رحلةٌ في تلك البقعة الرائعة، المجهولة نسبيًا والمُهملَة، من أرض سورية التاريخية، التي يُطلق عليها اسم «المدن الميّتة»، منها نعود بالكثير من الصور والخلاصات وربّما القناعات، لعلّ أهمّها أنّ سورية التي عانت على مرّ التاريخ وتعاني اليوم، هي نموذج مذهل للتلاحق الثقافي بين حضارات متعدّدة وأحيانًا متباينة، ما يتجلّى بوضوح في «العمارة»، كتاب التاريخ الأوّل والأزلي للإنسانية. ويبيِّن المؤلف دور بلاده التلاقحي المستهدف في الحرب الحالية، وأنّ سورية اليوم في أمسّ الحاجة إلى هذا الإرث لأنّها لا يمكن أن تكون سوريّة من دونه. يحيط الكتابُ بتلك المجموعة العمرانية الريفية في شمال سورية، بين حلب وأنطاكية وحماة، المكوّنة من أكثر من 800 قرية وموقع، وهويّتها الثقافية الدالّة عل&
هو مؤرخ معماري ومهندس معماري من مواليد دمشق، يشغل وظيفة أستاذ الآغا خان للعمارة الإسلامية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، كامبردج، بولاية ماساتشوستس في الولايات المتحدة الأمريكية. يشتمل اهتمامه العلمي على البحث في تاريخ وثقافة العمارة والفن الإسلاميين، وبشكل خاص الفترات الأموية، والأيوبية والمملوكية، وحداثة القرن التاسع عشر، وتاريخ العمران الكلاسيكي والعربي والإسلامي، وعلى دراسة آليات البحث التاريخي نظرياً ونقدياً، خاصة من منظور الدراسات مابعد-الاستعمارية والاستشراق، وتطبيقاتها في تحليل العمارة التاريخية والمعاصرة في العالمين العربي والإسلامي. له بحوث عديدة في الدوريات والموسوعات المتخصصة والكتب المجموعة وبعض المجلات والصحف العربية وعدد من مواقع الانترنت، عن العمارة الإسلامية وتاريخ القاهرة والتاريخ البيئي والاستشراق.