كتاب «حجر الذاكرة» لبسام يوسف يقدّم الذاكرة بوصفها كيانًا وجوديًا لا مجرّد مخزون للأحداث، فهي أشبه بحجرٍ داخليٍّ تتراكم عليه طبقات الزمن، يُثقِل الروح لكنه في الوقت ذاته يمنحها شكلها ومعناها. النص يغوص في فكرة أن الإنسان لا يعيش الحاضر خالصًا، بل يعيشه مشبعًا بما ترسّب في ذاكرته من فقدٍ وندم وحنين، وأن الألم لا يأتي من الحدث ذاته، بل من استعادته المستمرة بصورٍ مختلفة، كأن الذاكرة تعيد نحت الجرح في كل مرة. ويُبرز الكتاب صراعًا خفيًا بين الرغبة في النسيان بوصفه خلاصًا، والخوف منه بوصفه محوًا للذات؛ فالذاكرة هنا ليست عبئًا فقط، بل شهادة على الوجود ودليل على أننا عشنا حقًا. قسَّم المؤلف الكتاب إلى فصول، لا يتجاوز الفصل ثلاث صفحات، وكل فصل يحكي فيه قصة أو موقف مضحك ومبكي في نفس الوقت حصل له في العشر السنوات التي قضاها في سجون الأسد أو حصلت لأحد رفاق دربه.
حجر الذاكرة، كتاب يختصر في نحو 130 صفحة معاناة معتقل سوري قضى 10 سنوات في سجون النظام السوري بتهمة الانتساب لحزب العمل الشيوعي. لمحات موجزة عن جحيم المعتقلات السورية وظروف حياة المعتقلين السياسيين ومعاناتهم، تعكس وحشية النظام وسجانيه في تعامله مع معتقلي الرأي والمعارضين لسياسته والذين ينفقون سنوات طويلة من عمرهم دون محاكمة او تهمة سوى الرأي والفكر، ويبقى مصير معظمهم مرهون بمزاج الجلاد مابين المضحك والمبكي تتنوع حكايات المعقتل بأسلوب سردي سلس وإحساس عميق لكاتب قضى زهرة عمره بين كتل الاسمنت والحديد، يشاركه فيها العشرات بتهم مختلفة لكن واحدة في النهاية: معارضة نظام الحكم في الواقع أو الحلم
ذكريات مؤلمة من البؤس والعذاب ووحشية لا يمكن تصورها عاشها بسام يوسف ونقل إلينا بضعا منها في كتابه حجر الذاكرة. حزن وغضب ويأس ومشاعر لا يمكن وصفها تستولي عليك حين تقرأ قصته وتستوعب أنها من واقع لا يزال يحدث إلى يومنا هذا.
قصص عن السجن و مرتبطة بالسجن، حقيقة مؤلمة، بكيت في غالبها، تفاعلت جدا و أثرت في. قصص متفرقة الا انها خفيفة، بحيث يمكن للشخص ان يقرأها دون الهاجس، من الاصابة بكآبة و دخول حالة سوداوية. أسلوب الكاتب جميل، و طريقة السرد جذابة. انهيته في ليلة واحدة القلم السوري مختلف....