الانجليزي .. واستغل المواقف كعادته .. واستغل عقدة الخواجا لدى العرب ..التي تعرف الانصياع "للخواجا" .. ولا تعرف التنازل أو الاتفاق مع قرين عربي ..!!

ــــــــــــــ
أما أخيراً في العراق، فجميل ما علق في ذهني هو تعريجاته على شعراء ذلك العصر، أحفاد المعري والخيام كما أسماهم .. وأهمهم الرصافي والزهاوي .. وما أدرج من جميل أشعارهم التي حملت الفلسفة كما حملت الأدب ..
ومنها شعر الرصافي، في الشعر:
وما الشعر إلا كل ما رنّح الفتى ** كما رنّحت أعطاف شاربها الخمرُ

وهذا .. غيضٌ .. غيضٌ .. من فيض .. العراق لا ينتهي ..
ــــــــــــــــــــــــــ

أختم بعد هذا كله أن الأثر الأهم .. ويا للأسف .. وأقولها بكل مرارة وأسى .. الأثر الأعمق والجرح الأكثر إيلاماً الذي تركه هذا الكتاب في نفسي، أنني فقدت الأمل تماماً من أن تجتمع كلمة العرب يوماً ما .. بل إن التوقع كل التوقع هو لمزيد من التشرذم والفرقة، فخلافات الأمس ما زالت تسنتسخ نفسها .. والعقلية العربية التي تنزع إلى التفرد .. لم تتغير منذ قرون ..فهل تحلّ تفعل ذلك ..؟!!
Profile Image for أحلام جحاف.
Author 6 books47 followers
March 21, 2022
كتاب جميل هو حقا كتاب موسوعي وتاريخي يوثق لمرحلة مهمة من التاريخ الحديث للجزيرة العربية ...
يحلل الأوضاع العامة بالرجوع إلى شخوص الحكام وأحوالهم الخاصة...
يوضح أساليب الحياة وكثير من الأفكار السائدة في تلك المرحلة التاريخية ...ويلقي الضوء على جوانب لانفهم اسبابها وجذورها

يقع الكتاب في 741 صفحة.
يأخذنا الكاتب في رحلة للبلاد العربية بدأها عام 1922م قابل فيها كل من:
الملك الحسين بن علي شريف مكة، والإمام يحيى بن حميد الدين إمام اليمن والسيد الإدريسي حاكم عسير ، وسلاطين ومشايخ لحج والنواحي التسع المحمية، وسلطان نجد وملحقاتها عبد العزيز آل سعود ، وأمير الكويت أحمد الجابر الصباح، والشيخ خزعل خان أمير عربستان، وشيخ البحرين حمد بن عيسى ، والملك فيصل بن الحسين ملك العراق....

في الصفحة الأولى للكتاب يقدم الكتاب للناشئة العربية الناهضة في كل مكان...فكم منهم قرأ الكتاب ووصلته رسالة المؤلف؟
يبدو واضحا عند قراءة الكتاب أن هدف صاحب الكتاب من رحلته أن يعرف الملوك والامراء العرب ببعضهم...

اكتشف المؤلف انهم يجهلون بعضهم كما يجهلون جغرافية البلاد العربية ولا يثقون ببعضهم ...
كان يحلم بوحدة عربية ...وحدة اقتصادية تجمع العرب ليكون لهم رأي واحد في مواجهة القوى الخارجية الطامعة ببلادهم...لكنه وجد أمراء وملوك ينافس كل منهم الآخر.
عبر الكتاب يطل القارئ على أحوال العرب في ذلك التاريخ بعد خروج العرب من سيطرة الأتراك والوقوع تحت سيطرة بريطانيا.
يشرح المؤلف تفاصيل رحلته في بلاد العرب ، وهو يحاول أن يضع الأساس لوحدة عربية.
وحدة اقتصادية يقترح أن يخصص كل حاكم عربي مبلغ مالي من إيرادات الزكاة لإنشاء مشاريع اقتصادية تخدم الجميع وتؤسس لاقتصاد عربي يستورد الكفاءات والمواد لتأسيس اقتصاد عصري. لكنه يكتشف حجم العداء بين إمام اليمن والإدريسي، وخلاف الإمام في اليمن مع شريف مكة. وباءت محاولته بالفشل.

