تمر في حياة الإنسان سلسلة من المصاعب والشدائد والابتلاءات، وهي جزء من نظام الاختبار الذي أعده الله سبحانه لعباده في هذه الحياة الدنيا ليبتليهم ويختبرهم؛ قال تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [العنكبوت: 1 - 5]. ولقد ضرب الله سبحانه وتعالى لنا في كتابه مَثَلَ ذلك الإنسان، الذي إذا أصابته مصيبة ان
الخير الذي لا شرَّ معه: الشّكر مع العافية، والصّبر مع المصيبة.
المسلوب من سُلب دينه، والمحروم من حُرم الأجر.
ومن استخبر العقل والنقل أخبراه بأن الدنيا مارستان المصائب، وليس فيها لذة على الحقيقة إلا وهي مشوبة بالكدر، فكل ما يظن في الدنيا أنه شراب فهو سراب، وعمارتها وإن أحسنت صورتها خراب، وجمعها فهو للذهاب، ومن خاض الماء الغمر لم يخل من بلل، ومن دخل بين الصفّين لم يخلُ من وجل.
من أفضل الكتب التي قرأتها وأكثرها نفعًا وأشدها تأثيرّا في النفس، تسلية لكل مصاب، وتعزية لكل مكروب، ومتَنَفس لكل مهموم .. تطيب نفسك ويرتاح قلبك بعد إنتهائك من كل فقرة من فقرات هذا الكتاب .. به العديد من الأحاديث الشريفة ومواقف الصحابة والتابعين في هذا الشأن ..أنصح بقراءته