Jump to ratings and reviews
Rate this book

ما بعد الجنجويد

Rate this book

Unknown Binding

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (8%)
4 stars
7 (58%)
3 stars
3 (25%)
2 stars
1 (8%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Abdulrahman Tingari.
64 reviews6 followers
March 7, 2026
ما بعد 'الجنجويد': فهم ميليشيات دارفور"
جولي فلينت

مقدمة: تفكيك السردية الأحادية لـ"الجنجويد"

صدر هذا التقرير البحثي عام 2009 عن مشروع مسح الأسلحة الصغيرة (Small Arms Survey) ضمن سلسلة تقارير التقييم الأساسي للأمن البشري في السودان (HSBA). تهدف الباحثة جولي فلينت، الصحفية والمتخصصة في الشؤون السودانية، إلى تقديم تحليل معمق يتجاوز التصورات المبسطة والمتجذرة في الخطاب الدولي حول النزاع في دارفور. فبعد ست سنوات من اندلاع التمرد، ووسط سردية "الإبادة الجماعية" التي هيمنت على التغطية الإعلامية الغربية والتي صورت النزاع على أنه حرب منظمة من قبل "ميليشيات الجنجويد" العربية ضد المدنيين الأفارقة، تقدم فلينت قراءة أكثر تعقيداً وديناميكية. تهدف الدراسة إلى تفكيك مصطلح "الجنجويد" كتسمية جامدة، والكشف عن التنوع الكبير في دوافع وتطور وأدوار الجماعات المسلحة المنحدرة من القبائل العربية في دارفور، والتي تغيرت بشكل جذري منذ الحملة العسكرية الأولى لمكافحة التمرد في 2003-2004.

الخلفية: استراتيجية الميليشيات كأداة حكم

يؤسس التقرير لفهم أن استراتيجية الحكومة السودانية في استخدام الميليشيات القبلية لم تكن وليدة الصدفة أو رد فعل عابراً، بل هي سياسة عميقة الجذور وممنهجة، استخدمتها الحكومات السودانية المتعاقبة (حتى ما قبل نظام الإنقاذ) كأداة منخفضة التكلفة وعالية الفعالية لمواجهة التمردات، خاصة في المناطق المهمشة والوعرة. يعود توظيف هذه الاستراتيجية بشكل منهجي إلى حكومة سوار الذهب في جنوب السودان عام 1985، حيث تم تسليح قبائل المسيرية والرزيقات العربية لمحاربة الجيش الشعبي لتحرير السودان. كرست الجبهة الإسلامية القومية (حكومة البشير) هذه السياسة بعد وصولها للسلطة عام 1989، مستخدمة "المراحلين" وقوات الدفاع الشعبي في جنوب السودان وجبال النوبة، ثم في حروب المساليت بغرب دارفور خلال التسعينات.

️في حالة دارفور، كان الدافع المباشر هو الهجوم المفاجئ والمذل الذي شنته الحركات المتمردة (جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة) على مطار الفاشر في أبريل 2003، والذي كشف عن هشاشة الجيش النظامي وعدم قدرته على حماية مراكز السلطة. في مواجهة هذا التحدي العسكري غير المسبوق، لجأت الحكومة إلى تعبئة القبائل العربية، خاصة الرعاة الرحل (الإبالة) من قبائل كالمحاميد والماهرية في شمال دارفور، بحكم معرفتهم الوثيقة بالأرض وقدرتهم على الحركة السريعة، ولتحويل الصراع من مواجهة مباشرة مع الدولة إلى نزاع قبلي-عرقي.

�التعبئة: آليات الإغراء والإكراه والدوافع المعقدة

يكشف التقرير بالتفصيل عن الآليات المتنوعة التي استخدمتها الحكومة، ممثلة في المخابرات العسكرية والاستخبارات العامة وحكام الولايات، لتجنيد هذه القبائل. لم تكن العملية قائمة على الإيديولوجيا الإسلامية فقط، بل مزجت بين عدة عناصر:

