إن انتشار الرواية اليوم وهيمنتها من ناحية المقروئية، ظاهرة لم تعد محلّ تجاذب أو اختلاف. فهي الجنس الأدبي المتغول والمرحب به عند الناشرين والمترجمين والقراء. ولكن لماذا تسيّد هذا الجنس الأدبي في وقت وجيز المشهد الأدبي؟ هل نحتاج إلى هذا الجنس الأدبي؟ ما الذي يفعله الروائي ليحتل هذه المكانة التي أحرجتْ تاريخ الشاعر؟ ما طبيعة العلاقة التي تربط الرواية بالجنس والسياسة والدين والكون؟ هذه الأسئلة وأكثر يناقشها هذا الكتاب
كمال الرياحي روائي وصحافي تونسي. فاز في مسابقة "بيروت 39" التي نظّمتها مؤسّسة هاي فيستيفال عام 2009. فازت روايته "المشرط" بجائزة الكومار الذهبي 2007 لأفضل رواية تونسية. ترجمت أعماله إلى الفرنسية والإيطالية والإنكليزية والعبرية والبرتغالية.
دراسة ليست بالعميقة و لا السطحية عن الروايات و فن كتابة القصص بلغة سهلة، سلسة، بسيطة و قريبة للقارىء... دليل عن جملة من الروايات العالمية العربية و المترجمة مع نبذة تعريفية عن كل واحدة و رأي الكاتب فيها... جعلني أدون عدة عناوين لقراءتها... كتاب ممتاز يستحق القراءة...
الكتاب لطيف جدا، ذكرني بكتاب يوميات القرءة لألبرتو مانغويل، حذا نفس حذوه تقريبا في تشريح الروايات ومن ثم الكتاب العالميين ثم العرب، رغم انني تمنيت ان يعطي قدرا أكبر للكتاب العالميين أو على الأقل للكتاب العرب المعروفين، لأنه في نهاية الكتاب عرج على كتاب لم أسمع بهم قط ولا أظنهم معروفين في الوسط العربي، بالمجمل ثقافة جمة، أسلوب جزل، وتحليل منصف لأغلب العناوين. رافقتني حالة شعورية جميلة أثناء قراءته لأنه هدية من صديق عزيز كان ممتثلا بين أغلب الصفحات وأن إهداءه على الصفحة الأولى مكتوب بقلم الآي لاينر لأننا لم نجد قلما... أشكره من هذا المنبر لعله يتصادف مع مراجعتي يوما ما.
فن_الرواية الذات، الهامش، العنف. الكاتب: كمال الرياحي دار النشر: الجزائر تقرأ. عدد الصفحات:307 الكتاب عبارة عن مجموعة قراءات انطباعية بخلفية القارىء العالم، إذ إستهل كتابه بمفعول الرواية سواءا للروائي أو القارىء، ثم طرح هجوم الهولينغاز على الرواية وجانب أن الرواية لا دين لها ثم الكتابة والقبضة والكتابة باللحم الذاتي يستهل الكتاب من امريكا بين الكاتبين بوكوفسكي وجون كينيدي مع رواياتهم هوليود وأدب رخيص والرواية التي قتلت صاحبها تحالف الأغبياء لكينيدي، بحيث تعتبر هذه الروايات المرآة العاكسة لواقع الأدب في أمريكا، نتجه نحو الأرجنتين مع ألبيرتو مانغويل وبيدرو ميرال والروايات عودة والسنةالمفقودة أو السيرة الهادرة للرسام الأخرس، الرواية الصاخبة بالأسئلة رغم الصمت الغامض الذي يلف عالمها.ثم نمر بالبرازيل مع خورخي امادو وروايته ميتتان لرجل واحد، هنا نتمعن في هواجس المجتمع البرازيلي. وفي روسيا سنتعرف على جينكيز إيتماتوف وروايته المعنونة بجميلة التي يصف فيها الريف الروسي أثناء الحرب العالمية الثانية.وفي النمسا سنلتقي بالكاتب ستيفن سفايغ وروايته القصيرة لاعب الشطرنج التي برهنت أن الفهم مرتبط بالقراءات ذاتية حسب الأذهان والقراء.