من الموسيقى إلى الثورة العلمية الحديثة، ثم الأدب، والفكر، ينتقل الكتاب والباحث العراقي علي الشوك في كتاباته، بسهولة من استبدال قلم بآخر، وهذه المزاوجة بين الاهتمامات المختلفة لا تبدو متكلفة، أو مزاجية, أنه حب وشفغ وبحث مكثف .. يقول في كتابه عن الموسيقا : هناك استعذاب فطري للموسيقى لدى كل انسان لكن هذا الاستعذاب نما وتطور عندي بالتدريج , أصبحت علاقتي مع الموسيقا ليست فطرية فقط , بل ثقافية وفلسفية أيضا , فأنا أعتبر نفسي كائنا موسيقيا مع أنني لا أعزف على أية آلة
كاتب وباحث وروائي وأحد رموز الثقافة العراقية المعاصرة. درس في الجامعة الامريكية ببيروت متخصصا بالرياضيات. وقد احتك بالكاتب والصحفي اللبناني الأستاذ أنيس فريحة وتعلم منه الكثير وخاصة في مجال عشقه للأدب والفن والرواية والقراءة والموسيقى. عمل الأستاذ علي الشوك في وزارة التربية وله مقالات في مجلة "المعلم الجديد" وكان واحدا ممن أشرفوا على تحريرها وقد غادر العراق سنة ١٩٧٩ واستقر في لندن.
تميز الأستاذ علي الشوك بأنه مثقف موسوعي متميز بالكتابة والكتابة الرصينة، ومما أصدره: كتاب (الدادائية بين الأمس واليوم)، و(الأطروحة الفنطازية)، و(الموسيقى الإلكترونية)، و(من روائع الشعر السومري)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة)، (كيمياء الكلمات)، و(تأملات في الفيزياء الحديثة)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة) وغير ذلك من الكتب والدراسات والبحوث المنشورة منها مثلا في السرد (تمارا)، و(رسالة من امرأة ليست مجهولة)، و( فتاة من طراز خاص) ، و(الأوبرا والكلب) ، و (السراب الأحمر). وله مسرحية بعنوان (الغزاة)
الذائقة الموسيقية وثقافاتها هبة من المواهب التي من الممكن أن تنمى بفعل تنقية السمع والبعد عن النشازات والأعمال التي تؤذي القناة السمعية الفن لا وطن له وهو رفيق درب لكل إنسان على وجه الأرض فهو لا يتطلب ذلك العناء بتعلم لغة أو إتقان آلة أو حمل أداة أو فرشاة رسم هو فعلياً منفذ للروح يستطيع استعيابه كل شخص على وجه هذلا الأرض تحتلف زهنا الذائقة بإختلاف المنشأ والثقافة وكلما أبحرنا في التذوق عن طريق صقل الموهبة السمعية كلما إزدادت الحاسة الصعود والصعود إلى مقامات الفن الأسمى علي الشوك الروائي المرهف الحس يحي عن الفن بروحه التواقة إلى السمو بالآلات الوترية خاصة وتلك السيمفونيات الراقية التي أبدعها كبار موسيقي العالم بقلمه ...عمل راقي وكتاب موسوعي برغم قلة صفحاته
عاطفة الموسيقى، اللغة التعبيرية النوّاحة التي لا تحتاج لدراسة وتخصصات دقيقة وعميقة! الموسيقى… ذاك النغم العام المهيب ذو الطابع الشخصي الحميم الذي يمس أوجاعا فيزيقية تجعل منا جميعا كائنات فلسفية دون أن ندرك ذلك حتى
منذ البدء منذ أول سماعي الموسيقى الكلاسيكية شعرت بأنني تعرفت إلى يوتوبيا أو لعلها بدت لي أروع يوتوبيا في حياتي، كان هذا إحساساً غريباً كنت أشعر بأن الموسيقى أشبه بمكافأة لي في حياتي
الموسيقى والميتافيزيقا من منشورات دار المدى ٢٠١٨م حديث عن الموسيقى وحديث عن النفس وأحد آخر كتابات علي الشوك وهو على فراش المرض
يا إلهي! بقدر دهشتي من هذا الكتاب كان إدراكي لجهلي بهذا الحقل. لم تكن قراءة نظرية، إنما جولان آسر في متحف موسيقي. يتحدث المؤلف عن الآلات الموسيقية، والمقطوعات؛ عن تدرج الموسيقى وتطورها وتباينها، وعن أثرها عليه في ملازمتها إياه طوال حياته. مأخذي على الكتاب هو عنوانه غير المعبر عن المحتوى بدقة، بالإضافة إلى عشوائيته وافتقاره للمنهجية الواضحة؛ وجدته أشبه بحديث ودي مع مثقف؛ لست تعرف أين تُقتاد الدفة، إلا أنك على قدر من الجذل والمتعة..
فيما يتعلق بحديث علي الشوك عن الموسيقى من تاريخها واثرها على الروح والذائقه والتطور التاريخي لبعض الآلات الموسيقية فهو يرقى الى تقييم اربع نجمات ولكن العشوائية التي تتخلل الكتاب في بعض مواضيعه والتنقل بين الفقرات اصابني بالدوار والتيه.