أن العتق المأمور به شرعا لا يجزى إلا في رقبة مؤمنة وإلا لم يكن للتعليل بالإيمان فائدة فإن الأعم متى كان علة للحكم كان الأخص عديم التأثير.
📗 زاد المعاد ج٥ صـ ٤٧٨ | برنامج تراث ابن القيم | المساق الأول
وفي هذا الحديث من الفقه أن الحد لا يجب بـالتعريض إذا كان على وجه السؤال والاستفتاء ومن أخذ منه أنه لا يجب بـالتعريض ولو كان على وجه المقابحة والمشاتمة فقد أبعد النجعة، ورب تعريض أفهم وأوجع للقلب وأبلغ في النكاية من التصريح، وبساط الكلام وسياقه يرد ما ذكروه من الاحتمال، ويجعل الكلام قطعي الدلالة على المراد.
وفيه أن مجرد الريبة لا يسوغ اللعان ونفي الولد.
📗 زاد المعاد ج٥ صـ ٥٦٢ | برنامج تراث ابن القيم | المساق الأول
والولاية على الطفل نوعان: نوع يقدم فيه الأب على الأم ومن في جهتها، وهي ولاية المال والنكاح. ونوع تقدم فيه الأم على الأب، وهي ولاية الحضانة والرضاع. وقدم كل من الأبوين فيما جعل له من ذلك لتمام مصلحة الولد، وتوقف مصلحته على من يلي ذلك من أبويه وتحصل به كفايته.
ولما كان الئساء أعرف بالتربية وأقدر عليها، وأصبر وأرأف وأفرغ لها؛ قُدمت الأم فيها على الأب. ولما كان الرجال أقوم بتحصيل مصلحة الولد والاحتياط له في البضع، قـدم الأب فيها على الأم. فتقديم الأم في الحضانة من محاسن الشريعة والاحتياط للأطفال والنظر لهم، وتقديم الأب في ولاية المال والتزويج كذلك.
📗 زاد المعاد ح٦ صـ ١٢ | برنامج تراث ابن القيم | المساق الأول