اما إيطاليا سنجد جوزبه كاتوتسيلا الذي جسد لنا المعاناة في فضاءات الحرب الأهلية في أفريقيا، أما كالفينو، ميلينا أغوس سنجد لهما روايتين ذات الطابع الإيطالي قلعة الصائر المتقاطعة وحب في سردينيا. بعدها نتعرف على الرواية الفرنسية مع باتريك موديانو وجريجوار بوييه وجون دومينيك بوبي والروايات تفتيش ليلي، تقرير عن نفسي وبذلة الغوص والفراشة ليعكس لنا كل واحد هواجسه بطريقته الخاصة، يشير المؤلف هنا إلى الكاتب الفرونكوجزائري الطاهر بن جلون وينتقد روايته بالنار، يلومه لعدم وفاءه لسيرة التونسي محمد البوعزيزي ويشبهها بأكل لحم الشهيد. ننتقل إلى أفريقيا مع كاميرونية دجايلي امادو وأمل أميناتا ساو من السينغال،ليعكسا لنا واقع المجتمع الأفريقي. أما داخل فصل:بورتريهات لكتاب من العالم سيقص علينا الكاتب هواجس بعض المؤلفين داخل كتبهم.أما في عوالم الرواية العربية سنمر على: العراق، مصر،سوريا،السعودية،تونس،المغرب، الجزائر وغيرها، حيث سبيرز لنا الثقافة العربية داخل الرواية والأحاسيس المختلفة التي نتشربها، ستعرف أنها ليست عملا أو كلمات تكتب من أجل النشر فقط، بل كلمات تخرج من القلب والروح تعبر عن شيء قد يمسك أو يؤثر فيه بشكل كبير،قد لا تغفوا عيناك طوال الليل لتنهي رواية أحببتها.ستجد أيضا العديد من الروايات تكون قد قرأتها وستعيش أحداثها مرة أخرى،او ستسمع بها لأول مرة وتتحمس لقراءتها.
الكتاب عبارة عن مجموعة قراءات انطباعية بخلفية القارىء العالم الذي يسبر أغوار النصوص.. بعيدا عن النقد الذي قدمه الرياحي أعجبت بخيارات العناوين وأعتقد أن كل الروايات المذكورة في الكتاب تستحق القراءة، ملاحظتي التي راودتي في كل فصول الكتاب أن كمال الرياحي استعجل إصدار الكتاب أو أن الكتاب جمع من هنا وهناك...
أعتقد أن الكاتب لم يأتينا بالشيء الجديد فيما يخص بالتعريف بالرواية وماهيتها، أو بخصوص مجموعة الكتب التي قام باختيارها ،فاعتبرها أنها تخصه لأنها مجموعة آراء
فن الرواية... أصغيتُ إلى الكاتب كمال الرياحي في ملتقى بيروت للرواية العربية عام ٢٠١٦، قائلاً أن الكتابة فعل تمرين وتدريب... وهو لكثرة ما تدرَّب وأبدع نال جائزة بيروت ٣٩ وجائزة الكومار الذهبي ، وبات كتفه يؤلمه ضريبة العمل المضني، الذي لا يهاود فيه، أوليس هو الذي رفع في تونس أعمدة بيت الخيال ويعيد رفعه اليوم في كندا.. في كتابه فن الرواية الذات، الهامش، العنف، الذي انهيتُ منه قبل عشرة أيام... لا يحدثك عم الرواية ومم تتألف لعلك تسنتج هذه الأمور من مقالات الكتاب (الذي يبدو كمقاربة بين الرواية الغربية والعربية) ولكنه يخبرك كيف تنجح في كتابتها وما عليك أن تتجنب كيلا تفشل محاولاتك فإذا ما رأيتَ قبرًا فارغًا فتخيّل له جثةً وأسرد حولها حكايتك.. وهذا كان ما ذكرَهُ في ملتقى بيروت للرواية... لقد أفادني كتابكم أستاذي الفاضل كما أفادني ما قلتَهُ في ذلك الملتقى..
يقدم لنا كما رياحي مراجعات لروايات عالمية وادبية .. في القسم الثاني من الكتاب تحت عنوان الرواية العربية تقريبا كل الاغمال هي تونسية لم يعجبني هدا خاصة كيف يربط الادب التونسي بالثورة الحديث عن الثورة التونسية والرايس بن علي وبورقيبة ووو كان مملا وانا حين فتحت كتاب كمال رياحي كان بعنوان فن الرواية وليس الرواية التونسية وعلاقتها بالثورة