رواية عن واقع الشباب التونسي الذي لم يتغير بعد الثورة. شباب خيّر الهروب إلى فرنسا ليعيش واقعا أقل مرارة و أكثر وحشة. و شباب آخر خيّر البقاء و مواجهة الحاضر المرير، أن يضع شهادته في إطار و أن يعمل نادلا أو حتى مهربا.. ووفي الختام، يترصد الموت بالصنفين. الغربة تنتهي و الحنين الى الوطن يعيد قلب الموازين ليعود المغترب إلى قريته التي لم تغيرها الثورة لتبقى الكثير من الأسئلة الوجودية معلّقة بلا إجابة..الموت وحده كان كفيلا بإضفاء المعنى إلى حياة عشوائية كسكاكين عمياء تضيع الهدف في كل مرة.
الرواية جيدة جدا من حيث طرحها للثورة من منظور الشباب المتعلم و العاطل عن العمل، و من حيث إثارتها لأسئلة باتت مؤرقة لكل شاب تونسي أضاع سنوات عمره على مقاعد الدراسة و ما تبقى منها باحثا عمّا قد يفعله بهذه الشهادات عدا ..تعليقها على الجدار كذكرى ..