يلوم، رشيد، العجوز السبعيني، على أمّه لحاقَها بالموضة، إذ اختارت له البيبرونة حارمة إياه صدرها الذي يحنّ إليه «حنيناً قاتلاً» رغم رحيلها، بل اقتراب رحيله أيضاً. رغم اشتداد خريف العمر عليه، تبقى سنوات الطفولة الأولى ماثلةً أمامه. ولأن الطبيب أخبره أن أمامَه شهرين أو ثلاثة قبل أن يتأكد من وجود سرطان البروستات، قرّر أن يكتب تاريخ عائلته، وأن يحتفل بانتهاء حياته الجنسيّة «احتفالاً يُبقي ذكراها ماثلةً» أمامه. لكنه يصطدم بما يفتح عليه ذكريات الماضي وخيباته المتكررة.
Rashid Al Daif (Arabic: رشيد الضعيف) (or Rasheed Al-Daif, Rachid El-Daïf, Rachid El-Daif) is a Lebanese poet and novelist. He has been translated into 14 languages. He has been referred to as "the Arab world's answer to Italo Calvino or Umberto Eco".
Rashid El Daif was born into a Christian Maronite family of eight children in Zgharta, Lebanon, in 1945.He studied in his village until high school. Then, he transferred to a government high school in Tripoli, Lebanon which only offered a philosophy degree, despite his penchant for science. After finishing high school, in 1965, he enrolled at the Lebanese University in Beirut in the Department of Arabic Letters. He became well-trained in classical Arabic literature and went to France in 1971 to continue his education.
While in France, he received Ph.D. in Modern Letters (Doctorat in Lettres Modernes) from University of Paris III, known as Sorbonne Nouvelle University Paris 3 on the theory of modern criticism applied to Unshūdat almaṭar, a collection of poems by Badr Shakir al-Sayyab, which was supervised by the distinguished Arabist André Miquel.
From 1972 to 1974, he worked as a teacher of Arabic for foreigners at University of Paris III.
In 1978, he received a Master of Advanced Studies, known in French as a Diplôme d'études approfondies, in linguistics at the University of Paris V, commonly known as “the Sorbonne” in preparation for a second doctoral thesis on diglossia in the Arab countries.
From 1974 to 2008, El Daif worked as an assistant professor at the Lebanese University in the Department of Arabic language and literature. He was a visiting professor at the University of Toulouse, France in 1999. From 2008 to 2013, he was an adjunct professor at the Lebanese American University (LAU). Since 2012, he has served a professor of Arabic creative writing at The American University of Beirut (AUB).
El Daif has received dozens of invitations to speak about his novels from all over the world including in the Netherlands, Japan, Germany, France, the United States.
El-Daif’s work has attracted numerous critical books and articles including by Samira Aghacy, Stefan G. Meyer, Ken Seigneurie, Assaad Khairallah, Paul Starkey, Mona Takieddine Amyuni, Edgar Weber and others. Several university dissertations have also been written on El Daif’s novels. El Daif has also gone on to supervise the publication of at least five novels from his students and in 2018 edited and published a collection of his student's work titled tahīya' li-dawī ḥaḍurī (Get Ready for the Rumble of my Presence).
كأس نبيذ حاد وعتيق. لا أعرف ولا أستطيع تصنيف الكتاب ان كان سيرة ذاتية ام رواية ام مزيج من الواقع والخيال. فبطل "الرواية" اسمه رشيد 😊 و عندما استضفنا الكاتب لنقاش الرواية لم نأخذ "لا حق ولا باطل" فهو لم ينفي ولكن لم يصر على ان الرواية سيرة ذاتية، انما بعض الحشد الذي كان موجود في النقاش في الجمعية اللبنانية للقراء اصروا على ان الوقائع جميعها قد حصلت بالفعل وان رشيد الكاتب هو نفسه بطل الرواية. هذا اول سؤال سألته لنفسي خلال القراءة وظلت علامة الاستفهام مرافقتني للنهاية. الرواية او السيرة الذاتية عبارة عن عدد من النصوص لكل منها عنوان و بالامكان فهمها بغض النظر عما سبق. فحوى النصوص جميعها سرد شخص لحياته منذ ان كان عمره شهرين (احببت هذا المقطع) الى ان يصل لعمر السبعين. يكتب رشيد الضعيف بقلم "خفيف" (ظله خفيف) واسلوب فيه كثير من البساطة الفكاهة والجدية. وكالأسلوب، فالمواضيع ايضا منها السطحي ومنها المعقد. ان كان الكتاب سيرة ذاتية فانني استغرب استعمال الكاتب لاسمه الشخصي فهناك عدد من الوقائع فيها معلومات وافكار حميمة جدا، و ان لم تكن سيرة ذاتية، فاستعمال الكاتب لاسمه كبطل الرواية هو شيء يثير الانتباه وهذا الشيء بالذات يميز الكاتب عن غيره، اذ قرأت في بعض المقالات ان لدى الكاتب كتاب اخر واسم بطل الرواية رشيد أيضا. فمن من هؤلاء الثلاثة (الكاتب، و بطل الروايتين) هو رشيد ؟ بالرغم من ان الكتاب قصير (180 صفحة)، الرواية تتطرق عدة مواضيع منها الأمومة، المجتمع، الأبوة، الغربة، الفقر، والأهم والبارز هو النساء والشيخوخة. هناك مراجعة رشيد لعلاقاته المضطربة مع النساء ان كانت الام او الحبيبة او الجارة او الصديقة. ولا يمكننا كقرّاء ان لا نلاحظ حب الكاتب للنساء اذ يمدح المرأة تكرارا ويمجدها "يا اّدم يا غبي، مهما تطل اقمتك او تقصر، تبق حواء معبرك الى الجنة. يا اّدم يا غب، هي من سببت حزنك وهي من ستعيدك الى رحم فردوسك." باختصار، اكرر واقول بأنني لست ضليعة بالأدب والتقد لكتب باللغة العربية، انما قد استمتعت بهذه القراءة بالرغم من علامة الاستفهام التي اود ان اعرف لها جواب. اهذا انت يا رشيد؟
بعد ان قرأت ناحية البراءة لرشيد الضعيف توقعت الكثير من الكاتب وقد يكون هذا عيباً في أو قلة نضج ولكن بعيدا عن المقارنة هذه الرواية مربكة مفككة مثيرة للاشمئزاز وكئيبة وهي كئيبة لانها مفككة ومربكة.
أقول هذا وأنا ادرك تمامًا ان الكاتب يصف مشاهد تحدث كل يوم في عالمنا المشؤوم هذا وادرك ايضاً اللغة الجميلة التي يستخدمها كاتب متمكن كرشيد الضعيف. ومن باب الأمانة تبدأ الرواية قوية حزينة ومتدفقة وتأخذك معها ولكن سرعان ما تنحدر إلى اللاشيء. يلوح الاشيء في الأفق بعد الفصل التاسع تحديدا وتسرع في القراءة بعده لانك تريد لهذه الصفحات ان تنتهي وتنسى بسرعة.