الكتاب الرابع 303صفحة
رواية جبروت للكاتب أحمد زكي
تصنيفها رواية رعب
بدأت الرواية بفتح محمد الفاتح القسطنطينية ،وعن الكاهن راؤول الذي فقد زوجته وبناته في تلك الحرب وجن جنونه ساعيا للإنتقام ، وكعادة تلك القصص تحالف راؤول مع الشيطان ؟! الذى وعده بإرجاع زوجته وبناته من الموت مقابل الطاعة، وتحت وطأة الرغبة في الإنتقام التي ملأت كل جوانحه وافق، وفى المقابل صنع له الشيطان خاتما ليستطيع من خلاله الولوج للعالمين الإنس والجان، ليكون راؤول أول إنسان يتحول لشيطان بمعني الكلمة. وتنقلنا الرواية لصراعات عبر العصور إلى مصر أثناء التنقيب عن مقبرة فرعونية ،ليظهر لنا راؤول من جديد وتنتشر الجرائم من جديد، حتي يصيبه اليأس من تنفيذ حلمه ومطلبه الوحيد برجوع زوجته وبناته للحياة مرة أخري، ليقرر أخيرا اعلان توبته والخروج من تحت عباءة الشيطان،
ترى هل تقبل توبته ؟ وماذا عن إبنه الذي ورث لعنته وخاتمه ؟
هل يستطيع الإنسان أن يتَلَبس الشيطان؟
كل هذا سنعرفه في صفحات تلك الرواية.
الرواية مليئة بالمشاهد التي لا أستطيع وصفها بالمرعبة بقدر ما هي مقززة، مليئة بالأشلاء والدماء والأطراف المبتورة والأعضاء المنزوعة، والأطفال الرضع مهدورين الدم، مشاهد أعترف أني قد مررت عليها مرور الكرام، فمن وجهة نظري المحدودة الرعب ليست بالأحشاء المنزوعة بقدر ما هو أن يرتجف بدنك من رعب قادم لا تدري كنهه؟ وعندما يتجسد هذا الرعب أمامك، ينتهي نصف الشعور بالرعب لتتداخل معه مشاعر أخرى.
لغة الكاتب جميلة وسهلة والسرد ممتع هاي في المشاهد الوصفية .
في النهاية الرواية برغم دمويتها فهي من النوع المثير لأنها تلعب على نقطة الغرائز الإنسانية وإلى أي مدي ممكن أن يصل الإنسان في سبيل تحقيق انتقامه ،وجلا كان أو إمرأة، أحببت الصفحات الذي حكى فيها الكاتب حكاية محمد الفاتح التاريخية ،بل خصص لها فصلا في النهاية لنعرف بطولات هذا الفاتح العظيم.. وفي النهاية انصح بها بشدة لعشاق هذا النوع من الأدب
اليكم الإقتباسات:
*الخوف شعور إنساني راق ورائع، أن تشعر بتدفق الإدرينالين في دمك.. أن تشعر بالأمان بعد خوف ساعات.. أنا أحسد الأطفال الذين يشاهدون أفلام الرعب لأنهم يشعرون بخوف رهيب، يلتهم كيانهم بالكامل حتى يكاد ألا يدع في كيانهم ذرة تعقل واحدة،هذا الشعور ينظر أن تشعر به عندما تنضج للأسف.
*وكم من مآسى ومجازر تحدث في الحروب بقصد أو بدون قصد..ويبقى جرح القلب الدامي مؤلما يذكرنا بمن نحبهم.
* وهل تظن أنك تعرف كل شيء؟. هل تعتقد أنك تفهم كيف تدار تلك الأمور من حولك؟ أو أن ما يصلك من أخبار ومعلومات هي أخبار ومعلومات حقيقية؟ انتغسازج ..التاريخ يكتبه المنتصرون ، ومن يكتب التاريخ كاذب لانه يروي ما يريده أن يحدث.
*أما الإنتقام فهو لذة لا مثيل لها على الإطلاق..متعة راقية رائعة تريح القلب كأنك فرغت لتوك من صلاة طويلة..ما أمته أن ترى معذبيك يتعذبون.. أن ترى منتهكي عرضك يُنتهكون.
*ويبقى الواقع اكثر جموحا من خيال الكُتاب والشعراء....ويبقى الحب أكبر دافع للقتل !
ومن الحب ما قتل..........ومن الحب ماعاش !