"نستحق جميعاً أن نحب، لكن هل يستحق دائماً من نحبهم ذلك الحب الذي ينمو في قلوبنا حتى يكاد يفيض منها؟ كان هذا السؤال الذي أردت أن أجد له إجابة؟...". "أمير"، "عمر"، "محمود"، "صابر"، "صلاح" وما قبل الأخير "رابح" كل هؤلاء لم يكونوا في يوم من الأيام سوى أحلام ساذجة وقصص نسجتها "مها حمدان" كاتبة العمود في صحيفة الوجد، وعاشتها لوحدها ويوم تعبت قتلت أبطالها ونفتهم في مكان بعيد في قلبها أسمته الوادي السحيق. "وادٍ في القلب" بوح أنثوي عميق أكثر منه رواية، الحب ثيمته، هو لسان حال كل أنثى تبحث عن حب حقيقي. بطلة الرواية امرأة عصرية مثقفة ناجحة في عملها ولديها قراءها، ولكن الفراغ يملأ حياتها، وقد قاربت الثلاثين وتخاف أن يذهب القطار بلا رجعة. وفي غمرة من الزمن تدبر لها صديقتها منى عريساً.
كان من السعادة أن أطلع على تجربة لطيفة الحاج الأولى الحاج تكتب حكايتها من الواقع .. شعرت بها قريبة من نفسي إنها تبدو كحكاية أي فتاة تقليدية وكأحلام كل الفتيات ترتفع أحلامها لكنها لا تجد أرضا تحط عليها فتدفع ثمن هذه الأحلام الطائرة
الرواية تعبر عن صوت المرأة ذات الأحلام المخذولة تلك التي تنتظر فارسها على حصان أبيض لكن بالطريقة التقليدية غير أن الفارس المنتظر تأخر ولم يحضر ! الرواية تقرأ في ساعة واحدة التشويق لازمني طوال فترة القراءة لا يمكنك أن لا تشعر بالتعاطف مع مها وأن تحزن لحزنها وأن تشعر بالغصة لأن أحلامها سقطت في مستنقع !
الفواصل بين الصفحات لم ترق لي ربما لأن العبارات كانت أشبه بدليل تستشف منه ماذا سيحدث في ذلك الفصل وأعتقد أنه من المهم جدا أن يبقى القارىء في تلك الحالة من التحرق للقراءة وذلك دون أن يأخذ بيده الكاتب أن هذا التحرق لقراءة المزيد هو أجمل شعور ممكن أن يشعر به القارىء ليس إنه اختفى أبدا ولكن لم أكن أشعر بالحاجة لهذه الخواطر بين الفصل هذا وذاك ..
عنوان الصحيفة أو المجلة التي تعمل بها مها أغاظني حقيقة رومانسي جدا ولا أظنه واقعي أو عملي ولكنه بلا شك يعكس روح هذه الكاتبة وأظن أنه كان يفترض استخدام مسمى أكثر واقعية النهاية كانت جيدة فالنهايات السعيدة تبدو مريحة جدا لكن لماذا أضافت الكاتبة رحلة العمرة للنص ما فتأ هذا السؤال يخطر ببالي هل أرادت الكاتبة أن تصبغ روح الكمال أو المثالية على تلك العلاقة الجديدة
بظني أن الصفحتين الأخيرتين أضافتا بعض المبالغة على النص
لطيفة الحاج صوت روائي جميل على الرغم من بساطة القصة لكنك تلمس حرفا صادقا دافئا ومعبرا
كتاب خفيف وممتع جدا، رفع أسهم لطيفة في نظري بعد أن قرأت لها "الغيمة رقم 9". القصة واقعية ولكنها كلاسيكية جدا، لا جديد، وجدت الأسلوب قريب لعلياء الكاظمي أسلوب سردي لا تتعمق كثيرا في الشخصيات.
ليت الكاتبة استغلت موهبتها في شيء به كم أكثر من التحدي، فمن السهل أن تكتب كاتبة عن كاتبة. العقدة بسيطة جدا والنهاية مثل قصص الأطفال الخياليةمتوقعة جدا.
الفصول القصيرة كانت مريحة جدا في القراءة والأسلوب شيق يدفع القارئ ليكمل القصة مع أنها كانت عادية جدا. كما قلت سابقا ذكرتني بعلياء الكاظمي.
وصلت للصفحة 53 ، و الفكرة ما زالت تدور على بعضها ... فكرة كان من الممكن اختزالها بثلاثة صفحات او أقل . الاسلوب بسيط للحد الذي يجعلك تقفز من فقرة لأخرى قبل ان تنتهي منها ، القصة تقليدية جدا .
أولا يجب أن أعترف بأني كنت أعمل على إرجاء الانتهاء من هذا الكتاب لأنه كان كتاب المرحلة .. الذي أهرب إليه بين قراءة وأخرى بمعنى نقطة إرتكاز تبقيني على قيد القراء بشكل مستمر
ما شجع ذلك هو جو العمل الهادىء نوعا ما ووتوزيع الفصول الذي لا يبترك بشكل كلي متى ما عدت للعمل
عمل يستحق منك وقتاً بالتأكيد .. الفصل الأخير هو فصل المفاتيح الذي يرشدك إلى الطريق الذي انتهى إليه قلب مها وهو ما أثر فيّ بشكل أكبر من أقرانه من الفصول
شخصية مها مستفزه ! سلبية ! تعلب دور المظلوم ! تعلقها او كما ادعت الكاتبه حبها لرابح دون ان تحادثه او حتى تلتقي به !! شي غير واقعي ابدا ، القصه استفزتني !