1. الحوافز المادية: الرواتب الشهرية (خاصة عبر الانضمام لقوات حرس الحدود التي قدمت رواتب مجزية مقارنة بالظروف الاقتصادية الصعبة)، والأسلحة، والوعود بالغنائم (الماشية والممتلكات).
2. استغلال مشاعر انعدام الأمن: تم تضخيم التهديد الذي يشكله المتمردون، ونشر شائعات عن مخططات زغاوية لطرد العرب من أراضيهم، مما خلق حالة من الخوف والاستعداد للقتال دفاعاً عن النفس والقبيلة.
3. الضغوط والتهديدات: استخدم المسؤولون المحليون نفوذهم لفرض التعبئة، مع تهديدات ضمنية لمن يتخلف.
4. الاستقطاب العرقي: لعبت الحكومة على وتر الهوية العربية، مستغلة الإرث التاريخي للتوترات حول الأرض والمياه والمراعي، ومقدمة نفسها كحامية للمصالح العربية في مواجهة "التمرد الأفريقي".

يقدم التقرير تحليلاً مهماً للتناقض الكامن في هذه العملية: فالقبائل التي شكلت العمود الفقري للميليشيات، خاصة الإبالة من الرزيقات الشمالية، كانت في الواقع من أكثر الفئات تهميشاً وفقراً في دارفور، وأكثر حاجة للأرض والموارد من المزارعين المستقرين من قبائل الفور والزغاوة الذين قادوا التمرد. هذا الإحباط الاقتصادي والاجتماعي جعلهم أرضاً خصبة للتجنيد، لكنه زرع أيضاً بذور التمرد المستقبلي ضد الحكومة نفسها عندما شعر هؤلاء بأن وعودها لم تتحقق.

ما بعد "الجنجويد": التفتت والتمرد العربي الداخلي

يتمثل الإسهام الأبرز لهذا التقرير في تتبعه لمرحلة ما بعد الحملة العسكرية الرئيسية (2004-2005). فبعد أن نجحت الحكومة، بالتحالف مع هذه الميليشيات، في احتواء التهديد العسكري المباشر للتمرد وتفكيك بنيته، بدأت العلاقة بين الطرفين في التغير جذرياً. أهم العوامل التي أدت إلى هذا التحول:

1. خيبة الأمل من اتفاق السلام: شعرت القبائل العربية بأنها مُهمشة في محادثات أبوجا (2005-2006) واتفاق دارفور للسلام الذي أعقبها. فقد ركز الاتفاق على قضايا المزارعين المستقرين (حقوق الأرض) وأهمل شبه كامل قضايا الرعاة الرحل (المياه، المراعي، طرق الهجرة). اعتبر العرب أن الاتفاق يكافئ المتمردين ويعاقبهم، مما غذى شعوراً عميقاً بالخيانة.
2. ضعف سيطرة الحكومة: مع تراجع حدة القتال، تراجع التمويل والاهتمام الحكومي المباشر بالميليشيات. توقف دفع الرواتب بانتظام، وتضاءلت الغنائم، مما جعل ولاء هذه القوات مرهوناً باستمرار الدعم المالي. أصبحت الحكومة غير قادرة على ممارسة سيطرة فعالة، واكتفت أحياناً بدفع أموال لشراء ولاء مؤقت أو لمواجهة أزمات محددة، خاصة مع تصاعد قوة حركة العدل والمساواة المدعومة من تشاد.
3. الصراع على الأرض والموارد: تحول الصراع من حرب بالوكالة ضد التمرد إلى اقتتال عربي-عربي شرس على الأراضي التي أُفرغت من سكانها. نشبت حروب عنيفة بين قبائل الماهرية والترجم، وبين المحاميد والماهرية، وبين قبائل أخرى، بسبب السيطرة على المراعي ومصادر المياه، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمركبات التي زودتها بها الحكومة سابقاً.
4. ظهور قيادات منشقة: كان أبرز مثال على هذا التحول هو تمرد "حميدتي" (محمد حمدان دقلو)، القائد البارز في الماهرية، في أواخر 2007 وأوائل 2008. اشتكى حميتي من تهميش العرب، وعدم حصولهم على رواتبهم، وإغلاق طرق الهجرة، وتنصيب ميني ميناوي (الزغاوي) كمستشار للرئيس. قاد تمرده الذي أطلق عليه "قوات الوعد الصادق" وأثار قلقاً بالغاً في الخرطوم، قبل أن يتم استرضاؤه عبر مفاوضات مكثفة أعادته إلى الحظيرة لكنها أظهرت بوضوح حدود النفوذ الحكومي وهشاشة ولاء هؤلاء القادة.

