" كم هو حجم الأفكار المكبوتة لديك،تلك التي تشبه ذلك الفستان المحبوس،المنتظر تحريره برقصة ؟!! أفكارك.. التي تتبناها أو تنكرها بمحض إرادتك.. إلى أي مدى تتصور أنها لا تعدو أن تكون مجرد دمى بيد موجهات لها تعمل كمحركاتك صامتة بدون أن تدري؟ من ابرز الشخصيات الذين (تعير/تبيع) لهم عقلك بثمن بخس أوهام معدودة؟ هل جربت أن تتمرد على رأي جمعي ،ليكون لك رأيك الخاص علنا ؟ ما هي أبرز التداعيات(سلبية/ إيجابية)لأكثر فكرة قوية قمت بنبذها؟ "
لكتاب عبارة عن خواطر ادبيه لكاتب وفسرها من نظري بطريقه عميقة لدرجة الشخص ما يقدر يستوعبها من المرة الاولى ومن وجهه نظر ثانية هي فلسفة بمحط ذاتها، احببت صراحة الكاتب حين قال"إن كانت عادتك جرت بألا تقرأ إلا لتعزيز الأفكار التي لا تزال غارقة في سباتها العميق بكهف ذهنك المغلق، تهلع من شمس المعرفة أن تتسلل إليه، ولست على استعداد للتفكير في نقيض أفكارك الراسخة فإن هذا الكتاب -على الأرجح -لا يناسبك!" بالفعل لا يقدر الجميع على استيعاب الكتاب ومثابرة لفهمه، اسميته خواطر بسبب تقسيمه لعدة محطات وفي نهاية كل محطة هناك تدبُّر على هيئة سوال،23 محطة جميعها تتحدث عن عالم الافكار وتفسيرها فيكفي وصفها بكونها " كائن اخطبوطي مسيطر تتحكم أذرعه بنخاع مجالات المعرفة كافة، وشبحيّ يتلبس كل متسائل، ومتمرد لا قانون ثابت ينضوي تحت لوائه".