انتهيت اليوم من هذا الكتاب الماتع بقلم العلاًمة الدكتور أيمن فؤاد هذا الكتاب يعتبر مقدمة كبيرة تقع في 700 صفحة لموسوعة المقريزي "المواعظ والاعتبار"
قدم لنا الدكتور أيمن في كتابه بحث شامل عن المقريزي وحياته، وعن مراحل حياته المختلفة، وعن شيوخه وممن أخذ عنهم العلم، وبعد ذلك بدأ في التحدث عن كتاب المقريزي المواعظ والاعتبار. وتحدث عن كتب المقريزي بشرح واسع ومبسط. ثم بدأ في ذكر كتب الخطط قبل المقريزي، وكيف كانت القاهرة في حياته. وانتقل بعدها إلى منهج المقريزي في كتابه ومتى ألفه ومتى انتهى منه.
ثم انتقل إلى نقطة خطط المقريزي والأمانة العلمية له، وذكر موضوع اتهام المقريزي انه سرق خطط الأوحدي او اعتمد عليها بشكل كبير دون ذكره لذلك، وذكر لنا هجوم المؤرخ السخاوي للمقريزي متهما اياه بالسرقة العلمية. وقدم الدكتور أيمن دفاعًا عن المقريزي في هذه النقطة لم يكن كافيًا ولم يقنعني!
وبعد ذلك انتقل الدكتور أيمن إلى مخطوطات الكتاب المتفرقة حول مكتبات العالم، وذكر لنا ما وصل إلينا منها بخط المقريزي نفسه.
ثم سرد لنا في شكل رائع، المصادر التي اعتمد عليها المقريزي في كتابه المقسم إلى 4 مجلدات، فنرى أنه اعتمد على عدد هائل من المصادر التي تنم على سعة اطلاع المقريزي. وذكر مرة أخرى نقطة الأمانة العلمية للمقريزي، لأنه اعتمد على كتب عدد من المؤرخين المعاصرين له ولم يذكر ذلك ولم يشر إلى ذلك على الإطلاق، بينما ذكر مصادر العلماء الأقدمين.
والجزء الثاني في الكتاب هو القاهرة وقت المقريزي
وقدم لنا الدكتور أيمن شكل تطور العاصمة المصرية بشكل سريع من أيام الفتح حتى القرن التاسع عشر مثل حارات القاهرة، دور وقصورها، قلعة الجبل، القاهرة في زمن الناصر بن قلاوون، حيث وصلت العاصمة لقمة ازدهارها في خلافته الثالثة من حيث العمران والحالة الاقتصادية. وبعد ذلك ختم الدكتور بحثه بالوضع الراهن للآثار التي ذكرها المقريزي.