يُعد كتاب الخطط المقريزية من أهم المصادر التراثية في التاريخ والجغرافيا والاجتماع عن مصر في العصور الوسطى، كتبه المؤرخ المصري الشهير تقي الدين المقريزي (1364–1442م).
يقدم الكتاب وصفًا دقيقًا وشاملًا لمعالم القاهرة والمدن المصرية، ويتناول تفاصيل الحياة اليومية، والأسواق، والعادات، والمؤسسات الدينية والمدنية، والأنظمة الإدارية، إضافة إلى قصص الأحياء والآثار القديمة.
لا تقتصر أهميته على كونه مرجعًا تاريخيًا وجغرافيًا، بل يُعد أيضًا مرآةً تعكس ملامح المجتمع المصري آنذاك، بما في ذلك طبقاته الاجتماعية، وشؤونه الاقتصادية، والدينية، والسياسية.
كما يمتاز بأسلوبه السردي الموثق، واعتماده على عدد كبير من المصادر والروايات التاريخية.
يُعتبر هذا العمل كنزًا تراثيًا لا غنى عنه لكل باحث أو مهتم بتاريخ مصر الإسلامية، وهو أحد أبرز أعمال المقريزي وأكثرها شهرة وتأثيرًا.
من الشخصيات الإسلامية التي كان لها الأثر كبير في علم التاريخ وهو منابرز العلماء المسلمين في القرن التاسع الهجري-الرابع عشر الميلادي,ألا وهو العالم الموسوعي احمد بن علي المقريزي, الذي يعد من ابرز مؤرخي عصره, لما ناله من شهرةواسعة في تصنيفه العديد من المؤلفات التاريخية البارزة ,مثل كتاب المواعظ والاعتبار ,والسلوك لمعرفة دولة الملوك, والمقفى الكبير ,وغيرها من المؤلفات.
سيرته ومكانته العلمية
. اسمه ونسبه: احمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد بن تميم بن علي بن عبيد بن المعز لدين الله بن المنصور إسماعيلبن القائم محمد بن المهدي بن عبيد الله بن محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفرالصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
مولده: اختلف في تاريخ ولادة المقريزي فقد أشارالسخاوي بان أستاذه ابن حجر قال ذكر المقريزي في كتابه المواعظ والاعتباران ولادته كانت بعد سنة 760هـ، 1358م ورأي آخرون أن مولده كان سنة 769هـ.ولعل ما ذكره المقريزي عن تاريخ ولادته هو الصواب لأنه اعرف من غيره بهذا الخصوص.كما انه قد حدد مسقط رأسه في القاهرة وعبر عن ذلك بقوله ((وكانت مصر مسقط راسي وملعب الترابي ومجمع ناسي)). 6- أسرته ونشأته: تنحدر أسرته إلى مدينة بعلبك ، وينتسبون إلى حارة المقريز، انتقل والده إلى القاهرة طلبا للعيش، لان القاهرة أصبحت في تلك الفترة مركزاعلميا نشطا يؤمها جميع الناس سواء كان طلبا للعلم أو العمل، وبهذا الصدد قال السيوطي أصبحت ((محل سكن العلماء ومحط الفضلاء)). تولى أبوه القضاء بمصر وكتب أيضا((التوقيع بديوان الانشا)). وكذلك نشا المقريزي نشأة علمية دينية، وكفل تعليمه جده لامه وهو ابن الصايغ الحنفي،الذي قام بتعليمه وتحفيظه القران الكريم وتدريسه أصول المذهب الحنفي، وأرسله إلى شيوخ عصره فبدت عليه علامةالنجابة والذكاء،ثم انكب على الدرس والتحصيل حتى أصبح علما من اعلام عصره في تلك الفترة. مذهبه: كان أبوه حنبلي المذهب ألا انه كان حنفي المذهب لأنه نشأ في رعاية جده ابن الصايغ، ثم تحول بعد وفاة والده سنة 786هـ1383م إلى المذهب الشافعي ودرسه دراسة واسعة، ، وكان شديد التعصب لهم وكثير الوقيعةوالتحامل على الحنفية،ولاحظنا ذلك من خلال كثرةترجمته للشوافع بخلاف المذاهب الأخرى. وذكر أيضا انه كان ظاهري المذهب،وعلق السخاوي على ذلك بقوله إنه كان لا يعرفه .
و. وفاته: توفي المقريزي وله من العمر ثمانين سنة في القاهرة عصريوم الخميس السادس عشر من شهر رمضان المبارك سنة 845 هـ - 1441 م الا أن السيوطي ذكر انه توفي سنة 840 هـ - 1436 وهذا يخالف ما أشار إليه. لان المعاصرين للمقريزي اجمعوا على الرواية الأولى وهي الاوثق ودفن في مقبرة الصوفية البيبرسية خارج باب النصروقال عنه السخاوي: ما زلت تلهج بالأموات تكتبها * حتى رايتك في الأموات مكتوبا
صعب أن تقرأه كاملا ربما... لكنه يوثق لأهم وأعرق وأجمل مناطق عايشتها وقت دراستى بالفنون الجميلة...كنت أشعر بسعادة غامرة حين أقتفى أثر أى مسجد أو خانقاه أو قصر أو سبيل أو ممر أو باب أو زقاق؛ وكأننى عاصرت الأثر وقت كان مسرح للأحداث وانتقلت لزمانها من دقة الوصف وذكر مختلف القصص والأساطير أحيانا ويصبح المكان أليفا ودافئا ويصبح كائن حى ليس بجماد
بدأت الكتاب منذ أكثر من ثلاث سنوات، واليوم أنهيته... حصلت على نسخة من المخطوطة الحقيقية لكتاب المقريزي وليس كتابا محدثا كما هو موجود الآن وكان هذا أفضل ما في الأمر، أحببت عصر المقريزي أكثر من كتابه ولذا أعطيه تقييم العصر لا الكتاب.
الكتاب عبارة عن ٤ مجلدات .. في تاريخ مصر وحكامها وبيوتها ومآذنها وطرقها وناسها وعلمائها .. وما في حوزتي هو كتاب صغير يعتبر مختصر مختصر المختصر للمجلدات الأربعة .. عاش المقريزي في عهد المماليك ..وهو علم من أعلام التاريخ .. عُرف بالمقريزي نسبة لحارة في بعلبك تعرف بحارة المقارزة فيقال أن أجداده من بعلبك وأن والده ذهب إلى القاهرة حيث عمل هناك بعدة وظائف .. وكتابه الذي بين يدي هو من أهم الكتب التي سلطت الضوء على تاريخ مصر .. المختصر .. فيها أخبار بسيطة جداً .. لم تعجبني .. ومن أراد قراءة هذا الكتاب .. فعليه بالمجلدات ففيها الكثير من الأخبار والمعلومات الجميلة عن مصر قبل عهد المماليك ..