كان مؤلف الكتاب يحلم بمؤتمر عربي يجمع الحكام العرب ولم يتحقق حلمه. ويشعر أن ذلك هدف بعيد فيقول:

" إن روح القبائل لا تزال سائدة في البلاد العربية ومتغلبة في أكثر أقطارها على الروح القومية"

"إذن لا أمل للعرب في تحقيق الوحدة العربية الكلية اليوم".

الكتاب يستحق القراءة ...يوضح حجم الدمار الذي خلفه الحكم التركي في البلاد العربية وسوء الأنظمة العربية التي حاولت الاستقلال وأطماع بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية والتي نجحت في تقسيم المنطقة بسبب تشرذم العرب والحروب الداخلية بينهم.

استمتعت بالوقت الطويل الذي قضيته بين صفحات الكتاب...اتخيل نفسي مع الكاتب بين كثبان صحراء العرب والسهول والجبال ....
وعبر صفحاته الطويلة نجد أجوبة لكثير مما نعيشه الآن...فكثير من الأوضاع لم تتغير .
...
Profile Image for Abdullah Almuslem.
497 reviews50 followers
January 6, 2023
في عام 1922م ، بعد أربع سنوات من انتهاء الحرب العالمية الأولى، وفي بداية تكّون شكل الدول العربية الحالية، انطلق الأستاذ أمين الريحاني في رحلة في الدول العربية ليحث العرب على الوحدة القومية. وفي هذا الكتاب يقص الريحاني تجربته التي دونها في مذكرات وهو سائح في البلدان العربية والمشاق التي عانى منها وهو في سفره هذا. الريحاني حاول أن يكون مؤرخ وشاعر ورحالة وجغرافي وسياسي وجيلوجي وأشياء كثيرة أخرى. حلمه كان أقرب لليوتيوبيا، فحلمه كان أن يتفق العرب في فترة كان العرب نشطين كل مشغول بنفسه.

الريحاني هو عربي لبناني الأصل ومسيحي الديانة محب للعرب والعربية وحبه هذا جعله ينطلق في رحلة صعبة ليلاقي ملوك العرب ويتعرف عليهم من أجل كتابة كتاب يصف أحوالهم وأفكارهم عله يقارب بين أفكار العرب المختلفين. فزار الشريف حسين في جدة، والإمام يحيى والإدريسي في اليمن، وآل صباح في الكويت، وآل خليفة في البحرين، والملك عبدالعزيز، والملك فيصل ملك العراق والشيخ خزعل خان في الأهواز. وقد ألتقى بشعراء في العراق أمثال معروف الرصافي، والتقى بالإنجليزية الشهيرة جيرترود بيل والتي جسدت شخصيتها الممثلة نيكول كيدمان في فلم ملكة الصحراء.

وقد وصف الريحاني رحلته بالتفصيل في أكثر من 740 صفحة، ولم يترك أي صغيرة دون أن يتحدث عنها. فسجل محادثاته مع الملوك ووصف أشكالهم وشخصياتهم بالتفصيل. وصف المباني ولباس الناس والأرض والطبيعة وأخلاق الناس وشخصياتهم وأديانهم ومذاهبهم ومعتقداتهم. تحدث عن سياسة الإنجليز في المنطقة وأثرهم الحسن والسيء على المنطقة العربية بشكل عام. تحدث عن تجارة الرقيق التي كانت لا زلت قائمة في تلك الفترة وكيف أنها كانت تجارة مربحة كان فيها الخاسر هم العبيد المخطوفين من أفريقيا. في حديثه عن منطقة الخليج، سرد تاريخ مختصر من فترة الفينيقيين إلى عصر كتابة الكتاب (1924 م). تحدث عن البحار (ارحمة الجلهمي) الذي كان بحارا في الخليج يرتدي رقعة سوداء ع��ى إحدى عينيه وصال وجال في الخليج ومات في إحدى المعارك بعد أن فجر سفينته بالبارود آخذا بمنطق (بيدي لا بيد عمرو). وهذه أول مرة أقرأ عن البحار الخليجي (ارحمة) في الكتب، وما كانت معرفتي به إلا ما سمعت عنه من أبي في أحاديثه الطويلة عن تاريخ المنطقة.

