عاما بعد عام ونداهة باريس تناديني ومع مرور السنوات أيقنت أن باريس تحب أن تكتب إلى عشاقها من المشردين أمثالي فوق أرصفة الدنيا مباشرة، وانتظرت، ورغم جفائها اللعين لسنوات طويلة، لم أسقط نهائيا في فخ اليأس، كان جسدي يركض في بلاد الله بجنون الشهية إلي اكتشاف المدن وسبر أغوار الأماكن المجهولة، بينما قلبي معلق فوق قطعة الدانتيلا المعدنية المسماة برج إيفيل ينتظرني هناك
ها انا ذا أعود من باريس حالا حقا كنت في رحله إلى باريس بجنونها وفنونها وعنصريتها التي لا تترك فرصه لطمس الهويه العربيه المسلمه والتي ساقتها الكاتبه في العديد من المواقف ذهبت إلى أماكن عده شاهدت قصر فيكتور هيجو وايضا سيجموند فرويد قابلت بعض العرب منهم من باع كل شئ من أجل الحصول على الهويه الفرنسيه وهاهو يعاني شتى انواع العذابات كذلك المهاجرين الغير شرعيين ومطاردات الشرطه الفرنسيه لهم وسحل بعضهم وزرت مدينه ديزني الفرنسيه والتي أثار بناءها في البدايه العديد من المعارضات خوفا على التاريخ الفرنسي وهويته وزرت عماره مبارك. وزرت الريف الفرنسي الذي يسكنه الفرنسيين الأصليين بعدما تركوا المدن للاجانب على مختلف جنسياتهم وخاصه الجاليات العربيه المختلفه وذهبت لتناول إفطار عربي فلافل لاجد ان الحي كله يهود حي راقي هادئ وكل لافتات المحلات مكتوبه بالفرنسيه والعبريه وها هم ينسبون الفلافل الي مطبخهم رغم أنها اكله عرفها المصريون القدماء وانتقلت الي الاقباط بعد دخول المسيحيه مصر ثم الفتح الإسلامي لتطير بعدها الي سوريا وفلسطين ليستبدل الفول بالحمص على حد سرد الكاتبه ولكن ما العجب في ذلك انه ليس بجديد عليهم 😏😏. طفت مع الكاتبه في العديد من البلدان مارسيليا والجزيره التي سجن فيها الكونت دي مونت كريستو ومدينه نيس والعديد والعديد من الأماكن والمتاحف وحتى بعض المقابر المشهوره انها رحله تستحق ان تقوموا بها. لم يخلو الكتاب أيضا من العديد من المشاهدات السياسيه التي كانت تحدث في وقت زياره الكاتبه مثل مظاهرات الاحتجاجيه والسلميه والتي تحميها الشرطه الفرنسيه على العكس تماما مما يحدث في بلداننا العربيه مع المقارنه بين الواقع الفرنسي وواقعنا العربي لتقارن الكاتبه بين الواقعين. اسلوب الكاتبه رائع لم يشعرني بالملل ابدا حتى في وصفها وتشبيهاتها لكم أعجبني تشبيهها لبرج ايفل بقطعة الدانتيل المعدنيه. الكتاب ليس أدب رحلات فقط بل درامي سياسي اقتصادي تاريخي. اقتباسات / ألم اقل ان الوطن يرحل معنا أينما رحلنا حتى لو هربنا الي أسطوره.؟ السجون أينما كانت تثير غصتك ففي كل سجن يمكث برئ لأن العدالة الإنسانيه ناقصه مهما اكتملت