عبور أم مخاض؟ تتحدث هذه الرواية الرائعة في لغة عربية جميلة و قوية تأسر القارئ عن رحلة اللجوء لمجموعة من السوريين مؤلفة من عدة شباب و عائلة و الصعوبات التي واجهتهم و المواقف التي تعرضوا لها على الطريق … استطاع الكاتب بحوارته السلسة أن ينقل للقارئ مشاعر الشخصيات, قلقهم و أحلامهم و دموعهم .. لحظات الأمل والفرح و الرعب التي عاشوها … أحببت شخصية أبا سليمان في عفويتها و سذاجتها و غضبها و حبها للعائلة … أمّا القصيدة في نهاية الكتاب كانت رائعة! بداية الرواية كانت متعبة و مؤلمة لي و خصوصاُ مشهد الوداع و لكن وجود “العائلة” بمشاكلها و تعقيداتها خفف من وطأة الرحلة و جعلها أكثر واقعية و احتمالاً و أضاف لمسة من الكوميديا للرواية … أتممتها في جلستين فقط! أنصح بها .. بانتظار جديد الكاتب :)
صفحة جديدة تُضاف إلى التّيه السوري.. في أحلامنا الأشد جموحا ما كنا لنُعاين مثل هذه المواقف! برع الكاتب، بوصفه صاحب التجربة الحقيقي، في نقل صورة مباشرة حية نابضة بالألم تعكس قصص مئات الآلاف من الهاربين من جحيم الحرب والظروف المعيشية المتردية، إلى أتون المجهول والمغامرة والبحث عن غد آخر. كان الوصف سلسا متسارعا، وحقيقيا سافرا في الوقت ذاته، لم يخل من لمسة كوميدية، والتنويه بوجود الأمل في مكان ما ضمن كل هذا العبث. تجربة أدبية أولى مميزة تُبشّر بتجارب قادمة أكثر اختمارا وألمعية.