هنا بعض الاقتباسات:

إن المسافر في البلد العربية ليتعلم قبل كل شيء الصبر

أعجبني حديث الرجل: لا يفلح العرب إلا إذا بعدوا عن بلاد العرب

لو اجتمع الحجازي والتهامي واليماني واللحجي والحضرمي والنجدي والعراقي لكان في اجتماعهم معرض أزياء وثياب غريب مفيد.

ما فضل المسافر إذا كان لا ينتفع بشيء من عادات البلاد وأهلها؟

أما الآن فعليكم أن تقتبسوا العلم وتصبروا. وإني أعتقد أن العلم بالاقتداء هو أسرع فعلا وأثبت.

كتاب جيد لكنه طويل
Profile Image for تشرين.
32 reviews103 followers
May 18, 2013
كتاب رائع للغاية ويعطي فكرة واضحة عن الشخصيات السياسية وسيكيولجيتها وافكارها بشكل رائع وكذلك يصف الحالة الاجتماعية في الجزيرة العربية .. تمنيت لو أنه زار سلطان عمان القوي جدا وقتها فستكتمل الصورة لملوك العرب ..
Profile Image for Omar Alhumidi.
7 reviews
February 20, 2016
الكتاب بلا شك هااام ومفيد
وطريقة السرد ممتعة ورائقة، كيف لا والمؤلف هو الأديب الأريب أمين الريحاني.
عن أسباب الرحلة الطويلة والشاقة والمُكلِّفة يزعم المؤلف أنها من أجل الوحدة العربية

مع ذلك

إن وراء الأكَمَة ما وراءها.
Profile Image for Ahmed Radwan.
24 reviews14 followers
February 9, 2014
من الكتب الرائعة التي استمتعت بقرائتها
واضافت لي الكثير حول تاريخ عدد من الشخصيات الحاكمة في الجزيرة العربية

310 reviews4 followers
Read
January 17, 2016
الكتاب يحتوي الكثير من المعلومت المهمة والشيقة في نفس الوقت عن حقبة مهمة جدا من تاريخ العرب كان لدي عدة أسئلة تاريخية وجدت بعض أجوبتها في هذا الكتاب . أنصح به لمحبي التاريخ وعشاق السياسة.
Profile Image for Fahad Mandi.
79 reviews4 followers
November 16, 2023
يأخذنا الكاتب في رحلة للبلاد العربية بدأها عام 1922م قابل فيها كل من:
الملك الحسين بن علي شريف مكة، والإمام يحيى بن حميد الدين إمام اليمن والسيد الإدريسي حاكم عسير ، وسلاطين ومشايخ لحج والنواحي التسع المحمية، وسلطان نجد وملحقاتها عبد العزيز آل سعود ، وأمير الكويت أحمد الجابر الصباح، والشيخ خزعل خان أمير عربستان، وشيخ البحرين حمد بن عيسى ، والملك فيصل بن الحسين ملك العراق....
يشرح المؤلف في كتابة ملوك العرب امين الريحاني تفاصيل رحلته في بلاد العرب ، وهو يحاول أن يضع الأساس لوحدة عربية.
وحدة اقتصادية يقترح أن يخصص كل حاكم عربي مبلغ مالي من إيرادات الزكاة لإنشاء مشاريع اقتصادية تخدم الجميع وتؤسس لاقتصاد عربي يستورد الكفاءات والمواد لتأسيس اقتصاد عصري. لكنه يكتشف حجم العداء بين إمام اليمن والإدريسي، وخلاف الإمام في اليمن مع شريف مكة. وباءت محاولته بالفشل.
كان مؤلف الكتاب يحلم بمؤتمر عربي يجمع الحكام العرب ولم يتحقق حلمه. ويشعر أن ذلك هدف بعيد فيقول:
" إن روح القبائل لا تزال سائدة في البلاد العربية ومتغلبة في أكثر أقطارها على الروح القومية"
"إذن لا أمل للعرب في تحقيق الوحدة العربية الكلية اليوم".
ممتع هذا الكتاب , أمين الريحاني الأديب ذو المزاج الرائق يروي رحلته في بلدان الجزيرة العربية بين عامي 1922 و 1924 , زار في هذه الرحلة الحجاز واليمن والكويت والبحرين ونجد والعراق , يحل ضيفاً على الأمراء والملوك , يحمل معه همه في التقريب بين ملوك العرب في هذه المرحلة الحرجة من التاريخ.
من أجل الوحدة العربية، قام أمين الريحاني برحلة في البلاد العربية بعد انهيار الدولة العثمانية والتقى فيها بأمراءها وملوكها، وفي هذا الكتاب يسرد الريحاني قصصه مع هؤلاء الملوك العرب ووصف لمدنهم، وكيف أنهم يدينون بالولاء لبريطانيا لدرجة أنه لا يستطيع زيارتهم دون أن يحصل على الموافقة من بريطانيا!
Profile Image for محمد بن مبارك.
162 reviews10 followers
June 10, 2024

