قدم الكتاب أجوبة للأسئلة المطروحة عن عتبات النص في رواية بهاء طاهر " الحب في المنفى " ووظيفتها في البناء السردي والخطاب الروائي وطرق اشتغالها وعلاقتها بالنصوص السردية وببعضها البعض . خلصت الدراسة إلى أهمية العتبات النصية في الرواية من (غلاف وعنوان وتجنيس وعناوين داخلية ...الخ ) ودورها الذي تلعبه في عمليتي الإبداع والتلقي شأنها شأن النص/ المتن ، لم يعد مستساغا إهمال "العتبات النصية " وتغيبها خلف أسوار الهامش أو مداومة الاعتقاد بأنها حلية تزين النص . اجتازت الدراسة صعوبات جمة ، منها عدم وجود معجم واحد متفق عليه من النقاد للمصطلحات النقدية العربية والمعربة والخاصة بـ" العتبات النصية " مما يعوق الدراسات المستقبلية ويربك الباحثين ،نفدت الدراسة إلى مراد المصطلح ولم تقف طويلا عند بناءه وصياغته اللغوية – هذا ليس من أهدافها – والاستغراق فيه ليس موضعه هذه الدراسة . إن موضوع الدراسة حديث في النقد العربي وخاضع منهجه في التأويل والتفسير للذائقة الفردية وقدرة القارئ الذهني على استخدام أدواته بمهارة أكثر من خضوعه لنظريات أدبية متداولة. التزمت الدراسة بالمنهج السيميولوجي السردي وفق رؤية محددة في تناول الموضوع وسارت في ثلاثة محاور ؛ الأول إشارات العتبات النصية ، الثاني وظيفتها وطرق اشتغالها ، والثالث علاقتها بالنص وببعضها البعض والحرص على عدم دخول الدراسة في مسارب أخرى مجهولة . تفرد كل عمل أدبي يفرض حتماً تحليلاً مغايراً عن أي أعمال أخري رغم ثبوت المنهج وأدوات التحليل وهذا أصعب ما يواجه الباحث في موضوع العتبات النصية وفق منهج سيميولوجي .