الصباح دائرة أنت منتصفها والباقي مسافة مؤجلة / أنت مجرد أعمى كانت تقوده المعية القصوى للحب / إن أغرمت بالشجرة فلا تصادق الفأس / لا شيء يُهزم في داخلك ولا شيء ينتصر أيضًا / وحين يطفو الأسى كله على وجه الصباح تقف على حافة الهاوية وتريدني فقط أن أدفعك / الحزن مع فداحته يمكن عبوره بقدمين تخصانك وحدك لكنك تقع في الحزن الأكبر حين يحل بمساءك فرح صغير ولا تجد من يقتسم معك هذا الرغيف الساخن هذه البهجة المتقدة تظل تراقب وهجها وحدك ليس لأنك والغ في العزلة ولا لأنك واقع في الوحدة بل لأنك محصن بالأنفة تتدحرج تلك البهجة الصغيرة أمامك بلا صوت ولا حركة يجللها السكون وينبض حولها وجومك / أراك في السؤال ولا تراني في الأجوبة / أحببته
وصية لا تضع قلبك في رسالة ضع قبل القلب عتبة لا تجمع شغفك في سلة واحدة دعه ينمو كشجيرات الظل الهادئة تعلّم أيّها العاشق أن تقرأ ورد حبك مجزوءًا لا دفعة واحدة
وعد أشياء كثيرة سأفعلها عندما نلتقي هكذا أقول لنفسي وعندما نلتقي لا نفعل شيئًا سوى أننا نلتقي
مرايا أتألق كبركة صافية مالم أتابع وشاية الريح للأتربة وأشع کسماء زرقاء ما لم أراقب عراك الغيم على مطر خفيف أطير کريشة ناعمة أحلق ما لم أتفقد صلصال القدمين وأهوي في قاع الجسد
بيني وبينك ثمة شيء مخنوق يقف في المنتصف غاضب خانق ومكبوت شيء لا يستطيع أن يرتفع أو يحلق شيء غير مكتمل يشبه الشرنقة غامض ومفتوح للاحتمالات لا يستطيع أن يصرخ أو يتكلم
عنوان الكتاب: عود أزرق (شعر) المؤلف: ليلى الأحيدب سنة النشر: 2019 الطبعة: الأولى الناشر: دار رواشن للنشر عدد الصفحات: 74 التقييم: 5/2 نجمتان. القراءة: الكترونية