الإفلات من العقاب وانهيار السلطة التقليدية

يؤكد التقرير على أن بيئة الإفلات التام من العقاب شكلت الخلفية الدائمة لهذه الديناميكيات. فالحكومة لم تحاكم أي من مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من الميليشيات، واكتفت بإجراءات شكلية أو تشكيل لجان تحقيق غير فعالة لمواجهة الضغوط الدولية (مثل قرارات المحكمة الجنائية الدولية). هذا الإفلات قوض سلطة الزعماء التقليديين (النظار والعمداء) على شبابهم، الذين أصبحوا أكثر ولاءً لقادة الميليشيات الذين يوفرون لهم المال والسلاح، أو حتى أصبحوا خارج سيطرة أي سلطة. ظهرت جماعات مثل "الجندي المظلوم" التي كانت تعبر عن احتجاج مسلح غير منظم ضد تردي الأوضاع وغياب الأفق.

الخلاصة: نحو فهم متعدد الأبعاد للحل

تخلص فلينت إلى أن السردية المبسطة التي تختزل الصراع في دارفور في "الجنجويد" كيان واحد متجانس تحت سيطرة الحكومة لم تعد صالحة لفهم تعقيدات النزاع. فبعد سنوات من الحرب، تحولت هذه الميليشيات إلى قوى اجتماعية-سياسية-عسكرية مستقلة نسبياً، لها دوافعها ومظالمها الخاصة، وهي في حالة صراع دائم مع الحكومة ومع بعضها البعض بقدر ما تتحالف معها.

️بناءً على هذا التحليل، تطرح الدراسة استنتاجات حاسمة لأي عملية سلام مستقبلية:

· من المستحيل نزع سلاح هذه المجموعات بالقوة في ظل غياب الدولة وفعالية القانون، وأي محاولة كهذه ستؤدي إلى مزيد من العنف.
· لا يمكن تحقيق سلام مستدام دون إشراك هذه القبائل العربية بشكل جاد في العملية السياسية، والاعتراف بمظالمها الاقتصادية والاجتماعية، خاصة المتعلقة بالأرض وحقوق الرعاة.
· يجب الانتقال من فكرة "نزع السلاح" إلى "تنظيم السلاح"، عبر بناء الثقة وإعادة دمج هذه القوات في مؤسسات الدولة مع وضع ضوابط واضحة، وتوفير بدائل اقتصادية حقيقية للشباب الذين أصبحت الميليشيا مصدر رزقهم الوحيد.
· إن تهميش هذه المجتمعات وتشويه صورتها جماعياً كمجرمين لا يخدم السلام، بل يغذي استمرار العنف ويعمق الأزمة.

يظل هذا التقرير وثيقة أساسية لفهم تعقيدات النزاع في دارفور، متجاوزاً الثنائيات المبسطة إلى تحليل عميق للبنية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي أنتجت واستدامت هذه القوى المسلحة.
Profile Image for Walaa Abdalgadir.
1 review3 followers
May 3, 2019
مؤلف بسيط يعطي فكرة عن بداية الحرب في دارفور و كيفية تدخل الحكومة و الاتفاقات التي عقدت, كيف تم تحويل الحرب لحرب عنصرية و كيف تم تسليح الميليشيات غير النظامية, ايضا يحكي عن تمرد بعض الميليشيات بعد اتفاق السلام الذي عقد بين الحكومة و المعارضة في الغرب و الضغوط التي تعرضت لها الحكومة و العقبات التي واجهتها بعد عمليات التسليح غير النظامية, لا يتطرق المؤلف لذكر انتهاكات حقوق الانسان التي تمت في دارفور
Profile Image for Naro.
15 reviews14 followers
June 17, 2019
الكتاب يجري تحقيقا في موضوع التسليح و الصراع في دارفور بين الاثنيات المختلفه (العربية و الأفريقية) و على غير العادة في البحوث المتعلقه بالابادات الجماعية في دارفور، الكاتبة هنا تسلط الضوء على مشاكل الأقلية العربية في غرب السودان و الظلم الذي وقع عليها بسبب سمعة الجنجويد السيئة و تهميشهم و دور الحكومة في الخرطوم في تأزيمه و صعود حميدتي.. ملخص قصير جداً و مفيد
Displaying 1 - 3 of 3 reviews