انطلقت مبادرة " شغف " لتشجيع الشباب العربي على الكتابة ، حيث تضمنت المبادرة مسابقة من خلال استمارة المشاركة و من خلالها تم اختيار 23 شخص من بين 104 مشارك من مختلف البلدان العربية بالإعتماد على قصصهم التي تناقش مواضيع اجتماعية . تحولت القصص من كلمات تخص كل شخص من منطقة مختلفة لتكون جزء من كتاب . فكرة المبادرة أطلقتها الروائية وسيلة جمعة لشغفها بالشباب العربي و إيمانها داخل كل إنسان بقعة من نور و داخل كل إنسان شخص مبدع ، و عشقها بفتح المجال لكل شخص طموح بالكتابة. احتوت المجموعة على القصص والكتاب الآتين:
مساواة : آلاء عكرمة ليلى والمجنون : ابراهيم الجاسم الشمس بحجم عينا أمي : إيمان الدبش وميض أمل على وتر ممزق : إيناس كريم أناجيكم فهل تسمعون : آية غسان خضرو بداية : إسراء أحمد إرادة من خاصرة العجز : إسراء خليفة أنتِ من تختارين : آية شوقي قطرة طهر من دم شهيد : جود عيسى عروة : حليمة حمود ألحان على قيثارة سجين : غفران الحموي طفلتي التي لم أنجبها : زين محمود ديتاليريا رسائل : رهف دلول النصيب : سارة حجار سواد إلى اللاوقت : فرح ياسين روح من ياسمين : فرح أسعد سجينة المحبسين : لام مجبور فمن نحن؟ : محمد الجهماني النحيب فوق منابر الشعوذة : مرام قزعة تحت أي شريعة : ماسة القدسي صدى أمل : نور الهدى ساعي أنوثة بائسة : ندى العميان يا خجلة الأمل : وسام بستاني
شغف الروح ليس رائعاً بالنسبة لي لمجرد روعةٍ لا بأس بها في القصص القصيرة التي تضمنها الكتاب أو لاسمه وغلافه الجميلين، بل لأنه "يبلّ الريق" كمبادرةٍ شبابيةٍ لاذقية حديثة للكتابة كنت أبحث عنها ليكون هذا الكتاب الذي أعدته الكاتبة في 250 صفحه، وسيله جمعه اللاذقية (كما أظن) دون أن تشرك من كتاباتها فيه، بل كان مجموع 23 قصه قصيره 23 كاتب من مختلف مناطق سوريا وخارجها، أتمنى أن يكون أغلبهم لاذقيين فذلك يشعرني باطمئنان...
ففي خضمّ بحثي عن مجرد كتبٍ لكتّاب لاذقيين، وبمجرد تمنّى أن لو كانت شبابية حديثة، كان هذا الكتاب بجانب كتابين آخرين للكاتبة ذاتها اقترحهم مشكوراً صاحب مكتبة كردية اللاذقية (كان هذا الكتاب بسعر 1000 ليره) و بسبب سفري كان عليّ ان أختار أحد الكتب الثلاثة لأقرأه كنموذج لأتعرف على الكاتبة من خلاله، فكان هذا الكتاب الذي تفاجأت لاحقاً أنه ليس من كتابتها، إنما من إعدادها وفكرتها، جمعت فيه قصص لكتّاب آخرين دون أن تشرك شيء من كتاباتها، أتساءل ما نسبة اللاذقيين منهم.
عندما قرأت القصة الأولى بعنوان مساواه للكاتبة آلاء عكرمة، أثارني الفضول لأعرف لاحقاً أنها قصص تدور حول الجمعيات الأهلية أو مواقف إنسانية قريبة، فالكاتبة ناشطة في إحدى الجمعيات الأهلية كما أخبرني صاحب المكتبة.
القصة الأولى للكاتبة آلاء عكرمة، مساواه، لم تعجبني فكرتها، وخشيت أن يكون ذلك في مجمل الكتاب (الذي لم يكن). إلا أن القصة تحوي تعابير أدبية مميزة، ومن المؤسف أنها تحتاج لكثيرٍ من إشارات الترقيم من أجل سهولة وصحة القراءة، وهي باختصار تحكي قصة فتاه قاصر تعرّضت لسلب حقوقها من الرجال كوالدها وحبيبها، لكن ليس من ذلك الشاب من إحدى الجمعيات الأهلية...
تجعلني هذه القصة أنفعل وأتمنى لو أكتب قصه تردّ عليها! ليست امكانياتي بكل حال... فلربّما الجمعيات الأهلية وادّعاء ما يسمى بحقوق الإنسان هو الظالم وهو من ظلم تلك الفتاة وأوصلها إلى عدم سعادة! ... وأنا أعترف بوجود ظلم عظيم للمرأة في مجتمعنا، لكن ليس ما ذُكر هنا... حقوق الإنسان عندي هي الحرية والعدل، والباقي يتحدّد بالظروف وليس بكلماتٍ تسمّى الحقوق!
استمر لوم الاب ثلاث قصص لكن توقف بعدها! القصة الثانية، ليلى والمجنون-ابراهيم الجاسم، تثير لديّ مشكلة إهمال الحبّ في إتمام الزواج عند الاهل، أرجو أن ينصلح بعدم نكران أهميته، وبالتهيئة العقلية به للأولاد، كمعرفة اختيار الحبيب الصالح...
تعود القصة الثالثة لتحكي عن المنظمات الأهلية، أما الرابعة والخامسة فهي قصص أثناء الحرب، والذي أعجبني جداً عدم الخوف من التطرق لذكرها!
انتبهتُ إلى اختلاف الأخطاء الإملائية والطباعية والتشكيل والترقيم من قصه إلى أخرى! وأحيانا شعرت بتشابه الأسلوب والتعابير بين بعض القصص! ليت الكتاب عُرض على مدقق لغوي قبل النشر...
من الصعب الكتابة عن كل قصه بذاتها هنا، لكن هناك قصتان أكثر تميزاً بالنسبة لي، إحداهما قصة "تحت أي شريعة-ماسة القدسي" التي كرهت قراءتها بما شعرت من تكلّف فيها، تدور في ظروف حكم ديني متعصّب كداعش أو ما يشابهها. وهناك قصة انفعلت معها كثيراً، لم أتذكر أيّاها وأنا أكتب قراءتي هذه بعد أكثر من شهر من انتهائي قراءة الكتاب (كانون الثاني 2019) بتصفحي له الآن أرجح أنها قد تكون "النصيب-ساره حجّار" والتي تدور حول فتاة منعتها الحرب من لقاء حبيبها، ليستسلم ويتزوج من إحداهنّ الموجودة في نفس مدينته الحالية...
هذا الكتاب شاركت فيه بإحدى قصصي حينما كنت أخطو أولى خطواتي في مشواري الأدبي، كانت تجربة لطيفة وكانت المرة الأولى التي أرى فيها كلماتي على ورق.
يضم الكتاب أكثر من ٢٣ قصة قصيرة بعضهم لأصدقائي المقربين الذين تعرفت عليهم خلال رحلة الكتابة، وكلنا كنا نتشارك حفاوة التجربة الأولى بفرح عارم.
بيد أن إخراج الكتاب وتنسيقه وترتيبه كان في غاية السوء، حتى القصص لم يتم مراجعتها لغويًّا، وللأسف لم تعبأ صاحبة المبادرة سوى بالعائد المادي من الكتاب، هذا بالإصافة إلى الركاكة الشديدة لبعض القصص التي قبلتها فقط لزيادة عدد صفحات الكتاب. :")