في هذا المجلد لمدينة العقاد، يعرض المؤلف لمنهج الأستاذ العقاد في كتابة العبقريات، وفي التراجم بعامة.. قبل أن يتناول العبقريات والتراجم الإسلامية تباعًا؛ عبقرية الصديق، وعبقرية عمر، وعبقرية الإمام، ثم عبقرية خالد.
ثم ضمَّنَ المجلد تراجمَ ذي النورين عثمان بن عفان، وعمرو بن العاص، ومعاوية (في الميزان)، والحسين أبي الشهداء، وفاطمة الزهراء والفاطميين، والصِّدِّيقة بنت الصديق، ثم داعية السماء بلال بن رباح.
ارتباط رجائي عطية بالأستاذ العقاد ارتباط قديم، دعاہ للتأمل في مدائن العقاد، فرأى إلى جوار موسوعيته وقوة عارضته وتنوع مؤلفاته وعراضتها، إيمانًا عميقًا برسالته في التنوير، وعصامية نادرة، لم يتساند في إنتاجه الغزير المتنوِّع إلَّا إلى جهدہ الشخصي وحدہ؛ بلا سكرتارية ولا معاونين، وكان «دائرة حاضنة » واسعة العطاء، قامت مقام جامعة بأكملها في التواصل مع المعاصرين ومع الأجيال المتتابعة، وامتدَّ عطاؤہ فيها إلى كل مجالات الفكر الإنساني؛ حول هذا كله نعيش في رحلة رائعة مع الأستاذ رجائى عطية.
الإسم محمد رجائي عطية عبده، اشتهر باسم رجائي عطية، ولد في شبين الكوم (مدينة تابعه لمحافظة المنوفية في مصر). حصل على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة عام 1959. دبلوم العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1961. عمل بالمحاماة (1959/ 1961) ثم بالقضاء العسكري في وظائفة المختلفة وبالمحاكم العسكرية من ( 1961/ 1976). عمل بالمحاماه مرة أخرى من 1976 . وقد اشترك في لجان الدفاع عن الحريات بنقابة المحامين والمنظمات الدولية والاقليمية وفي العديد من المؤتمرات القانونية في مصر والخارج. له اهتمامات أدبية و ثقافية فمن البرامج الدورية التي كتبها للإذاعة منذ أوائل الستينات: " من هدي القران - من التراث العربي – في مثل هذا اليوم – الموسوعة الإسلامية – أضواء على الفكر العربي – معركة المصير " . كما كتب عدداً من السيناريوهات للأعمال الدرامية التي قدمت في التلفزيون مثل قصة رجل المال للأستاذ توفيق الحكيم و قصة إمرأة مسكينة للأستاذ يحيى حقي. كما كتب العديد من المقالات المختلفة والتي نشرت في العديد من المجلات والجرايد اليومية المصرية. واشترك قاضياً أو باحثاً بالقضاء العسكري في أشهر القضايا : اضطلع في المحاماه بالدفاع في أشهر قضايا العصر مثل قضية التكفير والهجرة (1977) خالد الاسلامبولي ( 1981/ 1982) قضية الجهاد ( 1982/ 1983) وزارة الصناعة (1986/ 1987) وغيرها.