أنت بوابة الحلم الجميل والرؤى الوارفة، الإمكان الأجمل لكل شيء، فتنة الأيام تغمرها القبلات، عصفورة القلب، الأمنية الأحلى في حياتي. أحبّ حزنك الذي تحدّثني به لمعة عينيك. أحبّ صمتك ونصف الكلام الذي لا يقال. أحبّ نصف الجرأة، ونصف التردّد فيك ونصف الجواب، ونصف السؤال..! أنت امرأة خطيرة جدّا، لأنّك تمرّين دائما على العشق. حبّك يشبه تماما مرضا قديما گامنا في العظام والأعصاب والشرايين، حبّك مثل بصمة في الجبين أو ندبة في الروح، ومثل لحن الأبدية أسمعه في عزف الريح وأشمّه في رائحة الأرض وأشمّه في رائحة الأرض بعد رذاذ. تماما مثل نور الشمس وورقة السماء وقمّة الجبل الشامخة. ومثل كل الحقائق الثابتة: قانون الجاذبية، كروية الأرض، ووحدانية الله. هو أيضا مثل أن أقول، لي في كلّ يد خمس أصابع، وإن فوق كتفي اليمنى شامة سوداء داكنة، كثيرا ما أتأمّلها في مرآة عاكسة. حبّك مثل ذلك تماما! عبد القادر العليمي
رواية عن واقع الشباب التونسي الذي لم يتغير بعد الثورة. شباب خيّر الهروب إلى فرنسا ليعيش واقعا أقل مرارة و أكثر وحشة. و شباب آخر خيّر البقاء و مواجهة الحاضر المرير، أن يضع شهادته في إطار و أن يعمل نادلا أو حتى مهربا.. ووفي الختام، يترصد الموت بالصنفين. الغربة تنتهي و الحنين الى الوطن يعيد قلب الموازين ليعود المغترب إلى قريته التي لم تغيرها الثورة لتبقى الكثير من الأسئلة الوجودية معلّقة بلا إجابة..الموت وحده كان كفيلا بإضفاء المعنى إلى حياة عشوائية كسكاكين عمياء تضيع الهدف في كل مرة. الرواية جيدة جدا من حيث طرحها للثورة من منظور الشباب المتعلم و العاطل عن العمل، و من حيث إثارتها لأسئلة باتت مؤرقة لكل شاب تونسي أضاع سنوات عمره على مقاعد الدراسة و ما تبقى منها باحثا عمّا قد يفعله بهذه الشهادات عدا ..تعليقها على الجدار كذكرى ..