موضوعات التابو، وعلى وجه الخصوص المتعلقة منها بالجنس، شائكة على المستوى الاجتماعي، ويزداد تعقيدها أكثر على مستوى التحليل؛ فتجذرها في الثقافة يجعل طبقات إنتاج التحليل وتلقيه متعددة، وغنية بالإيحاءات.فالبيولوجيون وعلماء النفس يبحثون في جوانب مرتبطة بعناصر التأثير في الجسد، وما يصدر عنها من معاناة، وارتباط بعضها بشعور بالأسف؛ لكن أيضاً دون إغفال كونه طبيعياً، والإحساس به عندما يكون طبيعياً جميلاً، وفي أحيان أخرى مقدس وملحّ ولذيذ وسائغ وغني وساخن، كما يعتري المرء عند حسن التعامل معه روح جديدة، تقوم بنقله إلى عالم إيروتيكي حيوي شديد الإغراء، وبالطبع إحدى أهم سماته أنه اجتماعي وشديد الالتصاق بالثقافة السائدة. فالجنس يمكن أن يكون كما تريده! أما بالنسبة إلى المجتمع التقليدي، فإن الجنس لا يعدو كونه فعلاً أفقياً يعتمد على قاعدة الإدخال الميكانيكية ونشوة الرجل. وكلما ازدادت عوامل الشهوة الجنسية المؤدية إلى التقارب والتفاعل بين المشتركين في العملية الجنسية، ارتفع معها مستوى الإثارة عند الرجل على وجه الخصوص، ومعها تتعدد مصادر النشوة التي يحصل عليها نفسياً من التقارب الجسدي، وفسيولوجياً من تلامس الأعضاء، وخاصة ذات الحساسية منها بنقل المشاعر مثل الأصابع والشفاه والصدر لتأجيج المشاعر الساخنة الدافعة إلى مزيد من الاحتضان والتلامس في مناطق أكبر من الأجساد، وربما الضغط الشديد وما قد يصاحبه من توتر.
فالح شبيب العجمي هو مفكر وكاتب سعودي، أستاذ في اللسانيات
رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود 2005-2006م أستاذاً زائراً بالجامعة الحرة برلين في ألمانيا 2009م أستاذاً زائراً بمعهد الدراسات السامية في جامعة هايدلبرغ بألمانيا 2012م أستاذاً زائراً بجامعة السلطان قابوس بمسقط 2013-2014م أستاذ اللسانيات والتراث المحكي بقسم اللغة العربية بجامعة قطر بالدوحة 2015-2016م