Jump to ratings and reviews
Rate this book

تفسير التحرير والتنوير #17

Rate this book
الجزء السابع عشر من قوله في أول الأنبياء (اقترب للناس) إلى قوله في الحج (فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)

359 pages, Hardcover

First published January 1, 1984

5 people want to read

About the author

محمد الطاهر بن عاشور عالم وفقيه تونسي، أسرته منحدرة من الأندلس ترجع أصولها إلى أشراف المغرب الأدارسة، تعلم بجامع الزيتونة ثم أصبح من كبار أساتذته.

كان على موعد مع لقاء الإمام محمد عبده في تونس عندما زارها الأخير في رجب 1321 هـ الموافق 1903 م. سمي حاكما بالمجلس المختلط سنة 1909 ثم قاضيا مالكيا في سنة 1911. ارتقى إلى رتبة الإفتاء وفي سنة 1932 اختير لمنصب شيخ الإسلام المالكي، ولما حذفت النظارة العلمية أصبح أول شيخ لجامعة الزيتونة وأبعد عنها لأسباب سياسية ليعود إلى منصبه سنة 1945 وظل به إلى ما بعد استقلال البلاد التونسية سنة 1956. من أشهر أقرانه الذين رافقهم في جامعة الزيتونة: شيخ الأزهر الراحل محمد الخضر حسين، وابنه محمد الفاضل بن عاشور كان بدوره من علماء الدين البارزين في تونس.

كان أول من حاضر بالعربية بتونس في القرن العشرين، أما كتبه ومؤلفاته فقد وصلت إلى الأربعين هي غاية في الدقة العلمية. وتدل على تبحر الشيخ في شتى العلوم الشرعية والأدب. ومن أجلّها كتابه في التفسير "التحرير والتنوير". وكتابه الثمين والفريد من نوعه "مقاصد الشريعة الإسلامية"، وكتابه حاشية التنقيح للقرافي، و"أصول العلم الاجتماعي في الإسلام"، والوقف وآثاره في الإسلام، ونقد علمي لكتاب أصول الحكم، وكشف المعطر في أحاديث الموطأ، والتوضيح والتصحيح في أصول الفقه، وموجز البلاغة، وكتاب الإنشاء والخطابة، شرح ديوان بشار وديوان النابغة...إلخ. ولا تزال العديد من مؤلفات الشيخ مخطوطة منها: مجموع الفتاوى، وكتاب في السيرة، ورسائل فقهية كثيرة.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for  Yomna.
163 reviews
April 19, 2024
اشتمل هذا الجزء على تفسير سورتي الأنبياء والحج، وأقتبس هنا تفسير آيتين، كان لهما أطيب الأثر على قلبي.

__

قوله تعالى: { وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ }
١. Screenshot-20240416-235119-Moon-Reader
_
تفصيل مظاهر الرحمة في بعثة النبي عليه الصلاة والسلام.
٢. Screenshot-20240416-235639-Moon-Reader
_
٣.(وأما المظهر الثاني من مظاهر كونه رحمة للعالمين فهو مظهر تصاريف شريعته . أي ما فيها من مقومات الرحمة العامة للخلق كلهم ؛ لأن قوله تعالى ( للعالمين ) متعلق بقوله ( رحمة ) . والتعريف في ( العالمين ) لاستغراق كل ما يصدق عليه اسم العالم .