"ها قد قابلت أمراء العرب كلهم فما وجدت فيهم أكبر من هذا الرجل. لست مجازفاً أو مبالغاً في ما أقول. فهو حقاً كبير: كبير في مصافحته، وفي ابتسامته، وفي كلامه، وفي نظراته، وفي ضربه الأرض بعصاه. يفصح في أول جلسة عن فكره ولا يخشى أحداً من الناس. بل يفشي سره، وما أشرف السر، سر رجل يعرف نفسه، ويثق بعد الله بنفسه. إن الرجل فيه أكبر من السلطان. وقد ساد قومه ولاشك بالمكارم لا بالألقاب. "

حب كبير لكتب الرحالة ، تعيش معهم الرحلة بكل تفاصيلها وبدون أي تحيز لأيء منظر وكل شعور يلازمهم في اي موقف تخاشره وتشاركه أياهم وأفضلها وأجملها شعور الدهشة.

في هذه الرحلة ياخذنا العربي المسيحي أمين ريحاني في رحلة مع ملوك العرب وذلك في ممالكهم من عام ١٩٢٢م إلى عام ١٩٢٤ م بهدف توحيد العرب وذلك على يد ملك واحد.

في كل رحلة يصف لك الطريق الى المملكة او الدولة التي يريد ان يذهب أليها ويشرح لك الصعوبات والاجواء التي واجهته ثم من بعدها يصف لك الملك بشخصه وطبائعه ومميزاته وطريقته في ادارة الحكم ونادراً مايذكر سلبياته، كما يذكر لك وصف الشعب ووصف المدن ووطريقة الحياة وكيفية معاصرتها.

الكتاب جميل ويوثق لك مرحلة مهمة في ذلك التاريخ وبطريقة مباشرة راح تعُجب بشخصية الملك عبدالعزيز في الفصل الذي ذُكر فيه، ولكن الأجمل وهي الطريقة الغير مباشرة وذلك أن الملك عبدالعزيز وحد المملكة العربية السعودية بعد كتابة هذا الكتاب ب٣٠ سنة بدون سفسطة امين ريحاني وتوصياته الغير الموفقة في آخر الكتاب.
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,613 reviews50 followers
May 6, 2023
في هذا الكتاب ستجد وصفًا مختلفًا للعرب وملوكهم غير الوصف الغربي الذي غالبًا ما يُظهِر العربيَّ في صورة البدوي الصعب المِراس، الحاد الطِّباع، الذي لا يَعرف من الدَّوابِّ غيرَ الخيل والجِمال وما يرعى من ماشية، ولا يَعرف من اللغات سوى الدينار والسيف. فهذا الكتاب يتعمَّق في الوصف محاولةً للوصول إلى الحقيقة دون إفراطٍ في التعميم، أو مبالغةٍ في التخصيص. كما يُراعي الكتاب أصحابَ الذائقة الأدبية، فيُفرِد لهم الكاتب طائفةً تختص بالآداب والعلوم والأسفار، مُتلمِّسًا نَهجَ الاستقامة في عرض القضايا العلمية والأدبية، وصفًا كان أو نقدًا، كما يستعين بالخرائط والرسوم التي تُجلي مَعالم تلك البلدان التي زارها، والتي تجعل القارئ يُعايِشها حين ينظر إليها، مُتأمِّلًا ما ورد عنها من أخبار.
Profile Image for Mohamed Zakaria.
197 reviews4 followers
October 7, 2025
كتاب غريب
وخلاله ستشعر دائما بسؤال .. ما هدف الكاتب.. هل هو جاسوس .. هل هو عميل .. هل هو حقا بهذه السذاجة.. كيف كانت له هذه الحظوه
لمقابله كل الملوك

