ألفة يوسف كاتبة ومؤلفة وباحثة تونسية ولدت في الستينات من القرن الماضي بمدينة سوسة (تونس) وهي أكاديمية مختصة في اللغة العربية واللسانيات، وتصنف من الجيل التونسي الجديد المثقف. وقد اشتهرت بالجرأة في كتاباتها وبطروحاتها الدينية ذات الصبغة الحداثية، كما تناولت في أبحاثها الموروث الديني بالتحليل والمقارنة. واشتهرت بمقاربتها النقدية للفكر الإسلامي وتحليل التصورات غير المدروسة عن الدين والنصوص المقدسة. وانطلاقا من اختصاصها الأصلي في مجال اللغة واللّسانيات والحضارة العربية، تدرس عدة مسائل حضارية ومن أبرزها الظاهرة الدينية، بداية من أطروحتها في دكتوراه الدّولة " تعدّد المعنى في القرآن" فالزاوية الأصلية لسانية، مع اهتمام بمعاني الآيات ودلالاتها عند المفسرين والفقهاء والأصوليين. تعتبر الدكتورة ألفة يوسف من أهمّ الوجوه الجامعية في تونس التي تعمل على البحث في الظاهرة الدينية إلى جانب اهتماماتها النقدية واللسانية. ولها عدة اصدارات ودراسات منها «الاخبار عن المرأة في القرآن والسنة» و«الله أعلم» و« ناقصات عقل ودين» إلى جانب كتابها «حيرة مسلمة» الذي أثار جدلا واسعا . وتتضمن كتاباتها وحواراتها العديد من الأسئلة التي طرحتها في قراءة للدين الإسلامي وتبرر هذا الامر بانه انطلاقا من القاعدة أنه لا توجد مقدسات في التفكير وأن الاجتهاد شيء أساسي لأي دين[بحاجة لمصدر]. وقد شغلت ألفة يوسف منصب مديرة المعهد العالي لاطارات الطفولة ومنصب مديرة المكتبة الوطنية التونسية، ولكنها قدمت استقالتها منها على خلفية اقتناعها بانه لم يعد بامكانها مواصلة الاضطلاع بمهامها في جو مشحون بالفوضى والتمرد الاداري[بحاجة لمصدر] وذلك اثر ثورة 14 جانفي 2011 (الثورة التونسية). كما قدمت على مدى سنوات مساهمات في الإنتاج التّلفزيوني التونسي بحيث كانت تعد وتنشط برامج تلفزية تعنى بالإصدارات الحديثة و بمسائل ثقافيّة واجتماعيّة متعددة. انضمت لحزب نداء تونس ثم استقالت منه في أغسطس 2014.
الكتاب: والله أعلم الكاتب: د. ألفة يوسف النوع: فكر ديني الصفحات: 143
"هذا القرآن إنما هو خط مسطور بين دفتين لا ينطق إنما يتكلم به الرجال" - علي بن أبي طالب في ظل هذه المقولة ودلالاتها اختارت (ألفة) أن تكتب هذا الكتاب الديني بأسلوب الحوارات حيث أنها تتطبق هذه المقولة حرفيًا في دفتي كتابها هذا.
يناقش الكتاب عدة مسائل دينية خلافية في الإسلام كتعدد الزوجات وزواج المسلمة من الكتابي والإعدام وحد السرقة ومسائل أخرى، وتقوم ألفة باستعراض وجهتي نظر متضادتين عن طريق حوارات بين شخصيتين متخيلتين تمثلان الاختلاف في الرأي والتفسير الديني كليًا وتعتمد هذه الحوارات على أسلوب الحجج والبراهين في كل مسألة يتم طرحها.
وبالمرور على معتقدات هاتين الشخصيتين نرى أن احداهما تمثل الشخصية المسلمة المتمسكة بما قاله السلف (الأصولية) ووقوفها عند مظاهر الكلام أو مدلولاته المقروءة والتفاسير المتعارف عليها في الوسط الديني في شتى النواحي، أما الشخصية الثانية فتمثل الشخصية المسلمة التي خلال قرائتها الدينية تحاول البحث عن جوهر الحكم الديني والسياق التاريخي والمدلولات اللغوية بشكل أكبر وأعمق من نظيرتها وكلتاهما (الشخصيتين) تحاول تثبيت رأيها في إيراد الآيات والأحاديث ضمن سياق الكلام، في إطار من النقاش الحر غير المقيد -المضبوط- ضمن مبدأ أن كلٌ في النهاية بفعل ما بدا له.
فماذا ستكون نهاية هكذا نقاشات؟ وما هي الأدلة التي يوردها كل للآخر؟ الأجوبة سترد ضمن هذا الكتاب.
أخاف على مشطوري الإيمان قراءة هذا الكتاب لأنهم سيعممون الخلاف ولن ينصفوا الكفة الأخرى بل وسيطمسونها - وإن كنت أرى أن الحجج سيقت قسراً ووضعت ليّاً للأساسيات - وسيجعلونه محسوماً اللهم أبعد عن الإسلام من هدفه رغبته وحسب .
أحببت فكرة الكتاب .. مُناسب للمبتدئين في قراءة الكتب الدينية مثلي لا أعتقد بصلاحهِ لأي شخص يملك معلومات دينية وإن كانت متوسطة لأن الكتاب مُبسط جداً .. التياران موجودان هنا دائماً الجمود الذي يرىٰ نفسه التجلي الوحيد للدين والأصالة وما دونهُ تفلسف وهراء.. والحداثيون ومن بقو عالقين بين عقل يفكر ونصوص دينية موجهَ لعقول لا تفكر ولا تُريد أن تفكر فهناك من يفكر عنهم ! أعاننا الله ..
كتاب مذهل،لا يقدم الاجابة الصحيحة ولا يتبنى فكرة او معتقد واحد بل يترك لك المجال ان تختار و تفكر في الموضوع. لقد اخترت قراءة هذا الكتاب لافهم المنظور الديني لعديد القضايا التي أناصرها مثل الغاء الاعدام . من اجمل ما كتبت ألفة يوسف رغم عدم موافقتي لكل آرائها.
لا تبالي الباحثة وهي تضع يدها في عش دبابير -وقد عهدنا جرأتها- من أجل إثارة الجدل حول مسائل دينية، ليس مسكوت عنها بقدر ما هي تصنف ضمن القطعيات الثابتة التي عدها الفقهاء كذلك وهي ليست كذلك بالضرورة، يوصم من يمسّها بالتكفير ويصلى سعيرا تتمة مراجعة الكتاب على مدونتي (( هما الغيث )) https://www.hma-algaith.com/%d9%88%d8...