والعالم : الصنف من أصناف ذوي العلم ، أي الإنسان ، أو النوع من أنواع المخلوقات ذات الحياة كما تقدم من احتمال المعنيين في قوله تعالى " { الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ }" . فإن أريد أصناف ذوي العلم فمعنى كون الشريعة المحمدية منحصرة في الرحمة - أنها أوسع الشرائع رحمة بالناس فإن الشرائع السالفة وإن كانت مملوءة برحمة إلا أن الرحمة فيها غير عامة...
لا جرم أن الله تعالى خص الشريعة الإسلامية بوصف الرحمة الكاملة . وقد أشار إلى ذلك قوله تعالى فيما حكاه خطابا منه لموسى - عليه السلام - ( وَرَحمَتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ فَسَأَكتُبُها لِلَّذينَ يَتَّقونَ وَيُؤتونَ الزَّكاةَ وَالَّذينَ هُم بِآياتِنا يُؤمِنونَ* الَّذينَ يَتَّبِعونَ الرَّسولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذي يَجِدونَهُ مَكتوبًا عِندَهُم فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ يَأمُرُهُم بِالمَعروفِ وَيَنهاهُم عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنهُم إِصرَهُم وَالأَغلالَ الَّتي كانَت عَلَيهِم فَالَّذينَ آمَنوا بِهِ وَعَزَّروهُ وَنَصَروهُ وَاتَّبَعُوا النّورَ الَّذي أُنزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ }
ففي قوله تعالى " وَرَحمَتي وَسِعَت كُلَّ شَيءٍ "
إشارة إلى أن المراد رحمة هي عامة فامتازت شريعة الإسلام بأن الرحمة ملازمة للناس بها في سائر أحوالهم وأنها حاصلة بها لجميع الناس لا لأمة خاصة .
__
٤. Screenshot-20240417-001029-Moon-Reader
____

وهنا انتهى تفسير الآية، والقلب يتلهف لمزيد من وصف أثر رحمته صلى الله عليه وسلم، ومظاهر ذلك في سيرته الطيبة، ولعلنا نعود لتنظيم قراءة في سيرته صلى الله عليه وسلم قريبا بإذن الله.

لتوثيق ذكرى.

أثناء قراءة تفسير الآية تشعر أنك مطمئن، ومحاط بسكينة وسلام، تتذكر قوله تعالى: " { وَأَنّا لا نَدري أَشَرٌّ أُريدَ بِمَن فِي الأَرضِ أَم أَرادَ بِهِم رَبُّهُم رَشَدًا }

وتجول ببصرك في حوادث التاريخ ما قبل البعثة، فتبصر الحطة والسفالة والجهل، ثم أراد الله بهم خيرا وهدى ورشاد، لو كُتب في وصف أثره لاقتضى ذلك مجلدات وأسفار.


وسنة الله في الدنيا هي التبدل، والتدافع، فالشر وإن فشا وطغى، فالخير يدفعه حتما لا محالة، سواء عشنا لنرى أم لم يشأ الله لنا ذلك.

وهذا ينقلنا لتفسير الآية الثانية التي أعدتها أكثر من مرة، وشعرت بتلك الغبطة الطيبة، التي تمر بقلبي حين أقرأ معنى يفتح لي عالم آخر، فأبصر الحياة من نافذة أوسع، وأرحب.

من سورة الحج قوله تعالى: "{ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَيولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَميعٌ بَصيرٌ} "

xajevz

___
ومهما حاولت الكتابة فإنني لن أفي بحق وصف ذلك التصوير الحي لسنن الله في الخلق وربطه بمشهد يراه الإنسان مرارا طيلة حياته، ولكن يغفل قلبه عن تبصر الآيات فيه، وتتبع ذلك الوصف والتشبيهات التمثيلية هو أجمل وأغلى ما وجدت في هذا التفسير.
ترى أنك لست هائما وحيدا، بل في الحياة حولك دلائل وآيات تهمس لك بمعنى يجيب عن سؤال يتردد صداه في روحك ربما تقضي عمرك في بحث عن جواب له فتتألم وتضل، لكن الآية تريك حجة ودليل واضح جلي وطريق مستقيم، قد تغفل عن كل ذلك لأنك إنسان، لكن الله أحاط عباده بالآيات والبراهين، في كل دقائق خلقهم والكون حولهم.

نسأل الله أن يبعد عنا الغفلة والنسيان، ويهدينا بآياته.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.