ولازالت الخيبات تتجدد ومسلسل الخيانات لا ينتهي طالما أن شهوة السلطة في سعور دائم ! الثلث الأول من الكتاب جميل ولو غابت الأدلة في بعض معلوماته ولكن حزمة من تحليلاته أقرب الى الواقع . أسهب الكاتب في مساحيق التجميل لسيرة جمال عبدالناصر وحسب وصفه بأنه العصاء الغليظة وابن الصعيد الشهم ومن هذا التمجيد المؤسف والكل على دراية بأن عبدالناصر صاحب البطولات الوهمية المهزوم في جميع المعارك التي خاضها لم يخدع جماهيره الا بالإعلام الذي غالى في تتويجه وعليه تخبطات سياسية لا تعد ولا تحصى وتشتته بين السوفيت وأمريكا ناهيك عن شهادة محمد نجيب بحقه حين كان عبدالناصر قائد كتيبة وانسحب على غفلة من جنوده خوفاً ورعباً في معركة المسماة بالعدوان الثلاثي (1956) وعاتبه نجيب وأغلظ له القول . كما اثنى المؤلف على السادات صاحب الفاجعة المغلفة بـ (معاهدة السلام) بادر بها العم أنور يبتغي مرضاة امريكا التي استغلت هياج الشعب المصري بعد ان قرصه الجوع (ثورة الخبز) وعلى ضوء هذا الاعتصام انتهزت امريكا الفرصة الذهبية وتبرعت له بمنحة مليارية مقابل مصافحة اسرائيل حينها كانت صافرة التنازل عن مبادئه ! ولا يخفى ان هناك براهين حول مسرحية انتصار 73 ! السادات فشلت سياسته الداخلية والخارجية وشعاره " ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " وكانت النكبات من هذه الفوقية !
هذا الثنائي عزيزي المؤلف الحائزين على ثنائك العاطر هم رموز الخيبات
بغض النظر عن بعض آراء الكاتب واختياراته للفقرات والأشخاص المقتبس منهم ولكن الكتاب فيه كميه من الحقائق والمعلومات والفظائع التى ارتكبها العرب فى انفسهم ما يدعوا الى البكاء دما أنصح بقرائة هذا الكتاب فمن لايعرف تاريخه يعيش حاضره فى تيه ويكون مستقبله مجهول