رواية كليشيه وديستوبيا أناسٌ عاديون، تتناول حياة عدة شخصيات في الحاضر والبداية والنهاية، وصراعاتهم، من فقر وبؤس وخذلان وجوع وموت وحب وأمومة وسياسة ودين، وعلاقة هذه الشخصيات بالسبب والمعنى والإله
رواية التداخلات والتناقضات في المكان، الحياة والموت بتفاصيلهما الساخرة أو المبتذلة اللتان تمتدان خارج جدران المستشفى، المكان ذاته الذي يشهد هبة الحياة وانتزاعها. أحببت عناوين المشاهد الستة والثلاثين، لكنني لم أرَ أن كلّها كانت ضرورية، بل يمكن اختصار جزء منها. بنظري هذه الرواية متعبة للقارئ البسيط، وشخصيا أفضل أفضل أن يكون النص أكثر سلاسة، فقد احتوت الرواية على مقاطع وصفية مليئة بالتشبيهات والاستعارات وغيرها مما هو أقرب للنص الشعري أكثر من السرديّ. هذه التراكيب ذاتها تم استخدامها في أسماء الشخصيات، وكانت لطيفة في مواقعها، أما عند استخدامها في تعقيد النصّ فلم أجده موفقًا أو ضروريًا. في النهاية، كانت الحوارات في الرواية مهمّة، أو يمكن وصفها أنها تشكل جزءًا حقيقيًا من التناقضات وضرب المعتقدات. رواية كليشيه وديستوبيا، رواية الأشخاص العاديين، الأشخاص الذين هم مثلنا، ونراهم بيننا، روايتنا نحن.
قرأت هذا الكتاب مرتين؛ والآن أنا بصدد قراءته للمرة الثالثة. كتاب ذكي، له مقولة رفضوية للظلم، والرجعية، حبكته متضافرة، سلسة، غير أنها ليست بسيطة تمامًا، الكتاب ممتلئ بالإحالات الرمزية الذكية والعميقة.
النص غير خفيف ابدا ولكنه نص محكم، مكتوب ببراعة عالية ينتصر فيه الكاتب لحياه العاديين جدا. فيه كل ما اعتبره المجتمع كليشيه سببا للدستوبيا، اي كل ما كانته من صور نمطية ادت للخراب. فيه تعرية لجميع فئات المجتمع عامة والفلسطيني خاصة، خسر نجمة واحدة بسبب دموية النهاية ولكن هذا سبب شخصي بحت انما اللغة والتركيب والنص مذهل.
كتاب صادر من قلب المؤلف ، ومحاولة ناجحة لتقديم أفكار عادية بطريقة غير عادية كتاب للقاريء الذكي والشجاع والباحث عن مطرقة كبيرة بما يكفي لتكسير هذا العالم واعادة خلقه من جديد