Jump to ratings and reviews
Rate this book

علم التفسير؛ أصوله ومناهجه

Rate this book
الحمد لله منزل الكتاب، ومُجري السحاب، ومعلم العلوم والآداب، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على رسولنا المصطفى محمد بن عبد الله أمين وحي الله والمستنير بخزائن علم الله، ومبلغه للأمة والناس كافة، وعلى آله وصحبه الهادين المبتدين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد فإن أفضل ما اشتغل به الباحثون، وأحسن ما تسابق فيه المتسابقون، وأحق ما أعملت فيه الأفكار، وخير ما أفنيت فيه الأعمار بحثا عن علومه وكشفا عن حقائقه، وبدلت فيه الأوقات دراسة وتدريسا لنفي الشكوك والريب عنه، وصرفت فيه الجهود حفظاً وتلاوة دفاعا عن ساحته، كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد؛ فهو حبل الله المتين وصراطه القويم ولقد تسابق الفصحاء والبلغاء والحكماء والشعراء في وصف هذا الكتاب العزيز وذكر محاسنه وفضائله. فالكرامة والهداية والشفاء والرحمة والهيمنة والتمام والحفظ والصدق، كل هذه وغيرها أوصاف كريمة حملتها آياته العالية، وقد جاءت آية واحدة تطوي كل هذه الأوصاف في ثنايا جلال ومهابة. وذلك قوله تعالى : الوَأنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآن عَلَى جَبَل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال تضربها للناس لعلهم يتفكرون ) ( الحشر : ۲۱)
وإذا ولينا وجوهنا بعد ذلك شطر السنة المطهرة من مروياتها في فضائل القرآن النجد الكثير، فهو شافع لا ترد شقاعنه إذا اشتد الهول، فقد روى الإمام مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركةً، وتركها حسرةً، ولا تستطيعها البطلة.
ولم نجد واصفا وصف القرآن بأبلغ وأوفى من وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمام الترمذي بسنده عن الحارث الأعور. قال : مرزت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث ، فدخلت على علي ، فقلت : يا أمير المؤمنين ألا ترى الناس قد خاضوا في الأحاديث ؟، قال : أوقد فعلوها ؟، قلت : نعم . قال : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ألا إنها ستكون فتنة، فقلت : ما المخرج منها يا رسول الله ؟، قال : كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخير ما بعدكم ، وحُكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : { إنّا سمعنا فزاناً عَجَباً، يهدي إلى الرّشدِ فَآمَنَّا به وَلَن تُشرك برَتَنَا أحَداً } ( الجن : ۱ - ۲ ) ، من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ) خذها إليك يا أعور.

287 pages, Paperback

Published January 1, 2018

1 person is currently reading
17 people want to read

About the author

M. Afifuddin Dimyathi

9 books7 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (60%)
4 stars
1 (20%)
3 stars
1 (20%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.