بعض الأجزاء غايه ف الإمتاع وبعضها ممل لزج كالفازلين
كتاب غريب
عنصري لأبعد الحدود
فقره تتحدث عن عيوب اختلاط الأنساب
فقره تذم السود
لو كان عايش النهارده كان اتشلوح
من اول الادريسي الأسلوب في تحسن واضح والمتعه زايده
الجزء الأخير آخر ٢٠٠ ملخص سريع للدول الخليجيه ممتع ومختصر
Profile Image for حمود الباهلي.
81 reviews12 followers
July 19, 2019
كتاب جميل جدا، اجمل ما فيه ان المؤلف قيد انطباعاته عن من قابله من ملوك العرب.

قيل عن المؤلف أنه كان يعمل لصالح المخابرات الأمريكية .
Profile Image for Salahuddin Hourani.
731 reviews16 followers
Want to read
January 19, 2024
ملاحظة لي: لم اقرا الكتاب بعد - اقتني نسخة دار الجيل
Profile Image for Hayat Qaid.
18 reviews10 followers
August 12, 2015
رحلات أمين الريحاني في بلاد العرب والتقائه بعدد من ملوكهم كانت مادة خصبة لكتب الرحلات والتاريخ، وفي كتابه هذا يتحدث الريحاني عن تلك الرحلات بين 1922 و 1923، وقد نشر الكتاب عام 1924 في بيروت، ويغلب عليه أسلوب السرد القصصي أكثر من السرد العلمي للأحداث، ولهذا فهو كتاب يجمع بين التاريخ والأدب.

يتحدث الكاتب عن زيارته للحجاز ومقابلته شريف مكة الحسين بن علي، ثم كيف زار لحج وقابل سلطانها عبد الكريم فضل، وبلاد الحواشب التي قابل سلطانها علي بن مانع، وكذلك زياته لمدينة صنعاء ليقابل إمامها يحيى حميد الدين منتقلاً بعدها إلى المخلاف السليماني ليقابل السيد محمد الأدريسي، ثم يتحدث عن رحلته إلى نجد واجتماعه بالملك عبد العزيز بن سعود، والكويت التي زار شيخها أحمد الجابر الصباح، والمحمرة وشيخها خزعل الكعبي، والبحرين التي اجتمع إلى شيخها حمد بن عيسى، ثم يختم رحلاته بزيارة بغداد التي قابل فيها الملك فيصل بن الحسين.

كتاب لم يكن ليكون شيقاً لولا أنه يتحدث عن مرحلة تاريخية تكاد تكون الأشد حرجاً في التاريخ الحديث للأمة الإسلامية والعربية، وبرغم أن السرد التاريخي للأحداث في كتاب (ملوك العرب) يفتقر بعض الشيء للانتظام الزمني بشكل علمي دقيق، إلا أن قيمة الكتاب هي في معاصرة الريحاني للشخصيات والأحداث التي كتب عنها، وفي ارتباط تلك الشخصيات والأحداث بشكل وثيق بما لحقها من شخصيات وأحداث معاصرة أو قريبة جداً من المعاصرة، ولهذا فمثل هذا الكتاب يعطي القاريء مقدمة منطقية لواقعنا العربي "غير" المنطقي!

