"كانت أمسية جميلة عندما تعرفت على نظرية أنماط السلوك للمرة الأولى. كان ذلك في صيف عام ٢٠٠١ في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية على يد الدكتور أيوب الأيوب.
بدا لي أنه يصف طباعي بدقة عندما تحدث عن صفات أحد الأنماط السلوكية، ثم بدأ بالنمط الثاني وكأنه يصف مديري، وتبعه بالنمط الثالث وكأنه يصف زوجتي، خاتمًا بالنمط الرابع وكأنه يصف زميلي. كانت النظرية مفاجأة بالنسبة لي. هل يعقل أن السلوكيات المختلفة بيني وبين مديري وزوجتي وزميلي طبيعية؟ وأن باقي البشر هم نسخ مكررة لنا! وأنه يوجد تقنيات بسيطة يستطيع أي شخص أن يكسب بها الجميع؟
وفور إنهاء المحاضرة انطلقت للدكتور طالباً الاستزادة في هذا العلم، فاستقبلني بابتسامته ودفء ظله المعروفة، وأرشدني لأحد الكتب الأجنبية حيث لا يوجد كتاب باللغة العربية أو حتى مترجم متخصص في الموضوع.
اشتريت الكتاب وبدأت القراءة والتطبيق، وفضل الله تغيرت حياتي في فترة وجيزة، وحصلت على نتائج إيجابية في تنمية علاقاتي بالآخرين، لم أكن قادراً عليها قبل ذلك، ثم تابعت نهمي بالموضوع بعد طرح عدد من الكتب المترجمة واحدًا تلو الآخر حتى أصبحت أنماط السلوك رسالتي التي دربت عليها آلاف المتدربين.
وبتوفيق الله أضع اليوم مادتي على شكل كتاب بين يديك. تعال معي في رحلة قصيرة نكسب فيها خيراً لنا ولمن حولنا."