يتضمن هذا الكتاب أعمال بعض أشهر أدباء اليابان المعاصرين وهم: سوسيكي، دازاي، موري وأكوتاغاوا من ترجمة الأستاذ ميسرة عفيفي. اختار المترجم عنوان أحدى القصص القصيرة لسوسيكي كعنوان، ورغم عنوانها السلبي إلا أنها قصة جيّدة وتستشف منها قيمة في فعل قد لا يقدم عليه أحد، لكن لنتفق جميعًا بأن سوسيكي شخص غريب من وجهة نظر المجتمع آنذاك.
تكمن الصعوبة في مراجعة أعمال مترجمة هي المنطلق الذي تبدأ منه، أعتقد بأن الأستاذ عفيفي اختار الأقصوصات الغير مترجمة إلى العربية لهؤلاء العمالقة ليبدأ منها، علمًا بأن عفيفي يترجم مباشرة من اليابانية إلى العربية.
١. ناتسومي سوسيكي صاحب أشهر الروايات الكلاسيكية اليابانية ككوكورو، وأنا قط، وبوتشان. لديه نوعٌ من الغرابة والطرافة في السرد، لكن أحلامه العشرة سوداوية، ومرعبة ومسببة للقشعريرة بامتياز. تختلط فيها الكابوسية مع الأساطير اليابانية.
٢. دازاي كاتب متخبط حاول الانتحار أكثر من مرة بشتى الطرق، كان مهوسًا بفكرة الانتحار المزدوج، كبر في عائلة بها طابع من غرابة وتشتت، وحاول أن يندمج مع المجتمع دون أن يندمج فعلًا، انخرط في حركات سياسية، أفلس بشكل متكرر، وقصصه المترجمة في هذا الكتاب باعثة للملل، لكنه يحتفظ بطابع السخرية كالعادة.
٣. أوغاي موري، لم أقرأ له قبلًا لكن قصصه المترجمة في هذا الكتاب دافع قويّ لقراءة بعض أعماله الشهيرة، اسلوب موري رائع فيه شيء من الاختلاف والتفاصيل والعمق.
٤. ريونوسكيه أوكوتاغاوا صاحب قصة راشمون الشهيرة والغريبة أيضًا اسلوبه غنيّ عن التعريف، هو الآخر انتحر في سن الخامسة والثلاثين وله قصص جيدة جدًا.
ملاحظة أخيرة: لا أنصح بهذا الكتاب كمقدمة للأدب الياباني لفرط السوداوية في البداية، ولقصص دازاي الباعثة على الملل، وعوامل أخرى.