يغلب على الكتاب الأسلوب الأدبي أكثر من التقريري وهو شيء يزعجني شخصياً عند قراءة كتب السياسة والتاريخ لأنني أرى أن السرد التقريري للسياسة والتاريخ أكثر موضوعية و دقة، لكن أسلوب الكاتب يتناسب مع طول كتابه، وهو بهذا يستخدم مادة التاريخ ليصنع قطعة فنية من الأدب الخالص، فيتملك القاريء شعورٌ بأنه يقرأ رواية من عصر سابق، بلغة تقليدية منمقة، باذخة، ثرية، شاعرية أحياناً وساخرة أحياناً أخرى، لكنها لغة فصيحة جزلة تفيض بلاغة وتزدان بالأخيلة والصور على نحو عفوي رشيق، حتى كأن المقطع الكامل وُجد في الكتاب ليكون قطعة فنية واحدة لايمكن أن تتجزأ، وهو أسلوب الريحاني الأدبي الثري بالمفردات الجميلة، والجمل المتناغمة الملتفة بعضها على بعض في منظومة مبدعة، فأمين الريحاني في هذا الكتاب أقرب لكتاب الرحلات والمغامرات منه إلى المؤرخ، لذا فهناك شيء من لمسة حالمة فيما يتعلق بالعرب والعروبة، ولهذا أيضاً يغرق أمين في التفاصيل الجانبية أحياناً وكأنه يتعمد أن يعطي القاريء مشاهد متقطعة ليترك له حرية استخدام خياله في الإستنتاج والتوقع وإيجاد العلاقات وتفسيرها، فالكاتب لايقدم نظرة شمولية واسعة للفترة الزمنية التي يشملها الكتاب.

اتفقتُ قليلاً واختلفت كثيراً مع أمين الريحاني في رأيه وتعليقاته وتحليلاته للشخصيات والمواقف والأحداث، فأمين الريحاني ليس مجرد رحالة عربي يعود لبلاد أجداده مستكشفاً في شوق، مراقباً في لهفة (كما يدعي)، ولايمكن أن نتصور أنه ليس له من هدف آخر سوى زيارة ملوك العرب لتعريفهم على بعضهم البعض وتوحيد الصفوف وتطييب النفوس، فرجل كالريحاني بعقليته الفذة ومواهبه وثقافته وعلاقاته يندر أن تصدر منه آراء عفوية وعن حسن نية، بل ستجد كل كلمة وكل عبارة في كتابه مدروسة بنباهة ومكتوبة بحذق عن قصد وذكاء يقترب من الدهاء، ويمكن وصفه بـالدبلوماسية السياسية عن سبق إصرار وترصد وتخطيط، فمثله يحتاج للدبلوماسية تماماً مثلما يقتات عليها.

أكثر ما أثار اهتمامي في الكتاب هو دقة وصف التفاصيل المتعلقة بالتراث في المناطق التي زارها الكاتب، ولهذا يمكنني اعتباره مرجعاً تراثياً جيداً لتلك الحقبة الزمنية، خاصة فيما يتعلق باللغة الدارجة والثياب والعادات، فأمين الريحاني يلتقط صوراً بالكلمات دقيقة و واضحة بحيث يمكنك تخيل كل شيء يراه هو أمامه، ويضيف على ذلك هالة من سحر أسلوبه الفني المنمق.
6 reviews
September 9, 2021
يأخذك مؤلف هذا الكتاب (أمين الريحاني) في رحلة تاريخية إحصائية جغرافية سياسية الى شبه الجزيرة العربية بمطلع عشرينيات القرن الماضي , زار فيها الحجاز واليمن وعسير وممالك لحج.
يأخذك أيضا الى ساعات اجتماعاته بملوكها في ذلك الوقت كالملك حسين بن علي والامام يحيى بن حميد والسيد الادريسي واهم سلاطين لحج السلطان عبد الكريم بن فضل.
تطرق أيضا وبشكل مفصل الى حدود ممالك شبه الجزيرة وعدد سكانها ومساحاتها واهم القبائل والاعراق والمدن والمذاهب والديانات وتحدث أيضا عن التضاريس والطقس والعادات الاجتماعية والوضع الاقتصادي والتعليمي لكل مملكة.
لم يكتفي بذلك وحسب بل أسهم في الحديث عن التواجد الأجنبي بشبه الجزيرة العربية واهم المعاهدات المبرمة وملابساتها.
15 reviews
April 12, 2019
من المهم اليوم ان نقرأ التاريخ من زاوية نظر هذا الكتاب لانه مكتوب في زمان غير زماننا وبدون تدخل المؤثرات الحديثة على كتابة التاريخ
Displaying 1 - 23 of 23 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.